أقرر أن أحب

أخبر أختي بقراري الجديد للسنة الجديدة ، تباركني أختي ، لطالما تمنت لي أن أعيش تجربةً كهذه ..

لطالما اخترت تأجيل هذه التجربة (الرغبة) لأسبابٍ كثيرة تختلف باختلاف الزمان والمكان ولكنها دائمًا تشترك في أنها كانت رغبةً للهروب من واقعٍ مزعج .. والقرارات التي بُنيت بأساسٍ كالهروب هي قراراتٌ مثيرةٌ للشفقة ولا أحب الخوض فيها ..

الآن لدي واقعٌ يشبه السكر ، وأمتلك الحياة التي تمنيتها .. ولم أصنع هذا القرار هروبًا من حياةٍ ما.

أنا كنورة، وبشكلٍ روحي ، أقرر في هذه السنة الوصول لجميع المشاعر ، أريد التعرف على نفسي أكثر .. كيف أحب ؟ وماذا أحب ؟ وما هي طريقتي في الحب ؟

والأهم من كل ذلك ، كيف سأكتب عن الحب ؟

هناك سقف مشاعرٍ في حياتي لم ألمسه بعد ، هكذا أشعر .. هل يجب أن أتوقف عن الشعور بقدسية مشاعر الحب ؟ أريد أن أعيشها بشكلٍ طائشٍ وبدون استعداد وأدرك أنني سأندم في نهاية المطاف ، ولكني بملئ إرادتي أختار ذلك ..

“أسهل طريقة للخروج هي الدخول ”

تعيش هذه الحكمة في عقلي منذ سنة أو يزيد ، لا أستطيع الفرار من معناها العميق الذي يتلخص في أن تجربة الشيء هي الطريقة الأسهل للخلاص منه .. وأنا أختار أن أحب لكي أتخطى هذه الرغبة ..

ولأنني أقرر ألا تكون بالقدسية التي رسمتها عندما كنتُ صغيرة فأنا لم أقرر بعد كيف سأخوض هذه التجربة ، ومن هو الشخص الصحيح الذي سيشاركني التجربة ، هل يجب أن يكون شخصًا صحيحًا ؟ التجارب تبيح كل الأخطاء ..

أفشل في تخمين أي الأشخاص أنسب ولكنني سأترك كل شيءٍ للقدر ، بدوري أنا سأخفض من مستوى حدودي التي أضعها دائمًا للشخص الذي أمامي والتي تحول دون نشوء أي علاقة ..

سأخفف من حدتي الجارحة ، سأبدأ بشكل جاد في التوقف عن رفض الأشخاص والترحيب بالمبادرات والعروض …

هل سيكون الموضوع أشبه بعرض عمل ؟ عرض/طلب/تفاوض ؟ لا أستبعد أي شيءٍ من عقلك الغريب

أنتِ صغيرةٌ في الحب و لم تستوعبي حتى الآن جمالية أن يكون الحب حدثًا مفاجئًا وبدون تخطيط ..

ولكنني سأسمح لكِ بالتصرف بكامل الحرية وبالشكل الذي ترينه مناسبًا ، و لتحدث لكِ الأيام ما تشاء ..

أنتِ خائفة وسيبدو الخوف طبيعيًا لأي تجربةٍ جديدةٍ في الحياة ولكنني أريدكِ أن توقفي نهر الوساوس الذي يحصل لكِ في بداية كل علاقة ، لأنكِ أصبحتي تدركين أن الطيور على أشكالها تقع ، وأن الله يسخر للطيبين أشباههم ..

بدوري أنا ، لن أحمل سوى المشاعر الطيبة له ولكنني سأكون أنانيةً ربما ، لأن لي أهدافًا قد لا تتفق مع الطرف الآخر من هذه التجربة

يُخيل لي مؤخرًا أن النضج يتجزأ ، وما في داخلي من صفاتٍ ومشاعر هي عبارةٌ عن أشخاصٍ متعددين ، فمثلًا نورة “صاحبة الوعي الروحي” عمرها يفوق الأربعين سنة

نورة “الكاتبة” عمرها في نهاية العشرين

أما نورة “في الحب” لا تزال طفلةً ، وهذا يزعجني .. ويجعلني أرغب أن أحظى بتجربةٍ عاطفية تزيد من عمر نورة في الحب ..

سيبدأ الكون يختبر جدية قراري هذا ، وأنا لا أدري هل أنا مستعدةٌ للاختبار أم لا ..

الكثير من آرائي يسهل تبدلها كشربة ماء ، ورغم أنني سألتُ نفسي مئة مرةً عن صحة قراري ولكنني لا أستبعد أن أستيقظ بالغد وقد قررت تأجيل التجربة ، ولن ألوم نفسي بذلك لأنني أدرك تمامًا أعقابها المتعبة وعلى جميع الأصعدة .. الأمر يشبه النار التي تسير إليها باختيارك ..

لا أمتلك نظرةً بعيدة المدى وأجهل كثيرًا من تبعات هذا القرار ولكن يسرها لي يالله إن كانت ستسعدني وتطور من روحي …

ثم ، الأمان والسلام لقلبي أينما حل

أقرر أن أكون أكثر انفتاحًا

أقرر في هذه السنة صناعة علاقات صداقة جديدة ، كتبتُ قبل يومين في مذكرة هاتفي بنود الأصدقاء الجدد ..

“صادقون ، طيبون ، مهذبون ، متطورون”

أقرر أنا بالمقابل أن أكون أكثر انفتاحًا تجاه حياتي ، بحلوها ومرها ..

وتبعًا لنيتي تختبرني الحياة بصديقتي الجديدة هدى ، والتي تبدو قد أتت من عالمٍ بعيدٍ عني

يرسلها الله إلي انعكاسًا لي ، تلمح لي في حديثها عن عدم رغبتها الخوض في حياتها الخاصة على الأقل في بداية علاقتنا ، لديها الكثير من الأسرار التي تحول بينها وبين صناعة العديد من العلاقات ..

أنا بنسختي الجديدة كنتُ منفتحةً للحديث معها حول الكثير من الحكايا ، ليس لأنها شخصٌ خاص ، ولكن لأنني قررت حرق قدسية الأسرار (ليس تمامًا) ، كانت هدى اختبار الكون لي للتأكد من صحة قراري ، وأظنني نجحت .. لم أنجح بتفوق ولكنني نجحتُ بشكلٍ مبدئي ..

تخبرني في وسط حديثها عن تقديرها للأصدقاء الذين يذكرّونها دائمًا بوجودهم حولها ، يخبرونها “لو احتجتي شي احنا موجودين” ، تمتن لهذه الكلمة كثيرًا ..

لديها شكلٌ و شخصيةٌ و عملٌ يبعدان عني ألف ميل ، وأنا أرحب بهذا الاختلاف وأريد بشكلٍ حقيقي أن أصنع معها علاقةً طيبة ..

لا أدري كيف أصنع علاقةً متعمقة مع شخصٍ متحفظٍ مثلها ،هذا صعبٌ ومحيّر و أظن أن الحياة بدأت ترد لي ما كنتُ أصنعه بالآخرين ! 🙂

ولكن يبدو أن لي تأثيري الخاص =d ، فلم يدم الأمر طويلًا حتى بدت صديقتي الجديدة أكثر انفتاحًا معي ..

كنتُ مهذبةً معها منذ البداية ، لم أسألها سؤالًا فضوليًا واحدًا ، ربما لهذا السبب اختارت أن تبدو أكثر انفتاحًا معي

تنسى تحفظها قليلًا ، تتحدث معي في موضوعٍ خاص ، تتذكر في منتصف حديثها خصوصيته ، تُحرج قليلًا ، تصمت ، ثم تقول : keep it secret !!

أنا بدوري ابتسم لها باطمئنان وأرد لها ذات الكلمة : keep it secret

وددتُ أن أؤكد حقها في الاحتفاظ بحياتها كما تريد

رغم أنني أدرك أن خلف هذه الفتاة الكثير من الأسرار ، والتي لا أسعى لاكتشافها .. ولكنني أريد أن نبدو أكثر وفاقًا ، وقربًا ..

أختار بالعنوة أن أعيدها لمنزلها بنفسي “مع سائقي” ، وقد كان هذا بمثابة عربون صداقةٍ مبطن ..

تقطن هدى في منزلها الجديد في الرياض والتي استقرت بها مؤخرًا ، قبل أن تغادرني .. أخبرتها

– أنا أختك الجديدة

تبتسم ..

– “ولو احتجتي شي أنا موجودة” ..

تدمع عينيها ، تحتضنني .. ثم تغادر ..

أفتح هاتفي

أراجع شروط صداقتي الجديدة ،

صادقة ، طيبة ، مهذبة ، ومتطورة

بُشرى ! وهبني الله غايتي ..

شكرًا لأنك تستمع إلي يالله ..

مقاومة المشاعر يزيد من تواجدتها

تقبل المشاعر يساعد على تجاوزها ..

كانت نصيحةً ذهبيةً تلقيتها من “لايف كوتش” منذ يومين وتقريبًا جاءت في الوقت الصحيح ..

ثمرة هذا التصرف وبعد تجربتي تلخصت في الآتي :

– التحررٌ من “تأنيب الضمير”

– التصالح مع النفس من خلال الوعي بهذه المشاعر والسماح لها بشكل واعِ بأن “تطفو” في السطح .

هذه الأيام أتعرف على نفسي بشكلٍ جيدٍ جدًا ، أقول بصوتٍ عالٍ ولوحدي شعوري المزعج/المؤلم/المخجل الذي أشعره به الآن ، وقد كنتُ فيما مضى أحاول الهروب من هذه المشاعر .. أقاومها وأحاول وأدهـا ..

أجلس اليوم مع بنات أختي ، وأنا أدرك أن إحداهنّ -الصغيرة- متشبعةٌ بروح الغيرة والمنافسة .. جاء حديثنا عن مراهقة مشهورة تتلقى الكثير من التنمر ، أخبرهن عن وجهة نظري فيما يحصل ، هي غيرةٌ ظهرت على هيئة شتيمة .. عندما لا يستطيع الإنسان التعرف على هذه المشاعر يقوم بتحويلها بشكلٍ ساذجٍ -وبدون وعي- إلى انتقاد واستصغار .. أحاول تحويل مسار الحديثِ عني ، أعترف لهن : “تدرون اكتشفت إني أغار” ، ثم أخبرتهن عن انتقادي الدائم لبعض الناجحين المزعجين وأن انتقادي كان غيرةً مبطنة ، إن كان لي من أمنيةٍ هذه الليلة فهي أن تدرك حبيبتي الصغيرة مغزى كلامي ، وتتعرف مبكرًا على مشاعرها ..

نجمة لخالة نورة*

عودةٌ لمشاعري والتي اكتشتف أنها لا تشبه عقلي الواعي المتشبع بالمثالية والنضج .. إذا ما اتفقنا أن المسيّر الأول لهذه الحياة هو (العقل اللاواعي) فأظن أن التصالح معه أصبح هدفي الأول ، جوهر التصالح معه يبدأ بالتعرف على المشاعر بجميع أنواعها وتقبلها والوعي بها ..

تتعدد الأسباب التي لأجلها أحب أخواتي ، ولكن “تقبلهن للمشاعر” هو من أقوى الأسباب التي تجعلني أحمد الله الذي أوجدني في هذه العائلة ..

لا أخجل أن أخبر أخواتي عن أي شعورٍ أشعر به ، مهما بدا مخجلًا ، سطحيًا ، غير منطقي ، ومهما كان مشوهًا أو مسيئًا لي ، أخواتي يمتلكن القدرة على تقبل جميع هذه المشاعر ، يستطعن بجدارة الفصل بين حبي وبين هذه المشاعر .. لهذا لا أخاف يومًا أن يتأثر مكاني في قلب إحدى أخواتي .. أنا بالمقابل أمارس معهن ذات القبول ..

ربما يتوجب علينا أن نعامل أرواحنا كما نعامل الأطفال ، بذاتِ الحنية والتقبل والصبر .. بذات اليد التي تمسح على كتف الطفل الباكِ لفقد لعبته أو لخوفه من الظلام ، بذاتِ الحضن الذي يأوي إليه الطفل خوفًا من لعبةٍ سرقها ، أو تحفةٍ كسرها ..

نحن نتقبل من الأطفال كل شيء ، نتقبل هفواتهم وأقوالهم وأفعالهم مهما بدت غريبةً وغير منطقية .. وفي النهاية نحن قادرون على مسامحتهم على كل شيء ، لأنهم ببساطة أطفال وليسوا ملائكة ..

والآن أريد أن أسألكِ نورة ، ما هو الشعور الذي أزعجكِ هذا المساء والذي لأجله لم تنامي الليل بعد ؟

بعد جُمعةٍ صاخبةٍ سعيدة ، هاي..

منذ أن بدأتُ أعمل في أيام السبت ولم يتبقى لي يوم عطلةٍ سوا الجمعة .. قررتُ أن أبتهج كثيرًا في هذا اليوم … ازداد تقديري له بصفته يوم عطلتي الوحيد ..

ضحكتُ كثيرًا اليوم ، كثيرًا لدرجة أن آلمني بطني ..

نقرر أنا والعائلة -وتحت تأثير 10yearchallange# وهو تحدٍ عالمي “ترند” يُظهر صورة الشخص الحالية وصورته قبل عشر سنوات من الآن- أن نستعرض صورنا القديمة ، والبركة لهوايتي الأزلية في التوثيق .. فقد كنتُ امتلكُ فيما مضى كاميرا صغيرة كنتُ أحملها معي أينما ذهبت .. وقد كانت سببًا في أجوائنا الحُلوة هذا اليوم .

تشبعتُ بهجةً تكفيني لأسبوع عملٍ جديد ..

بدون خاطر

أستيقظُ باكرًا .. في الطريق إليه

شششش . يجب أن تستكنّ كل الأشياء .. الغاضبون والناقدون

والحاقدون والحزينون الذين بداخلي .. يجب أن يكملوا نومهم

استيقاظهم يعرقل سلامي ويزعج عقلي .

لتستيقظ معي نورة الابنة .. وحدها

تؤدي المهمة ، تحصل على النجمة .. ثم تعود للحياة

#عصاميون

في نفس الوقت التي تحدثني به السيدة مريم من قناة MBC عن تفاصيل البرنامج المستضيف لي والذي سيكون برنامجًا مطولًا أشبه ببرنامج #من_الصفر

يتم ترشيحي لجائزة عصاميون ..

يبدو أنني الآن بحاجةٍ لجلسةٍ عميقةٍ مع نفسي ومع بوصلتي س. من أجل وضع الخطوط الرئيسية للقصة التي سأنشرها لهذا العالم

لاسيما أن الفرصتين كلاهما سيتضمنان حديثًا عن حياتي الشخصية .. وعن الأشخاص الداعمين لي ..

وكل ما سيُقال سيُحفظ للتاريخ ولا مجال لإنكاره أو تحريفه بعد زمن .. لهذا يجب أن أرسم القصة التي لن تتغير أبدًا ..

سؤال الداعمين هو من أكثر الأسئلة المحيرة في عقلي ، يا ترى هل يجب أن أقول الحقيقة وأخبرهم أن العائلة لم تبارك قراراتي .. ولم تعارضها في نفس الوقت .. لطالما كانت مشاريعي هي شأنٌ خاصٌ بي وحدي ، لا مصفقون ولا معارضون ..

حتى أن ترشيحي في جائزة #عصاميون لم أخبر به أحدًا ، هل يبدو حدثًا جميلًا ؟ .. قصدتُ بالعنوة وبدون خاطر إخبار أمي بذلك .. وهذه سياسةٌ جديدة أتبعتها منذ ستة أشهر وهي “تسويق ذاتي داخليًا” داخل العائلة ، لاسيما أنني من “صغار العيلة” و الطفلة دائمًا بنظر الكبار .. بدأتُ إخبار أمي بكل نجاح .. صغيرًا كان أو كبيرا ، عابرًا مهمًا ، عاديًا ، تفهمه أو لا تفهمه .. أخبرها أي شيءٍ مفاده “أنا مو سهلة يا ماما” .. أدرك أنها رغبةٌ طفولية ولكنني أحترمها كثيرًا وأجاريها

ويقابل ذلك تعابيرٌ عادية ، خاليةٌ من أي ردة فعل .. ما يهم أمي أنني بخير وبصحةٍ جيدة وآكلُ جيدًا ولي مصدرُ رزقٍ مستقل ، وتكتمل بهجتها إذا ما تزوجتُ وأنجبتُ أحفادًا لها .. هذه قيمها وهذه مقاييس النجاح بنظرها ..

لهذا لا أزال أتسائل هل يجب أن ألمع الحقيقة وأشكر العائلة على ما بذلوه لأجلي ..

كما أن هناك الكثير من الحقائق في حياتي و التي لا أدري هل من السليم أن تُقال ؟ ، أو تقال بشكلها الحقيقي ؟ .. يا ترى هل ستضرني لاحًقا ، أو تضر عائلتي ؟ ..

أظن أن تحريف الحقيقة واجبٌ تحت الأضواء ، واجبٌ لأجل اسمي ولأجل “الأنا” اللامعة ، ولأجلي إذا ما قررت لاسمي خلود الأثر ، ولكن في داخلي هدفٌ إنسانيٌ يستمر يرجوني ألا أحرف شيئًا .. لأجل الأجيال من بعدي .. أريد يومًا أن يسمع أحدهم حكايةً حقيقية تلهمه .. وتطمئنه أن ما يحصل له قد حصل لغيره ، أريد أن أقول الحقيقة لكي تتشابه قصتي مع كل الطموحين الخائفين ، لقد مللنا تزييف الحقائق ، ومللنا القصص المبهرجة .. ولكنني أجد الطريق رغمًا عني يجرني لهذا المسار الذي لا أحبه .. المسار الذي لطالما انتقدتُ الآخرين عليه ..

جاء اليوم الذي أرادت أن تخبرني الحياة أننا لا يجب أن نؤمن بكل ممارساتنا ، وأنه -ولأجل اعتباراتٍ كثيرة- نظهر للآخرين ما نبطن نقيضه في دواخلنا ..

الإنسانيّ الذي بداخلي من الممكن أن ينسحب من هذه الفرص لأنها ستجره بطريقةٍ أو بأخرى على تزييف الحقائق وعلى الظهور بنسخةٍ لا تشبهه تمامًا .

يطمح الإنساني الذي بداخلي إلى الوصول إلى ملايين الناس وإلهامهم وبث الحياة في نفوسهم .. وأشعر دائمًا أنني “ولدتُ لكي أتحدث” ولكن ولكي يتحقق هذا الهدف الإنساني يجب أن يمرّ في البداية في طريق “الشو المبهرج” .. هل تستوعبين معي تعقيد هذه الحياة ؟

هل ستقبلين بهاتين الفرصتين أو ترفضينهما ؟ لن تبدو نهاية العالم في الحالتين ، و سأحبكِ بالحالتين، وكيفما كان قراركِ فسأباركه، وحتى لو بدوتي تحت الأضواء لامعةً أكثر مما يجب.. تأكدي أن قرار اللمعان هو قرارٌ اتخذتيه بعد دراسةٍ واجتهاد وظننتي وفقًا للمعطيات والظروف والزمن أنه الخيار الأفضل ..

ابتسمي.

هاي نورة. ما الحديث الإيجابي الذي ستكتبينه هنا الليلة؟

أريد أن أعتذر لجسدي .. أدركتُ كم هو ضعيف .. ويحتاج لطاقةٍ قوية.. وصنعتُ قرارًا سيبدأ من الغد بالتركيز على تناول الأطعمة التي تحتوي على البوتاسيوم والصوديوم والدهون الصحية .. والحمدلله أنني أدركتُ ذلك باكرًا.. نظامي النباتي خالٍ تمامًا من أي بروتيناتٍ بديلة وقد كان هذا سببًا آخر في ضعف جسدي .. هل أرهقتك كثيرًا ؟ .. هل يبدو أنني لم أقدرك حق التقدير؟ بدا لي أن موضوع الغذاء الصحي سهلٌ وبسيط ولكنه ليس كذلك .. إنه من أكثر القرارات الجادة والمهمة في هذه الحياة ..

ربما ما يزيد الحمل علي هو عدم تفرغي لصناعة طعامي بنفسي .. ويقابل ذلك قلّة الخيارات الجاهزة التي تستطيع توفير احتياجاتي اليومية من الغذاء …

اعترفتُ لأختي اليوم أنني بدأتُ تناول الكونسيرتا، نظرت إليّ بطريقةٍ مزعجة .. نظرت إلي نظرةً جعلتني أكره حياتي لوهلة ..

لحظة! قررتُ الكتابة بإيجابيةٍ اليوم فلماذا يلتف مسار الحديث ؟

اها ، المزيد من الإيجابية .. امممم

امممم أمي كانت سعيدة ومبتهجة .. كنا آمنين …

مارستُ اليوم أشياءً محببةً إلى قلبي .. كنتُ أغوص في متاجر الكترونية عالمية بحثًا عن خاتم الأحلام .. التسوق الالكتروني يبهج قلبي .. وقد مر عليّ أسبوعٌ أو يزيد وأنا “أتوحم” على خاتم ملتف “triple” .. يقرر السيد البائع في محل الألماس تصميم خاتمٍ مطابقٍ لما أريد .. أنا متحمسة .. ولا أظن أنني سأتحمل الانتظار لحين الانتهاء من تصميم الخاتم .. بل سأشتري خاتمًا آخر من أحد المتاجر الالكترونية لحين أن ينتهي الخاتم المخلّص!

استمتعتُ اليوم بقراءة أشعار نزار قباني .. يمتلك هذا الشاعر العظيم قدرةً على وصف المشاعر بطريقةٍ عميقةٍ و مذهلة .. قراءة أشعاره تشبه الحديث لصديق .. تشبه الشفاء .. كلماته تتحدث بدلًا عني .. تصفني .. تقول الذي لا أستطيع قوله ..

بدأتُ منذ أيام بالبحث عن ملابس رياضية جديدة للنادي .. اليوم كان بحثي على -الانستجرام- بدأتُ أستمتع بمشاهدة السيدات بملابس الرياضة .. أتحفز كثيرًا وأشعر أننا أصبحنا في نفس القارب 🙂

هناك الكثير جدًا من الخيارات الفاتنة والجميلة لملابس الرياضة حتى أنني أريد أن أشتريها كلها ، ولكنه وعدٌ بيني وبيني .. سوف لن أشتري أي قطعة جديدة حتى إتمام الشهر الأول لي في النادي .. ومقابل جديتي والتزامي سأحصل على ملابس جديدة 🙂

كنتُ أفكر اليوم فيما لو كان عيد ميلادي القادم صاخبًا بعض الشيء .. أعني الكثير من الغناء، الكثير من الرقص ، الكثير من الأحبة .. أحببتُ هذه الفكرة ..ولكن من الآن وحتى أبريل قد يتبدل رأيي ..

بقي الكثير على أبريل ولكنني أريد صخبًا! أريد غناءًا صاخبًا ورقصًا يمتد لساعاتٍ طويلة.. كلفتُ أختي بالبحث عن مكانٍ مناسب لهذه المناسبة .. وفي أقرب وقتٍ ممكن .. أنا متحمسة

المزيد من الإيجابية ؟ امممم

اها! تهاتفني اليوم السيدة مريم من MBC تطلب مني الظهور معها في أحد البرامج .. شخصيتي الجديدة قبلت عرضها ! شخصيتي الأخرى “والتي لم تمت بعد” ترفض الشو .. من انتصر؟ بالتأكيد نورة الجديدة! .. كما أنني -بكل شخصياتي- سعدتُ بهذه الفرصة

قررت اليوم رفع طاقتي ، أريد طاقةً جبّارة .. وذلك سيحدث بالغذاء أولًا، الرياضة ثانيًا ، حذف المشتتات ثالثًا.. بدأتُ بتقليص المتابعات على حساباتي في السوشل ميديا .. أقفلتُ تنبيهات هواتفي ..

رابعًا ، بدأتُ أتخلص من الطاقات المهدرة .. والتي أملك منها الكثير .. تخلصتُ من بعض ملابسي .. وغدًا سأتخلص من بقيتها .. مكتبي في المنزل بحاجةٍ إلى “فلترة” .. جهاز الرياضة يجب أن يُرمى في أقرب وقتٍ ممكن .. اللوحة الجديدة التي اشتريتها ثم فقدتُ شغفي بها .. يجب أن أتخلص منها ..

تخلصي من هذه الماديات لن يجعل روحي تطير ولكنه سيخفف على روحي كثيرًا ..

امممم بشأن النوم، والذي أريد أن يكون باكرًا … قبل الساعة الثانية عشر .. هذا قرارٌ صعب جدًا.. وقد فشلت في تحقيقه لسنوات ..

لا أزال أحب الليل وأجد فيه السكينة والسلام ، ولكن ماذا بشأن تغيير المعتقدات ؟ بالطبع هذا ممكن .. لأجل طاقتي وصحتي و “بشرتي” سأفكر في طريقةٍ ناجحة لتحقيق ذلك ..

اها يلهمني الله ! .. الرغبات المتناقضة تؤخر تحقيق الهدف وأظن أنني عرفتُ الطريقة الناجحة لتحقيق ذلك

أما القرار الأكثر أهمية هو تكثيف “الحوقلة”.. وإذا ما حضرت قوة الله ، حضر كل شيء ..

تبقى أن أقول أن ما حصل اليوم لي مع أختي انتهى “هو الآخر” نهايةً إيجابية .. تهاتفني بعدما عادت لمنزلها .. تعتذر لعدم تفهمها ، ثم تقول كلامًا دافئًا أبكاني .. وقد كنتُ أنتظر اللحظة المناسبة للبكاء منذ أيام ، يجددني البكاء ويحررني من المشاعر السلبية

هذه الحياة مليئةٌ بالإيجابية.. كما أنها مليئةٌ بالسلبية .. السؤال الجوهري هو على أيِ جانبٍ سيكون انتباهك ؟

لطالما رأيتني كطفلةٍ لا تفقه شيئًا.. تعاملينني كأختكِ الطائشة الصغيرة ، وأنا أحبك .. و أعدّكِ أمًا روحيةً لي .. صديقتي الأربعينية .. اعترافكِ اللطيف

صنع يومي ..