الجمعة

كتبت في يوم ٢٨ – ٢ – ٢٠٢٦ :
جمعتي الأولى التي أقضيها لوحدي بعد أكثر من ست سنوات …
تبدأ قصتي كالتالي ..
كانت يوم الجمعة يومًا مميزًا مليئًا بالحب والدفئ العائلي .. يوم الجمعة هو يوم العائلة في منزل ماما .. يزورونا أخوتي المتزوجين مع أطفالهم ..
اعتدتُ أن يكون هذا اليوم ممتعًا و دافئًا بنفس الوقت .. ثم لاحقًا تحدث أزمتي مع السيد ع ، اضطر للخروج من المنزل ، أقضي جُمعي وحيدةً أبكي .. أرى صور عائلتي مجتمعين وسعيدين في كل يوم جمعة .. كنتُ أشفق على حالي كثيرًا .. ثم استفقتُ لحالي و صنعتُ لنفسي عاداتٍ مميزة في يوم الجمعة ، قهوة الجمعة ، فلم الجمعة ، مساج الجمعة .. وحدي أنا وأنا …
ولكن الغصة كانت تملأوني في كل يوم جمعة .. يحزن علي شريكي السابق ، نقرر سويًا أن يعيد لي قدسية هذا اليوم ، عاهدني على أن نقضي أيام الجمعة مع بعضنا كل أسبوع ، صنعنا سويةً ذكرياتٍ جميلة .. قهوة الجمعة ، غدا الجمعة ، سينما الجمعة ، سهرة الجمعة ، حتى أنه كان يعتذر عن بعض المناسبات طيلة الخمس سنوات لكي لا يتركني لوحدي في هذا اليوم الحساس ، لم ولن أنسى فضله هذا ما حييت .. ثم يشاء القدر أن تنتهي قصتنا ، لتدخل بعدها (الشلة) إلى حياتي .. الشلة كانت كالعائلة .. نلتقي في العديد من الأيام ، وعلى وجه الخصوص نلتقي في يوم الجمعة … لسنةٍ ونص كانت الشلة تلعب دورًا مهمًا في كل يوم جمعة … لاحقًا تنتهي الشلة .. وتنفض .. ارتبكتُ قليلًا في الجُمع التي تليها .. وأول سؤالٍ تبادر إلى ذهني (وش اسوي بنفسي يوم الجمعة) ! لعددٍ من الجُمع استطعت الخروج من بعض الأشخاص ، ولكنها عادة ليست مستدامة … ليحل اليوم الجمعة … لا يهاتفني أحد ولم أهاتف أحد .. أقضي جمعتي لوحدي … تناولت إفطاري الرمضاني لوحدي … وها أنا أجلس في بيتي لوحدي أتذكر وأتأمل بحالي .. هل عادت وحشة الجمعة ؟ أم أن الموضوع لم يعد يهمني ؟
حاولتُ اليوم الخروج من منزلي ، صناعة عادات جديدة ليوم الجمعة ، لن أستسلم لوحشة الجمعة مجددًا .. ولكنني أشعر بالكسل والخمول ..

[يرن الجرس ، السباك ! .. ينقطع الإلهام]

اكتب تعليقًا