الجديد وما الذي يحدث

أكتب إليكم ولا تزال الحياة مبتسمة في وجهي ، أظنه أول الطريق ! يبدو لي كما حدثتكم آخر مرة أن الحياة بدأت تلين في وجهي قليلًا قليلًا ، وبدأت تعطينها وجهها العذب

لم يحدث بعد أي مشروع في حياتي سواء على الصعيد العاطفي أو المهني ، ولكن على الأقل أشعر أن هناك أشياء تتحرك هنا وهناك ، لم يحدث أي جديد فيما يخص مشروع الكوفي الذي حدثتكم عنه سابقًا ، تلقيتُ اليوم خبرًا ناريًا وهو حصولي المبدئي على الرخصة الإعلامية ، بالأمس كنتُ في زيارة لمنتجع خاص تابع لأحد العملاء والذي يرغب مني العمل معه على منتجعه ، تبدو فرصة ذهبية سأبذل جهدي للحصول عليها ، على الصعيد العاطفي وبعد إنهائي العلاقة السريعة مع السيد ف ظهر في حياتي شخص جديد يحمل الحرف ألف ، لكن ولعددٍ من الأساس لم يناسبني ، كنتُ أخطط للذهاب إلى جدة الأسبوع القادم ولكنني قُبلت في دورة تدريبية متعلقة بمجالي الفني لذلك سأقوم بتأجيل هذه الرحلة ، أستمر في إنتاج المحتوى الإبداعي على حساباتي ، على أي حال قررت كتابة هذه التدوينة لغرض التحليل وفهم الحاصل من بعض سلوكياتي ولكنني وجدتُ أن الحديث أخذ منحنى آخر كما أنني لا أستطيع التركيز هذه اللحظة والدخول في العمق الذي يساعدني على الكتابة في هذا الموضوع

قلق غير مبرر

لا أزال مستمرة هذه الأيام أستيقظ متأخرة بعد الساعة الثانية عشر وأركض مفزوعة إلى الكوفي الذي أعمل به بشكلٍ يومي ، مشاعر التأنيب ترافقني كل يوم ، لماذا لم تنامي مبكرًا ، لماذا لا تستيقظي مبكرًا ، وأنا اليوم فكرت بسؤال وجودي ومنطقي في ذات الوقت ، من الذي فرض وجوب العمل نهارًا ، لماذا عندما تبدأين عملك بعد الثانية ظهرًا تكونين في غاية التوتر والقلق وكأنك خسرتي ساعات العمل المفروضة ؟ من يقرر الأشياء ؟ ربما هناك أشخاص لا يؤدون أفضل إلا بعد الظهر ، ربما تكمن ساعات الإنجاز بالنسبة لهم بعد الثانية عشر ليلًا

ربما حان الوقت لكي تتحرري من هذه الأفكار وتسمحي للقدر أن يسير كيفما يشاء ، الحياة المنضبطة العسكرية تبدو وكأنها عبارة عن برمجات عميقة ومتأصلة في داخلي منذ ولادتي ، لذلك ها أنا أتعرف على الجذور السامة العميقة يومًا بعد يوم وأقوم باقتلاعها ما استطعت

لا بأس أن أخالف الفطرة البشرية و النظام العالمي وأعمل بعد الثانية عشر وأخرج أفضل منجزاتي في هذه الساعات ، أو ربما أن أستقيظ متى ما (شبعت نوم) ثم أذهب للعمل في ساعات الظهر الأخيرة ، أعمل هناك لحين أن تغيب الشمس وربما أكمل العمل لما بعد المغيب ، باستطاعة الإنسان – ومن المباح- أن يعمل بعد غروب الشمس ولا يوجد اقترانٌ سوا في عقلي بين العمل ووجود الشمس

العزيزة نورة ، كوني مرنة وتقبلي تقلباتك الحياتية وتقلبات روتينك ، لم تعودي هذه الأيام تعملين بشكلٍ رسمي وداومٍ يومي ، أنتِ حرة ، تقبلي هذه الحرية و تصرفي بناء على هذا الأساس ، لديك الكثير لتحاربي من أجله ، لديك الكثير لكي تقلقي بشأنه ، وبشكلٍ بديهي هناك الكثير من الأشياء التي تشعري بلومٍ ذاتيٍ تجاهها ، لذلك لا يجب أن تكون أحد هذه الأشياء هي مسألة (متى أنام – متى أصحى – متى أشتغل) ، كوني رقيقة مع نفسك وأكثر حنية ولطافة

أدرك أنا وأنتِ أنكِ في مرحلة من حياتك قطعًا لن تستمر للأبد ، لذلك تقبلي هذه المرحلة بما فيها من متغيرات ، كوني مرتاحة وهانئة البال

تفكرين كثيرًا في أضرار السهر ، وأدرك أن تجاعيد البشرة والشيخوخة المبكرة أحد المخاطر ، ولكنكِ لا تدركين بالمقابل أن القلق والهم والتفكير الزائد يعجل بالشيخوخة أكثر من النوم المتأخر !!! وهذه حقيقة أدركتها للتو !!

على أي حال ، الكتابة هنا نفعتني ورتبت لي همي ، وإن كان تأنيب الضمير الذي يملئوني يحمل الرقم ٧ في قوته فإنه بعد الكتابة الآن أصبح ربما ٤ ، لذلك أنا لا أستهين بالكتابة كجزء من رحلتي الاستشفائية

يلا نكمل شغل !  

الجديد وما الذي يحدث

هاي أهلًا وسهلًا ، مبدئيًا أجد أن الحياة هذه الأيام تشغلني عن الكتابة ، وكأنني دخلتُ معها في سباق مليء بالأحداث

لا أريد قراءة آخر تدوينة لي ولا أدري ما الذي ذكر هناك ولكنني سأخبركم بمرحلتي الجديدة التي تلت مرحلة اليأس والاستسلام ، لقد حدث شيء لا يصدق ، بدأت تتجلى لي الخيرات من كل مكان ، عندما أرخيتُ قبضتي تجاه الحياة والنجاح المهني بدأت الخيرات تتجلى ، بدءًا من الكوفي الذي حدثتكم عنه ، ثم لاحقًا يهاتفي مسؤول من أحد الشركات المسؤولة عن الترويج لماكدونالدز يرغب في التعاون معي ، رغم أن هذا التعاون لن يتم ولكنني سعيدة بأن شيئًا ما في قدري بدأ بالتحرك ، أيضًا تلقيتُ طلب من شخص بالرسم على حائط منتجع خاص يمتلكه ، بالإضافة إلى حصولي على أكثر من طلب للإعلان في مجالات مختلفة ، يحدث هذا بشكلٍ يومي ، وآه ! ذهبتُ قبل يومين إلى معرض فني في الرياض ليوقفني المدير التنفيذي لأحد أهم المراكز الفنية لدينا في المنطقة ويطلب مني بشكلٍ شخصي أن أتعاون معهم ، كم أنا سعيدة بشكلٍ لا يصدق ، وأشعر أن الحياة بدأت تبتسم لي ، وأن زمني على وشك أن يبدأ ، ولكن !

وتبعًا لدخولي لمرحلة جديدة في حياتي ومختلفة كليًا ، ربما صاخبة وخارجة كليًا عن منطقة أماني ، أشعر بالذعر الشديد ! أنا خائفة وعادت لي مشاعري تجاه التشكيك بنفسي وأفكاري ومدى نجاح الشراكات المحتملة ، أدرك تمامًا أنه شعورٌ طبيعي يلحق البدايات ولكنني أخاف أن (يخرب) علي الطريق ، المبالغة في المشاعر أو ربما الحماس أو ربما المخاوف من الممكن أن تهدم النجاحات ، أنا مبدعة ومذهلة وأستطيع صناعة محتوى مميز ولكن ثقتي هذه تجاه المحتوى المجاني التي كنت ولا أزال أصنعه بشغفٍ وحب ، ولكنني الآن في مرحلتي الجديدة تطلب مني الشركات أن تكون جزئًا من هذا المحتوى ، لذلك بدأت تساورني العديد من المخاوف والأفكار الوسواسية ، وللأمانة ومن حظي الجميل أن صديقين اثنين يقفان في جانبي هذه الأيام ، الأولى الصغيرة ن و صديقي ز ، يمثلان جزءًا من فريقي عندما يستعدي الأمر ذلك ، يحضر ز معي بعض الاجتماعات ولا أتوقف عن استشارته في كل شيء يخص العمل .

على أي حال ، لدي الكثير من الأفكار المرتبكة تجاه الفرص التي حلت على حياتي ، نعم سعيدة ومبتهجة وممتنة ، ولكنني خائفة في ذات الوقت ، أود العودة للكتابة هنا عندما تهدأ مشاعري و أخطو خطوةً جادة مع أحدهم لعل مشاعري تستقر حينها

أتمنى أن تباركوا لي هذه الخطوات وأن أحظى بدعواتكم لي بالخير والبركة

الجديد وما الذي يحصل …

هاي ، لا أزال أحمل المشاعر الإيجابية ذاتها … أمارسُ التسليم ولا ألهث وراء شيء (برافو)

غرقتُ الأسبوع الماضي في عملٍ مختلف ، شاركتُ في معرض بـ (براندي) الجديد .. بدأت هذه السنة تنهمل علي بركات الانتشار ، كانت مشاركتي بمقابل إعلان .. وهذا ما حصل ، ربما هذه مرتي الأولى على الاطلاق التي أستفيد فيها من حساباتي الشخصية  ..

بصراحة كانت تجربة مميزة بسيئاتها قبل حسناتها ، لم أبع شيئًا يُذكر ولكنني كسبتُ معرفة الكثير من الأشخاص الذين أعتقد  أنهم سيساعدونني في عملي الشخصي في مجال صناعة المحتوى

بصراحة بدأتُ هذه التدوينة بالأمس ، والآن صباحًا أعود لإكمالها لذلك سأحاول استجماع أفكاري مجددًا وإكمال الحديث .

كما أخبرتكم أقرر الحياة بتعلقٍ أخف بمستقبلي المهني ، ربما لهذا السبب بدأت تتجلى لي الخيرات ، يهاتفني أحد الكوفيهات الشهيرة بالرياض يخبرونني أنهم معجبون بعملي ويريدون عمل شراكة (إعلان) ، كم أنا سعيدة ومنطربة ، يبهجني حينما يرى الآخرون كم من الجهد والطاقة والتفكير أضع على مقاطعي الإبداعية وبصراحة تكرمني الحياة على ما أعمل ، لطالما شعرتُ أنني أقدم أكثر مما آخذ ، ولكن ربما للمرة الأولى أشعر بثمرة ما أعمل ، فلدي الكثير من المشاهدات المرضية على هذه الفيديوهات ولهذا يتجدد حماسي لصناعة المزيد كل مرة .

يخف تعلقي أيضًا بانعدام مصادر الدخل ولكنني أشعر أن الخير مقبل لا محالة … أعود للنادي (هل أخبرتكم ؟ ) لا ألتزم تمامًا ولكنني أحاول على الأقل الالتزام بيومين في الأسبوع

أحاول في هذه الفترة اكتساب عادة جديدة ومهمة أو لنقل أحاول تطوير ذاتي على صعيد الروتين اليومي والحياة السريعة إن صحت هذه التسمية ، فأنا كما تعلمون أعيش حياة عسكرية و أضع جدول يومي وأحارب للالتزام فيه ، أعيش كما يعيش رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، بنفس الجدية والالتزام ، هكذا يعمل دماغي ! ونعم هو رائع للإنجاز ولتحقيق الأهداف وللمواظبة على عادات يومية جيدة ،  ولكن على الجانب النفسي هو قطعًا من أكثر الأنظمة المدمرة لصحتي النفسية ، يضاعف قلقي ، يعزز ربط قيمتي بالإنجاز ، يشعل في داخلي تأنيب الضمير وجلد الذات ، لذلك قررت وبالتزامن مع قرار التسليم (والذي سميته سابقًا يأس) أن أتعلم الحياة الهادئة أو كما يسمونها مؤخرًا (الحياة البطيئة) ، مثلًا أحاول مسامحة نفسي عندما أسهر ولا أربط نفسي بساعات محددة للنوم ، أحاول تقبل أنني أنام وأتخلف عن خطتي في الذهاب إلى الكوفي للعمل مثلًا ، أو الذهاب للنادي ، أحاول تقبل أن يمر يومي بلا إنجازات (لا يزال أمر نادر) ، أحاول التركيز على جودة اللحظة وجمال الحاضر أكثر من الانشغال بالمستقبل ، أحاول التخفيف من مواعيدي في اليوم الواحد لكي أعطي كل مكان وكل موعد حقه الكافي ، أحاول عدم النظر للساعة في أي مكان أذهب إليه ، النادي مثلًا أذهب إليه وكأنني سأعيش فيه أبدًا ، لا أحدد لنفسي ساعة للخروج ، يخف صوتي (الزنان) كثيرًا هذه الأيام ، هل أسميها مرحلة الرفق بالذات ؟ هل هكذا يعيش الناس ؟ هل هذه الحياة طبيعية ؟ لا أدري !

لدي الكثير من العمل وأرغب بالتوقف عن الكتابة ولكنني سأشارك معكم خبرين الأول أن أختي عرضت علي العودة للعمل كمدير تنفيذي لمدة شهرين وبصراحة هذا من أكثر القرارات الضاغطة والصعبة ، لم يحدث شيء بعد

ثانيًا تعرفت على شاب يدعى ف ، بدأت قصتنا منذ أسبوعين وانتهت بالأمس ، أحب علاقات التعارف السريعة التي تعطيني درسًا سريعًا ثم تنتهي ، بالتأكيد هناك الكثير لأتحدثه عن السيد ف . ربما لاحقًا .

الوداع

أخبار سعيدة جدًا.

أشعر أن الابتهاج عاد إليّ .. عادت لي الروح مجددًا وعادت نظرتي تجاه الحياة أكثر توازنًا من الأيام السابقة .. لم يتغير شيء بشكلٍ كبير سوا أنني شعرتُ أن فرص الحياة لا تنتهي .. وأن في الحياة خياراتٍ كثيرة وشاسعة …
لا يزال مشروعي الجديد (ما يبيع) ولا أزال أحمل ذات اليأس تجاهه ، ولا أزال لا أملك شغفًا للتسويق له .. ولكن !
أعيش هذه الأيام في مرحلة أستطيع تسميتها (receive) وهي أنني أتوقف عن عمل أي سعي في الحياة .. وأستقبل فقط من الحياة ما تريد أن تعطيني إياه … وأشعر أن الحياة بدأت تخفف قسوتها علي منذ أن قررت هذا القرار …
تتسع دائرة علاقاتي بشكلٍ مفاجئ ، لاسيما مع بعض المشاهير في منطقتي .. ألتقي وأتعرف على أشخاص بمختلف المجالات …
كما أنني وجدتُ (نادي) قريب جدًا من منزلي وبدأتُ الذهاب إليه وأشعر أن الحياة دبت في روحي مجددًا ..

أقرر أيضًا (الرفق بنفسي) وهو شيء لم أكن أفعله يومًا .. لطالما عشتُ حياةً عسكرية وكأنني ملكة العالم .. وكل مسؤوليات الأرض على ظهري .. أحاول تغيير طباعي قليلًا .. أحاول تبني نظرية (الحياة البطيئة) .. الحياة الهادئة .. عدم الاستعجال على شيء .. وهذا بدوره خفف عني كثيرًا من (القلق) الذي أعيش فيه ..
مثلاً توقفتُ عن إجبار نفسي على الاستيقاظ باكرًا أو النوم في ساعة محددة ليلًا .. سأتبع رغباتي وأسمح لنفسي بعدم الانتظام -ما استطعت-
عندنا أذهبُ لمكان أحاول عدم التركيز على الوقت .. والتفكير بكيفية سير جدولي وبقية يومي .. مثلًا عندنا كنتُ في النادي اخترتُ أن أجلس هناك (لمن أطفش) لا يوجد قانون و (ماني ملحوقة) على الخروج منه في وقتٍ محدد .. شعرتُ وأنا هناك أنني أملك الزمن وأعيش اللحظة وشعرتُ بشيءٍ من الراحة والطمأنينة عندما سمحتُ لنفسي بالجلوس في النادي بقدر ما أحب …
أحاول أيضًا التخفيف من الارتباطات الالزامية كالنادي مثلًا .. فبدلًا من الذهاب كل يوم أختار الذهاب لمدة لا تزيد عن ثلاثة أيام في الأسبوع لكي أسمح لنفسي بالراحة وفعل -اللاشيء- أو بالانشغال بشيءٍ آخر ..

بدأتُ حصتي الأولى في رياضة التنس .. كانت لطيفة .. لا أستطيع الحكم الآن إذا ما كنتُ سأحب هذه الرياضة وأرغب بإدخالها في عالمي أم لا .. حاولتُ الحصول على (كلاس) تدريبي آخر ولكن جدول المدربة ممتلئ هذا الأسبوع لذلك سأحاول في وقتٍ آخر ..
ذهبتُ اليوم (ربما بالصدفة) لمعرضٍ فني .. وبصراحة كنتُ سعيدةً جدًا بنوعية الأشخاص الذين التقيتهم .. كانوا مختلفين عن الأشخاص الذين صنفتهم مسبقًا (الباحثين عن المتعة) .. كانوا (راقين) و (مرتبين) ولطيفين جدًا .. وسأحب التعمق في هذه المجتمعات أكثر وأكثر …

تعرف علي بعض الأشخاص اليوم في المعرض وقد كنتُ واثقةً من ذلك ربما بعضهم صرح بمعرفتي والبعض الآخر لم يتحدث ..

صديقة أختي الصغيرة أصبحت صديقتي مؤخرًا أو لنقل تعمقت علاقتي بها هذه الأيام بسبب سفر أختي الصغيرة -الله يحفظها-

أشعر أنني هذه الأيام أكثر اطمئنانًا مما مضى .. أشعر أن التفكير المنطقي عاد إلي .. وحب الحياة كذلك .. ربما كان (التوقف عن السعي) هو السر في مشاعري الإيجابية هذه الأيام ….

الحمدلله ..

أتأمل حالي قليلًا
فنانة بالفطرة ، مبدعة بالفطرة
لا (أتقطع) لحين أن أحصل على فكرة إبداعية
ولا (أموت) لحين أن أخرج بلوحة فنية جميلة
كل شيءٍ يخرج مني انسابيًا وكأنني خلقتُ لأفعل ذلك

عفوًا ؟ لماذا لا تقدرين هذه المعجزات ؟
لماذا لم ترينها في الفترة الأخيرة ؟
ما الذي حدث ؟
أتأمل ما أنتجه هذه الأيام على منصات التواصل الاجتماعي .. أقول واو في كل مرة … انبهر في كل مرة .. على الإبداع على الفن على الإخراج على جمالي وأناقتي حتى .. على كل شيء .. واو

حان وقت التقدير .. و الامتنان والاستمرار على نفس المنوال … ما أصنعه الآن هو شيءٌ فريدٌ من الصعب على أي أحد تقليده .. إنه ملعبي بالكامل ..
أستعرض قدراتي الإبداعية على خلق فكرة فريدة ، ثم أستعرض قدراتي الفنية وأستعرض أناقتي و إطلالتي في كل مرة .. ما أصنعه يرضي الأنا التي تُحب أن تُرى … لذلك أريد أن أقول لكِ .. استمري .. لا تتوقفي … ستصلين .. بهذه الطريقة … ستصلين ..

هاي من بعد يوم جمعة حافل للغاية ..
أريد أن أعبر عن شعوري الحالي تجاه الناس الذين أخالطهم هذه الأيام …
سابقًا كانت علاقاتي في إيطار (البزنس) كل من حولي يمتلكون أو امتلكوا مشروعًا تجاريًا .. هذه كانت دائرتي
ثم لاحقًا.. وعند خروجي من عالم البزنس مررت بمرحلة ركود ، وتقلصت بها علاقاتي بشكلٍ كبير ..
لاحقًا -الان- أعود للحياة الاجتماعية مجددًا .. بدأت القصة مع -الشلة- والذين شارفت علاقتنا معًا على إكمال (سنة) ! واو .. أشعر أنني تعرفتُ عليهم بالأمس .. وأنني كتبتُ عنهم في مدونتي قبل يومين .. وللأمانة كنتُ أظن أن علاقتنا لن تتجاوز السنة بطبيعة حال الحياة واختلاف شخصياتنا وطبائعنا .. بالتأكيد لم أعد سعيدةً معهم بمثل سعادتي في بداية علاقتنا (شغف البدايات) .. هناك القليل من المشاكل ولكن لا يزالون في حياتي .. نخرج معًا و نستمتع معًا بالحياة .. بالتأكيد لم تنتهي رسالتهم بعد من حياتي .. ولكن بكل الأحوال هم يشكلون القسم الأصغر في حياتي .. للمتعة و (تغيير الجو) فقط .. جمعتنا الأقدار سويةً وأصبحت علاقتنا تشبه على وجه التحديد مسلسل friends يحتلون مرتبةً بالوسط ما بين العائلة والأصدقاء العاديين .. كنا سابقًا نخرج بشكلٍ شبه يومي .. الآن نخرج غالبًا نهاية الأسبوع مرتين ، وربما مرة واحدة أثناء الأسبوع … ويصدف أحيانًا أن ألتقيهم مرةً واحدة فقط بالأسبوع ..
على أي حال أصبحت معهم وبفضلهم أستمتع بالنشاطات الموجودة في مدينتي نذهب هنا وهناك ونستكشف الحياة معًا .
كنتُ اليوم (الجمعة) برفقتهم في أحد التجمعات السياحية (المصرحة) في إحدى المزارع .. كان هناك ما يزيد عن الثمانين شخص .. عرفتُ الكثير منهم لأنني أراهم في أماكن مختلفة .. وغالبًا أشعر أننا ندور بنفس الدائرة بنفس الأشخاص .. أستطيع تصنيف هذا المجتمع تحت اسم (الباحثون عن المتعة) ف باختلاف الفعاليات وتنوعها غالبًا تجد نفس الأشخاص أو أشخاص جدد ولكن بنفس الروح والطاقة .. على عكس حياتي السابقة الغارقة بالبزنس .. كانت معظم فعالياتي (مهنية) وهناك أرى نفس الأشخاص والذين أصنفهم تحت اسم (مجتمع الأعمال) ..

لذلك أستطيع القول أنني حديثة بمجتمع (الباحثين عن المتعة) .. ولا أزال أراقبهم وأحللهم وأحاول فهم طبيعة البشر هؤلاء …
أريد الاعتراف أنني لا أشعر بالراحة معهم .. مجتمع غير مريح بالمرة ! ربما لأنني لم أرى منهم إلا (شخصياتهم السطحية) وهذا طبيعي لأننا نجتمع للمتعة ولأجل المتعة فقط . أو ربما لأن الكثيرين منهم (الشباب تحديدًا) يأتي لغرض البحث عن علاقات عاطفية (وهذا ليس بخطأ) ولكن ربما يأتون بعقلية (ليست نظيفة) تمامًا تجاه السيدات .. لا أعرف لم أستطع تحليل هذه المجتمع بشكلٍ واضح ولكن بالتأكيد كنتُ أكثر اطمئنان مع مجتمع الأعمال .. كانوا جادين طموحين شغوفين يتحدثون عن أحلامهم كثيرًا .. وبالتأكيد ليسوا ممتعين بالمرة على عكس مجتمع الباحثين عن المتعة .. ولكنني أنا بطبيعي جادة وأميل وأحترم البيئة الجادة و المحترمة والمليئة بالطموح والأحلام ..
اليوم استمتعتُ كثيرًا .. شعرتُ بتجدد طاقتي .. لعبنا و غنينا واستمتعنا وكان الجو (عليل) وتعرفتُ على كثير من الأشخاص الجدد .. ولكن أشعر أن طاقة الناس ليست مريحة .. وهذا شعورٌ ألمسه دائمًا في معظم تجمعات (الباحثين عن المتعة) بمختلف أشكالها .. وهذا غريب …

أميل مؤخرًا لبناء مجتمع يتعلق بهواية محددة .. مثلًا مجتمع (هواة التنس) أو ربما مجتمع موسيقي معين (بعد -وأثناء- تعلمي لهذه الهوايات) ربما سيكون الموضوع -شعوريًا- مختلف .. لا أدري

بكل الأحوال لم أعد كسابق عهدي أحرص كثيرًا على بناء علاقات قريبة .. أدركتُ مؤخرًا كم أنا شخصية (وحدانية) و أستطيع بل ربما من الأفضل لي أحيانًا أن أعيش بخلوة أو لنقل بعدد أقل من الناس حولي .. لا أستطيع تفسير ذلك لكم ولكن دائمًا مرجعي داخلي وقصتي داخلي وسقوطي ونهوضي داخلي .. وأحيانًا كثرة الأشخاص حولي تشتتني كثيرًا أو ربما تؤثر علي سلبًا. لا أدري..

على أي حال .. توقفتُ عن رحلة السعي تجاه أي شيء .. هذا قراري الأخير ..

الجديد وما الذي يحدث ؟

أهلًا ومرحبًا من جديد ، أشكر الله أولاً على نعمتكِ (مدونتي) تستطيعين دائمًا ترتيب شتاتي وتنظيمي ، لديكِ أذنٌ صاغيةٍ كذلك ، كما أنكِ تجيدين كتم سري ، أحبكِ دائمًا وكل يوم

على أي حال ، لا أعيش أفضل فترات حياتي ، يزداد إدراكي يومًا بعد يوم بأنني لا أملك حظًا في هذه الحياة ، تؤكد لي الحياة مرة بعد مرة هذه الحقيقة وأشعر أنني على وشك الإيمان بها ، أشعر أنني على حافة التسليم أو ربما اليأس والإحباط ، أشعر أنني تعبت من المحاولة كل يوم ، لا ، ما أمر به لا أشعر أنه سيقودني للتسليم بل إلى اليأس أكثر والسقوط في حفرة سوداء مليئةٍ بالفراغ ، أشعر أنني أخذتُ كفايتي من السعي في الحياة ، منذ أن كنتُ في عمر الخامسة عشر -بل ربما قبل هذا العمر- وأنا أسعى وأضع الكثير من الخطط كل سنة وكل يوم ، أشعر أن وقت الجوائز قد حان ، أشعر أنني أخذتُ كفايتي من السعي والجهد والتعب وحان الوقت لكي تقلب لي الحياة وجهها الآخر .

لكنها لم تفعل ! وهذا هو سبب يأسي وإحباطي ، يأتي ذلك بالتزامن من نقص مخزوني من القدرة على السعي كل يوم ، لم ينجح (براندي) الجديد بعد ، لم أبع ولا قطعة واحدة ، رغم أنني أدرك أن المسألة تحتاج الكثير من الصبر والسعي والمحاولة والكثير جدًا من الخطط التسويقية ، ولكن مالا تدركونه أنني لم أعد أقدر نفسيًا على تحمل هذه الأمور ، لم أعد أحمل نفس الروح المتحمسة السابقة والتي كانت تعمل ليل نهار كل يوم على مشروعها الخاص ، لذلك افتتحتُ البراند وكأنني توقعتُ منه أن يكون مواساتي في الحياة بعد سنواتٍ مليئة بالفشل والإحباط ولكن ذلك لم يحصل ، أنا وبشكلٍ دقيق كنتُ أبحث عن نجاحٍ سريع يعوضني عن كل شيء ، لطالما تساءلت لماذا يحتاج بعض الناس للقليل من العمل لحين أن (يضرب) مشروعهم الخاص أو حسابهم الشخصي على السوشل ميديا ؟ في حين أن هناك آخرون وكثيرون يحتاجون لبذل الكثير من الجهد والسعي لسنواتٍ طويلة لحين أن تبتسم لهم الحياة (وربما لن تبتسم) لماذا لم يحالفني الحظ في أي أمرٍ من أمور حياتي المهنية ولو لمرة ؟ لماذا (وبعد قبولي بحقيقة أن الأشياء تأتي لي بصعوبة وبعد جهد) لا تزال الحياة لم تفتح لي أبوابها ؟

يساورني شعورٌ أحيانًا (في الفترة الأخيرة) أن الحياة ليست عادلة بالمرة ، وهذه الفكرة الغريبة لم تكن تأتي لعقلي أبدًا ، بل على العكس لطالما شعرتُ أن الحياة كانت كريمةٍ معي ، كنتُ كالفراشة ، متفائلة وسعيدة وأنشر طاقتي في كل مكان ، وأعيش بروح طفلة ، ولكنني بدأتُ أرى الحياة بشكلها الآخر ، بدأتُ أدرك أنني في عمر الواحد والثلاثين لم أخرج بشيء في هذه الحياة ….

منذ يومين بدأتُ أتهيأ وأتخيل حياتي في مرحلة (اللاسعي) ، بأمانة ليست بشعة بالمرة ، على العكس مليئة بالمتعة والمتعة فقط ، أرسم وأخرج من أصدقائي وأسافر وأنشر محتوى ممتع وفقط ، ولكنني أحتاج للمال لكي أعيش ، لا يزال حسابي البنكي يدعم حياتي حاليًا ولكن بالتأكيد سأحتاج لمصدرٍ للمال في المستقبل القريب ..

ربما لا تدركون تمامًا أن قيمة النجاح والطموح والإنجاز هي أعلى قيمة في حياتي ، هي أولويتي ومنها أستمد قيمتي وهويتي ، لا أستطيع تخيل حياتي بدون سعي وأهداف ، هكذا أنا وهذه هويتي ، لذلك عندما أشرح حياتي لكم أنها ستكون للمتعة فقط قد تبدو لكم أنها جميلة ونعم هي جميلة ولكن أرجو أن تدركوا أنني سأتخلى فيها عن قيمتي الأولى والأهم

على أي حال ، ربما حان الوقت لتصحيح المعتقدات المتطرفة عن النجاح والإنجاز ، وفصل قيمتي كليًا عن الحياة المهنية ، رغم أن هذه الفكرة ليست جديدة علي بالمرة ، بل بدأتُ في التفكير فيها منذ شهرين وربما حان الوقت لتطبيقها فعليًا على حياتي .

لا أستطيع إكمال التدوينة ، لدي بعض الأعمال كما أن (الكوفي) صاخب بعض الشيء هذه اللحظة ، حبل إلهامي وحبل أفكاري على وشك الانقطاع .

الوداع

هاي ومرحبًا من نفس الكوفي المعتاد

عندما كتبتُ إليكم بالأمس كنتُ في مرحلة مشاعرية سيئة جدًا ، بمجرد أن شربتُ قهوتي تحسن مزاجي جدًا ، كنت قد توقعت أن بقية اليوم ستكون بذات السوء ولكن ذلك لم يحدث والحمدلله ، لا أنكر وجود مشاعر صعبة ومؤلمة ولكنها غادرتني سريعًا بشكلٍ غير متوقع ، بالأمس عندما عدتُ للمنزل كنتُ منهمكة في (تزبيط) منزلي ، فاليوم سأفتح منزلي لاستقبال أصدقائي لكي نحتفل بعيد ميلاد أحدهم ، أمس كانت لحظة روحية ثورية شفائية عميقة ، قمتُ بسكب الألوان بشكل عشوائي في منزلي وقمتُ بتلطيخ الجدران والأرض بشكلٍ فوضويٍ كامل ، شعرتُ لوهلة أن هذه اللحظة هي اللحظة الوحيدة في حياتي التي أستطيع السيطرة عليها بشكلٍ كامل أما بقية جوانب حياتي فلا أمتلك عليها ذات القدرة على السيطرة ، لذلك سمحتُ لنفسي بإحداث الفوضى الخلاقة بدون أي شروط أو أحكام ، ثم لاحقًا زرت (ماما) تناولنا العشاء سويةً ، أحاول أن أكون قريبةً منها هذه الأيام لأن أختي الصغيرة التي تسكن معها قد سافرت لأمريكا لمدة شهرين لذلك ماما وحيدة وأنا أحاول سد الفراغ الذي تشعر به ، سأعود الآن للعمل على مشاريعي ، باي  

هاي ومرحبًا

تكون لدي اليوم رأي اتجاه الحياة وهو بالتأكيد يمثل مشاعري لهذا اليوم وليس بالضرورة أنه يمثل كامل حياتي ولكن ولأنني في مزاجٍ سيء أشعر أنه يمثل حياتي بأكملها

الحياة كانت قاسية علي ، لم ترغب الحياة بالابتسامة لي حتى هذه اللحظة ، لقد تعبتُ ومللت ويأست

يتملكني الإحباط والرغبة بالهروب من كل شيء

لم أكمل أسبوعًا بعد على إطلاق مشروعي الجديد ولكن النتائج ليست مبشرة حتى هذه اللحظة ، صفر طلبات ، أشعر أنني لم أعد أمتلك طاقة للعمل أكثر وللترويج أكثر ولتشغيل المشروع ، أنا مستنزفة وأنا متعبة ، وما لا يستطيع الناس فهمه أنني عندما أسافر لا أنجح بشحن نفسي كما يفعل الآخرون ، للتو عدتُ من سفرة رقيقة ولطيفة قاربت الشهر ولكن ها أنذا أعود لكل شيء ، وكأنني ما سافرت يومًا ، ربما (روحي) هي المرهقة ؟ أكثر من جسدي ؟ ربما التعب الذي أشعر به تشعب وتعمق لحين أن وصل لروحي لذلك مهما أمارس الراحة لا أجد أنني أرتاح ، لا أدري ولا أعلم ولا أشعر برغبةٍ في تحليل الأمر هذه اللحظة .

ما أدركه على وجه اليقين أنني مررت برحلة حياة لمن تكن الأسهل ولم تكن لطيفةً بالمرة ، وعندما أنجح يومًا سأعطي نفسي الحق بالحديث وبالفم بالمليان أنني سيدة عصامية وأنني شقيتُ في حياتي كثيرًا ..

أكتبُ لكم والدمعة في عيني ، أقاوم سقوطها لأنني اكتبُ إليكم من (الكوفي) الذي اعتدتُ الذهاب إليه هذه الأيام

يختبرني الله في أحب الأمور إلي ليعلمني درسًا أن أتخلى ، كنتُ (ولا أزال) مهووسة بالنجاح والإنجاز حتى أنني ومنذ مراهقتي سميتُ نفسي ومدونتي (المنجزة) ، رغم ذلك لم يشئ الله أن يسعدني فيما هواه قلبي ، أستمر بالسقوط والانكسار وتستمر الخيبات الوحدة تلو الأخرى ، حتى أن روحي (كهلة) لم تعد تتحمل أي انكسارٍ جديد ، ولم تعد لديها أي طاقة لأي محاولةٍ أخرى للسعي ، أرغب بالتوقف عن السعي ربما هذه هي الإجابة ولكن (مين راح يصرف علي!) كان التوقف عن العمل على أهدافي الخاصة خيارًا فيما مضى عندما كنتُ أعمل بوظيفة رسمية أما الآن فهاجس (فواتير آخر الشهر) يؤرقني ، نعم والحمدلله لا أزال أحتفظ ببعض المدخرات ولكنهها تقل يومًا بعد يوم .

لا أملك أي كلامٍ للمواساة ولا أي طبطبة ، كل ما ينبغي أن يقال هذه اللحظة قد قلته سابقًا و كثيرًا وعلى مر السنوات الماضية … ربما حان الوقت لأتقبل حظي و أتعايش مع صعوبة حياتي ، ربما ؟