“يادوب أحك راسي”
تقريبًا هذا هو التعريف الصحيح للمرحلة التي أعيش فيها …
وددتُ أن أوثق أول أيامي في منزلي الجديد ولكن الوقت لا يسعفني
مبدئيًا والخبر السعيد أنني وحتى الآن لم أشعر ب بعبع الوحدة .. بل على النقيض
أيامي مستكنةٌ آمنة ويومي مليءٌ جدًا بالأشغال ..
مستمتعة برمضان جدًا ، جدًا
في أول أيامي هنا اضطررتُ للجلوس في المنزل كل الوقت لحين أن تعتاد قطتي عليه
وهانذا أستطيع الخروج في أي وقت إلا أنني وجدتُ أن المنزل مكاني المفضل ولا أرغب بالخروج ، تخالجني فكرةٌ أن أكمل هذا الرمضان باستكنان ولا أخرج إلا للضرورة ..
وعلى ذكر رمضان ، أنا سعيدةٌ جدًا به .. كما لم أسعد به من قبل
أعيشه جيدًا ، أطهو لنفسي أكلاتٍ رمضانية .. أطهوها بطريقتها التقليدية ( غير الصحية ) .. وهذا ما يعمّق شعوري الرمضانيّ الرائع ..
عند آذان المغرب أتناول التمر مع القشطة والقهوة العربية … قبل آذان المغرب أحاول قراءة بعضٍ من الآيات القرآنية .. وهكذا
سعيدة .. مستقرة .. وآمنة …
الحمدلله
أيوتا قطي بات صديقي أكثر مما كان عليه فيما مضى ، لأنني بشكلٍ كامل أتحمل مسؤوليته الآن على عكس حياتي السابقة ..
أخرج من منزلي للضرورة وبالي مشغولٌ عليه .. أحتضنه وأتحدث معه وأحاول اللعب معه
لم ينسجم بشكلٍ كاملٍ حتى هذه اللحظة
وكلما أشرقت الشمس يبدأ بالنداء والصياح .. أحاول ألا أتعمق في مشاعري تجاه هذا الأمر ، فبالتأكيد فقد بيتًا عاش فيه سنتين أو يزيد ، فقد أختي والتي أعتبرها كانت أمًا له أكثر مني ، فقد إخوته القطط .. ف بالتأكيد سيعاني حبيبي من هذه الأزمة والتي آمل أن تنتهي قريبًا …
لا أدري هل عدم شعوري بالوحدة بسببه أو بسبب رمضان ووقته الضيق أو أن الوحدة هي مشاعر افترضتُ وجودها من العدم لذلك لم ولن تأتِ ..
أعيش مرحلة ( طفشت من التأثيث ) والحمدلله أن أساسيات منزلي جاهزة ، مطبخي جاهز وصالتي جاهزة وغرفة النوم إلى حدٍ ما جاهزة ، ما تبقى لي سأعمله على مراحل وبشكلٍ متدرجٍ و “رايق”
هناك شعورٌ مزعجٌ صغير ، سأتجاوزه قريبًا وهو أنني أبدو بدون أهل ، فلا بارك منزلي أحد ولا اطمئن على انتقالي لمنزلي أحد وبالتأكيد لم يزرني أحد .. لا بأس