كالقطة الجائعة
أبدو.
سوا أنني لا أمتلك وقتًا لتناول الطعام ..
أكتبُ إلى نورة التي في المستقبل
كالقطة الجائعة
أبدو.
سوا أنني لا أمتلك وقتًا لتناول الطعام ..
اليوم وبعد “عِشرة” سنةٍ كاملة باحت لي بأولى أسرارها ..
أحبها (سارة) .. ومن السعيد جدًا أن أحظى بصداقتها
اكتفيتُ بصداقة أخواتي الأربعة عن صداقةِ العالمين كلهم ، لذلك لا أذكر أنني تمنيتُ من أعماقي بنتًا بعينها لتكون صديقةً لي ..
سواها ..
الحمد لله الذي جمعني بها جارةً لي في العمل – مكتبي يجاور مكتبها ، تعمل في مجال التصميم الداخلي ، تُتقن مهنتها بشكلٍ احترافيٍ يثير الإعجاب ..
أنيقة ، “خلوقة” ، و “حييّة” ، وبريئة .. وراقية ، “حقيقية” .. وتقول الحق متى ما شعرت أنها بحاجةٍ لذلك
أرى نفسي بها ، وأظنها ترى نفسها فيّ ..
أشعر بأنني كبرتُ على السعي لتكوين الصداقات ، لهذا ورغم رغبتي بمصاحبتها لم أسعى لذلك .. وكعادة الأهداف الهادئة وهكذا دون سبب ، باحت لي بأحد أسرارها اليوم وكأنها تسمح لهذا الهدف أن يتجلى من خلال هذا الحديث ..
وددتُ احتضانها ، وددتُ أن أنصتَ لها بكل جوارحي ، وأن أخبرها أنني تمامًا أفهم هذا الأمر الشائك بحياتها ..
وأنني سعيدةٌ لأنها فتحت لي صندوقها المقفل أو جزء منه ..
سارة، أحبكِ جدًا .. بصفاء
حبًا لا تدركينه ، ولن تصدقي حجم المشاعر الطيبة التي أحملها تجاهك ..
توقف عن متابعتي بخفاء
وأخبرني عنك أكثر ..
لا يجذبني الاستمرار بمتابعة شخصٍ يكتب عن نفسه لنفسه كما أفعل ..
يثيرني الفضول ، لماذا أنتَ هنا ؟
iam.non@hotmail.com
كأنني للتو وعيتُ على حياتي
كأنني لا أشبهني ، فأنا اليوم لستُ أنا قبل شهر من الآن
ظننتُ أن رحلتي الأخيرة لدبي ستغير الكثير وأشعر أن ظني قد أصاب ..
خاصمتني منذ ثلاثة أيام لسببٍ أستحي ذكره ..
عادةً وكلما تخاصمنا أتسائل كيف أعيد المياه إلى مجاريها ، ولكنني اليوم أتسائل بطريقةٍ مختلفة ، كيف أخفف تعلقي بها بما يضمن لي عدم انكساري في كلٍ مرة تختار ألا تتحدث معي
كلانا قاسيتان ، وعنيدتان ، وعديمتا الحكمة .. وهذا يجعلني لا أستغرب أن يدوم خصامنا طويلًا ..
أيتها الصحراء القاحلة ، لو أورثتنا الكثير ..
لا أود الذهاب إلى هناك غدًا ،
هناكَ ماضٍ ما ينتظرني بالغد .. كم هذه عبارةٌ متناقضة
ما سيحصل غدًا سيفتح لي أبوابًا أغلقتها وتناسيتها .. سيعيد بذاكرتي ومشاعري إلى الوراء ..
يكفيني أن يذهب الآخرون بدلًا مني ، وددتُ لو حدث ذلك ..
هناك همٌ طفيفٌ يملأوني ..
سأواجه همي
وسأذهب ..
هذا ما أحبه في الزمن .. يجدد مشاعري وينسيني عمق اللحظة التي كانت تزعجني ..
اليوم آخر أيامي في دبي .. وأشعر بتمام الرضى عن كل شيء ..
ما أدركه على وجه اليقين أنني خرجتُ من السعودية بشخصية تختلف عن التي سأعود بها ..
وهذا خبرٌ سارٌ لأنني أتطور ..
مهما كانت الحقيقة مؤلمة ، إدراكها والإفصاح عنها شجاعةٌ وقوة ، وتصف الحل إدراك المشكلة ..
أدركتُ منذ يومين أنني لا أمتلك قلبًا طاهرًا .. أنا ممتلئةٌ بالغضب والحنق على مجتمعي وعلى بعض أفراده .. وهناك الكثير من المشاعر السلبية التي أكنّها لبعض الذين عرقلوا طريقي في الحياة .. لو كان قلبي لوحةً فنية ، أعترف أن هناك خربشاتٍ سوداء تفسد جمال اللوحة ..
“أحتاج أن أطهّر قلبي – وعاجلًا” جاءني هذا الإلهام في أكثر الأماكن المتوقعة ، … “تحت الدش”
بدا لي الأمر في حينها وكأنها شفرةٌ لطالما انتظرت حلها ، كنتُ سعيدةً جدًا لأن يقينًا ما ملأني وشعرتُ أن هذا هو حقًا مفتاح الحياة الطيبة التي أريدها .
وعلى ذكر الإلهام ، جذبتني مقولةٌ اليوم
عُلقت في أحد المتاجر تقول “الطريقة الوحيدة للخروج هي الدخول”
تأملتها لدقائق .. كتبتها لديّ ، وأشعر بأنني بحاجة لتأملها
أكثر ، وأكثر .
كل من حولي يعاملني على أساس أنني قوية .
حتى المقربة إلى قلبي تهاب الحديث إليّ ونصحي بشكلٍ مباشر
تخاف من غضبي ومما سأفعله حينها .. تُرسل لي جنودها محملين برسائلَ منها ..
هل أنا قويةٌ إلى هذا الحد ؟ بدأتُ أخافُ قوتي ، ربما لأنني لم أنجح في قياس هذه القوة بدأتُ أخافها ..
ثم أنا حزينةٌ لهذا البعد الذي حلّ بيننا ، نحن الأحبة ..
كيف أن زهور حياتي تتفتح بنظرةٍ منكِ .. كيف أن كلمةً لطيفةً منكِ تُشرق لي أرضي وسماءي ..
ثم إنني لا أرى ثمنًا بعد لكل الحروب التي حصلت ، فلا أنا جنيت ، ولا أنا أرضيت .
ما الخطأ الذي حل ؟
كيف وجدتُ نفسي أعيش في هذا المجتمع اللغز ، كيف تتعارض الحياة ببعضها فلا يكتمل هذا دون فساد هذا ، ولا مباركةٌ هنا إلا بعداوةٍ هنا ..
لو أن الحياة تهبني ضوءًا أخضرًا يدلني للطريق الصحيح ، وعلى استحياء .. أود أن أعرف لو كان ربي في هذه الحياة التي أعيشها راضٍ عني أم لا ..
نقاتل لأجل العيش كإنسان كامل الحقوق ، الثمنُ الذي يُدفع لطلبٍ بهذه البساطة قد يساوي الحياة بأكملها
ثم ، لماذا الحياة بهذه التعقيد ؟
لماذا حقوقكَ البسيطة تتطلب الكثير من القتال ..
السؤال الوجوديّ الذي أود معرفة إجابته بخوفٍ وترقب ، ما الذي ينتظرني في الأشهر القادمة ؟
أود أن أتحدثَ مع شخصٍ ما ، في هذه اللحظة تحديدًا .. سأقول له كم أنا رقيقةُ القلب ، سأخبره كيف أنني مسالمةٌ جدًا ، لم أنوي سوءًا لأحدٍ ما في حياتي .. وأقصى مناي أن أعيش حياتي كما أريد وأن يعيش الآخرون حياتهم كما يريدون … هكذا ، بسلامٍ وسعادة ..
أو بشقاءٍ وتعاسة ، كلٌ كما يريد ..
أود أن يخبرني هذا الشخص أنه يفهمني جدًا ويفهم نيتي البيضاء التي تتجسد على هيئةٍ خاطئةٍ في الكثير من الأحيان ..
هذه الحياة التي أعيشها تحتاج عشًا أختبئ به أحيانًا لشحن الوقود ..
هذه الليلة وقبل أن أنام سأفكرُ كثيرًا بالحبيبة التي تهابني ، قلبي مكسورٌ للغاية .
مع زحمة الأعمال ، من الجيد أنني وجدتُ وقتًا للكتابة ولو كان في ثاني أيام السنة الجديدة .
نواياي لهذه السنة اثنتين : الثراء و”تختيم” اللغة الإنجليزية
بقناعتي التامة لا أنوي جذب شريك حياتي هذه السنة – وكم يثيرني هذا القرار لأنني لأول مرة منذ سنوات أنوي ألا أرتبط في هذه السنة ..
بصراحة لا أجد أنني أتقن الجمع بين عدة نوايا كبيرة لذلك أنا حريصةٌ على التوسع في مشاريعي الخاصة والقفز بها هذه السنة
أتفائل كثيرًا بهذه السنة لأنني لم أضع سوا نيتين مما يعني أن تركيزي سيكون مضاعفًا لهما بإذن الله
يا لجمال الشعور الذي يملؤني – أن أشعر بأنني مرغوبة للكثير …
هذا شعورٌ عذبٌ لا يقوى نعاسي على شرحه ..
صدف أن شعرت وللمرة الأولى في حياتي فخامة الشعور عندما يكتب بك أحد المعجبين أبياتًا شعرية غزلية
تلك الأبيات النبطية التي أخبرني بها أنه يسرح في جمالي وفي الشامة التي تزيّن خدي .. لا تسألني عن معدل الايقو آنذاك … كم كان شعورًا خاصًا جميلًا جدًا .. ولطالما وددتُ تجربة أن يكتب شاعرٌ ما عني .. وهاأنذا حصلتُ على مناي