شيءٌ ما، قديمٌ جدًا

أوشك أن يعود.

وهذا خبرٌ يفوق البؤس

والأحزان .

يفوق كل شيء ..

إذا ما عاد

ستتكرر (تدويناتٌ) كتبها هنا منذ سنين

ستبدو وكأنها قصصٌ جديدة..

ستتكرر حروفي، وسيصقل قلمي ..

ستعود الغصة التي انتهت منذُ زمن ..

وستتجدد رغبتي الملحة

بأن أسمي طفلتي

(أمان) !

أنا حزينةٌ اليوم .

محبطة ..

أمسكتُ ورقةً فارغة كتبتُ بها ما الذي أحبطني اليوم

خرجتُ بإثنى عشر سببٍ للإحباط ..

عشرةٌ منها يدور حول العمل .. وهو أساس إحباطي ..

تسائلت كثيرًا ، ما الذي سيخرجني من هذا المزاج السيء

ما الذي يفعله مارك زوكربيرغ عندما يكون في مزاجٍ سيءٍ في منتصف اليوم ؟

هل يوقف عمله ويغادر ؟ إلى أين يغادر ؟

هل يملكُ زرًا يستطيع من خلاله العودة إلى المزاج الصحيح ؟

ما أغضبني أيضًا أنني لم أعرف ما الذي سيسعدني ويعيد لي بهجتي .. خرجتُ من المكتب ، إلى أين ؟

هل التجول في مكتبة جرير سيسعدني ؟ أم التجول في متاجر الماركات العالمية ؟ أم الجلوس لوحدي في مطعمٍ فاخرٍ وتناول العشاء ؟

لم أعرف أبدًا .. كنتُ دائمًا في مزاجي السيء أخرج مع الأحبة (غالبًا شقيقاتي) وبفضلهن أخرج من هذه الدوامة ..

بالتأكيد هذا حلٌ لن يدوم ، وليس مجديًا دائمًا ..

يجب أن أتعلم مهارات الاستمتاع بشكلٍ وحيد ..

هذا اليوم سيمر كما مر سابقه ، أخرج من مكتبي بعد يوم سيء أتجول هنا وهناك ثم أعود إلى البيت ، أنام ثم أستيقظُ وأنا جديدة .. بروحٍ جديدة ..

ولكنني وبكل أمانة حاولتُ التصرف بطريقٍ مختلف ، حاولتُ حجز موعد عاجل مع (أي) “لايف” كوتش ..

أريد أن أتحدث ، أريد أن أبكي ..

ولكن مزاجي انقلب بوقتٍ متأخر والمراكز النفسية لا تستقبل أي صاحب مزاج سيء بعد الساعة العاشرة !

طريقي في عالم الأعمال لن يكون سهلًا .. يجب أن أجد لي “لايف كوتش” شخصي يتواجد في كل كرب وفي كل مزاج ، وأجده/ا بمكالمة هاتفية واحدة ..

ياربي املأني بالطاقة ، القوة ، والحب ..

كخطة التزامية بيني وبيني

سأبدأ بكتابة الأفلام والمسلسلات التي شاهدتها والتي تهتم بعالم الأعمال

أنهيتُ اليوم الحلقة الأولى من boss baby – 2017

وشاهدتُ فلم stave jobs the billion dollar hippy -2011

أما الكتب الخاصة بالأعمال فلا أدري حتى الآن هل سأضعها هنا أم في مدونتي الخاصة بالكتب ، وأنا أميل للخيار الثاني ..

بدا لي أن الطريق للـ “بزنس” يتطلب الوحدة .

بدأتُ اليوم حذف الأصدقاء من السناب ..

صديقتي الجديدة “سيدة أعمال ناجحة” التقيتها اليوم

قالت لي بالحرف الواحد “تدرين نورة أنا أخطط للويكند قبل يجي” كنايةً عن أن حياتها أصبحت في مجال العمل لا أكثر ولا أقل

“نورة لازم تشتغلين على نفسك كثير” .. “كثير”

ساكن للغاية

كل شيء في حياتي

هاديءٌ ولطيف..

تسير الحياة كما أريد ..

يمرّ اليوم بأمانٍ تام ، لا ضغوطات ، لا تنمر ، لا مشاكل ، لا حروب

كيف أنني لا أعاني من همٍ في حياتي

سوا هم عملي.

وكيف أنني لا أعيش مسؤولة أحدٍ في هذا العالم

سوا نفسي ..

يومي لي ، و وقتي لي ، وقلبي لي !

وأنا حرةٌ منطلقة ..

هل أنا الأكثر حظًا في هذا العالم؟ هل هناك حياةٌ أجمل؟

هذه الحياة المليئةُ بالسلام ، أرجو أن تدوم ..

مثالي باحترافية

اليوم كان سعيدًا بالنسبة لي

التقيتُ مع أختي في “كوفي” والحمدلله أن لدي أختٌ مثلها ..

أحبها لمليون سنةٍ ضوئية ..

ثم خرجتُ مع صديقتي إلى “السيرك”

ثم إلى “آيهرب”

عدتُ متأخرةً إلى المنزل

ولكنها لم تغضب .. كانت راضيةً ومبتسمة

كان تصرفًا تاريخيًا وددتُ احتضانها لأجله

ولكنني صمتت وكأنه أمرٌ اعتياديّ

سوا أنني كتبتُ في قائمة النعم لهذا اليوم : شكرًا لأنها جعلته حدثًا طبيعيًا .

مستعدة .

اعترفتُ بيني وبيني فيما مضى أنني لا أتقن القيادة ، ولا أحب أن أفرض الأوامر والآراء ولا أحب أن أحسم القرار في مسألةٍ يصعب الترجيح فيها .. ولا أحب كسر الخواطر ..

جاء اعترافي هذا في وقتٍ حرج ، وهو بطبيعة الحال الوقت الذي بدأ فريقي يكبر وأصبحت مؤسستي تتكون من ثلاث سيدات

الحمدلله أنني لاحظتُ نقطة ضعفي هذه سريعًا وبدأتُ علاجها سريعًا .. وأشعرُ بالسعادة من نفسي ومن إيماني بأن العلم بالتعلم ..