إلى السيدة التي لا تقدّر نفسها جيدًا
وتشعر أنها بالحضيض …
من مصلحة الجميع ألا تبدين خارقة ورائعة أكثر من المعدل الطبيعي ..
لذلك لن يعترف بكِ العالم ما دمتِ لا ترين نفسك بالشكل الصحيح …
أتشكك في ذاتي وقدراتي كثيرًا، اللعنة ..
أرى من هم أقل مني يصلون وينجحون لأنهم بيساطة آمنوا ووثقوا بذواتهم ….
أنتِ تثيرين شفقتي … وأسفي ….
تركضين في هذه الحياة ، تتعبين ، تتقنين الكثير .. لقد ولدتي موهوبة ، أنتِ بالفطرة رائعة ومميزة ، ثم لاحقًا تسير بك الحياة بطرقٍ مختلفة ، تتطورين هناك وهناك ، تزهرين ، تنموين ، تلمعين ، ولكنك للأسف تختارين الاختباء في الزاوية هناك ، حيث تتسائلين بطفولة (هل أنا جيدة بما يكفي ؟) ..
لقد تعبت ، وجدًا…
إنني لا أملك شيئًا لأفعله لك أكثر من ذلك ، أشعر بخيبة أملٍ منك .. تمضي السنوات والأيام ، يمضي العمر وأنتِ لا تزالين تحملين هذا السؤال الأكثر غباءًا في العالم … هذا السؤال الذي لا يشبه ذكاءك … اللعنة ، إنني غاضبة ، وأشعر بشديد الأسف عليك .. تعيشين هذه الأيام كشخصٍ كسول لا يملك من الدنيا مهارةً سوا اللهو وتضييع الوقت ، ونعم أدرك أنكِ في مرحلة ليست بالجيدة ، وأنكِ تائهة وتبكين كل يوم وفي صدد اتخاذ قراراتٍ رئيسية في حياتك، أدرك ذلك ، ولكن ذلك لا يعني أن تنسي من أنتِ ومن تكونين ، وتعيشي يومك بشكلٍ سخيف ومؤسف ، أو أن تنشغلي بفكرةٍ مؤرقة تخص علاقتك الحالية ، اللعنة على كل شيء ولكل شيء … روحك لمن تنجح حتى الآن بالزهو ، لم تجد طريقها الصحيح، أو ربما لم تعطيها الفرصة الكافية للظهور … لأنك تتشتتين ، وتنشغلين بالملهيات الصغيرة ..
أشعر أن روحك تبكي ، لأنها ضائعة ، لأنها لم تجد بعد حل الشفرة ، لأنكِ قسوتي عليها كثيرًا … ضعتي وأضعتيها …
لم آخذ يومًا حياتي على محمل الجد ، وهانذا ألومه كثيرًا عندما لم يكن يأخذني على محمل الجد !! لقد حل الجواب ، الآن وهنا هذه اللحظة …. لم آخذ حياتي حتى الآن بشكل جاد !! أسقط عندما أشعر برغبة للسقوط ، أعيش أيام باهتة بلا هدف ، تقودني مشاعري المنحدرة ، أسمح لمزاجي الطفولي أن يقود حياتي كيفما يشاء ، متجاهلة كل أحلامي وأهدافي وروتيني … اللعنة …
من المؤسف أنكِ لا تزالين تعيشين بنفس العقلية الطفولية السخيفة ، وتبحثين عن منقذ لك .. مرةً تأخذينها من علاقتك ، ومرة من أختك س ، ثم لاحقًا تبحثين بشكلٍ هستيري عن مرشد نفسي يخبرني إلى أي طريق أتجه وما الذي يجب فعله في حياتي … ثم عندما لا تجدين جوابًا عند أحدهم تختارين البكاء والنوم ومتابعة المسلسلات ….. لا تزالين لم تنضجي بعد ، لا تزالين طفلة … لنقل .. طفلة عالقة في جسد سيدة …. بلهاء وسخيفة وتستجدي العاطفة
عشتُ مؤخرًا بشكلٍ مدللٍ جدًا ، هل هذا الدلال أفسدني ؟ أم أنني لطالما كنتُ طفلة ولكنني لم ألحظ ذلك إلا عند اقترابي من سن الثلاثين ؟ لا أعلم ..
أعيش بحالة مادية ممتازة ، أسافر عندما أريد ، علاقتي مع ماما رائعة ، لا ضغوطات عائلية ولا مادية ، أعيش في علاقة ممتازة ومرضية ، أعيش كما أريد ، بالشكل الذي أريد … هذا هو رتم حياتي مؤخرًا …
هذه الحياة ربما ألهتني كثيرًا عن إدراك الكثير ، واتخاذ قرارات مهمة في حياتي …
وحي الكتابة والإلهام يتوقف الآن. ! لا أملك المزيد لأقوله .