مواجهة المدعو (ابي)

أخبار سعيدة ؟
موعدي مع معالجتي الاثنين القادم وقد كلفتني بواجبين … لا اريد ذكره ولم التزم به اصلا والثاني وهو الاصعب ان اواجه ابي عندما يكلمني ..
لم استطع الالتزام بالطلب الاول وتبقى لي الطلب الثاني .. تمنيتُ بشدة ان اعود اليها يوم الاثنين وانا محملة بأخبار سعيدة … لانني حقا اريد ان اتغير …
يحدث اليوم ان ابي هاتفني .. وهذا خبر سعيد ، لانه توقف عن التواصل معي منذ اللحظة التي وصلت له اخبار الخطيب ، ولأنه لم يصنع قرارا بعد بشأن زواجي قرر عدم مكالمتي هذه الفترة .. رغم ذلك هاتفني اليوم .. كنت اعمل في كوفي ك ، هاتفني.. بدأت ارتجف وانا اتذكر كلام معالجتي .. (نورة لازم تمرين بالالم عشان تطلعين من الالم) ذهبت الى الزاوية الخلفية من الكوفي ، هاتفته .. كيفك ؟ (مو كويسة) .. (افا سلامات ليه) كان صوته متعبًا ، شعر جزء مني بالعطف عليه ولكنني اخترت اكمال الهدف .. (اراجع دكتورة نفسية) .. (سلامات وش السالفة) … بتلعثم بسيط وهدوء قلت (عشان الماضي متعبني .. دايم اذكر الماضي واذكر انك ما كنت عادل بين البنات والاولاد) وطبعا هذا غيض من فيض ولكنني احاول اتباع نصيحة معالجتي ان يكون حوارا هادئا ولطيفا بالقدر الممكن .. اظن الهدف من هذه المواجهة لكي اخبر نورة الطفلة انه لم يعد قويا ومتجبرا كما كان … لان نورة الطفلة تحتاج ان تدرك انها القوية في هذه المرحلة وليس هو … كنت احتاج ان ادرك انه لم يعد وحشا مرعبا … جوابه كان تأكيدا على حقيقة انه يعيش في بعد اخر تماما .. اخبرني (وساوس الشيطان هذي) !!!!! اصر في حديثه على تأكيد ان ما يحصل لي هي افكار وسواسية ، قلت مجاراة له (اوكي جزء منها وساوس بس جزء حقيقي وللحين جالس يصير) عاد لينصحني ويؤكد فكرته ثم اثناء حديثه ينتهي وقت المكالمة وينقطع الاتصال !!!
نعم كنت ارتجف وكان قلبي ينبض بسرعة البرق ، ولكنني فعلتها … (اي ديد ات) !!!! بدا الامر ابسط مما اتخيل .. حتى انني عدت واكملت عملي على جهازي وانا اشعر بالفخر تجاه نفسي … ربما استطيع العودة للحديث منه عن الموضوع .. بالتأكيد لن يكون خوفي في المرة الثانية بقدر خوفي بالمرة الاولى …

للعلم والتنويه … كنت اتمنى ان افعل هذه الخطوة منذ سنوات بتشجيع من معالجتي .. ولكنني لم اكن شجاعة ولم يكن قد حل الوقت المناسب بعد .. ولكن … فعلتها اليوم .. رسميا واخيرا ….

اكتب تعليقًا