لا يفارقني وجهك في المغسلة
تبدو نائمًا ..
قلتُ لك : أنا آسفة إني ما رديت على رسايلك ..
هل سامحتني ؟
رحل جسدك ولكن روحك أصبحت حرة في مكانٍ ما .. بالتأكيد هي ترانا .. وترى كم نحمل لك من الحب … لم تكن تستطيع رؤية هذا الحب عندما كنت على قيد الحياة … ولكنني أتمنى أن تراها بوضوحٍ الآن ..

في المغسلة، كنتُ الأكثر تماسكًا.. لا أستطيع نسيان صراخهم وبكائهم ، كنتُ أتجنب النظر لماما لأنها أصبحت كالطفل ، تكومت على نفسها وبدأت تبكي كالأطفال بنفسٍ مقطوع .. لا أستطيع فعل شيء .. تقف جانبها أختي الكبيرة وزوجة أخي .. أختي الصغيرة (صغيرتي) انهارت مفجوعة .. يؤلمني قلبي عليها .. أما بنت أختي الصغيرة والتي لم تخطط للسلام عليه وجدت نفسها في منتصف الغرفة تبكي مرعوبة و متفاجئة من هول المنظر .. لا يزال قلبي يعتصرني على أمي وهي تصرخ (يالله) (يالله) .. بدون شعورٍ مني فتحتُ آيات السكينة لعلها تنزل كالبلسم على قلبها وقلوبهم ، المفارقة العجيبة والمؤلمة أنني لطالما فتحتُ آيات السكينة ذاتها في كل مرةٍ يصنع بها أخي مشكلةً في المنزل ، آخذ أختي الصغيرة ، نصعد للأعلى ونقفل الباب على أنفسنا ، نبكي ونرتجف وأفتح لي ولها آيات السكينة ، أرفع الصوت عاليًا لكي يشتتنا عن صوت الجريمة التي تحدث بالأسفل ، يسير بنا الزمن يا أخي وبعد سنواتٍ كثيرة .. أعود وأفتح هذه الآيات بسببك مجددًا وبحضورك مجددًا ولكن هذه المرة لكي نهدئ روعنا من فقدك .. أرعبتنا حينًا وميتًا .. أبكيتنا حيًا وميتًا ..

قبل ليلة من انتحاره يحاول التواصل معي
أختار ألا أجيب عليه ..
لاحقًا وبالأمس وبعد وفاته .. أحاول قراءة جزء من الرسايل …
كان يخبرني أنه وجد طريقةً جديدةً لإنهاء حياته ويأمل أن تنجح معه هذه المرة وسيقوم بتجربتها ..
هل كان ينتظر ردي ؟ هل كنتُ طوق النجاة الأخير ؟ الكثير من الأسئلة لا تتوقف عن رأسي ..

اليوم هو ثاني يوم بعد خبر الوفاة …
سيصل جثمانه للسعودية غدًا فجرًا ..
سأقابله غدًا في المسجد ، سأودعه ، وأستسمح منه

ماذا حصل في جدة ؟

28-8-2025

لا أزال في الطائرة ، ولا يزال أمامنا نصف الطريق ربما ، دعوني أعطيكم ملخصًا عن ماحدث وما هي القرارات الجديدة التي خرجتُ بها بعد عودتي ، بكل الأحوال ، لم أسافر يومًا (عبثًا) أو بدون نتيجة ، كل سفراتي كانت ملهمة و (تفتح لي لمبات) بشكلٍ مدهش ورائع ، حتى لو كانت سفرة عشوائية وبدون هدف ، أريد تذكير نفسي كل يوم أن السفر بالنسبة لي بوابة للتطور ولمراجعة أفكاري وحياتي بعيدًا عن ضوضاء مدينتي ، أحاول رفع مستوى الجديدة في صناعة (المحتوى) لحساباتي لم يعد هواية بل أصبح عملي ومهنتي الآن ، لذلك خططتُ لعدد من (الفقرات) المتنوعة في حساباتي ولن تكون حصرًا على ذلك المحتوى ، ثانيًا أقرر أن أستمر بالرسم والكتابة (الخط) لأنها الشيء الذي أعشقه ولكنني سأجعل تركيزي بالدرجة الأولى على الرسم لنفسي ولأجلي ، شعرتُ أن تخصيص وقت ما بعد الساعة ١٢ ليلاً بشكل شبه يومي للرسم هو فكرة ممتازة ، أعيش مرحلة جوهرية في حياتي ، لا التزامات ولا مسؤوليات في مدينة آمنة ومهيأة ، لدي طاقة وإرادة وشغف و لايزال لدي المال ، أشعر أن لدي جميع المقومات المثالية للنجاح فيما أريد لذلك أريد أن أنجح ، أنا أستقبل النجاح في حياتي وأنا أُعرف نفسي من اليوم كسيدة ناجحة ومميزة ولامعة ، كما أنني أحمل عمقًا وشخصية ليست هينة وفي ذات الوقت جميلة و أنيقة و لدي كاريزما رهيبة ، لدي كل شيء للنجاح ، فعليًا !

يسعدني جدًا أنني مؤخرًا بدأتُ التزم بتناول الكولاجين و بعض المكملات ، كما أنني ألتزم في استخدام مقشر اليد و معجون التبييض ، ألتزم بشغفٍ تجاه هذه الأشياء حتى أنني بدأتُ أرى نتائجها ، على النقيض ركبي وألم ركبي في (انتكاسة) يزيد ألمي ولا أشعر أن جلساتي الطويلة مع أخصائي العلاج الطبيعي آلت بنتيجة مرضية

عودة لجدة ، نجحتُ في تصوير (فيديويين) لحساباتي و الحمد لله ، سكنتُ في فندق (ملهم) جدًا ، لم أكن أرغب به في البداية ولكن رب ضارة نافعة والحمدلله ، هذا الفندق حمل لي شعورًا خاصًا بالإلهام يصعب شرحه ، بجانبه تعرفتُ على مطعم كوري لذيذ (بالصدفة) أصبحتُ أذهب إليه رجليه وكأنني خارج السعودية ، لم أزر البحر سوا مرة لأجل تصوير الفيديو ولم يكن هدفي هذه المرة هو البحر ، اشتريتُ الكثير من العبايات المميزة لي ولأختي الصغيرة ، توطدت علاقتي بالسيد ع والذي يسكن في الرياض ولكن إجازته في جدة تزامنت مع وقت سفري لذلك التقينا ثلاث مرات ، أشعر أنني ممنونة لدخوله لحياتي وأشعر أنه هو الآخر ممنونٌ أكثر مني لدخولي حياته ، تعرفتُ هناك على رسام من الرياض اختار أن يعيش في جدة اسمه ف ، كان مشدوهًا و مبهورًا عندما رأني حتى أنه لم يستطع أن يصنع معي حوارًا أريحيًا ، كنتُ سعيدة بالتعرف عليه وعلى عالمه المختلف  

القليل عني ………

28-8-2025

في الطائرة عائدة من جدة إلى الرياض  ……..

بدأتُ أدرك يومًا بعد يوم قيمتي أكثر وأكثر ، أصبحتْ أستشعر معنى أنني (كثيرة) على الكثير من الرجال ، والنساء أيضًا ، بدأتُ أتقبل هذه الحقيقة وأؤمن بها أيضًا ، يخشاني الكثير من الرجال ، يهابونني ، كما أن الكثير منهم يكتفي بالإعجاب بي من بعيد ، وهناك من يحاول أن يخطوا خطوات ولكن على استحياء ، يختار كثيرٌ من الرجال حولي ألا يبادروا ظننًا منهم أنني سأقابلهم بالرفض ، لذلك زاد إيماني مؤخرًا بضرورة المبادرة من طرفي لتشجيعهم ، فلم يعد في الدنيا رجال (هذه جملة متطرفة بالمرة أعني فيها أنني لا أجد حولي رجالًا بمعنى الكلمة يختارون بكامل رجولتهم أن يبادروا نحو الفتاة التي تعجبهم ولديهم ما يكفي من الشجاعة لتحمل أي رد فعل محتملة من طرف هذه الفتاة) ، في نفس الوقت أدرك تمامًا أنني أتواجد في بيئات لا تتناسب مع هويتي وشخصيتي لذلك لا أجد حولي نساءً ورجال (أكفاء) أشعر أنني في نفس المنزلة معهم وهم كذلك بالمثل ، وبصراحة لا أدري أين أجد هؤلاء الناس ، فمثلًا جميع الأماكن التي أذهب إليها مؤخرًا للمتعة على وجه الخصوص يتواجب بها الناس البسطاء والعاديين ، من النادر الالتقاء بشخص مختلف وفريد مثلي ، على صعيد السيدات من النادر الانسجام مع أي فتاة وتكون علاقة صداقة معها وهذه معلومة أدركتها منذ سنوات ، لا تستطيع السيدات الترحيب وقبول أي سيدة تفوقهن جمالًا ربما أو (كاريزما) أو غيرها ، إلا السيدات المتصالحات مع أنفسهن أو السيدات الذين يتكافئون معي بنفس المنزلة ، لطالما (حبيبتي أنا) حاولتُ التقليل من نفسي ، تمثيل دور الفتاة اللطيفة جدًا ، محاولة مدح الفتاة التي أمامي من أجل ألا تراني أفضل منها بشيء ، ولكن غالب محاولاتي بائت بالفشل ، لذلك اخترتُ لاحقًا أن أتوقف عن التمثيل وأن أكون كما أنا ، ففي كل الأحوال سأكون دائمًا مصدر تهديد لهن ، كما أنني مؤخرًا وبعد سن الثلاثين لم يعد موضوع الصداقة مؤرقًا كما كان سابقًا ، فلدي الكثير من الاهتمامات والشغف والحماس للكثير من الأشياء وأستطيع عيش حياة جميلة ورائعة بدون (صديقات) ، فيما سبق لمن أكن أؤمن بهذه الفكرة ، كان لدي هدف سنوي ورئيسي وهو (امتلاك صديقات) أما الآن لم يعد ذلك هدفي ، لا يزال بابي مفتوحًا للصداقة وأرحب بها ولكن بطريقةٍ تناسبني ولن أضحي بشيء لأجلها وكغيرها من العلاقات ستأخذ أي صداقة في حياتي الكثير من السنوات حتى تُثبت نفسها في حياتي وعالمي .

على صعيد الرجال ، لا يزال قلبي لا يدرك مكانتي و مميزاتي التي تجعلني (كثيرة) على أي رجل ، لذلك لا يزال قلبي يتعلق برجالٍ لا يناسبونني تمامًا ، لا أستطيع حل هذه المعضلة مع قلبي ، لا يزال السيد أ يشغل بالي رغم كثرة عيونه ، لا يناسبني بالمرة ، بل حتى أنه يثير غضبي واشمئزازي في كثيرٍ من الأحيان ، يستمر صراعي بين عقلي وقلبي ، بالتأكيد لا أريد لقلبي أن يفوز (ولن يفوز) تجربتي في علاقتي الأخيرة علمتني أن العلاقة يجب أن تبدأ باختيار صحيح لكي تنتهي نهاية صحيحة ، لا أريد أن أهدر وقتي ومشاعري على شيء يبدو فاشلًا من البداية ، أدركتُ مؤخرًا وبمساعدة (شات جي بي تي) أنني أميل للرجال -المجروحين- أحب لعب دور المرشد في حياة الرجال الذين ألتقيهم ، أحب أن أرى جروحهم وألمسها وأداويها ، أشعر أنها منطقة خاصة ومحضورة و -مغرية- بالنسبة لي ، وبشكلٍ عكسي ينجذب لي الرجال المجروحين ويختارون أن يفتحوا لي هذا الصندوق الأسود في حياتهم ، يخبرني الشات كلامًا مؤلمًا وصريحًا ولكن أتمنى أن أستوعبه يومًا ما ، لم أتعلم في طفولتي كيف أكون طفلة محبوبة دون شروط ، لذلك نشأت على برمجة مفادها أنه يجب علي تقديم (خدمات) لأجل الحصول على الحب ، لم تجرب (نورة الطفلة) أن تكون محبوبة فقط لأنها نورة لا لأي سبب آخر ! لذلك أصبحتُ في علاقتي أحب لعب دور المرشدة أو ربما (الآم) وكأنها خدمة أقدمها للطرف الآخر لضمان قبوله وحبه لي !

هذه معلومة مؤلمة بالمرة ، ولكنها مفيدة و واقعية ، وأريد استيعابها وحلها في داخلي

أهلًا ومرحبتين من جدة

لا يتملكني شيطان الكتابة تمامًا ولكنني أحاول استحضاره وآمل أن أنجح بذلك ، حظيتُ هذه المرة بالسكن في فندق مميز واستثنائي (ش) ، يوجد دور بالكامل مخصص للعمل المشترك وبنفس المكان توجد جلسة (كوزي) لطيفة جدًا ، لذلك شعرت أنني أود الجلوس فيها والكتابة ، تخيلتُ أن هذه المنطقة الجميلة والحنونة ستبارك لي ما سأكتبه أو أعمله فيها لذلك اخترتُ الآن الجلوس والكتابة فيها

هذا يومي الثاني في جدة ، وصلتُ بالأمس ، اليوم ذهبتُ إلى منشآت لحضور دورات في التجارة الالكترونية واستمعت على عكس توقعي وتعرفتُ على بعض السيدات اللطيفات ، وقبلها ذهبتُ إلى مساحة عمل مشتركة لطيفة ورائعة وعملتُ هناك قليلًا ، أرغب التنويع في جدولي الأيام المقبلة ولا أملك خطة واضحة لذلك

لا أخطط للسباحة ولا لتناول السمك ، هذه الفعاليتين الوحيدتين اللتين لا أستمتع بفعلهما لوحدي

أود أن أحدثكم عن يوم الجمعة (قبل يومين) كيف كان ، لقد كان يومًا استثنائيًا ولكن لانشغالي لم أستطع الكتابة عنه ، مؤخرًا أنا و(الشلة) أصبحنا نمتلك روتينًا واضحًا في علاقتنا ، وهذه بالنسبة لي من أكثر الأمور المريحة مؤخرًا ، أظننا (عدينا) مرحلة بداية العلاقة ، الآن وبعد اتمامنا سنة بالضبط على هذه العلاقة أصبحنا نرى بعضنا في نهاية الأسبوع فقط ، أذكر تمامًا في بداية علاقتنا كنتُ أراهم (إلى خمس مرات) بالأسبوع ! وبالتأكيد أصبح هاجسي لاحقًا كيف أبتعد وأحافظ على مساحتي بدون أن أُفهم (غلط) ولكن ولله الحمد ، يرتب الله حياتي دون تدخل مني ، أصبحنا هكذا بدون اتفاق معلن وبرغبة الجميع نرى بعضنا كل يوم خميس وجمعة (مساءًا) وأحيانًا يخرجون لتناول الغداء ظهر السبت (ليس دائمًا) ، بمثل سعادتي بهذا الروتين الواضح و (المحجم) من عمق العلاقة أسعد أيضًا بهذا الروتين اللذيذ (كل ويكند) نذهب جميعًا لمكان (يرضي الجميع) وهذا أيضًا من الأشياء نادرة الحدوث ، لدينا مكان نذهب إليه كل جمعة قهوة بطراز مختلف ، ثم يوم الجمعة نذهب إلى منتجع جميل وبعيد عن صخب الرياض ، حدث آخر جمعة أن ذهبنا كعادتنا إلى هناك ، استمتعنا ، لم تكن الطاقة في أحسن حالاتها ، ولكن قضينا يومًا لا بأس به ، هناك أرى السيد أ وهو الذي أشعر تجاهه بإعجاب بسيط و (مقموع) لأنه ليس الشخص المناسب بكل المقاييس ولكنني أستمتع برؤيته والحديث معه كل جمعة ، تتوط علاقتنا مع السيد ج والسيد ع ، يتحدث معنا السيد ع في نهاية اليوم ويدعونا لإكمال السهرة في منزله (افتر بارتي) ذهبنا إلى هناك ، كانت تجربة مميزة ومختلفة ، لم نخرج من منزله إلى بعد شروق الشمس ، لاحقًا عدتُ لمنزلي نمتُ ساعتين ثم استيقظت إلى المطار

في المنتجع ، هناك عدد من الرجال الذين أرى في أعينهم إعجابهم فيّ ، وهذا يطربني ، ويجدد شعوري بأنوثتي وجمالي ، كلهم ليسوا مناسبين للارتباط ولكنني أختار الاستمتاع بهذه المشاعر بدون الاقدام على خطوة أعمق

يلفتني مؤخرًا في بعض حسابات (التيك توك) أشخاص بقومون بعمل تجربة (مئة يوم للتعرض للرفض) وهي أن يحاولون أن يقوموا بطلب طلبات معينة من أشخاص مختلفين بعرض التعرض للرفض من أجل تدريب ذواتهم على تقبل الرفض ، مثلًا شاهدت أحدهم يذهب إلى (الباريستا) ويطلب منه أن يقوم هو نفسه (الزبون) بتجهيز قهوته بنفسه ، وغيرها من الطلبات التي يميل المنطق إلى أن تُرفض ، الغريب أن الكثيرين ممن خاضوا هذه التجارب أكدوا أن الرفض كان أقل من المتوقع كنسبة ، فمثلًا في قصة الباريستا كانت الصدمة أنه قبل أن يقوم الزبون بصناعته قهوة بنفسه ، وقس عليها الكثير من الأمور التي (نفترض) أن نتلقى رفضًا مقابلها ولكن هذا لمن يحدث … أنا بشكل شخصي قررتُ عمل شيء مشابهه يتوافق مع حياتي ، وهي أن أقوم بطلب أي شيء يخطر ببالي حتى لو كانت نسبة الرفض أعلى من القبول ، بذلك أكون أدرب ذاتي على الرفض وبنفس الوقت وفي حال القبول أكون قد حققت ما أريد ، بدأت القصة من الطيارة ، تحدثتُ من المضيف (أبي مخدة و بطانية لو سمحت) بالنسبة لي لا أستطيع عادة طلب الاثنين مع بعضهم أو على الأقل سأفكر ألف مرة قبل الطلب ، لكنني هذه المرة طلبت وفي داخلي انفتاح للرفض لذلك قلتُ ما أريده بشكلٍ واضحٍ وواثق ، ونعم أحضرها لي مباشرة ، لاحقًا في مكتب استقبال الفندق طالبتُ الموظف أن أحصل على (ترقية) لغرفتي وقال (أبشري) رغم أنني لاحقًا لم أحصل عليها ولكن كان تجاوبه إيجابيًا ، اليوم في مساحة العمل أُعجبتُ جدًا جدًا بالقلم الذي قاموا بتوفيره ، سألت الموظف (عادي آخذه؟) قال (نعم) واو حصلتُ على قلمٍ (رهيب) جدًا ، لاحقًا أيضًا ذهبتُ للصالون لتعديل قصة شعري (بالأمس ذهبتُ إليهم وقاموا بإفساد شعري واليوم ذهبتُ إليهم من جديد لتصليح ما قاموا بإفساده) ، عملتُ خدمات إضافية (غسيل شعر + استشوار) ، عندما انتهيتُ قلت لموظفة الاستقبال (أبيه مجانًا بما انكم مرمطتوني!) طبعًا كنت (خجلانة) من هذا الطلب ولكنني أحببتُ أن أكمل هذا التمرين ، ونعم قال لي (لا) وبذلك أكون حصلتُ على أول رفضٍ بعد قراري الجديد ، ولكن بالمقابل خصمت لي ما يقارب ٣٠ ريال من فاتورتي (ليس سيئًا) ! بصراحة أحببتُ هذا التمرين وسأكمل فيه ما استطعت لاسيما أنني لا أزال حساسة تجاه الرفض والمواجهة وأشعر أن هذه التصرفات اليومية البسيطة مع الغرباء تبني في داخلي قوة عجيبة وثقة ، لاحظت بشكلٍ شخصي أنني بالمقابل أصحبتُ أكثر قدرة على قول لا للآخرين ولا أدري هل لهذا التمرين علاقة بالموضوع أم لا ، مثلًا يطلبني السائق السعودي الحصول على وسيلة للتواصل معي -بعد تقديم معروف معين من قبله- أستطيع قول لا بثقة أكثر من قبل

تثقل عيوني ، أظنه حان موعد النوم ،،،،، لا يزال في داخلي الكثير لأتحدثه عن مشاعري ومرحلتي النفسية والمهنية ، باي   

الجديد وما الذي يحدث

أكتب إليكم ولا تزال الحياة مبتسمة في وجهي ، أظنه أول الطريق ! يبدو لي كما حدثتكم آخر مرة أن الحياة بدأت تلين في وجهي قليلًا قليلًا ، وبدأت تعطينها وجهها العذب

لم يحدث بعد أي مشروع في حياتي سواء على الصعيد العاطفي أو المهني ، ولكن على الأقل أشعر أن هناك أشياء تتحرك هنا وهناك ، لم يحدث أي جديد فيما يخص مشروع الكوفي الذي حدثتكم عنه سابقًا ، تلقيتُ اليوم خبرًا ناريًا وهو حصولي المبدئي على الرخصة الإعلامية ، بالأمس كنتُ في زيارة لمنتجع خاص تابع لأحد العملاء والذي يرغب مني العمل معه على منتجعه ، تبدو فرصة ذهبية سأبذل جهدي للحصول عليها ، على الصعيد العاطفي وبعد إنهائي العلاقة السريعة مع السيد ف ظهر في حياتي شخص جديد يحمل الحرف ألف ، لكن ولعددٍ من الأساس لم يناسبني ، كنتُ أخطط للذهاب إلى جدة الأسبوع القادم ولكنني قُبلت في دورة تدريبية متعلقة بمجالي الفني لذلك سأقوم بتأجيل هذه الرحلة ، أستمر في إنتاج المحتوى الإبداعي على حساباتي ، على أي حال قررت كتابة هذه التدوينة لغرض التحليل وفهم الحاصل من بعض سلوكياتي ولكنني وجدتُ أن الحديث أخذ منحنى آخر كما أنني لا أستطيع التركيز هذه اللحظة والدخول في العمق الذي يساعدني على الكتابة في هذا الموضوع

قلق غير مبرر

لا أزال مستمرة هذه الأيام أستيقظ متأخرة بعد الساعة الثانية عشر وأركض مفزوعة إلى الكوفي الذي أعمل به بشكلٍ يومي ، مشاعر التأنيب ترافقني كل يوم ، لماذا لم تنامي مبكرًا ، لماذا لا تستيقظي مبكرًا ، وأنا اليوم فكرت بسؤال وجودي ومنطقي في ذات الوقت ، من الذي فرض وجوب العمل نهارًا ، لماذا عندما تبدأين عملك بعد الثانية ظهرًا تكونين في غاية التوتر والقلق وكأنك خسرتي ساعات العمل المفروضة ؟ من يقرر الأشياء ؟ ربما هناك أشخاص لا يؤدون أفضل إلا بعد الظهر ، ربما تكمن ساعات الإنجاز بالنسبة لهم بعد الثانية عشر ليلًا

ربما حان الوقت لكي تتحرري من هذه الأفكار وتسمحي للقدر أن يسير كيفما يشاء ، الحياة المنضبطة العسكرية تبدو وكأنها عبارة عن برمجات عميقة ومتأصلة في داخلي منذ ولادتي ، لذلك ها أنا أتعرف على الجذور السامة العميقة يومًا بعد يوم وأقوم باقتلاعها ما استطعت

لا بأس أن أخالف الفطرة البشرية و النظام العالمي وأعمل بعد الثانية عشر وأخرج أفضل منجزاتي في هذه الساعات ، أو ربما أن أستقيظ متى ما (شبعت نوم) ثم أذهب للعمل في ساعات الظهر الأخيرة ، أعمل هناك لحين أن تغيب الشمس وربما أكمل العمل لما بعد المغيب ، باستطاعة الإنسان – ومن المباح- أن يعمل بعد غروب الشمس ولا يوجد اقترانٌ سوا في عقلي بين العمل ووجود الشمس

العزيزة نورة ، كوني مرنة وتقبلي تقلباتك الحياتية وتقلبات روتينك ، لم تعودي هذه الأيام تعملين بشكلٍ رسمي وداومٍ يومي ، أنتِ حرة ، تقبلي هذه الحرية و تصرفي بناء على هذا الأساس ، لديك الكثير لتحاربي من أجله ، لديك الكثير لكي تقلقي بشأنه ، وبشكلٍ بديهي هناك الكثير من الأشياء التي تشعري بلومٍ ذاتيٍ تجاهها ، لذلك لا يجب أن تكون أحد هذه الأشياء هي مسألة (متى أنام – متى أصحى – متى أشتغل) ، كوني رقيقة مع نفسك وأكثر حنية ولطافة

أدرك أنا وأنتِ أنكِ في مرحلة من حياتك قطعًا لن تستمر للأبد ، لذلك تقبلي هذه المرحلة بما فيها من متغيرات ، كوني مرتاحة وهانئة البال

تفكرين كثيرًا في أضرار السهر ، وأدرك أن تجاعيد البشرة والشيخوخة المبكرة أحد المخاطر ، ولكنكِ لا تدركين بالمقابل أن القلق والهم والتفكير الزائد يعجل بالشيخوخة أكثر من النوم المتأخر !!! وهذه حقيقة أدركتها للتو !!

على أي حال ، الكتابة هنا نفعتني ورتبت لي همي ، وإن كان تأنيب الضمير الذي يملئوني يحمل الرقم ٧ في قوته فإنه بعد الكتابة الآن أصبح ربما ٤ ، لذلك أنا لا أستهين بالكتابة كجزء من رحلتي الاستشفائية

يلا نكمل شغل !  

الجديد وما الذي يحدث

هاي أهلًا وسهلًا ، مبدئيًا أجد أن الحياة هذه الأيام تشغلني عن الكتابة ، وكأنني دخلتُ معها في سباق مليء بالأحداث

لا أريد قراءة آخر تدوينة لي ولا أدري ما الذي ذكر هناك ولكنني سأخبركم بمرحلتي الجديدة التي تلت مرحلة اليأس والاستسلام ، لقد حدث شيء لا يصدق ، بدأت تتجلى لي الخيرات من كل مكان ، عندما أرخيتُ قبضتي تجاه الحياة والنجاح المهني بدأت الخيرات تتجلى ، بدءًا من الكوفي الذي حدثتكم عنه ، ثم لاحقًا يهاتفي مسؤول من أحد الشركات المسؤولة عن الترويج لماكدونالدز يرغب في التعاون معي ، رغم أن هذا التعاون لن يتم ولكنني سعيدة بأن شيئًا ما في قدري بدأ بالتحرك ، أيضًا تلقيتُ طلب من شخص بالرسم على حائط منتجع خاص يمتلكه ، بالإضافة إلى حصولي على أكثر من طلب للإعلان في مجالات مختلفة ، يحدث هذا بشكلٍ يومي ، وآه ! ذهبتُ قبل يومين إلى معرض فني في الرياض ليوقفني المدير التنفيذي لأحد أهم المراكز الفنية لدينا في المنطقة ويطلب مني بشكلٍ شخصي أن أتعاون معهم ، كم أنا سعيدة بشكلٍ لا يصدق ، وأشعر أن الحياة بدأت تبتسم لي ، وأن زمني على وشك أن يبدأ ، ولكن !

وتبعًا لدخولي لمرحلة جديدة في حياتي ومختلفة كليًا ، ربما صاخبة وخارجة كليًا عن منطقة أماني ، أشعر بالذعر الشديد ! أنا خائفة وعادت لي مشاعري تجاه التشكيك بنفسي وأفكاري ومدى نجاح الشراكات المحتملة ، أدرك تمامًا أنه شعورٌ طبيعي يلحق البدايات ولكنني أخاف أن (يخرب) علي الطريق ، المبالغة في المشاعر أو ربما الحماس أو ربما المخاوف من الممكن أن تهدم النجاحات ، أنا مبدعة ومذهلة وأستطيع صناعة محتوى مميز ولكن ثقتي هذه تجاه المحتوى المجاني التي كنت ولا أزال أصنعه بشغفٍ وحب ، ولكنني الآن في مرحلتي الجديدة تطلب مني الشركات أن تكون جزئًا من هذا المحتوى ، لذلك بدأت تساورني العديد من المخاوف والأفكار الوسواسية ، وللأمانة ومن حظي الجميل أن صديقين اثنين يقفان في جانبي هذه الأيام ، الأولى الصغيرة ن و صديقي ز ، يمثلان جزءًا من فريقي عندما يستعدي الأمر ذلك ، يحضر ز معي بعض الاجتماعات ولا أتوقف عن استشارته في كل شيء يخص العمل .

على أي حال ، لدي الكثير من الأفكار المرتبكة تجاه الفرص التي حلت على حياتي ، نعم سعيدة ومبتهجة وممتنة ، ولكنني خائفة في ذات الوقت ، أود العودة للكتابة هنا عندما تهدأ مشاعري و أخطو خطوةً جادة مع أحدهم لعل مشاعري تستقر حينها

أتمنى أن تباركوا لي هذه الخطوات وأن أحظى بدعواتكم لي بالخير والبركة