في عملي

أنتِ لا تعدين سوا كونكِ فريسةً لذيذةً لهم ، صعبة المنال ، ويُشتهى صيدها ..

منذ أن قال لي أخي الأكبر (الأكثر تفتحًا) “انتبهي من الرجال” وأنا أفكر جيدًا فيما قاله … يمر في حياتي وبشكلٍ يومي الكثير من الرجال اللطفاء – المتعاونين – الخلوقين – يحل اليسر أينما حلو .. يذللون الصعاب لأجلك …

ولكن .. الحقيقة القبيحة تقول … أن ٩٩.٩٩٩٩٩٪؜ منهم يفتعلون هذه الصفات الخلابة كطُعمٍ للحصول على كلي أو بعضي ، أو لمجرد الحديث معي ..

هذه الحقيقة بشعة جدًا .. جدًا .. جدًا ..

لم أعد أعرف معدن الرجل الحقيقي ، لأنهم في ظاهرهم كلهم لامعين … مخلصين … من البشاعة أن يراك الرجل بشهوةٍ يفتعل لأجلها قناعًا .. من البشاعة ألا أمثل للكثير من الرجال في عملي سوا أنني (أنثى) (جميلة) (فاتنة) (متغنجة) وغيرها من الأوصاف الشهوانية ..

روحي ، وفكري ، ومن أكون … كل هذه الأشياء تُرمى في القمامة … لأنها لا شيء …

يشتهونكِ ويشتهون جسدك … وتبًا لعملك .. وتبًا لطموحك .. وتبًا لروحك .. ولكل شيءٍ لا يوافق شهوتهم ..

عسل على قلبي

قلتُ لماما بطريقةٍ غير آبهه ، وكأنني أدرك أنها سترفض طلبي .. “شرايك أعزمك على مساج” .. قالت “يلا”

كانت هذه لحظةً تاريخيةً بالنسبة لقلبي ، رفرف قلبي ، وفقدتُ تركيزي … حتى أنني نسيتُ كل أسماء مراكز المساج ، ومن الأفضل منهم ..

أمي يا أصدقاء ، ومذ خرجتُ للدنيا وأنا و أخوتي نرجوها أن تذهب لزيارة مركز المساج .. ودائمًا يكون الرفض جوابها الوحيد .. حتى أننا في آخر سنواتنا توقفنا عن عرض هذا الطلب عليها ..

أحب التغير الذي طرأ على ماما مؤخرًا في آخر ثلاث سنوات .. وتحديدًا منذ أن تحرر جسدها وفكرها “جزئيًا” من سطوته ..

تفتنني ماما عندما تحب الحياة وتقرر تجربة أشياء جديدة

بدأت منذ سنةٍ ربما بممارسة الرياضة ، وكانت قد حاربتها سابقًا جملةً وتفصيلا .. كوتش سمر أصبحت صديقتها المفضلة والتي تزورها ثلاث مراتٍ في الأسبوع

تتقبل بصدرٍ رحبٍ عمل أختي الصغيرة في مقهى مختلط ..

ترحب باستخدام اوبر متى ما دعت الحاجة لذلك

والأهم أنها صارت تتقبل حقيقة أننا نبذنا النقاب منذ زمنٍ طويل

تتجدد أمي .. تتجدد ماما .. وأنا سعيدةٌ لذلك

كان مستحيلًا لعقلي أن تحل الحياة لأمي .. أن تسمح لعقلها أن يتحرر .. ولكن أظن أن المستحيل بات واقعًا .. جميلًا

أحبها أمي … ورغم كلفة المساج عليّ كان “عسل على قلبي” .. وأنا على كامل الاستعداد أن أعيش بميزانيةٍ محدودة .. لأجعلك سعيدة … وإذا رغبتي أن نذهب للمساج كل اليوم .. سأوافق ، وبحب !

كأنني عدت

كأنني عدت ُ أنا هذه الأيام .. وسأخبركم ما الذي حصل ..

عادت لي عادة قلة التركيز وتشتت الانتباه والتي تُسمى باللغة الشعبية “فهاوة” .. وقد قلّ حدوثها مؤخرًا .. وعودتها بالتزامن مع تحسن مزاجي هو مؤشرٌ لعودتي لطبيعي (ربما)

لا أنسى أنني عندما كنت أهمّ بأخذ طفلي إيوتا للعيادة وعندما وضعته بحقيبته الخاصة تركته في الصالة سهوًا ، ودعتُ أختي وخرجت !!! وفي ذات اليوم .. وبمشاركة بنات أختي .. كان عشاؤنا “برجر” … بدون تركيز قضمتُ قضمةً من الوجبة الخطأ .. والتي تعود لأختي .. لقد سخروا مني كثيرًا تلك الليلة

هذه التصرفات ، وغيرها .. تجعلني أستذكر روحي القديمة والتي كانت تمارس “الفهاوة” كل يوم بشكلٍ طبيعي ..

أحتاج مزيدًا من الوقت لاختبار نظرية ارتباط تشتت الانتباه بتحسن المزاج .. ولكنني “اي هوب سو”

اليوم خرجتُ مع أخواتي الصغار إلى حياة مول ، ولأنني بنت “لزيزة” حصلتُ على استثناء من السيد صاحب الآيسكريم الذي أغرقني بكمٍ هائل منه

تاكلين القلب



مرحبا أنا مرحبًا .. هذه الصورة اللطيفة هي عزائي بعد اكتساب مايزيد عن ١٥ كيلو

سجلت بالأمس في نادي صحي لمدة سنة ، وعاد لي قليلٌ من تفائلي تجاه العودة لجسمي المثالي ..

اليوم ، خرجتُ مع ب ، صغيرتي التي أعشقها … أعشقها …

كنتُ سعيدةً منها .. كما لو أن الدنيا في يدي …

في تلك اللحظة المبهجة ظهرت شخصيةٌ لطالما افتقتها ..

هي فرحٌ لا متوازن … تتسارع من لساني الكلمات … وابتلع الحروف دونما قصد ، أتحدث سريعًا وكأن هناك من يلحقني .. أفكاري سريعة ، وقد أنطق بحكايةٍ ثم أنسى إكمالها في منتصفها لوجود فكرةٍ جديدةٍ في عقلي .. أبدو طفلةً مشعة .. أبدو “بثرة” “زنانة” كثيرة الحركة .. ينطلق من وجهي مئة تعبيرٍ في ذات الوقت .. وعندما أنتهي من الكلام .. أتنفس كثيرًا .. لأنني أكون قد أرهقتُ لساني ،، وعقلي ،، ويداي ،، وحاجباي ،، وكل عضلات وجهي وجسدي .. هذه الحالة المجهدة …. اشتقتُ لها ..

أشعر أن نورة الـ pure تتجسد في هكذا لحظة .. كأنني أنا وقد توقف الزمن ، أنا بعيدًا عن أي تصنيف ، عن أي أحكام ، عن أي شخصيةٍ وهميةٍ أتلبسها ..

رغم جاذبية شخصيتي الحقيقية للكثير ، سوا أنه من الصعب مجاراتي .. فالمهمة صعبة … الاستماع والتفهم والمدارة والتركيز وتسريع الاستيعاب .. وتقبل حركتي .. واحتواء ثرثرتي .. وأسئلتي .. كلها تحتاج لشخصٍ حكيمٍ محب ..

أخواتي.. هن هذا الشخص ، وهن اللاتي تنفرج شخصيتي الحقيقية هذه عند ملاقاتهن … لهذا عندما أكون أنا معهن يبدو العالم في يدي .. إنها لحظةٌ جليلة … أعيش اللحظة من خلالها … وعندما أعود لمنزلي .. لا يزال تأثير جلستي معهن فعالًا … أبدو “هايبر” لبقية اليوم..

تخيل معي .. ماذا لو ظهرت هذه الشخصية في مجمل حياتي ..

مرةً في اليوم؟ ،، مرةً في الأسبوع؟

كيف ستكون حياتي ؟ وكيف سيكون جمالها ؟ واو

ذهبتُ اليوم لاستلام سيارتي … كانت لحظةً سعيدة ، ولكنها سعادةٌ باستكنان .. وأظن ذلك يعود لفاعلية حبوب الاكتئاب تجاه مهمتها في تخفيف حدة مشاعري تجاه الحياة …

وعلى أي حال ، فأنا هذه الأيام راضيةٌ وسعيدةٌ بالمجمل .. وبدأتُ أشعر بشغف الأشياء يعود

فعلًا سبيل المثال روادني شعورٌ برغبتي في العودة للتخطيط ، راودتني فكرة تطبيق يدعى “تجربتي في” .. وهذان الاثنان ما هما إلا إشارةٌ لاستقراري النفسي وبداية ابتهاجي … الحمدلله

يحفني الحب من كل مكان ، وهذا ليس بالجديد .. ولكنني بدأتُ الآن لمسه واستشعاره وتقديره …

تقرر أختي الكبيرة أن تساهم بخمسة آلاف ريال هديةً منها لسيارتي .. لقد امتلأ قلبي بحبها تلك اللحظة.. وأنا أدرك أنها أهدتني بحب .. لأنها لمست سعادتي وإخلاصي في مرافقتها عندما كانت في المستشفى قبل عدة أيام ، ألبستها حذائها بحب .. وساعدتها على الحركة بحب .. وأسقيتها الماء بحب .. وكنت بجوراها بكل شيء احتاجتني فيه بحب .. أظنني كنتُ ممتنةً لها أكثر منها … عدتُ إلى المنزل ذلك اليوم .. وسكرة العطاء لازالت تغشاني .. كنتُ سعيدة .. رغم احمرار عيناي ، وإرهاقي .. حتى أن هذه التجربة ألهمتني أنه من الممكن أن يكون العطاء والتطوع هما نجاتي من الاكتئاب … أفكر بالبحث عن مكانٍ يساعدني على العطاء ..

وعودةٌ لحياتي.. ف ماما تحبني .. وعلاقتي بها كالعسل .. وأختي التي أعمل لديها الآن بدت راضيةً عن أدائي رغم أنني لم أجتهد في عملي معها حتى الآن … أما نهر الحب … فهو ممتليءٌ وينهمل عليّ .. يرويني … وكأنني لن أعطش بعده أبدًا ..

راضيةٌ عن حياتي ….. أشعر أنني مستقرة … أشعر بالراحة والحب والأمان … أشعر أن بالي مطمئن .. وذهني صافٍ …. وكل الدنيا في جيبي الآن

أشعر أن أموري تحسنت بعد تناول جرعة إضافية من مضاد الاكتئاب، سوا أن هذه الجرعة الزائدة توافقت مع بدء تناولي لفيتامين د ، لذا لا أدري لمن أعزو تحسن مزاجي

عملتُ اليوم لمدة ثلاث ساعاتٍ دون ملل ، كنتُ سعيدة خلال يومي ، وأذكر أنني ضحكتُ من قلبي .. وجود أمي على قيد الحياة ، بصحةٍ جيدة .. هو أحد الأشياء التي تجعل قلبي مشرقًا …

صغيرتي ب ، زرتها في عملها .. لا ينفك شعوري تجاهها كابنةٍ صغيرةٍ لي .. كنتُ فخورةً بها .. يرتاح قلبي كثيرًا عندما أراها تتقن حرفةً ما .. وتستقلُ بها عن الآخرين ..

أحبها ، وشكرًا والحمدلله أنها بصحةٍ جيدة ، سعيدة ، وجميع أحلامها تتحقق الآن ..

تناولتُ البطيخ اليوم ، فاكهه أبي المفضلة ، يعشقها لدرجة أنه كان يأكلها بالخبز أحيانًا، وقد ورثتُ منه هذا الحب .. ومنذ أن رحل ورحلت لم يعد البطيخ حاضرًا في حياتي .. صرتُ أستثقل إحضار الثمرة بكاملها في منزلي فلا أحد بات يأكلها غيري ..

لا أدري ما الذي جعل أختي تشتهي البطيخ اليوم ، أحضرت لنا بطيخةً حمراء، لذيذة ، وضخمة .. سنحتاج شهرًا لإنهائها

أحظى بالتدليل والحب والكثير من الأمان ..

دلال أحمد التي رأيتها في منامي قبل يومين .. أظنني أعيش دلالتها هذه الأيام

الرضى، والشكر يملأني..

هذا اليوم غريبٌ جدًا.

استكملتُ دفعة سيارتي وها أنذا بعمر السادسة والعشرين أمتلك سيارتي الخاصة … سعيدةٌ بها .. ومتحمسة لاستلامها ..

رافقتُ مع أختي في المستشفى بعد عملية التكميم التي عملتها رغم أنها لم تكن سمنتها تستدعي .. ولكن لكلٍ أسبابه .. وأحترم اختيارها ..

لقد خدمتها بحب .. وسخرني الله لها وأشعر بسعادةٍ بالغةٍ تجاهها .. وتجاه ماقمتُ به .. سنبيتُ ليومٍ ثانٍ على ما أظن فلم تشرب كفايتها من الماء لذلك لن يقبل الدكتور تسريحها ..

كنتُ أمتلك خيار الحصول على سرير لكنني من داخلي أود استكمال معاناتي مع الكنبة السيئة .. وبدلًا من لماذا .. المهم هو معرفة اختياراتي في العمق ، أحب أن أبدو بطلة ، أحب أن أُشعر روحي بالمعاناة … شكرًا لشفافيتي البالغة التي لربما لولا تعب المستشفى لمن أكن لأصل لهذا العمق ..

ربما أشعر أن اللذين لا يعانون لا يستحقون الحياة ؟ ربما أشعر أن الجمال والجاذبية والحكمة والنجاح مصدرها المعاناة .. ؟

المزيد من العمق نورة ، لنصل.

سأجري وراء سعادتي ، وحيثما تكون أكون

كان يومي جميلًا.. أحببته .. لطيفًا هادئًا .. به عبقٌ من حب

ينهار العالم اقتصاديًا في ذات الوقت الذي يرزقني ربي بوظيفةٍ ذات دخلٍ عالي ..

سأمتلك سيارتي الخاصة بعد بضعة أيام

علاقتي جيدة مع من أحبهم ..

تبدو حياتي مثالية

حلمتُ اليوم بزواجي من امرأةٍ تدعى “دلال أحمد” زيجةٌ غريبة .. ولكنها تحمل اسمًا مثيرًا مليئًا بالإيجابية ..

أحب طفلي إيوتا. بدأ ينام بجانبي في السرير .. رغم أنني أشعر أن حبي له ليس كما يجب ولكنه بدأ يسكن قلبي أكثر عندنا أجده يختار أن ينام بجانبي .. ملاصقًا لي .. هذا يجعل قلبي يرفرف جدًا

البزل.. وجد أحدهم جديدةً لي وبدأت بتركيبها ولكنني لم أفعل اليوم بسبب انشغالي بأعمالٍ تتعلق بثلاثة شركات أحدهم متجري

قلتُ لا لفرصةٍ جميلةٍ أتتني قبل أيامٍ معدودة من ع.ق.. تحدثتُ عنها هنا … والمجد لـ هذه الـ لا. لقد كانت فرصةً ذهبية ولكنني أحببتُ أن أثبت للكون أن الفرص الذهبية تروح وتجيء

يقرر المكان الذي كان مكتبي فيه الإغلاق .. لم يعد يعنيني أمرٌ في هذا العالم .. لذلك كانت مشاعري خاملة … أحمل هم (نقل العفش) .. بدا جميلًا أن يكون ب مرحلةٌ من حياتي وانطوت

لا أزال أحافظ على تناول علاج الاكتئاب .. يزداد وزني بسببه .. أقلقُ جداً.. جدًا ولا أدري ما الحل ..

ع.مخزن… يحفزني على العمل بطريقةٍ عجيبة …

أريد أن أنام ….