“ش و”

خرجتُ من “ش و” منذ أكثر من أربعة أشهر ولكنني لا أدري لم اخترتُ الكتابة عن هذه التجربة بعد كل تلك الأشهر

“ش و” هو منطقة عمل مشتركة لسيدات الأعمال في شمال مدينة الرياض

من هناك كانت انطلاقتي للحياة ، كان “ش و” بالنسبة لي بابًا للعبور والخروج نحو العالم الخارجي

في نفس السنة التي تخرجتُ بها من الجامعة التحقتُ ب “ش و” في الفصل الصيفي الذي يلي تخرجي .. كنتُ طفلةً ساذجة، بريئة ، مبتدئة في كل شيء .. وتبتسم على كل شيء ، ولطيفةٌ “أكثر مما ينبغي” !!

على الرغم من أنني عملتُ في الجامعة في مركز أختي وكنتُ في الثانوية أديرُ بعض البرامج الصيفية للفتيات ، كنتُ أظن أن هذا هو الخروج للحياة ، ولكن تجربتي في “ش و” أعطتني معنًا مختلفًا لخروج اليرقة نحو العالم ..

لم أكن أقوى على تحمل تكاليف استئجار مكتب في ذلك المكان ، إحدى هدايا أختي حبيبتي – والتي هي من أعظم هدايا الله لي- بمناسبةِ تخرجي كانت ثمن استئجار المكتب (أحبها)

من هناك بدأت تجربتي وبدأتُ مرحلةً جديدةً في حياتي غيرتني وصقلتني بشكلٍ كبيرٍ جدًا ، غيرت خارجي قبل داخلي ..

عندنا أرى الآن صوري في أول أشهري في “ش و” ينتابني شعورٌ بالدهشة، هل هذه أنا ؟

كنتُ أبدو طفلةً ، لا تتقن شيئًا.. لا أحب صوري آنذاك ولكنني أحتفظ بها لأنها تذكرني بفضل “ش و” في تغيري الجذري ، بالطبع أنا أيضًا كنتُ مستعدةً للتغيير ، وهذا ما هيأ لكل شيءٍ أن يكون ..

البيئة هناك كانت “مكس” ثقافات .. “مكس” أفكار

وهذا ما ساعدني على الانفتاح أكثر ، بدأ تفتحي الفكري / الديني / الثقافي تحديدًا بعدما أصبحتُ فردًا في عائلة “ش و”

كانت عائلة حقًا ، كان المكانُ دافئًا للغاية، كنا منسجمين مع بعضنا بطريقةٍ عائلية ، حتى أنني أعتبره بيتي الثاني.. ولهذا ضريبةٌ بالتأكيد، فقد كان الإنجاز هناك صعبًا للغاية ، وكنتُ أخسر الكثير من الساعات يوميًا في الأحاديث الجانبية / الغداء / القهوة / الرقص حتى !!

اها !! الآن تذكرتُ لماذا طرأ على بالي ذكرى ذلك المكان ، ذاك لأنني كنتُ منذ قليل أحضر حقيبتي للسفر إلى الخبر وقد بدت خزانتي خاليةً من الكثير الملابس ، تذكرتُ حينها أنني قمتُ بإخراج غالبية الملابس التي كنتُ أرتديها في “ش و” ولأنني قضيتُ هناك ما يقارب السنتين فبالتأكيد أن الملابس التي تخلصتُ منها كانت كثيرةً جدًا .

لا أدري ما سر هذه العادة التي أمارسها كلما غادرتُ مكانًا -حتى لو كانت ذكرياته تسعدني- لا أحب الاحتفاظ بملابس ذلك المكان ، أحبُ أن أتجدد ، وعاجلًا!

هل تشمل هذه العادة الأصدقاء أيضًا ؟ نعم ولا !

الذين يتطورون ويتجددون و ناجحون أحب أن يرافقوني في مرحلتي الجديدة في الحياة ، أما ما دونهم (حتى لو كنتُ أعشقهم) لن أكون حريصةً على تواجدهم معي في حياتي الجديدة، لأن العشق وحده لا يكفي!!

اليوم..

حصلتُ على مكتبي الخاص

أعني

بباب وقفل.. وبمساحةٍ رائعة

شكرًا [بادر]

كنت أقضي لديكم تسع ساعاتٍ كل يوم ، أظنني سأقضي يومي كله الآن

حصلتُ اليوم على هذه الهدية الجميلة من صديق

أعتبره أحد هدايا الله ..

اخترتُ صورةً عفوية بالعنوة لأنني لا أملك لا طاقةً ولا ذهنًا ولا وقتًا لالتقاطها بعناية ، ولكنني أحببتُ الصورة أكثر مما لو أُخذت بعناية ..

أما تدوينة اليوم كانت للالتهاء عن حقيقة أنني نعسانةٌ جدًا (جدًا) ولكن الكثير من العمل بانتظاري

هذه الأيام مرهقةٌ بطريقةٍ مضاعفة..

هذه الأيام سَ تثمر ..

بدأتُ أتجنب التواجد في التجمعات العائلية وما شابهها ، وأقضي هذا الوقت في العمل .. لم أجد صعوبةً في ذلك لأنني لستُ شغوفةً جدًا بالاجتماعات المزدحمة

ولكن اجتماع اليوم كان بحضور المحببة إلى قلبي (سارة.ض) ، ولكنني كذلك لم أذهب .. لستُ نادمة تمامًا

فأنا أحضّر لثورةٍ مستقبلية.

يارب لا تريني بأسًا بحبيبتي …..

لم أستشعر عمق حبها في قلبي إلا اليوم …..

أحسها بقلبي ، أشعرُ بغصةٍ كلما أذكرها ..

وهذا حدثٌ إنسانيٌ بحت ليته لم يكن ….

هذه الإنسانية ، وهذا الشعور العميق اتجاهها

لا أظن أنه سيجر خلفه ما يسرني …

هذا يرهقني … ويربكني .. ويربك عقلي وكل يومي …

شاهدتُ اليوم الفلم الوثائقي capital C 2014

وهي قصة ثلاثة من المبتكرين المستقلين الذين استعانوا بشبكة التمويل الجماعي crowdfunding من أجل تحقيق أحلامهم

كُتب في نهاية الفلم “مُهدى إلى أولئك الذين يجرؤون” !

“اكسترا بيكلز” هي إحدى عباراتي المحببة إلى قلبي ، وهي العبارة التي دائمًا ما أقولها لعامل المطعم .

لتكون النتيجة : “بيكلز وشويا ساندوتش” !

مصدر الصورة :

https://www.roundeyesupply.com/Bay-Valley-Hamburger-Slice-Dill-5-Gallon-Crinkle-p/de520519.htm

شيءٌ ما، قديمٌ جدًا

أوشك أن يعود.

وهذا خبرٌ يفوق البؤس

والأحزان .

يفوق كل شيء ..

إذا ما عاد

ستتكرر (تدويناتٌ) كتبها هنا منذ سنين

ستبدو وكأنها قصصٌ جديدة..

ستتكرر حروفي، وسيصقل قلمي ..

ستعود الغصة التي انتهت منذُ زمن ..

وستتجدد رغبتي الملحة

بأن أسمي طفلتي

(أمان) !