هاي أمي.

هل أنتِ خائبةٌ ومكسورة ؟

يؤلمني قلبي على صوتك الضعيف، سمعتُ في مكالمتي الأخيرة لكِ أنين قلبك، تألمتُ كثيرًا ولكن بالتأكيد ليس بقدر ألمك

فإن كان الشخص الوحيد الذي يشغلني في حياتي وأحمل همه هو أنتِ ، فأنتِ تحملين همي وهمّ أبي وعشرةٍ آخرين .

تمسكي بالحياة يا أمي، تمسكي بالأمل ولا تختاري أبدًا أن تغادري الحياة ..

انتظرتي كثيرًا لحظة تتويج الأمل ، ومن ثم تفاجأتي أن فرج همك المحتمل سيتأخر شهرين من الآن

أما الكارما اللعينة فهي لا تزال في أعناقنا خانقة ..

لا تزالين خائفةً ومكسورةً وبلا حيلة ..

منذ ما يقارب الثلاثين سنة كنتِ تملكين خيارًا أن تكوني قويةً وشجاعة ، ولأنه كان قرارًا صعبًا اخترتِ الصمت والاستسلام .. هذا الخيار كان سهلًا لروحك آنذاك ، ولكنه لاسعٌ ومؤلمٌ الآن ..ولا تزالين تجنين ثماره ، الكارما يا أمي لم تكتفي بإحراقك ، بل نحنُ أيضًا أبنائك احترقنا ..

أمي حبيبتي، كيف أجعلك سعيدة ؟ كيف أجعلكِ تبتسمين ؟ هل تنامين في الليل ؟ كم مرةً يسرح خيالك في اليوم ؟

أمي حبيبتي ، بكائي عليك لا يفيد، ولكنني مستمرةٌ بالحزن .. في قلبي غصة تؤلمني .. أخافُ عليكِ من الأحزان والأمراض، أخاف أن تعيدين ديدن الاختيارات الخاطئة وتختارين أن ترتاحي من همّ الحياة فيهبك الله مرادك فتغادرين الحياة

أمي حبيبتي، عشتي طويلًا حياةً تمنيتُ لو عشتِ أجمل منها ولكنه اختياركِ بالنهاية ، أمي، أحبك بطريقةٍ غير موزونة، وأغدو طفلًا أمامكِ ، وقد أصبحتِ مستهلي في حديثي عنالأحدان، ومستهلي في حديثي عن الأفراح

هي تؤمن بوجوب الشك بجميع الرجال على حدٍ سواء، بما فيهم زوجها الذي تعشقه كثيرًا وتعتبره من خيرة الرجال ..

ولأنني اخترتُ ألا أؤمن بذلك ، قررت أن تخبرني حقيقةً صادمةً عن أبي “أنه كان يفكر الارتباط بزوجةٍ ثانية” ، أزعجني حديثها وشعرتُ بالاستياء منه .

أبي ليس ملاكًا ، وأمي كذلك .. ولكنني أعتبر توحيد أبي نقطة هالععغ

——-

كلمة “نقطة” هي كانت آخر ما كتبت قبل أن يسقط هاتفي من يدي وأغرق في سباتٍ عميق .

أحيانًا لا أملك إلا الحزن على أحبابي (عائلتي)

عندما يُكسر أحدهم لا أملك شيئًا سوا الحزن لأجله هذه استطاعتي في هذه العائلة وهذا ما يتوجب عليّ فعله فزيادةُ فعلٍ آخر غير الحزن يضرني ويضرهم

رغم إدراكي أن الحزن لوحده لن يغير شيئًا ، ولكنها مشاعرٌ لم أفتعلها ..

أحب هذا الحزن ، ربما هو يذكرني دائمًا بـ”وحدة العائلة” التي لم يعد لها وجودٌ في قاموسي .. يذكرني بأننا لانزال ننتمي لبعضنا بطريقةٍ ما تجعلني أحزن لأجل حزنك رغم أن ما حصل لك لا يعنيني ..

اليوم الأول.في دبي*

تعجلني يخيفني. الفعل أولًا، ثم التفكير بجدوى هذا الفعل ثانيًا..

لحظاتٌ سريعة أصنع بها قرارًا متعجلًا وأنفذه ، كأنها سكرةٌ تحل بي فجأةً ثم تغادرني فجأة .. اللهم سلم.

غدًا رحلتي إلى دبي، أنا وأمي والصغيرة ب ، سعيدةٌ لوحدتنا اللطيفة هذه، هكذا يجب أن تكون الحياة .

لديّ هم، وهو أنني سأسكن في منزل عائلتي هناك، لا يعجبني ألا أكون في مكانٍ ما يخصني وحدي. ولكن لا بأس

أتنازل كثيرًا لأجل البدايات ..

تعبت والله. فجأةً أنا ماسكه مهام متعددة .. أتمنى عاجلًا يكبر المتجر وأركز بس ع الحاجات الي أحبها ، كيف أخلق أفكار مجنونة .. كيف أسوق ، بس كذا ..

المهام تتولد وكثيرة وتتفلت مني مهما كتبتها ع ورق ، ممكن أفكر بسالفة بنص يومي فجأة بنص خيالي تقفز لي مهمة من العدم أكون ما سجلتها ..

أتوقع واضح كمية الإرهاق بالكتابة العاميه ، مافيني حتى أكتب بالفصحى ، مايعجبني أخالف بند أساسي من بنود مدونتي وهو الكلام الفصيح ، بس صدق تعبانة.

يوم من خيال.

صديقي المشهور الذي التقيته صدفةً ..

ثم بدونا كالأصحاب ، سوا أنه بدأ يطلبني شيئًا آخر ، وهو أن نكون أكثر قربًا من الأصدقاء

سألني بأسلوبه الفوضوي “لماذا لا تزالين متاحة” ، كانت مدحةً مبطنةً بـ”ايقو” ، جنّ علي، حكاها بلسانه وقد رأيتُ ذلك في عينيه

أنا أراه طفوليًا، لم ينضج بعد ، كان يومًا عجيبًا انتهى بطريقةٍ لا تشبه بدايته .

هذا المشهور كنتُ أشاهده بين فترةٍ وأخرى في مواقع التواصل الاجتماعي ، بدا بعيدًا عني .. وعن عالمي ، لا يشبهني ، ومن المستحيل أن نلتقي يومًا

هذا ما كنتُ أعنيه عندنا تحدثتُ عن التقدم الذي حصل لحياتي ، ما كان مستحيلًا بدأ يحصل .. والعقبى لما أريد

هاي أنا !! اشتقتُ إليك..

لقد وصلت ، أعني بدأتُ أصل ..

بدأت تتفتح لي الحياة بطريقةٍ جميلة

بدأت علاقاتي تتسع لأشخاصٍ كانوا بعيدين عني ، يفوقونني طاقةً ونجاحًا .. هذا خبرٌ سعيد ..

كثر خروجي من دائرة الارتياح .. بدأت خطواتي أسرع من ذي قبل ..

نحن في الشهر السادس لتمارين كارما الثراء ، لهذا بدأت الأمور تتجلى

كما أنني لمستُ نتائج “الطاقة الإيجابية” ، كتبتُ في تويتر “النفسية الجيدة تصنع المعجزات” آمنتُ الآن إيمانًا ملموس النتائج أنه متى ما كانت مشاعري جيدةً خلال اليوم ، فسأجذب الأحداث الجيدة .. هذا بسيطٌ ومعقدٌ في نفس الوقت ..

الحمدلله ..

في كل خطوةً لي في هذه الحياة سأقف لأبارك روح أختي ، معلمتي ومرشدتي .. هي البوصلة وهي الشمس في حياتي ..

أخبرتني أن أكثر طريقةٍ مضمونة لرفع الاستحقاق هي التخلص من نقاط الضعف ، ها أنا ذا بدأتُ أتعرف على نقاط ضعفي وأعالجها حتى أنني وخلال الأشهر القليلة هذه ، تخلصتُ من بعضها ..

ولأنني اجتهدتُ ولا أزال فأنا أستحق كل خيرٍ في هذه الحياة .

في بالي الكثير من الأفكار أولها إدراكي أن ما يحركني هو شعوري أنني بمأزق ، يجب أن أستغل هذا المحرك في قفزة المتجر ..

ثانيًا ، تخيلتُ منذ أسبوعٍ ونص أن دكتورًا كبيرًا في التسويق يهاتفني ويطلب مني تقديم حفلٍ ما ، كبير جدًا ، كان خيالًا عابرًا

منذ أربعة أيام هاتفني الدكتور ذاته يطلب مني الوقوف على المسرح وإلقاء قصتي و تجربتي في عالم الأعمال لطلاب وطالبات جامعته ، رغم أن المكان اختلف عن خيالي ولكن الحدث بذاته تحقق .. هذا رهيب !!!

أما بشأن حبيبتي ، فقد مر علي قبل يومين يوم سيئ في العمل ، اضطررتُ فيه إلى الجلوس بين رفوف المستودع لما يقارب الأربع ساعات .. عدتُ للمنزل وأخبرتها الحكاية ، لم أدرك ألم الجلسة بين الرفوف إلا عندما حزنت لأجلي ، وددتُ البكاء حينها .. أدركتُ أنها حزنت لتعبي أكثر مني وذلك عندما قبلت أن نذهب إلى أحد المطاعم مع إحدى شركات التوصيل وهي التي لا تحب ركوب أي سيارةٍ غريبة .. كنتُ قد عدتُ إلى المنزل مساءًا وقد انتهت من تناول عشائها قلتُ لها “أحتاج أكون سعيدة حالًا” .. لهذا وجدتُ أن من أسباب بهجتي في هذه الحياة هي تناول الطعام خارج المنزل ، لم تكتفي بذلك حبيبتي بل أصرت أن تتكفل بدفع العشاء الذي لم تتناول منه شيئًا ..

حبيبتي للأبد،

بدأتُ أكتب بدون شعور ، بدأ عقلي ينام…

وداعًا.