عنّي.

الاستقلالية بدأت تعلمني عن نفسي شيئًا ف شيئًا

ف مثلًا.. من طقوسي النهارية أنني لا أحب تناول شيءٍ عندما أستيقظ حتى أربع ساعات من استيقاظي .. ثانيًا لا أحب تناول وجبةٍ ثقيلة كافتتاحيةٍ ليومي ، فاكهة أو قهوة عربية خيار جيد

ثالثًا… لا أحب البيض بكل أنواعه إلا لو أضيف إليه شطة ماركة (رنا) ، رابعًا لا أحب السبايسي أبدًا إلا في شطة رنا والتي لها استخداماتها المحددة في حياتي وهما لطبقين البيض بأنواعه والفلافل بأنواعها .. ونادرًا للشاورما

خامسًا لا أحب أن أبدأ يومي بقهوة باردة ، أحب القهوة الباردة الحلوة بعد وجبةٍ مالحة دسمة كالغداء

لا أحب تناول ذات الطبق ليومين متتالين ، لا أحب ومعدتي لا تتقبل هذا التكرار .. ربما لو كان الطعام فاحش اللذة أكلته لمرتين لا أكثر

سابعًا القهوة العربية ليست خيارًا محببًا بدون طبقٍ حالي كالتمر أو الحلويات

ثامنًا ، أحب غسل الأطباق في أثناء عملية الطهي ، أحب التعب أن يأتي مجموعةً على أن يأتي فرادا .. وإذا ما حصل ولم أغسل أطباق تلك الأكلة فعلى الغالب أنها ستدوم طويلًا متسخة

تاسعًا.. أنا نظيفة ، ومرتبة ، ولا أتحمل رؤية الفوضى والأوساخ

لا أحب تناول الطعام وأنا أشاهد التلفاز ، أحب التركيز في الطعام وحده

أحب احتضان مخدةٍ صغيرةٍ أثناء النوم ..

النوم بطقسٍ بارد هو الأفضل بالنسبة لي ..

لم أستطع حتى هذه اللحظة التفاهم مع “المنشفة” اليدوية التي تستخدم لتنظيف الأرض، أكرهها وأطمح لشراء منشفة متقدمة

أستطيع و أحب النوم في الشمس وأحب أن تُشرق غرفتي في الصباح لكي توقظني من سباتي

أحب النوم على بطني

لا أحب ارتداء قمصان النوم ، أحب البيجاماز أكثر .. أشعر أن انكشاف ساقي يفسد عليّ نومةً دافية

أفضل الماء البارد دائمًا ، إلا في الصباح .. معدتي تختار الماء المعتدل ..

أضع في حمامي الشخصي علبة ماء للشرب (داعمة) !

لا أستخدم ليفة استحمام وأشعر أنها مضيعة للوقت ، أزور الحمام المغربي بشكلٍ دوري

كم وصلنا ف التعداد!

مرحبًا … مرحبًا….

من سيارتي …. وهي أول أصلٍ في حياتي أمتلكه .. وهذا خبرٌ كانٍ لجعلي سعيدة … امتلاكي لأصلٍ في عمر السابعة والعشرين

أقف في مواقف المطعم صاحب السمعة الأقوى “شرمب أناتومي” في يوم العيد … عيد الأضحى ..

عقدتُ النية هذه المرة على السعادة .. الاجتماع بأهلي … بدأ خيالي بالابتهاج … والحماس … واستباق الأحداث المشوقة كعادته .. لاسيما أن هذا العيد سيكون هناك أضاحيٍ في منزل أهلي وهذه هي المرة الأولى التي يحصل بها هذا الأمر .. ماما والكبار موجودون .. وهذه أيضًا مرتهم الأولى كونهم اعتادوا على الحج كل عام ..

هناك “كيكة” احتفال بأخي الصغير العريس .. ألعاب ، مسابقات … ثم طبخ وتناول الحميسة ….

أنوي الذهاب .. سأتحدى خوفي وأذهب .. أمي تهاتف أختي … “خليها تجي معك مو بسيارتها” .. اها اها …

الخوف الذي ملأ أمي من قلبي من جيئي هو إشارةٌ لي بألا أذهب ، وفعلًا لم أذهب … أنتظرت أختي تخرج من باب الشقة لأنني حبستُ دموعي بصعوبةٍ أمامها … أدعيتُ أمامها أنني لا أهتم ..

يزداد تعلقي بالناس .. يزداد إيماني بوجوب خلقي لمجتمعٍ خاصٍ بي …

حزنتُ كثيرًا .. ذهبتُ إلى “النخيل مول” أداري حزني بالتسوق .. غالبية المحلات مغلقة … وأما المتسوقون فهم كلهم أجانب … إلا أنا … كنتُ الوحيدة التي أمتلك أهلًا هنا ….. حزنتُ لهذه المقارنة .. أنا وهم نبدو كلانا بدونا بدون أهل في تلك اللحظة ..

أشتري لأختي حلى ، أذهب أزورها في الكوفي الذي تعمل بها .. كتبتُ لها ورقةً مؤثرة .. قلتُ فيها أنني أحبها جدًا ..

وأن عيدها مبارك .. وأنني فخورةٌ كونها شخصٌ مسؤول وتعمل في أول يوم عيد ..

أخرج منها إلى “شرمب أناتومي” أصبحتُ مؤخرًا أحب الطعام البحري الذي يقدم في كيس .. أحب التفاعل الذي يحدثه هذا الطعام .. خشوعٌ تام … ما بين يدي التي تحاول تشريح الطعام ، ووجهي الذي يتلطخ بالصوصات .. الأرض وملابسي .. كلها تتفاعل مع هذا الطعام اللذيذ … أحب انقطاع الحياة حينما آكل هذا الطعام الفوضوي …

وها أنا ذا … أهم بالذهاب إلى منزلي .. حيثُ هاني الصغير …

باي

معاد هذه التدوينة قبل ٣ أيام من الآن

مرحبًا بعد نهاية يومٍ شاق… مرحبًا

تقديرًا لجهودي اليوم أنوي أن يكون الغد يومٌ مفتوحٌ بلا ارتباطات أو أهداف ..

لم أستيقظ باكرًا ربما عند الساعة ١١ صباحًا، وقد بات مؤخرًا ل”هاني” قطة أختي الفضل في سوء نومي .. أتفق مع أختي ب الذهاب معها إلى المول لشراء هدية زوجة أختي الجديدة سارا ، قبل أن أذهب إليها إلى الكوفي ف ، أمر على مكتب أختي الجديد لأستلم المفتاح ، أذهب لكوفي ف أجلس ما يقارب الساعة والنصف هناك .. أعمل .. وقد أنجزت بفضل الله أعمالًا كانت عالقة على قلبي .. ثم بعدها أذهب برفقة الصغيرة التي لم تعد كذلك إلى الرياض بارك .. كان صاخبًا حد الموت …. عيد الأضحى اقترب ، والرواتب الشهرية نزلت بالأمس .. أشتري أنا و هي هديتان لسارا

ثم كان لدي كلاسي المفضل الخاص بجيني في ٧ مساءًا .. ثم زارتني ابنة أختي ن .. ذهبت برفقتها إلى السينما .. أعود للمنزل … أقبّل هاني .. ثم أذهب إلى هناك …

الصغيرة اليوم تتحداني بدون سابق انذار “اقولك سر محد يعرفه بالعالم وانتي تقولين لي سر محد يعرفه؟”

ايوا؟

ثم تخبرني الصدمة القاضية .. التي قتلتني ….. لوهلةٍ أدركت أن بعض الأمور من الخيرة والسلام الداخلي ألا تُكشف … ياليت هذا اليوم لم يأتي …. خفتُ كثيرًا ….

أما أنا ،

في عملي

أنتِ لا تعدين سوا كونكِ فريسةً لذيذةً لهم ، صعبة المنال ، ويُشتهى صيدها ..

منذ أن قال لي أخي الأكبر (الأكثر تفتحًا) “انتبهي من الرجال” وأنا أفكر جيدًا فيما قاله … يمر في حياتي وبشكلٍ يومي الكثير من الرجال اللطفاء – المتعاونين – الخلوقين – يحل اليسر أينما حلو .. يذللون الصعاب لأجلك …

ولكن .. الحقيقة القبيحة تقول … أن ٩٩.٩٩٩٩٩٪؜ منهم يفتعلون هذه الصفات الخلابة كطُعمٍ للحصول على كلي أو بعضي ، أو لمجرد الحديث معي ..

هذه الحقيقة بشعة جدًا .. جدًا .. جدًا ..

لم أعد أعرف معدن الرجل الحقيقي ، لأنهم في ظاهرهم كلهم لامعين … مخلصين … من البشاعة أن يراك الرجل بشهوةٍ يفتعل لأجلها قناعًا .. من البشاعة ألا أمثل للكثير من الرجال في عملي سوا أنني (أنثى) (جميلة) (فاتنة) (متغنجة) وغيرها من الأوصاف الشهوانية ..

روحي ، وفكري ، ومن أكون … كل هذه الأشياء تُرمى في القمامة … لأنها لا شيء …

يشتهونكِ ويشتهون جسدك … وتبًا لعملك .. وتبًا لطموحك .. وتبًا لروحك .. ولكل شيءٍ لا يوافق شهوتهم ..

عسل على قلبي

قلتُ لماما بطريقةٍ غير آبهه ، وكأنني أدرك أنها سترفض طلبي .. “شرايك أعزمك على مساج” .. قالت “يلا”

كانت هذه لحظةً تاريخيةً بالنسبة لقلبي ، رفرف قلبي ، وفقدتُ تركيزي … حتى أنني نسيتُ كل أسماء مراكز المساج ، ومن الأفضل منهم ..

أمي يا أصدقاء ، ومذ خرجتُ للدنيا وأنا و أخوتي نرجوها أن تذهب لزيارة مركز المساج .. ودائمًا يكون الرفض جوابها الوحيد .. حتى أننا في آخر سنواتنا توقفنا عن عرض هذا الطلب عليها ..

أحب التغير الذي طرأ على ماما مؤخرًا في آخر ثلاث سنوات .. وتحديدًا منذ أن تحرر جسدها وفكرها “جزئيًا” من سطوته ..

تفتنني ماما عندما تحب الحياة وتقرر تجربة أشياء جديدة

بدأت منذ سنةٍ ربما بممارسة الرياضة ، وكانت قد حاربتها سابقًا جملةً وتفصيلا .. كوتش سمر أصبحت صديقتها المفضلة والتي تزورها ثلاث مراتٍ في الأسبوع

تتقبل بصدرٍ رحبٍ عمل أختي الصغيرة في مقهى مختلط ..

ترحب باستخدام اوبر متى ما دعت الحاجة لذلك

والأهم أنها صارت تتقبل حقيقة أننا نبذنا النقاب منذ زمنٍ طويل

تتجدد أمي .. تتجدد ماما .. وأنا سعيدةٌ لذلك

كان مستحيلًا لعقلي أن تحل الحياة لأمي .. أن تسمح لعقلها أن يتحرر .. ولكن أظن أن المستحيل بات واقعًا .. جميلًا

أحبها أمي … ورغم كلفة المساج عليّ كان “عسل على قلبي” .. وأنا على كامل الاستعداد أن أعيش بميزانيةٍ محدودة .. لأجعلك سعيدة … وإذا رغبتي أن نذهب للمساج كل اليوم .. سأوافق ، وبحب !

كأنني عدت

كأنني عدت ُ أنا هذه الأيام .. وسأخبركم ما الذي حصل ..

عادت لي عادة قلة التركيز وتشتت الانتباه والتي تُسمى باللغة الشعبية “فهاوة” .. وقد قلّ حدوثها مؤخرًا .. وعودتها بالتزامن مع تحسن مزاجي هو مؤشرٌ لعودتي لطبيعي (ربما)

لا أنسى أنني عندما كنت أهمّ بأخذ طفلي إيوتا للعيادة وعندما وضعته بحقيبته الخاصة تركته في الصالة سهوًا ، ودعتُ أختي وخرجت !!! وفي ذات اليوم .. وبمشاركة بنات أختي .. كان عشاؤنا “برجر” … بدون تركيز قضمتُ قضمةً من الوجبة الخطأ .. والتي تعود لأختي .. لقد سخروا مني كثيرًا تلك الليلة

هذه التصرفات ، وغيرها .. تجعلني أستذكر روحي القديمة والتي كانت تمارس “الفهاوة” كل يوم بشكلٍ طبيعي ..

أحتاج مزيدًا من الوقت لاختبار نظرية ارتباط تشتت الانتباه بتحسن المزاج .. ولكنني “اي هوب سو”

اليوم خرجتُ مع أخواتي الصغار إلى حياة مول ، ولأنني بنت “لزيزة” حصلتُ على استثناء من السيد صاحب الآيسكريم الذي أغرقني بكمٍ هائل منه

تاكلين القلب

مرحبا أنا مرحبًا .. هذه الصورة اللطيفة هي عزائي بعد اكتساب مايزيد عن ١٥ كيلو

سجلت بالأمس في نادي صحي لمدة سنة ، وعاد لي قليلٌ من تفائلي تجاه العودة لجسمي المثالي ..

اليوم ، خرجتُ مع ب ، صغيرتي التي أعشقها … أعشقها …

كنتُ سعيدةً منها .. كما لو أن الدنيا في يدي …

في تلك اللحظة المبهجة ظهرت شخصيةٌ لطالما افتقتها ..

هي فرحٌ لا متوازن … تتسارع من لساني الكلمات … وابتلع الحروف دونما قصد ، أتحدث سريعًا وكأن هناك من يلحقني .. أفكاري سريعة ، وقد أنطق بحكايةٍ ثم أنسى إكمالها في منتصفها لوجود فكرةٍ جديدةٍ في عقلي .. أبدو طفلةً مشعة .. أبدو “بثرة” “زنانة” كثيرة الحركة .. ينطلق من وجهي مئة تعبيرٍ في ذات الوقت .. وعندما أنتهي من الكلام .. أتنفس كثيرًا .. لأنني أكون قد أرهقتُ لساني ،، وعقلي ،، ويداي ،، وحاجباي ،، وكل عضلات وجهي وجسدي .. هذه الحالة المجهدة …. اشتقتُ لها ..

أشعر أن نورة الـ pure تتجسد في هكذا لحظة .. كأنني أنا وقد توقف الزمن ، أنا بعيدًا عن أي تصنيف ، عن أي أحكام ، عن أي شخصيةٍ وهميةٍ أتلبسها ..

رغم جاذبية شخصيتي الحقيقية للكثير ، سوا أنه من الصعب مجاراتي .. فالمهمة صعبة … الاستماع والتفهم والمدارة والتركيز وتسريع الاستيعاب .. وتقبل حركتي .. واحتواء ثرثرتي .. وأسئلتي .. كلها تحتاج لشخصٍ حكيمٍ محب ..

أخواتي.. هن هذا الشخص ، وهن اللاتي تنفرج شخصيتي الحقيقية هذه عند ملاقاتهن … لهذا عندما أكون أنا معهن يبدو العالم في يدي .. إنها لحظةٌ جليلة … أعيش اللحظة من خلالها … وعندما أعود لمنزلي .. لا يزال تأثير جلستي معهن فعالًا … أبدو “هايبر” لبقية اليوم..

تخيل معي .. ماذا لو ظهرت هذه الشخصية في مجمل حياتي ..

مرةً في اليوم؟ ،، مرةً في الأسبوع؟

كيف ستكون حياتي ؟ وكيف سيكون جمالها ؟ واو

ذهبتُ اليوم لاستلام سيارتي … كانت لحظةً سعيدة ، ولكنها سعادةٌ باستكنان .. وأظن ذلك يعود لفاعلية حبوب الاكتئاب تجاه مهمتها في تخفيف حدة مشاعري تجاه الحياة …

وعلى أي حال ، فأنا هذه الأيام راضيةٌ وسعيدةٌ بالمجمل .. وبدأتُ أشعر بشغف الأشياء يعود

فعلًا سبيل المثال روادني شعورٌ برغبتي في العودة للتخطيط ، راودتني فكرة تطبيق يدعى “تجربتي في” .. وهذان الاثنان ما هما إلا إشارةٌ لاستقراري النفسي وبداية ابتهاجي … الحمدلله

يحفني الحب من كل مكان ، وهذا ليس بالجديد .. ولكنني بدأتُ الآن لمسه واستشعاره وتقديره …

تقرر أختي الكبيرة أن تساهم بخمسة آلاف ريال هديةً منها لسيارتي .. لقد امتلأ قلبي بحبها تلك اللحظة.. وأنا أدرك أنها أهدتني بحب .. لأنها لمست سعادتي وإخلاصي في مرافقتها عندما كانت في المستشفى قبل عدة أيام ، ألبستها حذائها بحب .. وساعدتها على الحركة بحب .. وأسقيتها الماء بحب .. وكنت بجوراها بكل شيء احتاجتني فيه بحب .. أظنني كنتُ ممتنةً لها أكثر منها … عدتُ إلى المنزل ذلك اليوم .. وسكرة العطاء لازالت تغشاني .. كنتُ سعيدة .. رغم احمرار عيناي ، وإرهاقي .. حتى أن هذه التجربة ألهمتني أنه من الممكن أن يكون العطاء والتطوع هما نجاتي من الاكتئاب … أفكر بالبحث عن مكانٍ يساعدني على العطاء ..

وعودةٌ لحياتي.. ف ماما تحبني .. وعلاقتي بها كالعسل .. وأختي التي أعمل لديها الآن بدت راضيةً عن أدائي رغم أنني لم أجتهد في عملي معها حتى الآن … أما نهر الحب … فهو ممتليءٌ وينهمل عليّ .. يرويني … وكأنني لن أعطش بعده أبدًا ..

راضيةٌ عن حياتي ….. أشعر أنني مستقرة … أشعر بالراحة والحب والأمان … أشعر أن بالي مطمئن .. وذهني صافٍ …. وكل الدنيا في جيبي الآن

أشعر أن أموري تحسنت بعد تناول جرعة إضافية من مضاد الاكتئاب، سوا أن هذه الجرعة الزائدة توافقت مع بدء تناولي لفيتامين د ، لذا لا أدري لمن أعزو تحسن مزاجي

عملتُ اليوم لمدة ثلاث ساعاتٍ دون ملل ، كنتُ سعيدة خلال يومي ، وأذكر أنني ضحكتُ من قلبي .. وجود أمي على قيد الحياة ، بصحةٍ جيدة .. هو أحد الأشياء التي تجعل قلبي مشرقًا …

صغيرتي ب ، زرتها في عملها .. لا ينفك شعوري تجاهها كابنةٍ صغيرةٍ لي .. كنتُ فخورةً بها .. يرتاح قلبي كثيرًا عندما أراها تتقن حرفةً ما .. وتستقلُ بها عن الآخرين ..

أحبها ، وشكرًا والحمدلله أنها بصحةٍ جيدة ، سعيدة ، وجميع أحلامها تتحقق الآن ..

تناولتُ البطيخ اليوم ، فاكهه أبي المفضلة ، يعشقها لدرجة أنه كان يأكلها بالخبز أحيانًا، وقد ورثتُ منه هذا الحب .. ومنذ أن رحل ورحلت لم يعد البطيخ حاضرًا في حياتي .. صرتُ أستثقل إحضار الثمرة بكاملها في منزلي فلا أحد بات يأكلها غيري ..

لا أدري ما الذي جعل أختي تشتهي البطيخ اليوم ، أحضرت لنا بطيخةً حمراء، لذيذة ، وضخمة .. سنحتاج شهرًا لإنهائها

أحظى بالتدليل والحب والكثير من الأمان ..

دلال أحمد التي رأيتها في منامي قبل يومين .. أظنني أعيش دلالتها هذه الأيام

الرضى، والشكر يملأني..

هذا اليوم غريبٌ جدًا.

استكملتُ دفعة سيارتي وها أنذا بعمر السادسة والعشرين أمتلك سيارتي الخاصة … سعيدةٌ بها .. ومتحمسة لاستلامها ..

رافقتُ مع أختي في المستشفى بعد عملية التكميم التي عملتها رغم أنها لم تكن سمنتها تستدعي .. ولكن لكلٍ أسبابه .. وأحترم اختيارها ..

لقد خدمتها بحب .. وسخرني الله لها وأشعر بسعادةٍ بالغةٍ تجاهها .. وتجاه ماقمتُ به .. سنبيتُ ليومٍ ثانٍ على ما أظن فلم تشرب كفايتها من الماء لذلك لن يقبل الدكتور تسريحها ..

كنتُ أمتلك خيار الحصول على سرير لكنني من داخلي أود استكمال معاناتي مع الكنبة السيئة .. وبدلًا من لماذا .. المهم هو معرفة اختياراتي في العمق ، أحب أن أبدو بطلة ، أحب أن أُشعر روحي بالمعاناة … شكرًا لشفافيتي البالغة التي لربما لولا تعب المستشفى لمن أكن لأصل لهذا العمق ..

ربما أشعر أن اللذين لا يعانون لا يستحقون الحياة ؟ ربما أشعر أن الجمال والجاذبية والحكمة والنجاح مصدرها المعاناة .. ؟

المزيد من العمق نورة ، لنصل.