مبدئيًا … التقطتُ من طفولتي شعورًا مزعجًا للغاية
اسمه [ النبذ ] عندما كان والدي لا يعتبرني درجةً أولى ..
يقلّ استحقاقي وتضعف ثقتي بذاتي ويقل إيماني بقدراتي تبعًا لهذه العقدة التي لم تُحل ..
محاولة الحصول على قبول الآخرين ومحاولة إثبات كفائتي لهم هي أيضًا إحدى مخلفات هذه العقدة …
تخبرني كوتش عليا أن ما ضاعف جرحي في مشكلتي مع شريكة سكني أختي هي ما أوصلته لي بقصدٍ أو دون قصد عن عدم رغبتها بالسكن معي وهذا ما أعاد لي شعور النبذ مجددًا ..
أريد أن أفكّ الشفرة .. وأن تُحل العقدة يالله …
أتمنى أن أحلم اليوم حلمًا يساعدني بالتخلص من هذا الموضوع ..
أريد أن أرفق بحالي هذه الأيام ، أدرك الضغط الرهيب الذي أعيشه .. تبدو مرحلةً جديدةً من حياتي … بدءًا من خلافي مع شريكتي انتقالًا لقرار المنزل ، والآن تبدأ مرحلة التأثيث والتخطيط لحياتي الجديدة .. بالتزامن مع مخاوف لا أستطيع كبتها عن العيش وحيدة … وما يطيل هذه المرحلة هو عدم تمكني من استلام منزلي حتى الآن … وكأنني بين بين ، “عايشة بس مو عايشة” .. ولا تنسو القرار الذي اتخذته بحق نفسي وهو استخدام منزلي الحالي للنوم فقط ..
على صعيد العمل ، لم أسمع حتى الآن “ابديت” يخص منصبي الجديد ، هما خيارين لا ثالث لهمها .. إما أن أكون في هذا المنصب الجديد أو لن يكون لي مكان في الشركة ، لهذا يمتلأ داخلي بالخوف مما سيحصل ، خوفي له وجهان أولهما خوفي المادي بحكم التزامي تجاه أختي (صاحبة الشركة) بسداد دين بيتي الجديد ، وخوفي الثاني والأكبر هو أن تتخلى عني أختي وسيكون هذا التخلي على هيئة ( ما عاد لك مكان بالشركة ) وهنا سأرجع لنقطة الصفر وهي عقدة ( النبذ ) ..
تبدو حياتي “لخبطة” هذه الأيام … صفر استقرار !! ولكن ما أريد أن أقوله لكِ نورة … رفقًا بكِ ….
تعيشين أيامًا استثنائية لا تشبه أي يومٍ آخر من حياتك .. لهذا سوف تجهلين كيف تكون الحياة في هذه المرحلة من حياتك .. أنتِ تحاولين أن تكتشفين ، وتتعلمين … هل تستطيعين الامتنان لفكرة أنكِ تعيشين الآن بخير وعافيه بلا أن تطالبي ذاتك بالمزيد من الإنجازات … هل تستطيعين أن تعتبري العيش بهدوء وبدون “تدخلات خارجية للسعادة” هو إنجازٌ بحد ذاته ؟ … هل تستطيعين أن تفخري بأنكِ تعيشين هذه الصعوبات ولديكِ القدرة على التعامل معها رغم قلة خبرتك بالحياة ؟ …
أريد أن أسمح لذاتي بالعيش وفقًا لمعطيات الحياة الحالية ..
“هدي اللعب!” …. اسمحي لذاتك أن تعيش بلا طموح ، مؤقتًا فقط ..
لنجعل جل تركيزنا على رفع جودة المشاعر الحالية .. لنحاول تكثيف سعادتنا .. البحث عن المتعة .. الاستمتاع ، والاستمتاع فقط ..
نورة …. عيني و قلبي
بقولها بالعامي ..
أنتِ اوريدي مليانة وثقيلة من المشاكل الحين .. اوريدي الي فيك كافيك ..
جربي عيشي وانبسطي بس … جربي عيشي ايامك بدون اي هدف او انجاز … بس عيشي .. بس …
ونس انك تستقرين في بيتك الجديد ، ارجعي فعلي نورة الطموحة .. بس الحين الله يخليك
استكنااااااااان … !!

