يومياتي في الحجر …تتنوع ما بين – نتفلكس .. أتابع حاليًا شارلوك هولمز – وملكة الجنوب

ترتيب الشقة وتنظيفها – تمشيط شعر إيوتا طفلي ، تجديد بوكس قضاء الحاجة الخاصة به – اللعب معه –

القراءة – وصلتني الآن السيرة الذاتية لرضوى عاشور وأنا متشوقة للبدء بها ..

اللعب على الجوال – لعبتي المفضلة هذه الأيام لودو

تركيب puzzle ب٥٠٠ قطعة – على وشك الانتهاء منها

الطبخ أحيانًا، واكتشفتُ خلال هذا الحجر ميلي للحلويات أكثر منها للموالح .. وقد أسعدتني هذه المعرفة الشخصية عن ذاتي

العمل قليلًا جدًا ، يتنوع العمل ما بين متجري والعمل المؤقت الذي حصلتُ عليه مؤخرًا

فقرة القهوة مع أختي من الفقرات المحببة إلى قلبي

نعست… باي

يحدث أن أرغب بالكتابة اليوم ، وضعي في تحسن بعد التزامي بحبوب الاكتئاب لمدة تزيد عن الشهر ، لا أشعر بالفرح ولكنني أشعر بأن سير الحياة بات طبيعيًا ، عدتُ لقراءة الروايات التي هجرتها منذ سنةٍ أو يزيد ، اشتريتُ puzzle وقمت بتركيبها بشغب وأنتظر الآن طلبيتين جديدتين ، الأولى مزيدًا من الكتب والثانية لعبة puzzle جديدة .. الفضل الأكبر يكون للحجر المنزلي الذي بدأتُ أحبه وأنسجم معه .. يعجبني توقف الحياة هذا .. لقد جاء في وقته الصحيح ، فأنا مشتته وضائعة ولا أشعر بالشغف تجاه الحياة … بدا توقف العالم أجمع حلًا أرضى إحباطي من الحياة ، فبدلًا من أن أشعر أنني لوحدي المتوقفة عن الحياة وبقية العالم يسيرون … أصبحتُ وكل العالم متوقفون .. لقد اختفى تأنيبي لنفسي هذه الأيام لهذا السبب

أما بخصوص متجري فأنا لا أزال لا أريده ولا أريد العمل ، ويتملكني تبلدٌ تجاهه ، ولو احترق فالمجنون الذي بداخلي يقول “ف ستين داهية” .. أفكر حفظًا للثلاث سنوات الماضية والتي قضيتهم في بناء هذا البزنس وأملًا أراه في هذا المتجر أن أوظف مديرًا عامًا يتولى كل شيء .. أما أنا سأتفرغ للبحث عن نفسي وممارسة اللاشيء

تفسر صديقتي الوحيدة ل ما يحصل لي أنه طبيعيٌ للغاية .. ذاك لأنني ومن قبل تخرجي من الجامعة كنت أعمل ، من عمل لعمل ، من جهدٍ لجهد ، لم يحدث أن توقفتُ برهة وتعرفتُ علي ، وسألت نفسي إلى أي وجهةٍ أنا ذاهبه .. لهذا حلت اللحظة التي تتوقف طاقتي وتتوقف رغبتي بكل شيء لكي أستريح وأعد العدة لوحهةٍ جديدة ٍ في حياتي

أنا بشكلٍ شخصي أريد أن أسافر ، فقط أسافر وأعيش التجارب والخلوات .. أريد أن أسافر لوحدي لكي أتعلم ، وأستلهم ، وأبحث عن ذاتي ..

وقد وقعتُ في خصام مع أحد المقربين عندما أخبرته عن نيتي في الاستفادة من راتبي الشهري في عملي المؤقت والذي يبلغ ثلاثين ألف ريال في السفر

خاصمني ونصحني بتخصيص أموال وظيفتي الجديدة في مقدم شقة أو سيارة .. ورغم وجاهة وأهمية اقتراحه ولكنه لا يقل أهمية ولا حاجةً عن السفر

فبقدر ما يراه لهوًا واستمتاعًا أراه حاجةً روحية ملحة ..

لماذا تبدو الحياة بلا قيمة ، لماذا تملأوني الضيقة ، لماذا لا يبدو أي شيءٍ مشرقًا وسعيدًا ؟ لم تعد المسألة رغبةً في البكاء .. بل البكاء بعينه …

لا أدري لماذا أبكي ، ولا أدري ما هو المبهج في هذه الحياة ، ولماذا من الممتع أن أستيقظ غدًا من نومي لبداية يومٍ جديد

مشاعري في أدنى مراحلها .. أنا أسقط .. أنا خاوية .. و وحيدة