أحد أبرز الصفات البشعة التي اكتسبتها من أبي هي تدمير الذات والتي يلحق بها تبعًا الكثير من الخسائر الروحية

كان أبي ناقدًا من الدرجة الأولى ، ومهوسًا بالمثالية في ذات الوقت .. اعتاد أن ينتقد كل شيء أقوله / أفكر به / أفعله

ولا أدري هل كانت نيته آنذاك أن يحيي فيّ روح المثالية والاجتهاد الأبدي الزائد أم أنه كان يتصرف على سليقته الناقدة اللاذعة

لربما أكثر ما يُجسد هوسه بالمثالية الموقف الذي لا أنساه عندما قدمتُ له شهادتي المدرسية بنسبة ٩٨٪؜ ليرمقني بدون اهتمام ، قائلًا “لو جيتي ١٠٠٪؜ أحسن” .. اوتش .. لا يدري بهذا التصرف كم دمر في داخلي الكثير ، هل تدرك يا أبي أن ضعف تقديري لذاتي وضعف استحقاقي بدأ من هذا الموقف ؟ هل تدرك أنني ومهما رآني الآخرون ناجحة وقوية أرى نفسي أنني ضعيفة وفاشلة .. لماذا؟ لأنك صنعت في داخلي صورةً مثالية بدتُ أركض إليها دون وصول ..

منذ يومين ، فتح الله لي فتحًا جديدًا مؤلمًا في حينه ، لي عادةٌ خفيةٌ أقوم بها كُشفت لي منذ يومين أنني وبمجرد ما أعطي الآخرين على أرض الواقع اقتراحًا / فكرة / الخ .. أتخيل انتقادهم لي بصوتهم .. ثم يصدق خيالي انتقادهم .. ثم أشعر بضعفٍ تجاه موقفي … وأشعر برغبةٍ بالانعزال عن الآخرين

يعيد الزمن نفسه ، الطفلة نورة التي اعتادت هذه المعاملة من والدها باتت “وبدون وعي” منها تمارس نفس السيناريو ..

هذا مؤلم ، ولكنه قوةً وبركة اكتشافي واعترافي بهذه الخبايا المدفونة على أرض”العقل اللاواعي”

أنعس جدًا

تعليق 1

  1. أفاتار mishal.d mishal.d كتب:

    لا تدعي ذلك الخيال يسيطر ، رُبما ما يخبرك به الخيال يدمرك ..
    كوني قوية كما انتِ دون تدخل الخيال في إضعافك …

    دمتِ بخير وسعادة ،،،، 🌹

اكتب تعليقًا