كنتُ على وشك الحصول على حادث سيارة مروّع في شوارع أمريكا … كانت لحظةً مرعبة ، لا أزال حتى هذه اللحظة أحمل همًا في قلبي نتيجة ما حدث لي
نجاتي اليوم كان أعجوبة ، كنتُ محميةً من الله ، أستطيع الجزم بذلك تمامًا …
لقد كان عملًا متهورًا جنونيًا ، كانت قيادةً طائشة …. وليس في كل مرة تسلم الجرة ….
كلما أغمض عيني وأتذكر ما حدث يتجدد همي ، لأنني عشتُ لحظةً مخيفةً جدًا .. ما زاد همي وخوفي أنني في بلادٍ أجنبية وأجهل قوانين الشارع ، وأقود سيارةً مستأجرة … الأمر برمته مرعب … لقد نجوت ! نجوت مرتين .. حصلتُ على فرصتين !!! فكنتُ بالخيار إماالاصطدام بالرصيف بسرعة تتجاوز ٦٥ ميلًا ، أو أن أنجح في تجنب الرصيد وبالمقابل الارتباط بالسيارات … كانت لحظة خطر مزدوجة …. وبحماية الله مر الأمر بسلام …..
مضى على هذا الحدث عشر ساعات ولكن قلبي لا يزال يخفق ، ويرتجف جسدي عندما أتذكر تلك اللحظة …
أعود للمنزل وبالتأكيد لن أستطيع إخبار أختي بما حصل … لهذا أشعر أن حزني وخوفي مختبئان داخلي … في داخلي غصة ، ودمعتي تريد أن تسقط بشكلٍ عاجل .. أختي تعتبرني طفلة .. ولن تتجاوز بسلام هذه القصة ، ستؤنبني رغم أن فيّ من الرعب ما يكفي … وستحذرني في كل مرةً أخرج بها ، وستكون قلقةً علي أكثر من قلقها الحالي .. لذلك لا جدوى بالمرة من إخبارها .. ما أريده أذنٌ تستمع بحنية ، أريد حضنًا يطمئنني .. لا أريد أحكامًا ولا أن يعاملونني كما يُعامل الأطفال ، سئمتُ هذه اللعبة …