تركيب الحروف العربية على هيئة كلمات، تتشكل الكلمات في النهاية لتكوّن تحفةً أدبيةً خلابّة
موهبةٌ كهذه لا أود أن تختفي .. 

سأدرّب نفسي على الالتصاق أكثر بمدللتي مدونتي 

وأكثّف ممارسة الكتابة ، إنه شعور عذب إن لم تجربه فحاول. 

تدوينةٌ رشيقة هذه المرة! النعاس يهزمني . وداعًا

إليك . 

دائمًا ما يُقال أن الزواج عبارةٌ عن نصفين اجتمعا ليكملا بعضهما .
هل هذا يعني أن بحثي عن “القرب من الكمال” ليس مجديًا بعد الان ؟
للأسف ، أفكر بك في أكثر لحظاتي البائسة، يسول لي شيطاني أنك المخلّص من كل شيء ..
أنهر شيطاني كل مرة .. أذكر نفسي مجددًا أن الأمر بيدي ، ويدي فقط ..
لحسن حظك ستلتقي بي ، ستحبني حبًا جمًا.
ستحبُ كل شيءٍ له صلةٌ بفتاتك ، كما سأفعل أنـا اتجاهك .
وتكتمل بهجتي إذا ما أحببت عنادي وكبريائي ، هذان الاثنان يتفوقان عليّ دائمًا .
سأعوّد نفسي على الاتكاء عليك ، تحمل عدم اعتيادي على التخلي عن كبريائي ..
ستحب أخطائي ، وعاداتي الغريبة ، ولزماتي الكلامية ، ولهجتي الملونّة التي تتبنى من كل ديارٍ بعضًا من كلماتها ، حتى صار لساني ملونًا يصعب تمييز لونه الأصلي . لذلك تتعجب صديقاتي دائمًا عندما أخبرهن بحقيقة انتمائي لديار الأفواه المغلقة .
اطمئن ! رغم أنني أنتمي لتلك الديار سوا أنني لا أشبههم في كل عاداتهم البائسة
ولكن إذا ما تحدثنا عن التجارة فدمي “قَصيميٌ” بحت !
أرجو أن تسمح لي باختيار أسماءٍ لأطفالنا ، هذا الهاجس بدأ منذ أن كنتُ طفلةً في العاشرة ولا زال .
أطلب مني أن أريك تلك الورقة التي اصفّر لونها ، قد ملأتها بكل اسمٍ أحببت أن أسمي به أطفالي ، ربما هذه الورقة هي أقدم ورقة أمتلكها في حياتي …
أطلب مني أن أريك وجهي الحقيقي! أوتعلم؟ شيء كهذا لا يأتي بالسؤال .
أرجو أن يرتاح قلبي لك بما يكفي أن يريك وجهي الحقيقي.
هذا لا يعني أن قناعي شريرٌ أحمق ، فهناك الكثير من الأقنعة الطيبة التي لا تضمر شرًا لأحد .. الـ “الميك أب” على سبيل المثال قناعٌ يزيد الفتاة جمالًا (أحيانًا) هذه هي وظيفته الطيبة فقط ولا شيءَ آخر .
كن حُرًا واسمح لي بالحرية .. الحرية الراقية الطيبّة ، التي لا تلحق الضرر بأي منا .
سأعترف! (الطيور على أشكالها تقع) مقولة كهذه ترعبني أحيانًا وتبهجني أحيانًا !
ولكن بشكل عامٍ جدًا . ما دمتُ تشبهني فهذا أكثر من رائع بالنسبة لي
ولكن شُذّ عني في “وسواس النظافة” ما استطعت !
ونتيجةً للمقولة أعلاه فإنه يسعدني انتظار رفيقِ حياةٍ حسن النية ، صادقُ القلب والقصد .
ذلك لأنني لا أعرف من “اللكاعة” سوا اسمها . سأحظى بك بريئًا واضحًا مثلي .
سلطةُ صفاتك الحسنة ، سأحظى بها أيضًا
أتوق لحديثنا “الفصيح” معًا . متحمسةٌ لقراءة الرسائل الأدبية التي ستكتبها لي . سألقي عليكَ كل القصائد التي أحفظها فأنـا بارعةٌ في الإلقاء . ستستمتع كثيرًا
ونتيجةٌ أخرى لالتقاء الطيور المتشابه ، ستجد صعوبةً عندما تبدأ بتفضيلي على الطعام اللذيذ ، ذاك لأنك تحب الطعام الشهيّ كما تحبني . لذلك احرص على دعوتي على الكثير من المطاعم التي تقدم لذيـذ الطعام سأكون أنـا والطعام أمامك . يا إلهي حبٌ على حب!
ما أجملك وأنت لا تحب الطهو في المنزل ، هذا ذوقٌ يناسبني تمامًا فأنـا دائمًا ما أخرج من معارك الطهو بهزيمةٍ ساحقة .
لديّ إيمانٌ لا يعجبني كثيرًا وهو أن رؤيتي وتواجدي في كواليس الطبق يفقدني قيمته ولذته ، فالطعام الذي أطهوه نادرًا ما أشتهيه وقس على ذلك كل شيء .
الأشياء الغامضة هي الأكثر فتنةً بالنسبة لي ربما لأجل ذلك لا أحب التواجد في كواليس الأشياء .
اقرأ عني كثيرًا . أنـا الحمل ، أي برجٍ أنت ؟ كن أي شيء سوا أن تكون سرطانيًا مائعًا.
أو عقربًا كائدًا.
يكفيني أن تنظر في عينيّ عندما تحدثني
يكفيني أن تصغي إليّ
يكفيني أن تحاول فهمي
يربكني خيالي تجاهك وأنت تقرأ هذه السطور
أتفائل أنك ستبتسم بدفء وستحمد الله عليّ
لنحيا معًا
ونهرم معًا
ونموت معًا

تجربة تطوعية 

السلام عليكم والرحمة ..
سأحدثكم اليوم عن تجربتي الجديدة في التطوع في إحدى مؤسسات الرياض ..
لستُ حديثة عهد بالتطوع ولكنني حديثةُ عهد في هذه المؤسسة ..
رغم أنني كثيرًا ما أتخذ جانبًا سلبيًا من التطوع بصورته الحالية التي أراها في مجتمعي
ولكنني في الحقيقة لم أتطوع لذات التطوع ، وإنما لأجل البحث عني ..
الاحتكاك بأشخاص جديدين في حياتك ..
الذهاب إلى أماكن جديدة ..
هذه الأشياء من شأنها أن تساعدني على معرفة نفسي بصورة أكبر وأكثر عمقًا ..

لأنني إن كنتَ حريصًا على قراءة التعريف الخاص بي ستجد أن أول كلمةٍ كتبتها هناك هي كلمة (إنني كعكة)

-أود النتبيه إلى أن صفحة التعريف الخاص بي تتحدث باستمرار-
وأعني بكعكة أنني مزيج من أشياءٍ كثيرة ، سوا أنني لم أصل لشكلي النهائي بعد ..
ذلك ما جعلني أعيشُ شهورًا من العشوائية واللا عمل .
كنتُ قد ابتعدتُ عن الاختلاط بالآخرين بشكلٍ مقيت .. بعد أن كانت أيامي حافلة بالنشاطات والتطوع قبل سنةٍ من الآن .

لم أسمح للشعور بالضياع أن يتملكني ، لذلك اخترتُ الانضمام مجددًا إلى صفوف المتطوعات في مكانٍ لم يسبق لي زيارته وقد عنيتُ ذلك ..

تُضاعف النتائج بالتأكيد عند تجربة الأشياء الجديدة وهذا ما أردت .
وقد حصلتُ على مُرادي بفضل الله ..

وكشخصٍ جديد في مؤسسةٍ تكتض بالجمال و المواهب و البشر رحبتُ بشعور -الهامشيّة- الذي انتباني وكان بدهيًا أن ينتابني !
ليس من السهل أن تعرف ما هي قدراتك وترضى بما دونها ! لم يكن شعورًا طيبًا و لا سهلًا ولكنني رحبتُ به على أية حال في سبيل الوصول إليّ .

ورغم أنني لم أوضع في المكان الصحيح إلا أنها كانت تجربة ممتعة نسبيًا ، حظيتُ فيها بلقاء الكثير من الأشخاص الذين يشبهون بوظةً زاكية في حر الصيف . كانوا رائعين جدًا .

كذلك المؤسسة ، كانت رائعة وأحببتُ فيها الكثير من الأشياء ..

 قبل استقبال الزائرات كانت تدور إحدى المتطوعات علينا وهي تردد : جددوا النية ، أخلصوا النية وجددوها.

بالتأكيد نواياهم أسمى من نيتي وهي نوايا لله فقط.
ولكنني بالمقابل لا أريد أن أستصغر نية “معرفة الذات” فهي نية شريفة
أمـا محاولتي في -دمج- النيتين لم تكن ناجحة ، لا أريد أن أدعّي لله شيئًا لا أمتلكه فأنـا لا أكترث بمساعدة الآخرين في حالةٍ كهذه

وبسبب إهمالي الطيّب حفظتُ التدوينة هذه منذ شهور دون إكمالها أو نشرهـا .. لذا قررت المحكمة نشرها مقطوعة .

ما بعد التجربة : 

مررتُ اليوم -وبعد شهور من هذه التجربة- بالمبنى الذي أقيمت فيه الفعالية 

 لم ينبضّ قلبي بل على العكس وجدتُ شفاهي تشكلت على هيئة (تكشيرة) ، أظن أن الداخل كان يتحدث 

أهلًا بحديثه، ولأجله … لن أعيد الكرّة … 

 

أنـا أعي شيئًا فشيئًا. إنني أكبر
وهذا خبرٌ ليس بالسعيد ولا المذهل .

ما أعذب غموض الأشياء ، وما أجملنا محمّلين بالسعادة ولا نعي غيرها ونظن أن الحياة خيّرة و وردية وأن الأشرار ليس لهم وجودٌ إلا على شاشة التلفاز ..
ما أعذبنا أطفالًا جُهّالًا سُذّج .

يؤسفني أنني بتُ مؤخرًا أحن إلى مدونتي في أشد لحظاتي حزنًا ، إنه شيءٌ ليس لصالحي
ليس طيبًا أن أقرأ مدونتي بعد مضي زمنٍ لأسترجع سلسلةً من الأحداث الحزينة
يجب أن يكون الفرح حاضرًا ومنتصرًا على خصمه وسأحاول جاهدةً تحقيق ذلك .

إحدى صديقاتي كنتُ معها لسنواتٍ كثيرةٍ جدًا كنت أراها أختًا قبل أن تكون صديقة ..
فكنتُ أحدثها كما تحدثُ الأختُ أختًا لها..
أخبرتها عن أشياءٍ لا تُقال إلا للشقيقة …
كنتُ كتاباً مفتوحًا لها .. كانت الأولى في حياتي ..
ولكن النعمة النقمة أنني وعيتُ يومًا. كبرتُ يومًا لأجد أنها لم تحدثني يومًا عن خفاياها كما كنتُ أفعل ، ولم تعاملني يومًا كالشقيقة كما كنتُ أفعل ، ولم أكن الأولى في عالمها كما كانت .
لقد كان أشبه بالاستيقاظ من حلمٍ جميلٍ امتدَ لسنوات. لم أعد أكتفي برؤية القشور
أصبحتُ أكثر وعيًا بشأن الأشياء التي لا تُرى بسهولة .
والنتيجة لم تكن طيبةً بالتأكيد ، شعرتُ أنني كنتُ أعيشُ في خدعةً محبوكةٍ من فتاةٍ وعت قبلي بزمنٍ طويل ، واستغلت مكر النساء في الحفاظ على صداقتنا غير المتكافأة .
إنني أحبها بالمناسبة ولو التقينا مجددًا لاحتضنتها شوقًا ، لكنها لا تقبل بالأحضان ! ، تحب أن تكتفي بسلامٍ بارد . للتو وعيتُ أنني كلما حاولتُ احتضانها كانت تبتعد عني . للتو ، للتو!
يا إلهي ! لو استمريتُ بطفولتي فالأمر يزداد إثارةً للشفقة ..
ولو كبرتُ أكثر فالأمر يزداد شعورًا بالوحدة والخوف ..

أصبحتُ أحلل كل شيء .. وأدرك أن خلف ابتسامة أمي هناك قصةٌ أخرى .. وأن خلف تصرف أختي معنى ومعزى

أفتقد الجمال الكامل ، والسعادة الكاملة التي كنتُ أمتلكها في طفولتي
وكانت أكثر الأخبارِ وحشيةً على وجه الأرض هو أن
الأشرار في شاشة التلفاز ليسوا سوا انعكاسٍ للأشرار الذين في كوكب الأرض
إلا أن الفارق الوحيد هو أن الأشرار في عالمنا أكثرُ وأخبثُ من الأشرار على شاشة التلفاز .

لا يجدر بي أن أبتسمَ بعد استيعابِ خبر أسودٍ هكذا ، ولكنني لا أزال أمارس التفاؤل .. وأكثر ما أفعله في يومي هو أن ألقي ابتساماتٍ طيبةً بلهاء على الجميع .

يؤلمني أن الذين كنتُ أراهم ملائكة في طفولتي لم يعودوا كذلك ..
يؤلمني أن أحبابي مليئون بالجروح الخفيّة التي أعرفها مهما أخفتها تصرفاتهم السعيدة ..
يؤلمني أن أهم الأشخاص في حياتي يملكون الكثير من الآلام .

يصر نُضجي أن يخبرني أن هناك حقيقةٌ مخيفةٌ دائمًا . يصرّ نضجي على أن يفقدني سعادة الأطفال ، وأن يفقدني سذاجتي وحُسن نيتي
يصرّ نضجي أن يُصعّب عليّ الحصول على السعادة يصرّ أن يجعل الطريق طويلًا ومعقدًا لكل شيء.

ورغم ما تلقيته من لسعاتٍ كانت ثمنًا لوعيي ونضجي أدرك تمامًا أنها البداية ..
وأنني حتى الآن لم أكبرُ بما يكفي ولم أنضج بما يكفي ..
يبدو أن الطريق طويلٌ وشاقّ .

/home/wpcom/public_html/wp-content/blogs.dir/eac/21422323/files/2015/01/img_1924.jpg

تبًا! إنني حزينةٌ مجددًا!

للتو أيقنتُ بأننا شعبٌ متعدد الوجوه ..
السبب صغيرٌ جدًا ..
إننا لا نقبل الآخرين على حقيقتهم التي تخالف
ديننا أو عاداتنا أو ما درسناه سلفًا
وفي إطارٍ اجتماعيّ :
فمبادئ الكبار تُعمم على الجميع
إنني أتسائل بحزنٍ جريء :
كم وجهًا أمتلكُ حتى هذه اللحظة …. !

قريبتي تمتلك حسابًا انستجراميًا مهجورًا
وضعتني فيه أنـا وبقية العائلة مُدعيّة بذلك أنه حسابها الوحيد وضعت به القليل من الصور العادية (وجه رقم ١)

بالصدفة وعن طريق إحدى الزميلات علمتُ أنها تمتلك حسابًا آخر يُحدّث بشكل دوريّ
تضع فيه صورًا لها وهي بكامل زينتها (وجه رقم٢)

أنـا لن ألومها ولكن الآخرين سيفعلون .
لن يتقبلوا فكرةً تُخالف مبادئهم وستُحارب مليًا
وإن لم تتبُ عن ذلك فلربما خوصمت وهُجرت
أو أصبحت محل استصغارٍ من الآخرين في أقل الاحتمالات
حتى لو لم يتحدثوا ، عيونهم وقلوبهم تقوم بالمهمة

لأجل ذلك تكثّرت أقنعتنا ولم نعد نعرف بعضنا حق المعرفة … أصبحنا ندعّي شيئًا في حين أننا نفعل شيئًا آخر .

انتمائنا المقيت لاسمٍ أو قبيلةٍ أو منطقةٍ أو منصب ، تُحتم علينا التصرف وفقًا لما يتوقعه الناس منا في ذلك المكان .. ولأننا نقدّس القيل والقال تكثرنـا وتكثرت أقنعتنا .

من جانب آخر يصعب على قلوبنا أن تتسع لمحبة الجميع ، ولتقبل الجميع على اختلافاتهم ..
نحنُ لسنا ملائكةً ولن نكون ، فمن الذي أبـاح لنا الحكم على الآخـرين وتقييمهم ؟
من أقرّ بصحة المعايير التي نمتلكها والتي أباحت لنا تصنيف الآخرين وفقًا لها ؟
من أوهمنا أن الله اصطفانا وأن الجنةَ -قطعًا- لنا ؟

نحن متغطرسون بطريقةٍ ملتويةٍ عجيبة .

تكمن غطرستنا في أننـا نتغافل عن الأمثلة الدينية التي تؤكد استقلالية الإنسان فكرًا ودينًا وأن الحساب يوم الحساب لن يكون على هيئة جماعية البتة ، ذلك لأننا لا نزال نخشى دائمًا من لمز الآخرين لنا فيما لو شذّ فردٌ من الجماعة عن الطريق الاعتياديّ المرسوم لكل فردٍ في هذه الجماعة ورغم أن لنا في نوح وابنه أسوةٌ وعبرة إلا أننا لا نزال نصرّ أن تقيّد الفرد بجماعته ، ونستنكر استقلاليته ، فمن أجل الهجمات النفسية و المادية التي ستواجه الفرد حين خروجه عن الطريق المرسوم يختار الفرد أن يرتدي قناعًا وهميًا مليئًا بالهدوء والسلام يجعل منه نسخةً من غيره تتوافق مع معايير الجماعة .

وكنتيجةٍ طبيعية لما يحدث ، أصبحنا منافقين بامتياز !
لأن النفاقَ هو الطريق الأسلم الوحيد الذي يضمن لنا أن تكون المياه في مجاريهٓا

بوسع الأقوياء أن يتخلصوا من أقنعتهم ويُـظهروا وجههم الحقيقيّ الوحيد ، ولكن هذه القوة تحتاج إلى نُضجٍ وأركانٍ راسخةٍ من شأنها أن تُجبر الآخرين على تقبل حقيقتهم أيًا كانت .
بلا فخرٍ أنـا لستُ قويةً بما يكفي للمواجهة
ولا أسعى للمواجهة التي تتعارض كثيرًا مع حدائق السلام في داخلي
سوا أنني أشعر أنني لم أجد ذاتي اللامعةَ بعد
فما أن أجدها > ستُحرق كل الأقنعة .

إنني أشتاقُ إلى الحقيقة … يؤسفني أن أقضي سنينًا طويلة مع أشخاصٍ مقنّعين .. وإذا ما كنتُ أشاركهم قناعي أنـا الأخرى فيحزنني أن الذي كان بيننا وإن كان عمرًا طويلًا وجميلًا هو لا يعدو كونه مجموعةً من الأوهام.

تسائل معي لماذا نحب الحديث مع الغرباء وما سر الراحة التي تنساق إلينا حينها ؟ ..

الكثير منا لا يرحبون بالحقيقة ! وإن ادعّوا عكس ذلك
ربما هذا ما زاد من شعبية الأقنعة هذه الأيام

جرب أن تقول لشخص ما : أنـا لا أحبك ! أو لا أظن أنك جذّابٌ بما يكفي ..

اقتلني إن رحب بصدقك! 

هل سيستمر الود بينكما ؟ 

حسنًا ، جرب أن تخبره شيئًا لا يخصه ولا يضره . مثلًا حدثه عن رأيك الشاذ اجتماعيًا في مساءلةٍ ما ، حدثه عن سوءك وأخلاقك الفاسدة  .

 بالتأكيد أنت لا نتنظر خيرًا منه بعد اعترافٍ كهذا!

 

لذلك وكاستكمال للسلام والهدوء والألفة فيما بيننا نختار أن نخفي الحقيقة أحيانًا!

أحب مدونتي رغم كل شيء لأنني أمتلكُ وجهًا واحدًا فيها ! وما يؤكد ذلك .. أن تدوينة كهذه لن أرسلها لكل الأشخاص المضافين في قائمة الأرقام لديّ لأن كثيرًا منهم لا يعرفون وجهي الحقيقيّ ولا يرحبون به . لذلك أنا سعيدة ومرتاحة لأن الكثير منهم لا يعلمون أمر امتلاكي لمدونة جميلةٍ كهذه . أخبرتكم أنا لستُ قويةً بعد ! كما أن حياتهم لن تقف على مدونتي – في الحقيقة –

تحيتي إلى أولئك الذين استطاعوا الوصول إلى وجهي الحقيقيّ الوحيد

بالتأكيد أنتم بيتزا حـياتي وأنـا أحبكم ولن أفرّط بكم
يكفي أنكم تحبونني أنـا كما أنـا ، لذا سأحرص على التشبث بكم ما حييت !

أنـا حزينة ..
أريد شخصاً وظيفته في هذا العالم أن يفهمني
ويتفهمني
ويرتب لي الأعذار الواحد تلو الأخر
أريده أن يتخيل رغباتي وكأنها رغباتٌ له
ويتخيل أحزاني وكأنها أحزانه .
يحب سعادتي ، يحب أن أستمتع
يحبني مدللة
ومتطلبة ..

إنني على استعدادٍ للتنازل عن كل هذه
الشروط في مقابل أن “يتفهمني” فقط
.. يكفيني ذلك ، ويسعدني جدًا.

أريده يفهم قصدي الثاني المخبأ في داخلي
يكشف دمعتي المخبئة
يعرف رغبتي المدفونة

قمتُ اليوم بتضحية كُبرى مُباركة
ولكنها فُهمت بشكل مسيء جدًا لي
التضحياتُ إن لم تُشكر فإنه يُسكت عنها
ولكنني لم أحصل على أي من هذه
بل إنني وُبختُ لأجلهـا
إنني حزينة . وليس بوسع كبريائي أن يعيش
يومه موضحًا للناس مقاصدي الشريفة

أعرف امرأة كالملاك .. ليست جميلة ولا صغيرة
ولكنها تنظر إلى عينيّ نظرة عميقة دافئة
لا أدري لماذا نظرتها أشعرتني برغبة في الحديث معها عن الأفعال البشعة التي قمتُ بها في مسيرة حياتي

نظرتها حنونة بما يكفي لإحساسي أنها ستبتسم بحنيّة عندما أخبرها أنني مارستُ كبائر الذنوب والأخلاق واحدًا تلو الآخر ، الأفضع فالأفضع
وهذا مجازٌ بالتأكيد
ولكنني أعني أن الله وهبها نعمة “التفهم” التي لم يهبها جميع خلقه ، ولو كان ذلك لما كنتُ حزينة وأكتبُ
إلى مدونتي في هذه اللحظة ..

هي ترى أن الأخطاء مسموحة ، كبيرها وصغيرها
وأن التوجيه الدافء كافٍ لجعل الناس يتوبون عن أخطائهم ..
هي تُحب الناس ولكنها لا تحب أخطائهم
وتؤمن إيمانًا تاماً أن الخطأ فعلٌ وليس إنسان
فالإنسان ليس مخطئًا بذاته ولكنه قد يمارس خطئًا ما

لو أنها قريبةٌ جدًا مني لما كنتُ حزينة هذه اللحظة
لو أنها قريبة ، لكنتُ حدثتها عن تضحيتي
ولباركتني ، واحتضنتني
وأخبرتني وهي تنظر إلى عينيّ كم هـي
تثق بي وتفهمني وتقدّر فعلتي ..

ولكن!
كما التقيتُ يومًا امرأة مثلها
فذلك يعني أن هذا الصنف الطيّب موجود في هذا العالم
وهذا أكبر خبر سعيد هذا اليوم
هذا يعني أن باستطاعتي لقاءَ شخصٍ آخر
يشبهها .. يشبه تلك النظرة الدافئة
التي لا يُفارقني منظرها.
لكِ الجنة يا سيدتي

أحبُ امتلائي بالتناقض ..
أحبُ نرجسيتي المتواضعة ..
إنني كالملوك لا أخضع ..
ومتى مٓا قاربت مشاعري على إغراقي
سكبتها في مكانٍ بعيٓد .
لا أبٓادر في الأحاديث القلبية ..
وكبريائي ليسَ مُباركاً ! فبفضله أشتاق
لكثير من الأشخاص الذين يشاكونني الكبرياء
فنلتقي في طريق الحُب كالنبلاء
كلن يسير لوحده مع حاشيته
حاشيتنا العزة والكرامة ..
لذلك نحنُ نخسرهم في سبيل ذواتنا
البشارة الجميلة هنـا أنني أحبُ نفسي قبل كل شيء. وهذا ما يجعلني أقدم كبريائي على الاعتراف لأحدهم .
إن كان لي من أمنية ، فياليتني ألتقي بأشخاصٍ يفهمون ارستقراطيتي ونبلي ويراعون من تحمله من تبعات!

إنني سعيدة

أكثر لحظة ثمينة في حياتي
عندما أجلس مع نفسي وأتسائل :
– نـورة ما الذي تتمنينه في هذه اللحظة ؟
– لا أتمنى شيئًا.
– رجاءً فكري. مالذي ينقصك؟
– لا شيء. حياتي رائعة

إنني لا أدعّي المثالية ، ولا أملك حياة كاملة .. ولكنني أشعر أنني في أوج الرضـا والسعادة.. على الأقل في هذه اللحظة
أظن أنني مكتملة السعادة الآن بما يكفي ألا أتمنى شيئًا.
شكرًا للحياة المطمئنة التي أحظى بها ..
شكرًا لعائلتي الثمينة ..
من السعيد أنني لم أخسر أحدًا بعد ..
من السعيد أنني أحظى بأكثر القلوب حنية ورحمة
على وجه المعمورة … إنهما أمي وأبي ..

مؤخرًا أصبحتُ أثمّن وجودهما في حياتي بشكل كبير.. عندما نجلس معًا وهما في غمرة الأحاديث ..
أراهما وأقول في داخلي : من السعادة أنكما لا تزالا بجانبي ..
أرجو أن تبقيا معي أمدًا طويلًا.

من السعيد أنني قنوعة بكل ما أملكه الآن .. من السعيد أنني أرى نعم الله وأحرص على شكره عليها .

أحببتُ أن أمارس الرياضة ، فامتلكتُ جهازًا رائعًا.
أحببتُ أن أتحدث حديثًا إذاعيًا ، فامتلكتُ مكبر صوت
أحببتُ أن أرقص ، فتعددت السماعات التي أملكها
أحببتُ أن أرسم ، فامتلكتُ قلمًا ضوئيًا ممتازًا
أحببتُ أن أشاهد أفلامًا ممتعة ، فامتلكتُ شاشة بدقة عالية
أحببتُ النوم ، فامتلكتُ سريرًا حنونًا.
أحببتُ الطعام ، فامتلكتُ الكثير منه
أحببتُ النظام والعمل ، فامتلكتُ مكتبًا وكرسيًا.
هكذا هو يومي مليء بكل ما أريده ..
ما أمتع أن تملك ما تريد .. أمامي سنوات من الشكر ولا تفي !
إلى الذي كان يكد ويتعب سنينًا طويلة من أجل أن يجعلني أمتلك أشيائًا كهذه .. شكرًا لك أبدًا أبدًا.
إنك الرجل الأول والحب الأول في حياتي ..

ما أجملني قنوعة … تسعدني أصغر الأشياء وأبسطها ..
سوا أنني لا أحب أن أربط السعادة بامتلاك الماديات ، السعادة أن تظل كذلك حتى لو كنتُ مشردًا ، بلا مأوى بلا طعام أو مال .
إنني أربي نفسي على هذا المبدأ وأسعى لاكتسابه .
ومتى ما اكتسبته ، سأعلم حينها أنني ملكتُ الدنيا وما فيها.

ممتنة لله على حياتي الرائعة.
سأحرص على تقدير النعم التي أعطيتني إياها.
ابقِ والداي بجانبي . يارب !

الصامتون

يستطيع كل من في هذا العالم أن يثرثر
سوا أن “الاستماع باستمتاع” مهارة لا يُتقنها أي أحد .
بطريقة ما وجدتُ أنني حدتُ عن الوسطية ..
مستمعة فذّة لا تجيد الحديث والثرثرة .
هكذا كنتُ ولا أزال ..
إنني أمقتُ أي استخفاف قد يصدر من أحدهم تجاه أحاديثي ..
عقدتُ الكثير من جلسات الشورى في داخلي .. تجرأت كثيرًا قبل أن أتحدث …
إن الحكاية لا تحتمل سوا تقدير الكلام الذي سُيقال.. على الأقل بالنسبة لشخص لم يعتد على إعطاء الحرية لحروفه التي تقطن في داخله.
حظيتُ اليوم بشخص استمع إليّ بعناية .. كان يراني وكأنه يستمع إلى حديث من ذهب ..
بدا لي أن الزمن توقف عن المسير .. كنتُ أتحدث فتتسارع الحروف و تتداخل فيما بينها.. إنني لا أريد خسارة هذا الوقت … كنتُ أتحدث بلهفة عارمة سوا أنني غلفتها بالكثير من الأسلوب البارد … إنني هكذا .
حروفي العزيزة تحتسب ألف حساب تجاه الشخص الذي سيستمع إليها ..
قدّر أحاديثي .. احترم اعترافاتي فلربما سخرية صغيرة منك تجاه اعتراف حساس جدًا مني..
يورثني “خرسـاً” أبديًا.
ليست مزحة!
شكرًا لكِ. استمعت إلى شيء ثمين مني. شكرًا لعملكِ الشريف .
شكرًا لعشرين سنة قادمة !

أشياء صغيرة جداً

f1 (1)

أعاود الكتابة في الأوقات التي ينبغي أن أنام فيها ! يتوجب عليّ البحث عن العلاقة التي تجمع شهوة النوم بشهوة الكتابة !

في نهاية أحد أيامي الجامعية لم أكن سعيدة بما يكفي ، فتكالب المحاضرات والتكاليف رغم إهمالي لها أهمني ..

ينتظرني السائق عند البوابة وعلى عجالة أهم بارتداء عبائتي في صالة الانتظار المكتظة بالكثير من الأنفاس المزعجة ..

أحمل حقيبة وردية لا تنتمي لأي ماركة عالمية إنها تنتمي لي ، ولذوقي خاصتي! .

تابع قراءة “أشياء صغيرة جداً”