تجربة تطوعية 

السلام عليكم والرحمة ..
سأحدثكم اليوم عن تجربتي الجديدة في التطوع في إحدى مؤسسات الرياض ..
لستُ حديثة عهد بالتطوع ولكنني حديثةُ عهد في هذه المؤسسة ..
رغم أنني كثيرًا ما أتخذ جانبًا سلبيًا من التطوع بصورته الحالية التي أراها في مجتمعي
ولكنني في الحقيقة لم أتطوع لذات التطوع ، وإنما لأجل البحث عني ..
الاحتكاك بأشخاص جديدين في حياتك ..
الذهاب إلى أماكن جديدة ..
هذه الأشياء من شأنها أن تساعدني على معرفة نفسي بصورة أكبر وأكثر عمقًا ..

لأنني إن كنتَ حريصًا على قراءة التعريف الخاص بي ستجد أن أول كلمةٍ كتبتها هناك هي كلمة (إنني كعكة)

-أود النتبيه إلى أن صفحة التعريف الخاص بي تتحدث باستمرار-
وأعني بكعكة أنني مزيج من أشياءٍ كثيرة ، سوا أنني لم أصل لشكلي النهائي بعد ..
ذلك ما جعلني أعيشُ شهورًا من العشوائية واللا عمل .
كنتُ قد ابتعدتُ عن الاختلاط بالآخرين بشكلٍ مقيت .. بعد أن كانت أيامي حافلة بالنشاطات والتطوع قبل سنةٍ من الآن .

لم أسمح للشعور بالضياع أن يتملكني ، لذلك اخترتُ الانضمام مجددًا إلى صفوف المتطوعات في مكانٍ لم يسبق لي زيارته وقد عنيتُ ذلك ..

تُضاعف النتائج بالتأكيد عند تجربة الأشياء الجديدة وهذا ما أردت .
وقد حصلتُ على مُرادي بفضل الله ..

وكشخصٍ جديد في مؤسسةٍ تكتض بالجمال و المواهب و البشر رحبتُ بشعور -الهامشيّة- الذي انتباني وكان بدهيًا أن ينتابني !
ليس من السهل أن تعرف ما هي قدراتك وترضى بما دونها ! لم يكن شعورًا طيبًا و لا سهلًا ولكنني رحبتُ به على أية حال في سبيل الوصول إليّ .

ورغم أنني لم أوضع في المكان الصحيح إلا أنها كانت تجربة ممتعة نسبيًا ، حظيتُ فيها بلقاء الكثير من الأشخاص الذين يشبهون بوظةً زاكية في حر الصيف . كانوا رائعين جدًا .

كذلك المؤسسة ، كانت رائعة وأحببتُ فيها الكثير من الأشياء ..

 قبل استقبال الزائرات كانت تدور إحدى المتطوعات علينا وهي تردد : جددوا النية ، أخلصوا النية وجددوها.

بالتأكيد نواياهم أسمى من نيتي وهي نوايا لله فقط.
ولكنني بالمقابل لا أريد أن أستصغر نية “معرفة الذات” فهي نية شريفة
أمـا محاولتي في -دمج- النيتين لم تكن ناجحة ، لا أريد أن أدعّي لله شيئًا لا أمتلكه فأنـا لا أكترث بمساعدة الآخرين في حالةٍ كهذه

وبسبب إهمالي الطيّب حفظتُ التدوينة هذه منذ شهور دون إكمالها أو نشرهـا .. لذا قررت المحكمة نشرها مقطوعة .

ما بعد التجربة : 

مررتُ اليوم -وبعد شهور من هذه التجربة- بالمبنى الذي أقيمت فيه الفعالية 

 لم ينبضّ قلبي بل على العكس وجدتُ شفاهي تشكلت على هيئة (تكشيرة) ، أظن أن الداخل كان يتحدث 

أهلًا بحديثه، ولأجله … لن أعيد الكرّة … 

 

اكتب تعليقًا