“أبديت”

لا أستطيع أن أكتب في أي مكان

أن الآلام الشهرية راودتني اليوم دون استعدادٍ مني ..

يصاحب هذه الآلام الكثير من المشاعر الخاملة ، والأفكار المقيتة

لا أدري لماذا في عُرفنا لا نستطيع الحديث عن هذا الحدث الشهري بشكلٍ طبيعي ؟ لماذا يبدو الأمر وكأنه سر الأسرار والذي لا يجب أن نتحدث فيه أمام أفراد العائلة الذكور ؟ عجبًا !

على أين ، حضورها اليوم تواكب من فكرة تهربي من رحلة الغد ، “الماضي في الغد” هي ذاتها الأولى تكررت للمرة الثانية ..

لم أكن أمتلك سببًا وجيهًا لعدم الذهاب فبدا هذا السبب وكأنه هديةُ السماء .. لكنني لا أنكر أنني اشتقتُ لرؤية وجهه المطمئن ، وأحاول قدر ما أستطيع كبح هذه الرغبة الصغيرة ..

أرى فضولًا في عيني صديقتي الجديدة سارة عن عائلاتي ، أظنه أمرًا طبيعيًا لأي صديقين على وشك بدء صداقتهم أن يشعروا بالفضول تجاه بعضهم البعض .. ولكنني لستُ مستعدةً للحديث

ليس الآن ..

إن خسرتُ سارة يومًا ما فأظنه بسبب عدم تكافؤنا في هذه النقطة ، أما إن قدر الله وكانت لا تكترث لهذا الأمر ، فالحمدلله قبل الحياة وبعد الممات ..

كنا معًا أو لم نكن … في الحالتين، أحب سارة .

أحاول أن أركز على عملي وعملي فقط ، والحمدلله نجحتُ في ذلك ، كل شيءٍ في تحسنٍ مستمر ..

بالأمس جربتُ الغيتار لأول مرةٍ في حياتي ، وجدتُ نفسي بطريقةٍ ما أعيش انسجامًا خاصًا .. تسائلتُ بعمق : لماذا الآن فقط ؟

هذا يدفعني لتجربة المزيد من التجارب التي أظنها لا تشبهني فالغيتار علمني أن التجارب تكشف عن الشعور الحقيقي تجاه شيءٍ ما ..

بدأتُ أمي تمارس الرياضة منذ يومين ، أجلّتُ فرحتي لشهرٍ من الآن لحين أن أضمن استمرارها .. ولكن بدءها بممارسة الرياضة أعتبره حدثٌ عائلي يستحق التسجيل ، لأن أمي ملكة الآراء الصلبة ، وكانت ترفض ممارسة الرياضة لسببٍ لا أراه وجيهًا ، الآن وبعد سنواتٍ طويلةٍ جدًا بدأت بممارسة الرياضة في الحديقة المجاورة للبيت ، مرحى !

فجأة

ليحدث ما يحدث

ولكن أخبروني قبلها بأسبوعٍ على الأقل

لأن الصدمة تملأوني وأشعر أن الغد سيأتي محملًا بالمفاجأة التي لن أستوعبها إلا بعد شهورٍ من الآن ..

هذا مربكٌ لاستكنان عقلي ..

يقلقني التغير الذي سيطرأ ..

وهناك هاجسٌ بشأنه ، هل بعودته سيعود الماضي

أم أن صفحة الماضي قد طُويت؟

ذوقي

لقلبي ذوقٌ فريدٌ في انتقاء الشخص الذي ينبض لأجله .

لا آخذ “نبضه” محمل الجد دائمًا لأنه ينبض أحيانًا للشخص الخطأ

وهذا ما حصل لي ..

ما أعيشه هذه الأيام حلمٌ طفيفٌ وردي يحتل من يومي نصف ساعةٍ ومن أسبوعي ثلاثة أيامٍ فقط .

ولأنه حلمٌ عابرٌ لم أوقفه ، ولم أدعو الله أن يكون حقيقة ..

إنني أكتفي بالاستمتاع فقط بهذا الحلم الجميل الذي سأستيقظ منه يومًا ما ، وبالتأكيد سأستيقظ على واقعٍ أجمل منه .

التي أود أن تكون صديقتي

اليوم وبعد “عِشرة” سنةٍ كاملة باحت لي بأولى أسرارها ..

أحبها (سارة) .. ومن السعيد جدًا أن أحظى بصداقتها

اكتفيتُ بصداقة أخواتي الأربعة عن صداقةِ العالمين كلهم ، لذلك لا أذكر أنني تمنيتُ من أعماقي بنتًا بعينها لتكون صديقةً لي ..

سواها ..

الحمد لله الذي جمعني بها جارةً لي في العمل – مكتبي يجاور مكتبها ، تعمل في مجال التصميم الداخلي ، تُتقن مهنتها بشكلٍ احترافيٍ يثير الإعجاب ..

أنيقة ، “خلوقة” ، و “حييّة” ، وبريئة .. وراقية ، “حقيقية” .. وتقول الحق متى ما شعرت أنها بحاجةٍ لذلك

أرى نفسي بها ، وأظنها ترى نفسها فيّ ..

أشعر بأنني كبرتُ على السعي لتكوين الصداقات ، لهذا ورغم رغبتي بمصاحبتها لم أسعى لذلك .. وكعادة الأهداف الهادئة وهكذا دون سبب ، باحت لي بأحد أسرارها اليوم وكأنها تسمح لهذا الهدف أن يتجلى من خلال هذا الحديث ..

وددتُ احتضانها ، وددتُ أن أنصتَ لها بكل جوارحي ، وأن أخبرها أنني تمامًا أفهم هذا الأمر الشائك بحياتها ..

وأنني سعيدةٌ لأنها فتحت لي صندوقها المقفل أو جزء منه ..

سارة، أحبكِ جدًا .. بصفاء

حبًا لا تدركينه ، ولن تصدقي حجم المشاعر الطيبة التي أحملها تجاهك ..

كأنني للتو وعيتُ على حياتي

كأنني لا أشبهني ، فأنا اليوم لستُ أنا قبل شهر من الآن

ظننتُ أن رحلتي الأخيرة لدبي ستغير الكثير وأشعر أن ظني قد أصاب ..

خاصمتني منذ ثلاثة أيام لسببٍ أستحي ذكره ..

عادةً وكلما تخاصمنا أتسائل كيف أعيد المياه إلى مجاريها ، ولكنني اليوم أتسائل بطريقةٍ مختلفة ، كيف أخفف تعلقي بها بما يضمن لي عدم انكساري في كلٍ مرة تختار ألا تتحدث معي

كلانا قاسيتان ، وعنيدتان ، وعديمتا الحكمة .. وهذا يجعلني لا أستغرب أن يدوم خصامنا طويلًا ..

أيتها الصحراء القاحلة ، لو أورثتنا الكثير ..

لا أود الذهاب إلى هناك غدًا ،

هناكَ ماضٍ ما ينتظرني بالغد .. كم هذه عبارةٌ متناقضة

ما سيحصل غدًا سيفتح لي أبوابًا أغلقتها وتناسيتها .. سيعيد بذاكرتي ومشاعري إلى الوراء ..

يكفيني أن يذهب الآخرون بدلًا مني ، وددتُ لو حدث ذلك ..

هناك همٌ طفيفٌ يملأوني ..

سأواجه همي

وسأذهب ..