اولويات

انتظرت اللحظة المناسبة لكي اعيد كتابة مشاعري تجاه اخواتي .. ادرك ان تلك الليلة لم تكن اسعد ايامي .. لذلك ركزت على نقاطهم السلبية فقط ..
ولا اشعر بالاسف مما كتبت .. ما كتبته كان شعورا حقيقيا نابعًا من قلبي ..
اليوم بعد جمعة الصبايا شعرت انني كتبت ما كتبته في لحظة كنتُ فيها مجروحة منهم .. كلهم … بدون استثناء ..
لتعلموا ايضا ان مشاعري تجاه اخواتي لم تكن متوازنة يوما ما ..
ولدتُ وحتى قبل سنتين كانوا في مرتبة مقدسة .. يحملون في قلبي حصانة من كل شيء .. ويباح لهم مالا يباح لغيرهم .. وهم في كل الاحوال يأتون قبلي في الأولوية ..
ثم لاحقًا في السنتين التاليتين .. بدأت أراهم بأوجه مختلفة ليست كالتي اعرفها … ومن هنا بدأت الصدمة …. لذلك ذهبتُ من طرف نقيض يقدسهم لطرف نقيض يريد الابتعاد عنهم كليًا ..
انا في الطريق الصحيح لتصحيح هذه العلاقة … فبعد عيش النقيضين يأتي التوازن كنتيجة حتمية لما امر به ..
حسنًا اخواتي ليسوا الافضل وليس من المتوقع منهم ان يكونوا الافضل .. هم ليسوا الا بشر .. يخطئون مثلي .. ومليئون بالعيوب مثلي … هجرهم ليس حلاً ابدا .. والغفران المطلق لهم ليس حلا ابدا ..
هنا تأتي لعبة السياسة … خوذي منهم ما تحبين وما تحتاجين .. وتجنبيهم فيما لا تحبين …
لا تقدمي احدا عليك .. ولا تسقطين طاقتك على احد .. او ترفعينهم اعلى من مكانتهم ..
ميزة اخواتي اننا نتشارك نفس العائلة والتاريخ .. لذلك بيننا اساس مشترك للحديث الطويل والشيق واللانهائي … يستطيعون دعمي دائمًا … من المفترض ان اتوقف عن اعطاء تفاصيل حياتي لاخواتي ٢ + ٣ لانهن لا يملكن قدرة على فهمي .. ومن السهل عليهن قولبتي بطريقة خاطئة وهذا يغضبني لأن نصائحهما لي تبدو خاطئة ولا تناسبني … اختي ٣ هي رائعة في الاقناع ، تستطيع مساعدتي في هذا الجانب .. لديها مأوى لقطتي … اجد لديها طعاما لذيذا دائمًا .. الصغيرة هي مؤنستي .. اخرج معها دائمًا .. نضحك ونتسلى … اختي الكبيرة رقم ١ … لا تهمني بشيء .. وهي خارجة من حياتي منذ زمن … لا شيء سيتغير تجاهها … اختي ٢ هي في ظهري دائمًا عندما احتاجها … هذه هي الحياة ببساطة
كلن يتربع في مكانه الصحيح … في النهاية يجب ان اكون انا اولوية حياتي … وانا البطلة الرئيسية في حياتي … ولا شيء يأتي قبلي ..

اكتب تعليقًا