اختراق الخصوصية هو من أكثر الأفعال إزعاجًا في حياتي ..
أنا مستاءة ..
أكتبُ إلى نورة التي في المستقبل
اختراق الخصوصية هو من أكثر الأفعال إزعاجًا في حياتي ..
أنا مستاءة ..
عدتُ بالأمس إلى الرياض، لوحدي .. وعند دخولي من الباب
سمعتُ أمي من بعيد ، بصوتٍ عالٍ مبتهج تقول : “أهلا وسهلا”
توجهتُ إليها وهي جالسةٌ على أريكتها ، ولكنها لم تتحمل أن تنتظرني لكي أصل إليها بل قامت وسارت نحوي ، احضنتني وقد ملأت الدموع عينيها .. قالت “والله لك فقدة”
ربما يبدو هذا مشهدًا عاديًا للآخرين ، ولكنه بالنسبة لي مشهدٌ من النادر أن يتكرر .. أمي و أعرفها ، ورثتُ منها الكبرياء .. ولا تحب (لا تستطيع) التعبير عن مشاعرها أو إظهار الاهتمام ..
أخواني المتزوجين اعتادوا مكالمتها يوميًا للسلام عليها وقد يصدف أن يحل ظرفٌ بأحدهم يمنعه من التواصل معها ، تبدأ أمي بالقلق الداخلي ، بالحزن والخوف .. كل شيءٍ تفعله إلا المبادرة بمكالمته والاطمئنان عليه ..
لذا ابتهاجها ، دمعة عينيها ، وسيرها نحوي لاحتضاني .. هذه الأشياء ذكرتني مجددًا بمكانتي في قلبها ..
في منتصف اليوم عادت أختي الصغيرة إلى البيت ، وأختي بطبيعة الحال من نفس العائلة فهي الأخرى متحفظة ، ولها نصيبٌ من كبرياء هذه العائلة .. أختي بشكلٍ خاص لا تحب الأحضان ، وتضجر كثيرًا منها ..
عندما رأتني ركضت نحوي، رأيتُ ضحكة عينيها ، احضتنتها كثيرًا ولم تمانع بل هي من بادر بهذا ..
سعيدةٌ بما حصل .. علمتُ اليوم مدى حبهما لي
هاي دبي.
هذا الصباح هو آخر صباحٍ يجمعني معكِ. فارقتُ خلالها أمي لمدة 4 أيام
عشتُ خلالها في منزل أخي في دبي .. وتقريبًا هذه هي مرتي الأولى في الاستقرار هنا بدون أمي والخروج للتنزه والإفطار لوحدي ..
جربتُ بالأمس X LINE وهي تجربة القفز من على ارتفاع 170 متر في الهواء و بسرعة 80 كيلو في الساعة
وقد كانت إحدى أحلامي في الحياة “ولا تزال” أن أمارس المغامرات الرياضية الخطيرة حول العالم ، بدأ حلمي يتحقق بالأمس تحديدًا.
جربتُ احتضان الحيوانات ولمسها واللعب معها، وهذا تقدمٌ رهيب في شخصيتي التي كانت تخاف من لمس القطط والكلاب ناهيك عن احتضانها واللعب معها ..
كان خوفًا وهميًا زال تمامًا بفضل أخي وأبناءه الذين يمتلكون قطًا لطيفًا يدعى Eiko ، حتى أنني بدأتُ أتقبل فكرة امتلاك قط/كلب يومًا ما في المستقبل لاسيما أنني لا أخطط إنجاب طفل “على الأقل في عقليتي هذه”
جربتُ حضور معرضٍ دوليّ متخصص بمجال عملي ، جربتُ ممارسة الانجليزية بشكلٍ مرضٍ تمامًا، أعني لدرجة أن سألني أحدهم “هل أنتِ أمريكية” !
الحمدلله لأنني أثمّن التجارب الأولى وأشتريها، وقد وهبني الله مرادي ..
هاي أمي.
هل أنتِ خائبةٌ ومكسورة ؟
يؤلمني قلبي على صوتك الضعيف، سمعتُ في مكالمتي الأخيرة لكِ أنين قلبك، تألمتُ كثيرًا ولكن بالتأكيد ليس بقدر ألمك
فإن كان الشخص الوحيد الذي يشغلني في حياتي وأحمل همه هو أنتِ ، فأنتِ تحملين همي وهمّ أبي وعشرةٍ آخرين .
تمسكي بالحياة يا أمي، تمسكي بالأمل ولا تختاري أبدًا أن تغادري الحياة ..
انتظرتي كثيرًا لحظة تتويج الأمل ، ومن ثم تفاجأتي أن فرج همك المحتمل سيتأخر شهرين من الآن
أما الكارما اللعينة فهي لا تزال في أعناقنا خانقة ..
لا تزالين خائفةً ومكسورةً وبلا حيلة ..
منذ ما يقارب الثلاثين سنة كنتِ تملكين خيارًا أن تكوني قويةً وشجاعة ، ولأنه كان قرارًا صعبًا اخترتِ الصمت والاستسلام .. هذا الخيار كان سهلًا لروحك آنذاك ، ولكنه لاسعٌ ومؤلمٌ الآن ..ولا تزالين تجنين ثماره ، الكارما يا أمي لم تكتفي بإحراقك ، بل نحنُ أيضًا أبنائك احترقنا ..
أمي حبيبتي، كيف أجعلك سعيدة ؟ كيف أجعلكِ تبتسمين ؟ هل تنامين في الليل ؟ كم مرةً يسرح خيالك في اليوم ؟
أمي حبيبتي ، بكائي عليك لا يفيد، ولكنني مستمرةٌ بالحزن .. في قلبي غصة تؤلمني .. أخافُ عليكِ من الأحزان والأمراض، أخاف أن تعيدين ديدن الاختيارات الخاطئة وتختارين أن ترتاحي من همّ الحياة فيهبك الله مرادك فتغادرين الحياة
أمي حبيبتي، عشتي طويلًا حياةً تمنيتُ لو عشتِ أجمل منها ولكنه اختياركِ بالنهاية ، أمي، أحبك بطريقةٍ غير موزونة، وأغدو طفلًا أمامكِ ، وقد أصبحتِ مستهلي في حديثي عنالأحدان، ومستهلي في حديثي عن الأفراح
إلى الذين يعرفونني ولا يزالون يقرأونني هنا. توقفوا.
إلى الذين لا يعرفونني ولا يزالون يقرأونني هنا . استمروا
هي تؤمن بوجوب الشك بجميع الرجال على حدٍ سواء، بما فيهم زوجها الذي تعشقه كثيرًا وتعتبره من خيرة الرجال ..
ولأنني اخترتُ ألا أؤمن بذلك ، قررت أن تخبرني حقيقةً صادمةً عن أبي “أنه كان يفكر الارتباط بزوجةٍ ثانية” ، أزعجني حديثها وشعرتُ بالاستياء منه .
أبي ليس ملاكًا ، وأمي كذلك .. ولكنني أعتبر توحيد أبي نقطة هالععغ
——-
كلمة “نقطة” هي كانت آخر ما كتبت قبل أن يسقط هاتفي من يدي وأغرق في سباتٍ عميق .
أحيانًا لا أملك إلا الحزن على أحبابي (عائلتي)
عندما يُكسر أحدهم لا أملك شيئًا سوا الحزن لأجله هذه استطاعتي في هذه العائلة وهذا ما يتوجب عليّ فعله فزيادةُ فعلٍ آخر غير الحزن يضرني ويضرهم
رغم إدراكي أن الحزن لوحده لن يغير شيئًا ، ولكنها مشاعرٌ لم أفتعلها ..
أحب هذا الحزن ، ربما هو يذكرني دائمًا بـ”وحدة العائلة” التي لم يعد لها وجودٌ في قاموسي .. يذكرني بأننا لانزال ننتمي لبعضنا بطريقةٍ ما تجعلني أحزن لأجل حزنك رغم أن ما حصل لك لا يعنيني ..
اليوم الأول.في دبي*
تعجلني يخيفني. الفعل أولًا، ثم التفكير بجدوى هذا الفعل ثانيًا..
لحظاتٌ سريعة أصنع بها قرارًا متعجلًا وأنفذه ، كأنها سكرةٌ تحل بي فجأةً ثم تغادرني فجأة .. اللهم سلم.
غدًا رحلتي إلى دبي، أنا وأمي والصغيرة ب ، سعيدةٌ لوحدتنا اللطيفة هذه، هكذا يجب أن تكون الحياة .
لديّ هم، وهو أنني سأسكن في منزل عائلتي هناك، لا يعجبني ألا أكون في مكانٍ ما يخصني وحدي. ولكن لا بأس
أتنازل كثيرًا لأجل البدايات ..
تعبت والله. فجأةً أنا ماسكه مهام متعددة .. أتمنى عاجلًا يكبر المتجر وأركز بس ع الحاجات الي أحبها ، كيف أخلق أفكار مجنونة .. كيف أسوق ، بس كذا ..
المهام تتولد وكثيرة وتتفلت مني مهما كتبتها ع ورق ، ممكن أفكر بسالفة بنص يومي فجأة بنص خيالي تقفز لي مهمة من العدم أكون ما سجلتها ..
أتوقع واضح كمية الإرهاق بالكتابة العاميه ، مافيني حتى أكتب بالفصحى ، مايعجبني أخالف بند أساسي من بنود مدونتي وهو الكلام الفصيح ، بس صدق تعبانة.
– بنك
– رافال كمبنسكي
– مكتبي
– مكتب صديقي المحامي
– مستودعي
كان يومًا، طيبًا..