كان همي قبل أسبوعٍ من الآن عما إذا كان موعد “كلاس الميوزك” يتوافق مع جدولي أم لا

اليوم بات همي أين سأعيش بعد أسبوعين من الآن عندما ينتهي عقد هذه الشقة ، هل لدي مالٌ يكفيني ، كيف سأتمكن من تحمل كل المصاريف ؟

سبحان مبدل الأحوال والهموم ، أستيقظ بين ليلةً وضحاها لأجد همي بات مختلفًا

أدرك تمام الإدراك أنني أعيش حلمي ، أنا أعيش يومي لنفسي بعيدًا عن كل شيء ، بعيدًا عن أهلي ، الاستقلالية التي حلمتُ بها قد حصلت وأشعر أن عمقي لم يستوعب ما حصل أو ما سيحصل

أشعر أنني مغممة هذه الأيام ولا أدري متى سأستيقظ

روح الله

أستيقظ اليوم سعيدةً آمنة ..

أذهب لتناول الغداء في MADO كان جوًا خلابًا ، وكانت سماء الله صافية

أكلتُ حتى القطرة الأخيرة ..

عدتُ بعدها إلى الغرفة الآمنة ،

ثم إلى “طيبة” فقد كان ينقصني في سكني الجديد (طراحة نوم) واشتريتُ عباءةً للشتاء القارص

حضرتُ بعدها فلم Last christmas

تناولتُ فيها البيتزا اللذيذة والبطاطا المفضلة خاصتي

أعود بعدها لأقدم بحبٍ ما أريد تقديمه ، حصولي على إذن المساعدة تعني أنني أحظى بمكانةً خاصةً وهذه حقيقةٌ تسعدني جدًا

في ذات الوقت الذي أبدأ فيه بالقيادة، تحصل الحادثة التي تخرجني من المنزل لأستقل في شقةٍ مفروشة

تهاتفني مي تخبرني عن استقالتها من متجرنا

نوفمبر ما الذي تخبيء لي أيضًا

أشهر أنني أسير بدون رؤية ..

يقول عبدالله الحكيم

أختلف مع نورة بالكثير من الأمور ، لكنها تمتلك حسنة لا توجد في كل الموجودين بما فيهم أنا

(قلبها أبيض)

عبدالله الحكيم ، لمس عمقي

لمس روحي

يهطل المطر الغزير ، تنطفئ إضاءة الشقة

يخيم الظلام على كل مكان ..

بدا لي مكانًا وزمانًا مثاليين للكتابة .. مرحبا نورة

من حدث رهيب ، مرحبا

يحدث أن يحقق الله لي حلمي الأزلي أن أعيش بعيدًا عن أهلي

وقد حذرتني أختي من قوة النية أن تتجلى لسببٍ مؤلم

لم يعد حلمي لامعًا كما كان لذلك توقفتُ عن التفكير به ولكنه لم ينفك مني ..

تحدث أزمةً في المنزل أثناء سفري ، كنتُ المعنية فيها

أنام لا أكمل ماحصل

4Nov

7:10am

With Am**sh

To SHJ

خائفةٌ الآن ، خروجٌ صريحٌ من منطقة الأمان

قبل ليلة من سفري إلى كوالالمبور أقرر السفر إليها !

في طريقي إلى المطار

لا أدري أين سأسكن ولم أرسم خطةً للعيش هناك

يجب أن تدركي نورة أن هذا جزءٌ من المتعة والمغامرة

لطالما تمنيتي اكتشاف الحياة وهاهي الفرصة قد

حانت .. عيشيها ..

4Nov

3:07pm

SHj Airport

يتبدد خوفي ويتجدد حماسي ، لا يزال بعضٌ مني قلق ، ولكن روحي اطمأنت منذ اللحظة الذي أكدت فيها حجز الفندق

أعترف بقوتي وشجاعتي .. هذه في مرتي الأولى في بلادٍ بعيدة بلا رفيق ، ولا مرشد ، ولا خطةٍ واضحة

صنعتُ قرار الذهاب إلى هناك في يومٍ واحد .. تهانينا نورة لقد عملتي ما يعجز الكثيرون عنه

6Nov

7:34

Kuala lumpur – KLCC Park

أمام النافورة في حديقة KLCC Park

في منتصف يومي الثاني في كوالالمبور والذي قضيته في المشي على الأقدام ، أستكشف دقيقة بدقيقة معالم هذه المدينة

أمتلك مشاعر إيجابية لم أتمكن من تصنيفها ، هل هي سعادة أم راحة بال أم إثارة ؟

تعجبني الحرية المطلقة التي أمتلكها هذه الأيام ، أستيقظ بالوقت الذي أريد وآكل الأكل الذي أريد ، وأخطأ كما أريد ، وأرسم خطةً ممتعة ليومي خاليةً من العمل ومن القيود ..

والأهم من كل هذا أن ماما راضيةٌ عني وأنا أوافيها بأخباري كل ليلة

أستشعر نعيم أمي ، وأحمد الله على حبيبتي

لم أطلب معروفًا من أحد ولكن أحدهم رغب بإسعادي .. وقد حلت البهجة على قلبي فقد كان اختياري لإبقائه في حياتي صحيحًا

8Nov

10:10am

KLU Airport

بعد ثلاثة أيام جميلةٍ جدًا قضيتها في ماليزيا أقول وداعًا

كانت تجربةً مليئةً بالتغذية البصرية والفكرية والثقافية

التقيتُ مع ذاتي هناك وأشعر بكمية الحظ الوافر الذي امتلكته لكي تتسهل لي هذه الرحلة القصيرة

أعجبني أنني لم أكن أمتلك وقتًا للتفكير بالحياة ، وجدتُ نفسي في السير على الأقدام ، وحضتُ تجارب متعددة جميلةً ، لذيذة ، مخيفة ، مثيرة ، عشت مشاعر كثيرة في هذه الأيام

وأنا أشكر الله جدًا

في اليوم الذي لا أعمل فيه أو أعمل فيه قليلًا ، يجن جنوني من الفراغ القاتل … وهذا يحدث في أوقاتٍ نادرة ولكنها مميتةٌ بالنسبة لي

من الخطر جدًا العيش بدون هوايات .. وقد استفقتُ أمس على حقيقة هجراني لهواياتي .. فلا شيء أفعله عندما أعاف العمل سوا مشاهدة نتفلكس ، وعندما أعاف الاثنين فلا بديل ثالث ..

أستطيع الهروب خارج المنزل قطعًا للشعور المزعج ، وأستطيع الخروج مع الأصدقاء .. هذان الفعلان بإمكانهما تحسين مزاجي ولكنهما حلٌ مؤقتٌ للهروب

يجب ألا أعيل على أحدٍ تحسن مزاجي ، فلربما يكون هنا اليوم ولكنه لن يستطيع دائمًا .. في النهاية أنا وحدي من سأبقى لي …

يكمن التحدي في كيفية الاستمتاع بالوحدة ..

وهذا ما تفعله الهوايات ..

أقرر بالأمس العودة إلى عالم الـ تايبوجرافي ، ولا أدري هل لا أزال أحبه أم لا ..

الرقص الشرقي أظنه لم يعد يستهويني كما كان يفعل سابقًا

أخذتُ على نفسي عهدًا أن يكون نوفمبر شهر اكتشاف الهوايات

التحقتُ بمعهدٍ للموسيقى ، وأنوي تعلم صناعة الفخار

كما أرغب بالالتحاق بدورةٍ لتعليم الرسم على الرصاص أنا و أمي

كنت فيما مضى أعشق قراءة الروايات ، نويت اليوم ممارسة هذه الهواية مجددًا ، ولكنني للأسف لم أجد في منزلي أي روايةٍ جديدة .. لقد هجرت محبوباتي كثيرًا .. وأنا أشعر أن الوقت قد حان للعودة ، وللاكتشاف

“عايش سعيد”

أعود للمنزل وبيدي كرة خريطة العالم أنوي إهدائها إلى أمي ، أدخل غرفتي لأجد على سريري “بطانية شتوية” ، تطرق أمي الباب .. بسعادةٍ قلتُ لها : “يمه جبت لك هدية” … تضحك ، تشير إلى البطانية التي على سريري ، لتقول هي الأخرى “وأنا بعد جبت لك هدية”

أنا سعيدة ……….. ♥️