الأنوثة والذكورة من منظور معاكس

بعد حضوري لفلم هيفاء وهبي الجديد ، والتي مثلت فيه دور فتاة اللهو ، التي يتراكض حولها الرجال لجمال جسدها وفتنتها ، شعرتُ في داخلي بالغضب والارتباك ، في داخلي برمجة تؤمن أن ما يحدث هو تسليع للمرأة ، وقد وجدت المرأة في كثير من المجتمعات لمتعة الرجل ، أو لنقل هكذا تبرمجنا ، تسائلت في داخلي لماذا هيفاء وغيرها الكثير تقبل بهذه النظرة ؟ ولأول مرةفي حياتي أفكر بطريقة مختلفة ، وهذه من بركة عمري الجديد … تسائلت ماذا لو كانت هيفاء تحمل قناعة مختلفة ؟ ماذا لو اعتبرت هيفاء نفسها هي الملكة كامرأة لأنها جميلة ومثيرة … يضعف الرجال أمام جمالها وإثارتها ، لذلك تبدو هي القوية في القصة !! ويبدو الرجال ضعفاء يتصرفون بطريقة حيوانية لاواعية من أجل الحصول على نظرةٍ واحدةٍ منها … وبدلًا من فصل الجسد ومواضع الفتنة عن الروح والذات ، ربما يكون الجسد هو أنا وأنا هو الجسد … لذلك وبدلًا من القول أن فتاةً ما تستغل جسدها أو جمالها للحصول على ميزةٍ ما ، لنقل أن هذه المرأة بكيانها الكامل حصلت على هذه الميزة لأنها امرأة ، بدون أن نفصل الشيئين عن بعضهما … لا تزال فكرتي هذه جديدة وأنا أختبرها وأنا سعيدةٌ بالمرة لأنني أستطيع وأخيرًا أن أنظر بتوسعٍ لهذا
الموضوع الذي لطالما تطرفت فيه

قد يبدو ظاهريًا أن الرجل يشتري المرأة بماله ، ولكن ربما ربما ،، هي تشتري شهوته ومشاعره بكيانها ،، فلكل قوته الخاصة …

***
لاتزال فكرة تحتاج للتلقيح…

اكتب تعليقًا