
في فهم نفسي أقول :
أنني لا أسعى للكمال ولكنني لا أزال أتعارك مع احتياجاتي الناقصة .. يسعدني أنني أدركها تمامًا ..
أود أن أصل لنقطة التقاءٍ في منتصف الطريق ، صلحٌ وديٍ ما بيني وبيني ..
يقول بشأني “أدرك أنها قوية ، جادة ، وستصل لوجهتها”
وهذا خبرٌ سعيدٌ مليءٌ بالسلام ، رغم أنه لم يخبرني يومًا بهذا الإيمان ، ولكنه خلسةً يخبر الآخرين بذلك ..
يارب السماء والأرض ، لقد حلّ الرضى فأبقه بيننا ..
وطمئن قلب الغائبين ، أرح قلوبهم وأرواحهم ، بغيابهم حلت على أرواحنا السكينة ، فلا تعدهم إلينا حتى نتمكنّ أكثر ..
بشأن مدونتي، لم يعد ممتعًا أن يستمر الآخرون بقراءة أفكاري ، رغم أنني بدأت خطةً جديدةً في التحرر من قدسيّة حياتي ، لهذا لن أمانع أن أتحدث بصراحةٍ مطلقة عن حياتي في كتابٍ ما، أو لشخصٍ ما، أو على مسرحٍ ما ..
ولكنني أكتبُ للشفاء ، للارتقاء ، وليس لأجل أن تظلّ هذه الكتابات ثابتةً عني وباسمي ..
أدخلُ الـ “Drafts” أجد كتاباتٍ مخفية ، أكثر صراحة ، أكثر حقيقة ، لم أنشرها بعد .. هذه العادة لديّ منذ سنوات
لماذا ؟ لأن هناك نوعٌ من الكتابة يشبه التعرّي. لا يجب أن يراك أحدٌ به ..
وقد كنتُ أدرك ولا أزال أن الكثيرين ممن يعرفونني بشكلٍ شخصي يستمرون بقراءة أفكاري هنا ، لم تكن تزعجني هذه الفكرة إلا مؤخرًا..
لا أدري إلى ماذا ستؤول إليه الأمور، يلزمني كثيرٌ من النقاشات بيني وبيني ..
كنتُ أفكر اليوم في المحرك للطاقة البشرية ، أدركتُ إدراكًا ليس جازمًا أننا نتحرك مجتمعيًا بأنانيةٍ نسبية ، ولأغراضٍ شخصية بحتة .. مهما كان ظاهر الحياة مخالفًا لذلك
تدّعي الأم صبرها على تعنيف زوجها من أجل أبنائها ، تبدو بطلةً في التضحية .. وهي بذلك تزيّف حقيقة عدم قدرتها (هي) على مفارقة أطفالها ..
أمي لطالما ادعتّ أن أول سببٍ لإنجابنا هو “تكثير أمة محمد” ، ولكنها كغيرها من السيدات “وهذا حقها” تريد أن تستمتع بشعور الأمومةِ قبل كل شيء …
لهذا عندما نعطي ، نبادر ، نتصدق ، الخ ، نحن نفعل هذا لأنفسنا أولًا ، لشعورنا الداخلي قبل كل شيء ..
وهذا شيءٌ لا يدعو للغضب ، أو نبذ العلاقات الاجتماعية ، ولكن ينبني على إدراكه الكثير من الوعي لكيفية تسيير هذه العلاقات
هذه الإدراك وبشكلٍ شخصي يساعدني على الاتزان في مشاعري تجاه الأشخاص والمواقف ..
الأنانية تصرفٌ إنسانيٍ فطري لا أنكره ولا أعارضه بل أدعو لقبوله والاعتراف به بدلًا من تزييف الحقائق …
هذه المجتمع لا يتناسب معي ، لا أزال أرتدي الأقنعة “تبقى منها القليل” وإذا ما كنتُ حقيقيةً و”على الفطرة” خاصمني الآخرون ..
بشأن الصورة أعلاه، كنتُ اليوم في الحدث الأضخم في السعودية #فورمولا_اي ، كان صاخبًا حتى الموت .. هذه الأجواء لا تشبهني وقد ذهبتُ لأجل أخي الذي كان يعمل هناك لكي أدعمه وألقي تحية بركةٍ وتشجيعٍ له ، حسنًا وبشأن الأنانية فقد وددتُ أيضًا ولغرضٍ شخصي أن أرى هذا الحدث الذي بات حديث العالم ..
أنا لستُ فاضلة .. أحيانًا أنسى حقيقةً “أو أتناسى” السبب الأناني الذي لأجله فعلتُ فعلًا ما .. لكي أبدو ملاكًا في عيني ولو لبعض الوقت ! هذه طبيعةٌ بشريةٌ أتقبلها في ذاتي كما أتقبلها “أو أحاول” تقبلها على الآخرين ..
حلّ النعاس، أود أن أستيقظ غدًا على ذاتِ السلام الذي أستيقظ به كل يوم .. بروحٍ جديدة … يا أكرم الأكرمين
آمين.