أقرر في هذه السنة صناعة علاقات صداقة جديدة ، كتبتُ قبل يومين في مذكرة هاتفي بنود الأصدقاء الجدد ..
“صادقون ، طيبون ، مهذبون ، متطورون”
أقرر أنا بالمقابل أن أكون أكثر انفتاحًا تجاه حياتي ، بحلوها ومرها ..
وتبعًا لنيتي تختبرني الحياة بصديقتي الجديدة هدى ، والتي تبدو قد أتت من عالمٍ بعيدٍ عني
يرسلها الله إلي انعكاسًا لي ، تلمح لي في حديثها عن عدم رغبتها الخوض في حياتها الخاصة على الأقل في بداية علاقتنا ، لديها الكثير من الأسرار التي تحول بينها وبين صناعة العديد من العلاقات ..
أنا بنسختي الجديدة كنتُ منفتحةً للحديث معها حول الكثير من الحكايا ، ليس لأنها شخصٌ خاص ، ولكن لأنني قررت حرق قدسية الأسرار (ليس تمامًا) ، كانت هدى اختبار الكون لي للتأكد من صحة قراري ، وأظنني نجحت .. لم أنجح بتفوق ولكنني نجحتُ بشكلٍ مبدئي ..
تخبرني في وسط حديثها عن تقديرها للأصدقاء الذين يذكرّونها دائمًا بوجودهم حولها ، يخبرونها “لو احتجتي شي احنا موجودين” ، تمتن لهذه الكلمة كثيرًا ..
لديها شكلٌ و شخصيةٌ و عملٌ يبعدان عني ألف ميل ، وأنا أرحب بهذا الاختلاف وأريد بشكلٍ حقيقي أن أصنع معها علاقةً طيبة ..
لا أدري كيف أصنع علاقةً متعمقة مع شخصٍ متحفظٍ مثلها ،هذا صعبٌ ومحيّر و أظن أن الحياة بدأت ترد لي ما كنتُ أصنعه بالآخرين ! 🙂
ولكن يبدو أن لي تأثيري الخاص =d ، فلم يدم الأمر طويلًا حتى بدت صديقتي الجديدة أكثر انفتاحًا معي ..
كنتُ مهذبةً معها منذ البداية ، لم أسألها سؤالًا فضوليًا واحدًا ، ربما لهذا السبب اختارت أن تبدو أكثر انفتاحًا معي
تنسى تحفظها قليلًا ، تتحدث معي في موضوعٍ خاص ، تتذكر في منتصف حديثها خصوصيته ، تُحرج قليلًا ، تصمت ، ثم تقول : keep it secret !!
أنا بدوري ابتسم لها باطمئنان وأرد لها ذات الكلمة : keep it secret
وددتُ أن أؤكد حقها في الاحتفاظ بحياتها كما تريد
رغم أنني أدرك أن خلف هذه الفتاة الكثير من الأسرار ، والتي لا أسعى لاكتشافها .. ولكنني أريد أن نبدو أكثر وفاقًا ، وقربًا ..
أختار بالعنوة أن أعيدها لمنزلها بنفسي “مع سائقي” ، وقد كان هذا بمثابة عربون صداقةٍ مبطن ..
تقطن هدى في منزلها الجديد في الرياض والتي استقرت بها مؤخرًا ، قبل أن تغادرني .. أخبرتها
– أنا أختك الجديدة
تبتسم ..
– “ولو احتجتي شي أنا موجودة” ..
تدمع عينيها ، تحتضنني .. ثم تغادر ..
أفتح هاتفي
أراجع شروط صداقتي الجديدة ،
صادقة ، طيبة ، مهذبة ، ومتطورة
بُشرى ! وهبني الله غايتي ..
شكرًا لأنك تستمع إلي يالله ..