هذا اليوم يحمل استكنانًا على غير العادة

ربما لأنه أول يوم عمل في رمضان ، لا أدري ..

أريد أن أنام باكرًا اليوم لأن لدي اجتماعًا في منتصف الظهيرة ..

أفسّر مزاجي التالف هو شعوري بالهم من تحمل مسؤولية موظفةٍ في مؤسستي .. أظن أن هذا ما يزعجني ..

أما بشأن السيدة ، فالحصن الذي بيننا لم يُهدم بعد .. الحصنُ منيعٌ هذه المرة ..

بشأن هدفي، أنا أسير ..

بشأن رمضان ، لم أشعر بهيبته ككل مرة .. لم أضع هدفًا رمضانيًا ككل مرة ، حتى أنني لم أفتح المصحف حتى هذه اللحظة …

بخصوص السيدة !

حتى هذه اللحظة لم نعد صحبةً كذي قبل ..

مر على خصامنا أكثر من خمسةَ عشرَ يومًا ، هذه المدة تعتبر الأطول في تاريخ خصامنا ..

أظن أن شيئًا ما انكسر داخلها ، لهذا لا تستطيع أن تعود لي كما كانت ..

وكعادتنا ، كلتانا في ضفتين مختلفتين .. نحاول أن نلتقي ولا نستطيع ..

أحبكِ .. وهذا شيءٌ لا تستطيعين تشكيكي فيه ، لكنني وحتى إن وقفتُ أمام ربي سوف لن أخشى عقابه

لأنني لم أفعل شيئًا يستلزم غضب الله .. أنتِ وحدكِ الغاضبة ..

دعينا هكذا ، أو عودي .. لا أكترث ! أحاول ألا أكترث ..

تنظم إلى مؤسستي الصغيرة

أول موظفةً رسميةٍ لي ..

كان الوضعُ مربكًا بالأمس ، ولكن شعورًا بالهدوء يغشاني اليوم ..

المسؤوليةُ باتت أكبر من ذي قبل ..

وأنا بذاتي بدأتُ أكبر ..

وبصفتي مديرةً لها ، أرجو ألا أستهين بالعمل أبدًا

فعلاقتي بها لا يجب أن تكون كعلاقتي مع صديقاتي ..

وطيبتي التي بلا حد ، صار لزامًا أن تؤطر ..

حياتي على مايرام ، هادئة .. وسعيدة

وتسير بطريقةٍ تعجبني ..

ولكنني سأرجوك ياربي شيئًا وحيدًا ..

وهو ألا يعود الطير إلى عشه

حتى تخرج بيضته للعالم !

لم يعد يحرقني قلبي على خصامنا

ربما أصبحتُ أكثر استقلاليةً من ذي قبل .. بدا كل شيءٍ عاديًا إلا من غصةٍ تنتابني بين الفينة والأخرى ..

بدأتُ أؤمن أن النقطة الوسطية التي يلتقي فيها النقيضين لن تحدث أبدًا في حياتنا

إن كنتُ ملكةً للعناد فأنتِ آلهته !

وعلى ذكر الآلهة ، لا تنسي أن تعبدي الرجال ..

أنا خائفة ..

أخبرتني أختي : “لو كان البزنس سهل كان كل الناس دخلوا فيه”

الحقائق تنكشف يومًا بعد يوم ..

هذا سعيدٌ ومؤسفٌ في ذات الوقت ..

تجارتي تنعطف في منعطفٍ جديد ، وهذا يجعلني أغوصُ في دوامةٍ من الأفكار ..

من أجل أن أقاتل ، وأواجه هذا العالم القاسي .. كن معي يالله!