الحرب التي عشتها لم تكن حربًا ، والتحديات الي واجهتني فيما مضى ما كان من الطبيعي وجودها

كان “السيناريو” الطبيعي أن أولد حرةً بلا حرب ، أختار طريقي بلا حرب ، أكون أنا بلا حرب

ولأن هذا السيناريو لم يكن متاحًا فقد خضتُ حروبًا حتى نلت ما أردت

ثم ها أنا الآن وقد عشتُ حقيقتي الوحيدة ، عشتُ كما أريد وكما ينبغي

بدت حياتي خالية ،،، كأنني عدتُ للصفر ،، كأنني بدأتُ الآن

الآن في هذا الزمن و في هذا اليوم أنا و تلك الفتاة العشرينية التي ولدتَ لدى أهلٍ يسيرين

والتي قررت أن تبدأ حياتها الآن

كلانا واحد

كلانا واحد

كأنني بدأت الآن و قد اعتدتُ منذ ولادتي على القتال ، ولهذا استنكرتُ الحياة المستقرة

وقد ظننتُ أنني تغلبتُ على الكثر من التحديات في حين أنها لم تكن تحديات

كأنني طفلة ، كأنني وُجدتُ الآن

وقد حانت لحظة العيش ،،

شعورٌ بالخلاء يجتاحني ، شعورٌ لا أحبه ،، لا أحبه

يحدث أن تكتب مصارحةً لأحدهم

ثم تستحي أن تقرأها مرتين ..

إنها القوة يا نورة

بالأمس علمتُ شفرة حياتي والتي وجب من أجلها

الاستيقاظ (الهوية)

لقد امتلكتُ بوصلتي .. وطريقي لجنة الدنيا

كارما

لقد ولدتُ شخصًا خيرًا في هذه الحياة ..

ولدتُ أحمل الخير والطيبة والسلام لأحبابي ..

يسوق الله لي رحمتي سَوقًا .. وبدون افتعال أقف بجانب كربة أختي في طلاقها .. ولا أشعر أنني قدمتُ شيئًا يفوق طاقتي ..

فعلتُ الشيء الذي شعرتُ أنه جزءٌ مني .. وتصرفتُ كما أنا

هذه الرحمة التي وضعها الله في قلبي .. طيبتي .. وحبي

تحيي فيني يقينًا أن الله سيعطيني ، وسيجزل العطاء ..

سيرحمني كما أفعل .. وسيكرمني كما أفعل ..

لأني أستحق ..

نورة ..عندما تنسين من تكونين .. تذكري معدنكِ الأصيل

الذي أحبه فيكِ جدًا ..

ابقي كما أنتِ .. أحبكِ هكذا ..

هكذا أنتِ .. رائعة

بطريقة مخيفة وبسبب زهدي هذه الأيام يتحقق جذبي بطريقةٍ مخيفة

تخيلتُ حادث سيرٍ أمامي يحدث بسببي ثم أهاتف أحدهم طلبًا للمساعدة .. كان خيالي هذا في الظهر .. حصل الحادث بعدها بساعتين .. وحصل ذاتُ السيناريو

قبلها .. تخيلتُ عراكًا حادًا يحدث بيني وبين أخي الصغير .. ينتج عنه خروجي واستقلالي بشقةٍ لوحدي .. وقد حصل

حادثي الأول كان في مدخل برج رافال ، وجهلًا مني تجاهلتُ الحادث ولم أتصل بنجم ، تخبرني أختي أنه يتوجب علي إعادة الحادث “تمثيل” ثم الاتصال بنجم .. وافقتُ رغم أن خاطري لم يكن مقتنعًا بهذا التزوير .. تهكمًا قلتُ “لو اسوي حادث جديد مثل الأول” ثم ضحكتُ ولكن ما فكرتُ به قد حصل

ثم بالأمس ، وياللجنون تخيلتُ مشهدًا من فلم .. قلتُ ضاحكة “وش لو صارلي”

ثم وفي ذات اليوم … حصل هو نفسه … بذات الاحراج ، بذات التوتر

لمتُ نفسي كثيرًا لجذبي الذي بات يوقعني فيما لا يسر

خواطر ..

يردني شعورٌ أنني جئت لعالمٍ لستُ مؤهلةً له

فلستُ لئيمةً بما يكفي ولستُ قويةً بما يكفي ..

وقد امتلأ هذا العالم بكل الأشكال والألوان .. وأنا أشعر يالله أنني أحتاج طاقةً تملأني ..

ثم .. إنني لستُ منيعةً بما يكفي .. وقد جعلتُ حصني هشًا .. وقد تمردوا وسيتمردون

تسير حياتي براحة .. لا أتحمل المسؤولية ولم أُلسع بعد .. أنا مرفهة ..

أنا أشعر أن حياتي لم تبدأ بعد

لقد تربيتُ على يدها تربيةً هشة .. بلينٍ وضعف ..

ثم أنا أعاني الآن .. فلا أنا غيرتُ مني .. ولا أنا بقوةٍ وُجدت ..

آه … بدأتُ بقراءة كتابٍ ممتاز اسمه السماح بالرحيل ..

يقول الكتاب اعترف بالمشاعر السلبية دون مقاومة .. تقبلها واجعلها تمر من أمامك .. فأول خطوات التخلص من الشيء هو التوقف عن مقاومته ..

لهذا أتقبل ضعفي وبلاهتي وسذاجتي وقلة حيلتي ، وقلة تركيزي .. أتقبل الكيلوات الجديدة في جسدي .. أتقبل شعري .. أتقبل كل شيء

الآن .. سأعود للقراءة ..

أنيري يا ٢٠٢٠ .. أحتاج طريقًا

أنجح في مصارحته عندما أقول “أشعر بالطفش” (منك)

لم أستطع قولها بهذه الصراحة ولكنني استطعت إيصال الفكرة له

ما الذي يحصل ، ولماذا أحمل مشاعر جديدةٍ كهذه ..

آه ..

الحياة كما ينبغي

أعيش حياتي كما ينبغي .. وكما حلمت ..

أستيقظ صباحًا والشمس قد ملأتني .. باكرًا .. باكرًا كما لم أحلم

ثم أصنع لي وجبة غدائي الصحية .. صنعتُ اليوم بالخيز الصحي ثلاث ساندوتش .. الأولى بالزعتر والثانية بزبدة الفول السوداني والثالثة بالمكدوس والمخلل

ثم أركب سيارتي الخاصة ، ثم أذهب إلى العمل .. وبمجرد انتهائي من العمل أذهب إلى حيثما أريد

وقد قصدتُ اليوم “العويس” رغبت بشراء السجاد وشجر الزينة

وقد حصلتُ على شجرةٍ أنيقةٍ جدًا ، ثم زرت منيرة صديقتي في محلها

ثم ذهبتُ إلى الدانوب لشراء مسحوق غسيل .. عدتُ للمنزل لأجد أختي وشريكة سكني .. نشاهد نتفلكس معًا .. ونطلب من بيت الشاورما

ثم تذهب كل منا إلى غرفتها .. ثم ها أنذا في سريري أستعد للنوم

رأيتُ اليوم صورةً كُتب عليها

وقد ذكرتني بنفسي كثيرًا .. فهذه الأيام بالنسبة لي كانت حلمًا ..

رغم ذلك ، وبعد شكر الله على كل شيء .. لم أحصل على شغفي بعد

وأشعر أن حلقةً ما ضائعةٌ في داخلي ..

لقد أخبرتكم فيما مضى ، لا تلمع الأحلام عندما تحققها

ومجددًا يزداد يقيني أن السعادة والسلام يأتيان وفقًا للشعور ، وليس وفقًا “لحالة تحقيق الأحلام” ..

لهذا البحث عن السعادة أهم من تحقيق الأحلام .. بالنسبة لي على الأقل ..

فالشعور الداخلي هو أولويتي هذه الأيام

اليوم ، حصلتُ على فتحٍ صغير ولكنه من المحتمل أن يقودني لشغفي .. في السيارة قمتُ بتشغيل أغنيةٍ صاخبة .. وغنيتُ معها بصخب .. كنت سعيدة .. شعرتُ أن لساني فعل الشيء الذي يريده .. شيءٌ مكبوت يريد أن يخرج …

وهذا ما حصل عندما قمت بتشغيل سورتي طه و مريم لأحمد العجمي وقمتُ بالترديد معه .. كان فعلًا منسجمًا مع روحي .. وأحببته

لكنني بحاجةٍ لاختبار هذه التجربة .. لأرى إذا ما كانت حل الشفرة في فمي!

أحب ماما. وأخواتي …

حاجة أم شغف ؟

في البحث عني أقول

أن للإنسان محركان ، قد يعمل أحدهما دون الآخر .. وقد يأتيان معًا بالتزامن ..

الحاجة ، أو الشغف ..

تستيقظ بهمةٍ كل صباح لأنك شغوفٌ بما تعمل أو لأنك بحاجة هذا العمل ..

أما بشأني ، فقد انعدمت حاجتي .. وظننتُ أن المحرك الوحيد هو الحاجة ..

حاولت أن أتخيل القصور ، والسيارات الفارهة ، سفريات ، مطاعم فاخرة .. مجوهرات

كلها لم تحركني بما يكفي للاستيقاظ صباحًا .. للشعور بالحب تجاه يومي ..

أنا ممتلئة ، أو لنقل مكتفية .. ولم تستحوذ الماديات على مخيلتي بعد ..

أشعر أنني وجدتُ الشفرة أو أكاد ..

رحلة الشغف يجب أن تبدأ حالًا ..