خطاب صارم للسيدة نورة

مرحبًا والسلام

أكتبُ هذا الخطاب مني إليّ لأن هذه هي طريقتي الأضمن للجلوس مع نفسي وإحداث تغيير حقيقي … الآن وبعد تجاوزي سن الثلاثين وبعد رحلتي العلاجية إلى بريطانيا وبعد مواجهتي الكبرى مع والدي وبعد انفصالي عن شريكي العاطفي أمر بمرحلة جديدة كليًا ، وكأن نسخة جديدة مني تظهر الآن ، لذلك وتبعًا للمرحلة الجديدة هناك حياة وأهداف جديدة ، اتفقنا مسبقًا على أهداف وضعتها وأنا شغوفة بها ، روحي هي من اختارت هذه الأهداف ، أحبها وهي تشبهني وأنا شغوفة بها ، ولكن !!!! ما يحصل الآن شعور جديد ومزعج يجعلني أتوانى عن الالتزام بأهدافي … يملئوني الشعور بالشك تجاه الأهداف هذه ، أشكك بنفسي وأشكك بصحة هذه الأهداف وأتساءل (هي طفة زي غيرها؟) هذه الأفكار والمشاعر تزعزع إرادتي تجاه أهدافي ، وتجعلني أتردد وأخاف وأفكر مرتين قبل أي خطوة أعملها تجاه هذا الهدف …. أريد أن أسألك.. وبشكلٍ حازم … وصادق … هل تريدين أن تكوني رهينة لشركة أختك لما تبغى من عمرك ؟ هل هذا هو حلمك ؟ بالتأكيد وقطعًا لا لا ومليون لا ….

إذا ؟ … تبقى على عمر ٣١ سنة ثمانية أشهر … وستجري السنوات بسرعة ، ولن يبقى لكِ إلا ما تزرعينه الآن ، وحالًا ….

حاليًا لدي هدفين رئيسين ، الأول (منزلي والسياحة) والثاني (الاعلام) لا أريد ذكر التفاصيل هنا ولكنني أريد منكِ وقفة جادة تجاه حياتك .. يجب أن تتوقف النسخة القديمة اللامسوؤلية عن الظهور وإدارة المشهد  

سأجاريك بأفكارك وأفترض أن الهدفين لن ينجحا ، أو (طفة) ، فلا بأس بذلك … بدأتُ أخبركِ مؤخرًا مع كثرة الأفكار السلبية تجاه أهدافك (أثبتي لي فشل الفكرة) والمقصد من كلامي هذا أن تقومي بالتنفيذ وحالًا ! … هناك خيارين سيحدثان .. الأول أن هذين الهدفين فعلًا سيفشلان ، وبذلك نغلق أبوابهما وننتقل لرحلة جديدة وشغف جديد … والخيار الثاني أن هذين الهدفين سينجحان وبذلك أعيش الحياة التي حلمتُ بها …..

بصراحة مرحلة الشك المزعجة التي أمر بها لا أدري بالضبط متى بدأت ، لأنني أتذكر جيدًا عندما بدأتُ قبل ٥ سنوات مشروعي الخاص كنتُ في غاية اليقين من النجاح ، كنت متحمسة ومنطلقة وكنتُ أعمل حتى ساعات متأخرة من اليوم لتحقيق هذا الهدف ، كنتُ مؤمنة وسعيدة بهذا الهدف ، لذلك أنا أتسائل ما الذي حدث وما الذي تغير ؟ هل كثرة التجارب وعدم اكتمالها والفشل في بعضها ولّد لديكِ هذا الشعور بالشك والتردد ، أم أن العمر وتطور الشخصية يحدث هذا الشيء ؟ أم أنه (وربما أميل لهذا الخيار) أنني لا أزال أمتلك (تروما) من تجربتي التجارية الأخيرة ، وهذا إلهام حدثني به أحد الأصدقاء عندما أفضيتُ له بعد رغبتي في عمل أي شيء لوحدي ، أريد أن أكون فردًا ضمن مجموعة ، لا أريد تحمل المسؤولية عن كل التفاصيل والجوانب المتعلقة بأي مشروع … كما أنني لا أزال أشعر بالاشمئزاز من كلمة (بزنس) .. ضحك وقال لي (ترى عندك تروما) !! واو … لهذا أنا أعشق الكتابة ، أنها نوع من العلاج الرهيب لي … لم أفكر أبدًا هذه الأيام بالتفكير في مسألة التروما هذه .. ربما من هنا يبدأ الحل ؟ ومن هنا أنطلق ؟ على أي حال لا وجود للأعذار اليوم …. (تروما ولا بدون) ، (عالجتها ولا لا) يجب أن أنطلق وحالًا ، وسأسمح للمشاعر أن تحدث ولكنني (لن) أسمح لها بإيقافي …. سأشكرني على هذا الخطاب الجاد والصارم عندما أرى مشاريعي على أرض الواقع تتحقق وأنا سعيدة وأشعر بالرضى في داخلي … لكِ كل الحب … أنا بجانبك … دائمًا

اكتب تعليقًا