٢٠ جولاي ٢٠٢٦
انفصلت من علاقة دامت خمسة أيام ، يبدو أن هذا الرجل قد لمس روحي بعمق لدرجة أن أكتب عنه الآن
هذه العلاقة تبدو عميقة ، شعرتُ -وهو كذلك- أننا نعرف بعضنا منذ زمن بعيد .. تقابلنا صدفةً في الليلة التي تسبق انتقالي إلى مدينتي الجديدة .. كانت خطةً مدروسة (لاواعية) مني ! كانت أمنية لحظية وتحققت .. كنتُ في حالة حزنٍ عميقة تلك الليلة ، أشعر بالحزن لأنني سأغادر مدينتي وأنتقل لمدينةٍ أخرى لوحدي لأبدأ رحلةً جديدة لا تزال مجهولة.. شعرت بالهم والحزن والوحدة .. تمنيتُ الحديث إلى رجل و مشاركة همي معه ، تمنيت لو أن هنالك مكان (نظيف) أستطيع فيه مقابلة رجل والحديث معه بسهولة هكذا … كانت أمنية عابرة .. بعدها بخمس دقائق .. أتجه للمحطة المجاورة لمنزلي لإصلاح سيارتي قبل السفر .. أجده هناك … يتشابك قدرنا معًا .. أتحدث معه تلك الليلة لمدة خمس ساعات متواصلة .. تتعمق علاقتنا … يؤنسني في أيامي الأولى هنا في المدينة الجديدة .. وبعد خمسة أيام أشعر أن هناك بعض التحديات الأساسية التي تمنع لهذه العلاقة أن تكتمل … أقرر إنهائها وأودعه بكل حب …
أفكر اليوم أنه ربما أتاني ليكون داعمًا نفسيًا لي في ليلة السفر والليالي التي تليها وقد انتهت رسالته وغادر … ربما … العجيب أن هذا الرجل يصغرني بست سنوات .. عمره ٢٥ سنة فقط ! مع ذلك شعرتُ أنه يكبرني كثيرًا .. كان رجلًا ممتلئًا بالرجولة .. كان شهمًا وكريمًا و قائدًا .. لم أتخيل أو أتقبل يومًا ما فكرة الارتباط بشخصٍ يصغرني كل هذه السنوات .. ولكن حصل !
هذا الرجل جدد فيّ الأمل بجنس الرجال ، فمؤخرًا بدأت أشعر أن الكثير من الرجال باتوا يحملون الكثير من الصفات الأنثوية ، أصبح من الصعب أن أجد رجلاً (يملا عيني) أستطيع تسميته رجل فعلًا … ولكن هذا الرجل بعمره الصغير كسر القاعدة وأعاد في الأمل ..
يخبرني عندما قررت إنهاء علاقتي به “خلينا نبقى أصحاب ع الاقل” أرفض ذلك …
لا أستطيع ولا أرغب بذلك …
وبشكلٍ عام لم أعد أستلطف فكرة الحصول على صديق “رجل” بشكلٍ خاص .. أرغب بحماية طاقتي ، والرجل الذي سيدخل حياتي سيدخلها حبيبًا بالأول ثم زوجًا .. فقط ..
كما أنني لن أستطيع تحوير مشاعري ناحيته إلى مشاعر “أصدقاء” .. مستحيل ..
في يوم الانفصال هذا قررت الذهاب إلى كوفي “شيشة” رغبت أن تكون هذه طريقتي في مواساة نفسي … “حسب المتاح”
يصدف اليوم أن تكون مباراة نهائي كأس العالم ، يستحيل أن أجد مكانًا فارغًا يستقبلني .. “زعلت” كثير … أقرر تناول العشاء رغم عدم شعوري بالجوع وهذه طريقةٌ أخرى أكثر بساطةً لمواساة قلبي المكسور
يبدو من المضحك أن أحزن على فراق شخصٍ عرفته منذ خمسة أيام ولكن لا أحد يستطيع الشعور بعمق مشاعري … التقيتُ مؤخرًا بعشرات الرجال … قابلتُ الكثير منهم .. استلطفت الكثير منهم .. استلطفني الكثير منهم … نتحدث قليلًا .. نضحك .. ولكن لا أحد منهم يبقى خياله معي لليوم الآخر … معظمهم عاديون جدًا .. لم يمسوا روحي بشيء … ولكن هذا الرجل كان مختلفًا عنهم … لذلك كان تأثيره كبيرًا علي منذ اليوم الأول ..
والحمدلله هاهي القصة تنتهي (من قبل أن تبدأ) .. أعود لرشدي ويعود إليّ تركيزي .. سأبدأ من الغد بالتخطيط لحياتي هنا … والعودة لإيجاد مصادر مختلفة للرزق ..
اللهم بارك .. وارزقني .. و افتح لي فتحًا من عندك …