ليس وكأن الجمال قرر أن يوقف المسير وأن يكتفي بكَ جميلًا من بين العالمين كلهم
لا تزال الدنيا زاخرةً بالبشر دونكَ أو أفضل منك
لذلك توقف عن التصرف وكأنك الحبة الأخيرة في هذا الكوكب
أكتبُ إلى نورة التي في المستقبل
ليس وكأن الجمال قرر أن يوقف المسير وأن يكتفي بكَ جميلًا من بين العالمين كلهم
لا تزال الدنيا زاخرةً بالبشر دونكَ أو أفضل منك
لذلك توقف عن التصرف وكأنك الحبة الأخيرة في هذا الكوكب
لو سُئلت عن أهم ١٠ نعمٍ في حياتي لوجدت أن من بينها نعمة الأخوات … يسعدني أنني أحبُ شقيقاتي وأنسجم معهن .. وأشعر بأنهن صديقاتي .. ربما لهذا السبب لستُ حريصةً على صنع علاقات وطيدةٍ أو طويلةِ الأمد مع من أقابل ..
لكل واحدةٍ من أخواتي حكاية وشعور ، وحديثي اليوم عن الصغيرة التي تصغرني مباشرةً .. يفصلني عنها قرابةُ الخمس سنين
أحبها جدًا ، واكتشفتُ هذه الحقيقة مؤخرًا .. ربما لأن الذي كان يربطني بها في الماضي علاقةُ أختٍ كبيرةٍ مثالية بأختها الصغيرة الطائشة
لهذا لم نكن بذلك القرب فيما مضى ، وكنا نتخاصم كثيرًا .. كنا أطفالًا ولم أكن أعي كيفية تقبل الآخرين على اختلافهم ، كيفية تقبلهم بالرغم من أخطائهم
أخاف عليها حتى الآن بالرغم من أنها قاربت على إنهاء عامها الثامن عشر ، ولكنني بالتأكيد لا أبوح لها بخوفي وإلا عدتُ بالنسبة لها الأخت الكبرى المملة .. بدأتُ مؤخرًا أفضي لها بجانبي الذي لم تكن تراه عندما كنتُ أختًا مملة ، بدأتُ أسايرها بأحاديث الفتيات حتى لو لم يعجبني حديثها
نحن خمس شقيقات .. أنا الرابعة ، تزوجت أختي الثالثة منذ أن كنتُ في الثانوية لهذا عشتُ أنا وأختي الصغيرة لوحدنا سنينَ طويلة ، ربما لهذا السبب أشعر بأنها تمتلك حيزًا خاصًا في قلبي
بدأتُ أُحنّ عليها كثيرًا وأود احتضانها كثيرًا ولكنها لا تحب الأحضان ولا البوح بالمشاعر الدافئة
أرجو لها كل السعادة .. أريد أن تبقى بأمانٍ وسلام وأن يحفظها الله من كيد العالمين
في هذه الأشهر .. الكثير من الأشياءِ حدثت .. على رأسها إدراكي مؤخرًا أنني امرأةٌ قوية .. وكم يسعدني هذا الإدراك … شكرًا للحياة التي كشفت لي عن قوتي …
في هذه الأشهر فقدتُ حبل خوفٍ كان يخنقني منذ أن حييت .. أبدو هذه الأيام وكأن لا شيءَ يخيفني .. أبدو كالطير الطليق وكأنني أمتلك الحياة برمتها .. يبدو كل شيءٍ بالنسبة لي ممكنًا وقابلًا للتحقيق ..
لا أدري هل تستمر هذه الأيام طويلًا أن أنها ستمر كحلمٍ جميل .. أستيقظ بعده لأجد الحبل عاد لكي يخنقني من جديد ..
أحضّر الآن لافتتاح متجر الكتروني متخصص بالأطعمة العضوية ، أتفائل بنجاحه كثيرًا
أنا سعيدةٌ بحياتي الطليقة ولا أتمنى أن تتوقف
كيف أن الحرية التي تدّعيها لا تعدو كونها ادعاء …
يغضبك هذا المجتمع المتزمّت الذي لا يقبل بفكرك
تدعّي أنك حرٌ وتسمح للآخرين بالحرية
ولكن منذ اللحظة التي قلتُ فيها قصةً عني تتخالف مع فكرك افترقت طرقنا …
تناقضك تجاوزني حقًا – ولا أعرف ماذا أقول
لا تدّعي أنك وصلتَ إلى مستوى عالٍ من العمق والوعي في حين أنك بدوت لي بهذه البساطة والسطحية عندما قررت قطع الطريق فيما بيننا فقط لأنني ظهرتُ لكَ بطريقةٍ لا تعجبك ..
أحيانًا أشعر أنكَ كالطفل التائه وتأكد لي شعوري هذه اللحظة ..
إلحادكَ يحزنني لأنني أدرك أن خلفه الكثير من الضياع والتذبذب …
قبل أن أخبرك قصتي قلتُ لك بالحرف الواحد : سأخبركَ قصةً من إنسانٍ لإنسان
وافقتَ برضاك .. لم تخالفني .. وعلى هذا الأساس أخبرتكَ قصتي ..
لا يزال الدرب أمامك طويل ..
لم أحبك ولم أكرهك ولكنني كنتُ أستلطف الحديث معك – لهذا صدمني اختفائكَ المفاجئ بعدما حدثتكَ قصتي
بالتأكيد سأنساك بعد يوم أو يومين لهذا لم أمانع أن أكتبَ عنك الآن
في مكتبي ..
ما أدركه على وجه اليقين أنني رائعة ومذهلة ومَثار الإعجاب دائمًا …
اليوم تحققت لي ثاني معجزة في حياتي .. والمعجزة في حياتي هي الأشياء التي أستصعب حدوثها في حياتي بدرجةٍ كبيرة ولكنها تحدث ..
المعجزة الأولى كانت رشاقتي ، استخدمت هذه المعجزة كدافعٍ لي على تحقيق بقيةِ أهدافي ، فدائمًا ما أذكّر نفسي أن الذي أعطاني قدرةً على خسارة عشرين كيلو من وزني سيعطيني ذات القدرة على تحقيق هدفٍ ما
ثاني معجزةٍ في حياتي حصلت لي صباح الأمس … يالله ، كان حلمًا بعيد المنال … كان شيئًا لا يُرى إلا خلف الشاشات .. كان بعيدًا جدًا عن حياتي ولكنه حصل … ياللجمال ، تبارك الله ما أعظمه ..
كنتُ أتمنى هذه الأمنية منذ سنتين .. كانت بعيدةً جدًا عني … تحققت لي بالأمس لكي تذكرني أن الله على كل شيءٍ قدير
أنا سعيدةٌ جدًا .. جدًا … جدًا
لطالما افتعلتُ محادثةً وهميةً معه ، منذ أكثر من سنة … تبارك الله الذي جعل حلمي حقيقة … آمنتُ بالله .. رأيته هكذا بسهولة ، حييته بتثاقل ، ليس وكأنني أنا ذاتها الذي تنتظر هذه اللحظة منذ سنوات .. انتهى ذلك اليوم وأنا أتسائل بيني وبيني ، هل هذا حلمٌ أم حقيقة …
ما أجمل تحقق الأشياء ، ما أعذب التجلي … ياللجمال
تلك اللحظة التي أود فيها الحديث مع أحدهم لا أحبها .. لأنني لا أملك هذا الأحد الذي أستطيع أن أتحدث معه بكامل أريحيتي …
لا أحبها لأنها تجعلني أبحث بشكلٍ متطرفٍ وعشوائيٍ عن شخصٍ يبادلني أطراف الحديث أو تجعلني بدون وعيٍ مني أنبّش عن ماضٍ أُغلقت صفحاته
لا أحب هذه اللحظة التي أحتاج بها شخصًا ما .. يؤسفني أن أعترف بأنني لا أكفي أحيانًا لنفسي بل أحتاج المزيد
ربما روحي تحتاج إلى تطور أكثر لكي تتخلى عن شعور الوحدة الذي يعتريها أحيانًا
تذكرت في هذا اليوم التاريخي حديثًا دائمًا ما كان يدور بيني وبين أمي في طفولتي
كانت تقول لي “احترميه ترى هو الي بكرا بيوديك لمشاويرك” .. ورغم أن الله أكرمني بأخوةٍ طيبين وسائقٍ يكفيني حاجة سؤالهم إلا أن نصيحتها هذه كانت تصيبني بمقتل
اليوم ، ودونما شعورٍ مني قلتُ لها : ياللسعادة ، لن يكون هناك أمٌ بعد اليوم تجبر بناتها على احترام إخوانهن تحت بند “بيودنك لمشاويرك” ضحكت أمي ولا أدري هل ضحكت مجاملةً أو أنها فعلًا لم تعد تتبنى هكذا أفكار
تذكري لما قلتُ لأمي منذ ساعات جعلني أتمنى أن لو لم أحدثها به فعلًا ، فتبيش الماضي معها أخجلني فعلًا ، الآن فقط أحسستُ بالخجل
على أينٍ .. هذا يومٌ تاريخي عظيم ، ونهايةٌ سعيدةٌ لقصةٍ دامت سنينًا طويلة …
تلقيتُ منذ يومين رسالة إعجابٍ من أحدهم … لا أنكر أن مخزون “الايقو” خاصتي قد امتلأ بفضل اعترافه الجريء لاسيما أن الذي يجمعنا ولا يزال هو العمل والعمل فقط …
امتننتُ له في داخلي على تلك المشاعر اللطيفة الوردية التي يحملها تجاهي … فالإعجاب بشخصٍ ما يعني أن تراه مقبولًا ولطيفًا ومحببًا إلى نفسك .. وكم يسعدني أن أكون هذا الشخص
لم أتجرأ على شكره علنًا ، ربما لأنني لا أستطيع التنبوء إن كان سيتفهم امتناني له على أنه مجرد امتنان أم سيفهمه بطريقته الخاصة ..
إن كنتُ واثقةً بنفسي حد الامتلاء ، فاعترافه جعل ثقتي تنسكب في الأرجاء .. لا أنكر أنه زاد ثقتي بنفسي رغم ثقتي بنفسي !
أختي الروحية عندما رأتني أهمّ برفض مشاعره همست لي بمحبة : لحظة … هل تبادلينه ؟
بالتأكيد لا ، رغم إعجابي بتصرفه الرجوليّ الشجاع فليس كل معجبٍ قادرٌ على الاعتراف
ولكن ، لا .. لا أبادله ..