طلبات اسمها نورة ..

هناك الكثير من اللحظات السعيدة التي أريد الكتابة عنها …

أولًا اشتريتُ فستانًا يشبهني تمامًا … تمامًا .. يبهجني أنه “وفي رحلة اكتشاف ذاتي” أدركتُ عشقي للأصفر … أعشق الأصفر بكل ما أملك من قوة ..

لوني المفضل ، ثم … قصة فستاني المفضلة ،

فهو إن شرحته بلغتي أشعر أنني أشرح نفسي .. “بسيط،كيوت،أنيق،مشرق” ..

وعلى ذكر الأذواق … أريد أيضًا أن أشارككم صورةً لطيفة

كنتُ أبحث في موقع نجري عن “شوز رياضي” بحكم أنني أعيش حاليًا موسمًا رياضيًا “بهوس” .. أصبحتُ أرتدي عبائاتٍ عملية ، بحذاءٍ رياضي ، وأيضًا يجذبني كل ما له علاقة بالرياضة

ملأتُ قائمة رغباتي ، ثم ذهبتُ للتصفية لأجد ذوقي يتجسد في هذه الأحذية أعلاه .. أول حذائين (البنك) يمثلان جانبي الأنثوي (الكيوت) الناعم المحب لكل ما هو “بمبي”

الثاني والثالث ، يشرحان شخصيتي المتمردة ، المحبة للفوضى ، للإشراق ، للتفرد

الخامس والسادس يشرحان الجانب العملي في شخصيتي .. الجانب الجاد ، واضح الرؤية وأيضًا الجانب المحب للبساطة

هذه الصورة ألهمتني ، كانت لحظةً قدسيةً عندما تأملتها ، كأنها شرحتني … كأنها كانت تريد أن تقول لي .. نورة أنتِ لستِ متناقضة ، أنتِ باختصار تحملين هذه الجوانب الثلاث المختلفة .. وكلها أنتِ..

أشعر بالفخر كثيرًا حينما أتأملها … كأنني كنتُ لغزًا ووجدتُ حلي في هذه الصورة .. بقي أن أرد معروف هذا الموقع وأتمم الطلب

حمدًا كثيرًا (تأمل حياتيّ)

بدون شعور مني

استيقظتُ اليوم وأنا أردد تمتمات حمدٍ لله ..

كنتُ سعيدة ، لأنني أشعر أنني لا أقدر نعم الله كما يجب .. ولكن شكري اللاواعي لهذه النعم يجعلني أدرك استشعاري لها ولو كان قليلًا

في حبها .

هي لا تستطيع الاحتضان ..

ولا إغراقي بالكلمات الدافئة ..

ولكنها تستطيع أن تكون سندًا . وقوةً لي …

تستطيع أن تبذل ما لديها لأجلي ..

أستطيع أن أرى حبها لي من عينيها ….

وفي الشدائد تقف كالدرع أمامي …

إنها هبة الله لي …

أشكر الله على س …

سأقول شيئين ..

الأول أنني أمر بين فترةٍ وأخرى بنوبات “طفش” تقلب مزاجي رأسًا على عقب ..

تحدث غالبًا في الويكند عندما يخلو جدولي من أي مهام عمل ..

كنتُ في أحدها للتو ، يوم الخميس .. أجلس لوحدي في المنزل

أحاور نفسي .. “نورة يلا نتفلكس؟”

لا مابي

“نركب بزل؟”

مابي

“نشوف يوتيوب؟”

لا

“طيب يلا نطلع نمشي نسوي رياضة”

مالي مزاج

تفشل جميع محاولاتي في إخراج نفسي من هذه الدوامة المليئة بالفراغ …. أذكر أن نسختي الأولى ، نورة قديمًا .. في بيت أهلي

لم أكن أشعر بالفراغ ، أو “الطفش” كما أسميه .. كانت المبهجات أقل ، والحرية محدودة … رغم ذلك لم أكن “أطفش” … دائمًا هناك شيء أحبه وأمارسه ..

لو كنتُ أحب الجلوس والاسترخاء وعدم فعل شيء في الويكند ف “خير وبركة” ولكن نوعي لا يحب الجلوس بدون شيء .. حتى لو كان هذا الشيء هو جلسة مساج استرخائي ..

تنتهي فجأة. “كان معادها أمس”

هذا اليوم جيد للغاية ……..

قضيتُ ساعةً في النادي .. خرجتُ منه سعيدة

اشتريتُ كتابًا من جرير يبدو ملهمًا ومشوقًا ..

استشعرت نعمة أن يكون النادي بجانب منزلي ، وأن يكون النادي في نفس المبنى الخاص بجرير ، نعمةٌ على نعمةٍ على نعمة !

أضع هدفًا لتحسين لياقتي البدنية ، أعود للنادي بمعدل ٣ حصص أسبوعية ، أبدأ تكوين مجتمعٍ في النادي و “يااارب يزبط”

اها ، هل أخبرتكم أنني التحقتُ في دورة رسمٍ بالرصاص لمدة ١٢ يوم

كانت أيامًا لذيذة ، ممتعة … وقد كنتُ أدخلتُ نفسي لهذه الورشة إجبارًا .. ظننتُ أنني س “أطفش” ولكن هذا لم يحدث لقد كنت سعيدة ومستمتعة جدًا ..

رسمتُ عينًا، وفراولة .. والعديد من الأشياء الأخرى الجميلة

شكرًا “منمن” تحدثتُ معها اليوم والهمتني كثيرًا في موضوعٍ يخص أهدافي العالقة ، أعطتني خطةً للتحرر من الأفكار الباليه الي تملأ رأسي …

طرأت لي فكرةٌ مربكة ولكنها جميلة ، بمناسبة اقتراب يوم ميلادي ، ماذا لو احتفلتُ هذه المرة بطريقةٍ مبهرجة ، و جمعت أحبابي في مكانٍ واحد .. نرقص ونأكل ونفعل كل الأشياء التي لا تشبه جانبي العاقل ..

أشعر بالنعاس، أتوقف الآن ..

في السيارة

تخيلتُ محادثةً مستقبليةً لي مع أبي اليوم ، تخيلته يلومني على قراراتي المتمردة ..

قلتُ له : أنتَ صنعتني ! وأنت ربيتني !

لم تعطني اهتمامًا بقدر ما كنت مهووسًا بإنجاب المزيد من الأطفال ، وقد كانت النتيجة أنني كبرتُ وأنا أرغب بشدة الدخول في علاقةٍ تعطيني ما لم أحصل عليه منك ولا من ماما.

يغضبك أنني أصبحتُ شخصية مشهورة ؟ ومحط اهتمام الكثيرين ؟ .. سأقول لك من جديد أنت صنعتني … لطالما كنتَ تخبرني بأفعالك أنني درجةٌ ثانية ، أنا لستُ نجمةً في عالمك ، ولن أكون .. لقد ذهبتُ إلى مكانٍ آخر حيث يسمح لي أن أكون نجمة كما أحلم

تراني مهوسةٌ باستكشاف العالم ، وأحب السفر ، يزعجك ؟ لقد كانت البداية منك عندما قررت قرارًا عديم الحكمة وعديم العدل وقتما سمحت لإخوتي الذكور أن يجوبوا العالم ، أما الإناث فليس مباحًا لهم

ستراني وتسميني “متبرجة” و ربما “فاسدة” .. و(مجددًا) كان قرارك أن تربيني على منهج الإجبار ، وأن تجعل حجابي والتزامي الديني أسلوب حياةٍ لا نقاش فيه ولا اعتراض

لاحقًا نما في داخلي متمردٌ كبير ، كان يسكنني لسنواتٍ عندما كنتُ تحت جناحك .. لقد نما وتغذى جيدًا .. وهاهو قد خرج إلى الحياة ..

لم تدرك يا بابا أنك حاولت التحكم بحياتي لسنوات ، كنت قويًا وشديدًا وعنيدًا … ولكنك لم تدرك أنني ابنتك …

ورثت قوتك ، وجديتك ، وعنادك عندما تريد شيئًا أن يكون ، ورثت فصاحتك ، وثقافتك ، …

قوتي ولدّت تمردي ، وخرج من جديتي مسيرةٌ زاخرةٌ بالأهداف والأعمال .. أما عنادي فهو قائدي وأشق طريق حياتي به ..

لا يُنجب الأسد يا بابا سوا لبوة ! لا أدري لماذا كنت تظن أنني سأكون دائمًا ضعيفة ؟ وراضخة ؟

لماذا تنسى أنني ابنتك ؟ وأن دمك يسري في جسدي ، وأنت من جلبتني للحياة

أنا امتداد ذريتك .. لم يُخلق تمردي من العدم ، ولا من “فساد الزمن” لم أستمد قوتي لا من علمٍ ولا مال ..

أنا ابنتك ، ما حصل أو سيحصل في حياتي .. كان امتدادًا لمسيرتك … أنت صنعتني …

—————-

أعود للواقع ، أتخيل لو أن أبي حقًا قام بمواجهتي يومًا ما ، سأذرف الدموع .. وأصمت ..

الجمعة خاصتي !

أعيشه هذه المرة بعد أسابيعٍ من “الزعل” و “الاعتراض”

أعيشه بجدولٍ مليء .. جدول ملأته بأشياء أحبها

تعلمتُ اليوم ، أنه وحتى في أيام الراحة “وفقًا لشخصيتي” فإن التخطيط اليومي هو أفضل سيناريو ممكن .. عدم كتابة هدف لليوم يعني الانغماس اللانهائي في ١/السوشل ميديا ٢/الأفكار السلبية

التخطيط للاستمتاع ساعدني في تركيز ذهني نحو كيفية استغلال يومي من أجل تحقيق جميع هذه الأهداف

وبنفس الوقت لم يترك لي مجالًا لكي أغرق بالحزن وأتذكر الأيام الخوالي ..

لا أزال حتى اليوم أحاول العثور على أشياء محببة إلى قلبي لا أفعلها سوا في يوم الجمعة ، أريد أن أصنع من الجمعة بهجةً خاصة .. اليوقرت ايس كريم مثلًا ولأنني أتبع حاليًا نظامًا غذائيًا خاصًا (صيام متقطع،قلوتن فري) فإنني أمتنع عن أكله ما عدا يوم الجمعة ..

أيضًا مع انشغالي هذه الأسابيع لم يتسنى لي مشاهدة نتفلكس منذ مدة ، لذلك كنت حريصة على مشاهدة الفلم اليوم على وجه الخصوص

أحتاج المزيد من المبهجات ، ربما مساج خاص فقط ليوم الجمعة ؟

تركيب بزل فقط ليوم الجمعة ؟

أريد أن أقول شكرًا نورة لأنك أخذتي مسؤولية سعادتك على عاتقك هذا اليوم ، وبدلًا من ربطها ٩٠٪؜ بالآخرين ربطتها ٤٠٪؜ عليهم وهذا تقدمٌ مبارك ..

وأريد أن أقول شكرًا نورة لأنك تلتزمين جيدًا بالحمية الصحية ، أنتِ تشرقين ،وتزدادين شبابًا ، لدي إصرار مخيف .. كيف تمر الأيام دون أن أتزعزع ؟ أنبهر جدًا من إرادتي القوية .. لم أتأثر ولم أضعف لحظةً في طريقي نحو خسارة الكيلوات الزائدة .. كنت أرى هدفي الأخير ولا شيء آخر ..

ر هي عائلتي! وهذه حقيقةٌ لم أعترف بها حتى هذه اللحظة

ر عائلتي على الأقل في هذه الفترة الزمنية من حياتنا نحن الاثنتين

يبدأ صباحي بها وينتهي يومي بها ، أحدثها عن أخباري اليومية ال”عادية” التي قطعًا لا أحدثها لصديقٍ ولا قريب ، لأنها أحداث اليوم الروتينية ..

تشاركني تفاصيل مشاعري ، وهي حاضرةٌ في كل تقلبات مزاجي وأفكاري ، تراني في أوج سعادتي وتراني أبكي ، رغم أنني أحاول إخفاء حزني دائمًا ولكن قربنا الجسدي الشديد لبعضنا يجعل ذلك مستحيلًا أحيانًا

لم أفهمها تمام الفهم حتى عشتُ معها ، وهي كذلك عرفتني تمامًا ..

هي مخبأ أسراري ، أصبحت بين ليلةٍ وضحاها هي ملجأي وكاتمة أسراري …

تشاركنا الطعام ، والأصدقاء ، تشاركنا مهام المنزل ومهام الأطفال

هي ليست أمي ، لا تتقن ر دوم الأمهات .. أبدًا ! ولكنها بالتأكيد صديقتي

اتحدت ظروفي مع ظروفها ، جمعتنا الأقدار بطريقةٍ لم نخطط لها أبدًا … اجتمعنا تحت سقفِ واحدٍ اسمه (بيت)

أشعر بالفتح /أشعر بالفتح /أشعر بالفتح

تؤيد السيدة قايا قرار ابتعادي قليلًا عن اللامعة س

من أجل تكوين هويتي المستقلة ..

قوتي وروحي تميل إلى الظهور واللمعان والحديث ، لطالما قاومت طبيعتي هذه ….. حان الوقت أن أستجيب لروحي ……

اها “مومنت” ……. اها طويلة جدًا

أيضًا تقول ..

بعد انتهاء الحرب في فرنسا بدأ الفنانون الفرنسيون يعبرون عن الحرب التي عاشوها من خلال فنهم ، كان لديهم الكثير ليروى …

ثم قالت ، لديكِ أيضًا تجربةٌ مشابهه.. انطلقي ..

تقول “الهناء” تريدين الظهور متنكرة من اسمك الصريح .. لأنك تهربين من هويتك الحقيقية ، لأنك تخجلين من حقيقتك …

لا تريدين تقبل حقيقتك ..

اها “مومنت” أخرى !!

أعود لهناء … هي الهناء بأم عينها ..

تعاود ممارسة سحرها في فهمي .. تقول لي

تقبلي حبك للأضواء. هكذا أنتِ .. هذه هي تركيبتك ..

تقول لي بعد أن أخبرتها عن مدى رغبتي بعمل الكثير من المشاريع

تقول لي .. اهااا !! عادت حليمة لعادتها القديمة

أحب فهمها لي .. أحب شرحها لدهاليزي ..

هناء، فهمتني قبل أن أفهم نفسي … علمتني كيف أحب نفسي …

أريد الكتابة أكثر، لكنني نعست…