أنـا حزينة ..
أريد شخصاً وظيفته في هذا العالم أن يفهمني
ويتفهمني
ويرتب لي الأعذار الواحد تلو الأخر
أريده أن يتخيل رغباتي وكأنها رغباتٌ له
ويتخيل أحزاني وكأنها أحزانه .
يحب سعادتي ، يحب أن أستمتع
يحبني مدللة
ومتطلبة ..

إنني على استعدادٍ للتنازل عن كل هذه
الشروط في مقابل أن “يتفهمني” فقط
.. يكفيني ذلك ، ويسعدني جدًا.

أريده يفهم قصدي الثاني المخبأ في داخلي
يكشف دمعتي المخبئة
يعرف رغبتي المدفونة

قمتُ اليوم بتضحية كُبرى مُباركة
ولكنها فُهمت بشكل مسيء جدًا لي
التضحياتُ إن لم تُشكر فإنه يُسكت عنها
ولكنني لم أحصل على أي من هذه
بل إنني وُبختُ لأجلهـا
إنني حزينة . وليس بوسع كبريائي أن يعيش
يومه موضحًا للناس مقاصدي الشريفة

أعرف امرأة كالملاك .. ليست جميلة ولا صغيرة
ولكنها تنظر إلى عينيّ نظرة عميقة دافئة
لا أدري لماذا نظرتها أشعرتني برغبة في الحديث معها عن الأفعال البشعة التي قمتُ بها في مسيرة حياتي

نظرتها حنونة بما يكفي لإحساسي أنها ستبتسم بحنيّة عندما أخبرها أنني مارستُ كبائر الذنوب والأخلاق واحدًا تلو الآخر ، الأفضع فالأفضع
وهذا مجازٌ بالتأكيد
ولكنني أعني أن الله وهبها نعمة “التفهم” التي لم يهبها جميع خلقه ، ولو كان ذلك لما كنتُ حزينة وأكتبُ
إلى مدونتي في هذه اللحظة ..

هي ترى أن الأخطاء مسموحة ، كبيرها وصغيرها
وأن التوجيه الدافء كافٍ لجعل الناس يتوبون عن أخطائهم ..
هي تُحب الناس ولكنها لا تحب أخطائهم
وتؤمن إيمانًا تاماً أن الخطأ فعلٌ وليس إنسان
فالإنسان ليس مخطئًا بذاته ولكنه قد يمارس خطئًا ما

لو أنها قريبةٌ جدًا مني لما كنتُ حزينة هذه اللحظة
لو أنها قريبة ، لكنتُ حدثتها عن تضحيتي
ولباركتني ، واحتضنتني
وأخبرتني وهي تنظر إلى عينيّ كم هـي
تثق بي وتفهمني وتقدّر فعلتي ..

ولكن!
كما التقيتُ يومًا امرأة مثلها
فذلك يعني أن هذا الصنف الطيّب موجود في هذا العالم
وهذا أكبر خبر سعيد هذا اليوم
هذا يعني أن باستطاعتي لقاءَ شخصٍ آخر
يشبهها .. يشبه تلك النظرة الدافئة
التي لا يُفارقني منظرها.
لكِ الجنة يا سيدتي

أحبُ امتلائي بالتناقض ..
أحبُ نرجسيتي المتواضعة ..
إنني كالملوك لا أخضع ..
ومتى مٓا قاربت مشاعري على إغراقي
سكبتها في مكانٍ بعيٓد .
لا أبٓادر في الأحاديث القلبية ..
وكبريائي ليسَ مُباركاً ! فبفضله أشتاق
لكثير من الأشخاص الذين يشاكونني الكبرياء
فنلتقي في طريق الحُب كالنبلاء
كلن يسير لوحده مع حاشيته
حاشيتنا العزة والكرامة ..
لذلك نحنُ نخسرهم في سبيل ذواتنا
البشارة الجميلة هنـا أنني أحبُ نفسي قبل كل شيء. وهذا ما يجعلني أقدم كبريائي على الاعتراف لأحدهم .
إن كان لي من أمنية ، فياليتني ألتقي بأشخاصٍ يفهمون ارستقراطيتي ونبلي ويراعون من تحمله من تبعات!

إنني سعيدة

أكثر لحظة ثمينة في حياتي
عندما أجلس مع نفسي وأتسائل :
– نـورة ما الذي تتمنينه في هذه اللحظة ؟
– لا أتمنى شيئًا.
– رجاءً فكري. مالذي ينقصك؟
– لا شيء. حياتي رائعة

إنني لا أدعّي المثالية ، ولا أملك حياة كاملة .. ولكنني أشعر أنني في أوج الرضـا والسعادة.. على الأقل في هذه اللحظة
أظن أنني مكتملة السعادة الآن بما يكفي ألا أتمنى شيئًا.
شكرًا للحياة المطمئنة التي أحظى بها ..
شكرًا لعائلتي الثمينة ..
من السعيد أنني لم أخسر أحدًا بعد ..
من السعيد أنني أحظى بأكثر القلوب حنية ورحمة
على وجه المعمورة … إنهما أمي وأبي ..

مؤخرًا أصبحتُ أثمّن وجودهما في حياتي بشكل كبير.. عندما نجلس معًا وهما في غمرة الأحاديث ..
أراهما وأقول في داخلي : من السعادة أنكما لا تزالا بجانبي ..
أرجو أن تبقيا معي أمدًا طويلًا.

من السعيد أنني قنوعة بكل ما أملكه الآن .. من السعيد أنني أرى نعم الله وأحرص على شكره عليها .

أحببتُ أن أمارس الرياضة ، فامتلكتُ جهازًا رائعًا.
أحببتُ أن أتحدث حديثًا إذاعيًا ، فامتلكتُ مكبر صوت
أحببتُ أن أرقص ، فتعددت السماعات التي أملكها
أحببتُ أن أرسم ، فامتلكتُ قلمًا ضوئيًا ممتازًا
أحببتُ أن أشاهد أفلامًا ممتعة ، فامتلكتُ شاشة بدقة عالية
أحببتُ النوم ، فامتلكتُ سريرًا حنونًا.
أحببتُ الطعام ، فامتلكتُ الكثير منه
أحببتُ النظام والعمل ، فامتلكتُ مكتبًا وكرسيًا.
هكذا هو يومي مليء بكل ما أريده ..
ما أمتع أن تملك ما تريد .. أمامي سنوات من الشكر ولا تفي !
إلى الذي كان يكد ويتعب سنينًا طويلة من أجل أن يجعلني أمتلك أشيائًا كهذه .. شكرًا لك أبدًا أبدًا.
إنك الرجل الأول والحب الأول في حياتي ..

ما أجملني قنوعة … تسعدني أصغر الأشياء وأبسطها ..
سوا أنني لا أحب أن أربط السعادة بامتلاك الماديات ، السعادة أن تظل كذلك حتى لو كنتُ مشردًا ، بلا مأوى بلا طعام أو مال .
إنني أربي نفسي على هذا المبدأ وأسعى لاكتسابه .
ومتى ما اكتسبته ، سأعلم حينها أنني ملكتُ الدنيا وما فيها.

ممتنة لله على حياتي الرائعة.
سأحرص على تقدير النعم التي أعطيتني إياها.
ابقِ والداي بجانبي . يارب !

الصامتون

يستطيع كل من في هذا العالم أن يثرثر
سوا أن “الاستماع باستمتاع” مهارة لا يُتقنها أي أحد .
بطريقة ما وجدتُ أنني حدتُ عن الوسطية ..
مستمعة فذّة لا تجيد الحديث والثرثرة .
هكذا كنتُ ولا أزال ..
إنني أمقتُ أي استخفاف قد يصدر من أحدهم تجاه أحاديثي ..
عقدتُ الكثير من جلسات الشورى في داخلي .. تجرأت كثيرًا قبل أن أتحدث …
إن الحكاية لا تحتمل سوا تقدير الكلام الذي سُيقال.. على الأقل بالنسبة لشخص لم يعتد على إعطاء الحرية لحروفه التي تقطن في داخله.
حظيتُ اليوم بشخص استمع إليّ بعناية .. كان يراني وكأنه يستمع إلى حديث من ذهب ..
بدا لي أن الزمن توقف عن المسير .. كنتُ أتحدث فتتسارع الحروف و تتداخل فيما بينها.. إنني لا أريد خسارة هذا الوقت … كنتُ أتحدث بلهفة عارمة سوا أنني غلفتها بالكثير من الأسلوب البارد … إنني هكذا .
حروفي العزيزة تحتسب ألف حساب تجاه الشخص الذي سيستمع إليها ..
قدّر أحاديثي .. احترم اعترافاتي فلربما سخرية صغيرة منك تجاه اعتراف حساس جدًا مني..
يورثني “خرسـاً” أبديًا.
ليست مزحة!
شكرًا لكِ. استمعت إلى شيء ثمين مني. شكرًا لعملكِ الشريف .
شكرًا لعشرين سنة قادمة !

أشياء صغيرة جداً

f1 (1)

أعاود الكتابة في الأوقات التي ينبغي أن أنام فيها ! يتوجب عليّ البحث عن العلاقة التي تجمع شهوة النوم بشهوة الكتابة !

في نهاية أحد أيامي الجامعية لم أكن سعيدة بما يكفي ، فتكالب المحاضرات والتكاليف رغم إهمالي لها أهمني ..

ينتظرني السائق عند البوابة وعلى عجالة أهم بارتداء عبائتي في صالة الانتظار المكتظة بالكثير من الأنفاس المزعجة ..

أحمل حقيبة وردية لا تنتمي لأي ماركة عالمية إنها تنتمي لي ، ولذوقي خاصتي! .

تابع قراءة “أشياء صغيرة جداً”

أحب أن أثرثر

مرحباً أصدقائي ..

اشتقتُ إلى مدونتي الأليـفة ، أحاول بين حين وآخر أن أقرأ ما دونته منذ اليوم الأول لي في هذه المدونة التي مر

على افتتاحها ما يزيد على الثلاث سنوات ..

لقد شعرت بامتنان عـميق لله ولا أزال ، بحمد الله نحن نكبر ، ونتحسن ، ونتطور ..

لذلك أحـاول أن أجرد نفسي من عناد أفكار تبنيتها فيما مضى ، ثم كبرتُ ووجدتُ أنني لم أعد كذلك ..

سوا أنني أخـشى أحياناً من ذلك المجتمع اللعين الذي سيسخر من تبدل أفكـاري ..

بالمناسبة أنا لعينة أحياناً وقتما أرمق شخصاً كان متعصباً صوب رأي أجده بعد شهور يميل نحو رأي آخر ..

لأجل ذلك ، “دعينا نتحرر” قلنا لنفسي معلنة السلام تجاه أي تعارض فكري في شخصي أو شخص آخر ..

فنحن لسنا أحجاراً !

ولم يحرم الإسلام تبديل الآراء ! ..

لم هذا القلق ؟

لأن أحد أفضال الله عـلي هو أنني بدأت أقرأ بجدية ، وزادت قدرتي على إنهاء العديد
من الكتب في مدة مناسبة ، لأجل ذلك افتتحتُ مدونة [ القارئة نون ] والتي سأخصصها بالحديث عن الكتب التي قرأتها ، مرحباً بكم أيها العقول الثمينة في مدونتي
http://almngzhbooks.wordpress.com/

أنتَ امبراطـــور

امبراطور
بقلم : مصطفى محمود

لا تصدقني إن قلت لك أن تعيش حياة أكثر بذخاً من حياة كسرى أنو شروان وأنك أكثر ترفاً من امبراطور فارس وقيصر الرومان وفرعون مصر ، ولكنها الحقيقية

إن أقصى ما استطاع فرعون مصر أن يقتنيه من وسائل النقل كان عربة كارو يجرها حصان وأنت عندك عربة خاصة وتستطيع أن تركب قطاراً وتحجز مقعداً في طائرة
تابع قراءة “أنتَ امبراطـــور”

كتب 1434هـ [المجموعة الأولى]

 

17- كيف تكسب الأصدقاء وتستحوذ على الناس

ديل كرنيجي


اه كتاب مرهف للغاية لا يتجاوز 193 صفحة ، وعريق للغاية وعراقته هي التي زادت من قيمته فهو كتاب اشتهر في فترة السبعينيات الميلادية .
أول طبعة منه كانت عام 1973م
بيع منه أكثر من 16 مليون نسخة حول العالم
وصلت إليه بطريقة غريبة وقتما كنت أشاهد مناظرة الشيخ أحمد ديدات مع القس جيمي سواجارت استشهد الشيخ بجزئية من الكتاب وهي بمثل هذا المعنى “أنا أحب الفراولة ولكنني عندما أريد أن اصطاد سمكة فإنني لا أضع الفراولة بل أضع دودة”
تابع قراءة “كتب 1434هـ [المجموعة الأولى]”

قرائتي في آخر 5 كتب لطيفة .

 

12- من أعلام الحركة والدعوة الإسلامية المعاصرة

عبدالله العقيل

644406_10151478730307528_1521552599_n

٧٠٠ صفحة تضمنت أكثر من ٧٠ شخصية إسلامية معاصرة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين وقد أرفق الكاتب صوراً لكل شخصية ، لكن الخبر السيء هو أنني لم أكن لأعرف غالبية هذه الشخصيات فيما سبق ، باستثناء سيد قطب ونجيب الكيلاني و مصطفى الرفاعي ، السعدي ، و آل الشيخ ، وصلاح حسن صاحب الرواية التي تتقطر إبداعاً وإمتاعاً ( ثمانون عاماً بحثاً عن مخرج ) إذ إن لهذا الشهيد حكايات يدمع لها القلب

تابع قراءة “قرائتي في آخر 5 كتب لطيفة .”