بعد أسابيع مليئةٍ بالسموم (فاست فود) كنت قد مررت بها ،، قرر جسدي أن يتناول السوائل فقط

هكذا كان يومي

كان جسدي الداخلي والخارجي نظيفان جدًا ..

حتى بعد الساعة التي قضيتها في الترامبولين ، بقيت كمن خرجه لتوه من استحمامٍ منعش ..

كما أنني كنتُ مليئةً بالنشاط

أحببتُ يومي ، وسأعيده غدًا ..

استمري نورة

الوصف الدقيق لشخصيتي

يبهرني أنني شخصية غير متوقعة

حتى بالنسبة لي !

قد كنت أغضب كثيرًا من شخصيتي اللامفهومه ، وما يتبعها من مفاجآت وتذبذب

ولكن تحليلي لخريطتي الفلكية ساعدني جدًا في فهم ذاتي

وقد ظننته خللًا في شخصيتي وحاولت جاهدةً لزمنٍ طويل اكتشاف هذه الثغرة في شخصيتي ..

الوصف أقرب ما يكون أنني أشعر أن روحي في الهواء بلا استقرار ، فلا آرائي مستقرة ولا قرارتي ثابتة ، ولا مبادئي راسخة إلا ما ندر منها

يخيل لي أن للناس جذورٌ في الأرض ينتمون إليها ، راسخون بها

وأنني في الهواء دائمًا ..

وعلى اثر ذلك ، بات يصعب وصف شخصيتي أو رسمها بشكلٍ دقيق .. إلا لو علم من أمامي هذه الصفة المتأصلة في ذاتي ، فيصبح من أمامي يتوقع مني ردات فعلٍ متضاربة ، شخصية متناقضة ، وفي النهاية سيفهم ظاهريًا هذه الصفة ولكنه لن يستطيع التعامل معها

يعجبني ذلك ، رغم تشتتي ، رغم أنني أنا ذاتي أجهز جوانب من ذاتي حتى الآن .. ولكنه بات يعجبني

أحب ألا أبدو مفهومةً لأحد ، لربما يختار الايقو أن يظل مبهمًا / غامضًا ما استطاع

أحببتُ فيما مضى كوني غامضة وقد ظننتُ أنها صفة مكتسبة جاءت تبعًا لتحفظي الدائم عن الخوض في حياتي الشخصية

وبعد سنواتٍ من الغموض أنوي في مطلع ٢٠١٩ الانفتاح على هذا العالم ، أنوي اكتساب مزيدٍ من العلاقات التي ستنشأ تبعًا لانفتاحي تجاه الحديث عن حياتي الشخصية

وقد حصل ، سوا أنني لا أزال غامضةً رغم ذلك ، لا يزال جزءٌ مني مجهولٌ أمام الآخرين حتى لأولئك الذين أخبرتهم عن حياتي بأكملها

هل ما حصل لي كان اختيارًا من روحي لحمايتي ؟ لا أعلم

من يوم الخميس هاي. هاي.

زرت اليوم رافال والذي اشتقتُ جدًا إليه

التقيتُ مع السيد ي ، وقد امتد لقائنا لثلاث ساعات .. يمتلك هذا السيد محفظةً استثمارية .. لهذا حدثني كثيرًا عن الاستثمار والأسهم والاكتتاب حديثًا ألهمني كثيرًا .. لقد جاهد هذا السيد لكي يبدو لامعًا ما استطاع ، يخبرني أنه يمارس الرياضة ويحرص على تناول الطعام الصحي ، متفوقٌ دراسيًا ، يمتلك مالًا وفيرًا ويقضي نص سنته في بوستن لإدارة العمل من هناك

محاولات الرجال المستميتة في إثارة إعجابي تصنع غروري كل يوم ، رغم ذلك أنا لم أعد بلهاء ، ولا أصدق كل ما يُقال .. وإن كان لقائهم معي لغرض ما ، فلقائي معهم لغرضٍ لدي أنا أيضًا ..

أنا ملكة اليوم.. ولدي ثلاثة أخبارٍ سعيدة .

١- تم قبولي في مسرعة الأعمال العالمية 500startup

٢- تم ترشيحي للتحدث في جلسة حوارية في معرض Gitex Dubai

٣- تم السماح الفعلي للسيدات باستخراج جواز السفر وغدًا موعدي لاستخراجه

أنا سعيدة وأشعر باكتمال الحياة ..

امتلاء

وجب أن أعتاد التحدث إلي ، وأن أخفف الاتكاء على الآخرين .. العادة اللطيفة .. عندما كانت نورة تستمع لنورة .. نورة تتكئ على نورة .. وصديقتي المفضلة ومخبأ أسراري هي أنا .. هذه العادة اللطيفة

أفتقدها ..

وجب أن أبني أسسًا متينةً في علاقتي مع نفسي ، والتي يجب أن أقدمها على أي علاقةٍ أخرى في هذا الكون ..

فعندما أبكي ، سأكون حضنًا لنفسي ، وعندما أسعد سأكتب هنا وأحدث نفسي بما حصل

بشتاتي وأفكاري وحكايتي يجب أن امتلأ بي ، كلي لي ..

حينها سأكون حصينةً تجاه مشاعري نحو الآخرين .. من بقي فمرحبًا به ، ومن رحل فـ سيان !

شكورة.

أعيش أجمل أيام حياتي

أريد أن أوثق هذه اللحظات .. فلا هم لديّ سوا عملي .. ولا مسؤولية لدي ..

أعيش يومي بأكمله ، طوله بعرضه كما أريد ..

أغادر لعملي بالوقت الذي أريد ، وأعود بالوقت الذي أريد

أتناول الطعام الذي أريد، أذهب للـ”جيم” بحريةٍ مطلقة ..

عائلتي على ما يرام -نسبيًا- ومقارنةً بالماضي تبدو حياتنا مثاليةً جدًا .. في سلامٍ وهدوء ..

أمي بصحةٍ جيدة .. ولم أفقد أحدًا من الأحبة ..

هذه الأيام ذهبية ..

توهجي نورة .

لحظة صفاء.

أيقنت جازمةً أن الهروب ليس بحل .

وأنه لا حياة بدون منغصات ..

أيقنت في لحظة صفاءٍ أن الجنة بداخلي .. والنار بداخلي ..

تعود حاجتي الملحة لتهذيب روحي ..

وددتُ أن (ينزع) الله من قلبي كل مرض .. أريد أن أعيش هذه الآية “ونزعنا ما في قلوبهم من غلٍ إخوانًا” ..

كل شيءٍ يبدأ من الداخل وينتهي إليه ..

بدأ بريق “سكني لوحدي” بالخفوت .. لا يزال حلمي الأكبر ولكنه لم يعد لامعًا كما كان ..

كنت أستخدم هذا الحلم ذريعةً أو (هروبًا) لافتقادي لمطلق الحرية ومطلق الاستقلالية ومطلق الأمان في منزل عائلتي

رغم أنني لا أنكر فضل ما وصلتُ له من حريةٍ و استقلاليةٍ وأمان ولي حياةٌ لم تُعطَ لا لشقيقاتي الكبيرات ولا لصغيرتي ب .

مهما ابتعدتُ عن عائلتي سيظلون كما هم ، بحسنهم وسيئهم .. ستظل مشاعري “ربما” كما هي .. سيتغير المكان فقط ، وسأظل أنا كما أنا ، ربما سأكون أكثر إحباطًا لفقدي لأمي و أختي الصغيرة الذي اعتدتُ على رؤيتهما يوميًا .

كنتُ أطير بحلمي هذا في السماء وأشعر أنني عدتُ للأرض وبدأتُ أفكر بمنطقيةٍ أكثر ..

أما بشأن الأمان فلي قصةٌ عجيبة ..

كان السيد م ملك الرعب في واقعي ، وبطلًا في كوابيسي عندما أنام .. امتد رعبه لسنوات ، وقد لعب دورًا مؤلمًا في حياتي ساهم في نضوجي كثيرًا .. غادرنا السيد م وظننتُ أن الجنة قد نزلت إلى الأرض ، بدت حياتي كاملة .. وحل الأمان لمرته الأولى في حياتي .. لم يتمد كثيرًا حتى بدأ السيد (.) ينشر جبروته في كل مكان ، كان صوته القادم من بعيد يقلقني ، كلماتي محسوبة ، وضحكاتي خافته ، كانت حياتي تفتقد الراحة والاطمئنان بالمرة ، ويالسعادتي إن مر أسبوعٌ كاملٌ بدون أن ينهرني أو يرمقني بتلك النظرة المخيفة جدًا ، وبعد سنواتٍ وبأمرٍ من الله ، غادرنا هو الآخر .. لقد كنتُ سعيدةً جدًا .. لقد كنتُ سعيدةً جدًا .. شعرتُ أن حياتي اكتملت هذه المرة اكتمالًا حقيقيًا .. فلا م موجود ، ولا (.) سيدا الخوف في حياتي رحلا .. عشتُ حياةً فردوسية .. وحل الأمان كاملًا صافيًا في حياتي .. ومن هنا بدأتُ أعيش حياتي براحة ، بدأتُ أحب بيتنا ، وأعتبره راحتي وملاذي بعد يوم عملٍ طويل .. بدأت أعيش ببهجةٍ لذيذة لن يفهمها أي أحد ..

أما الآن .. يشاء الله أن يراهق أخي الصغير مراهقةً لعينة ، بدأ ريفيًا لا ينتمي للحضارة بشيء .. يشاء الله أن يخاصمني .. يشاء الله أن يرفع سلاحه علي .. أنا فقط .. من بين الجميع ..

وقد سردتُ قصته معي هنا ومنذ ذلك الحين ونحن لا نتحدث مع بعضنا .. وهذا أدعى للأمان .. ولكنني لا أزال خائفة .. وجوده معي في نفس المنزل يخيفني .. تتملكني الوساوس أحيانًا .. وأتخيل أن يؤذيني يومًا ما ..

لم أعي تسلسل “فقدان الأمان” في حياتي إلا منذ يومين ، لاسيما عندما أدركتُ أنني أنا وحدي على خصامٍ معه ، من بين أفراد عائلتي .. أنا لوحدي أفتقد الأمان هذه الأيام

لهذا شعرتُ أنني لم أفهم رسالة الله إليّ .. لهذا لا يزال الله يبعث لي في كل مرة ما ينزع من حياتي أمانها ..

لهذا أدركتُ يقينًا أن الحياة في الخارج هي تفسيرٌ لما يحدث في دواخلنا .. ولو رحل أو مات أو صالحني أخي الصغير

سيبعث الله لي مجددًا منغصًا جديدًا .. حتى أفهم ما يجب أن أفهمه .. ولأجل هذا لم يعد “سكني لوحدي” حلمًا لامعًا كما كان

أريد أن أقول : شكرًا نورة .. لأنك شجاعة !

و لأنك تتواصلين جيدًا مع روحك ، ولأنك لم تهربي من هذه الحقائق .. شكرًا لأنك قوية ولأنك ترحبين بالخروج من منطقة الأمان .. رغم أن الحزن غشاني هذه اللحظة من تدوينة بائسةٍ كهذه ولكن الطريق لحل المشكلة هو الاعتراف بها ..

هاي من آخر أيام السنة الهجرية

بالأمس عادت أمي وإخوتي من الحج للمرة المليون على التوالي ..

عقلي كان ممتلئٌ بكثيرٍ من الحكايات قبل عشر دقائق من الآن .. ولا أدري هل “ممتلئ” تكتب هكذا أم لا ، ولا أدري هل يجب أن تنون بالضم أم بالفتح ، باتت تزعجني لغتي الركيكة التي ألتُ إليها في كتابتي ، ولا وقت لدي للعودة إلى قراءة الكتب الأدبية وكتب الروايات واستعادة لياقتي الكتابية

ينصحني أبي منذ يومين بقراءة مذكرات الطنطاوي ولربما هي الكتاب الوحيد الذي سأسمح بإدخاله لقائمة كتبي لهذه السنة ..

أشعر بالخمول ألفًا وألفين، كانت إجازة العيد مخصصةً للأكل والكسل ، أحب الأكل جدًا وزرت في هذه الإجازة عددًا من المطاعم اللذيذة .. ولكنني لا أحب أن أعيش يومًا بلا عمل ، هذا يزعجني .. وهذا ما شعرته في هذه الأيام ..

وجدتُ وأخيرًا عنوانًا لتطوري الروحي لهذه السنة ، وهذه قفزة تركيزٍ أباركها لنفسي إذ أنني ولأول مرة أقرر التركيز بتحدٍ روحيٍ واحد ..

(الإيمان بالنفس) هو عنوان رحلتي الروحية لهذه السنة .. ورغم أنها رحلةٌ شائكة ومعقدة إلا أن ثمارها الجنة وما عليها ..

يطرأ على عقلي فكرٌ جديدٌ تجاه أحد المقربين في حياتي ، وهذا يزعجني ويخرجني من منطقة الأمان ..

السفر بات أولويةً لا هزل فيها ..

أتوقف عن إكمال هذه التدوينة