في إجازتي الأسبوعية، اليوم ، الجمعة

كنتُ نائمةً بهناء. ليس تمامًا ! فقد مرت علي كوابيسٌ مزعجة .. استقيظتُ منها ثم أكملتُ نومي، وعندما أوشكتُ على الاستيقاظ النهائي ، شُلّ جسدي. كانت لحظةً مهيبة.. كانت روحي معلقةً في الواقع والحلم ، أرى جسدي نائم وأرجوه أن يستيقظ ولا يستجيب .. أرى يدي ممتدةً في وسط جسدي أحاول تحريكها ولا أستطيع ، أحاول تحريك ساقي ، ولا يتحرك .. ظللتُ على هذا الحال لما يقارب الأربعة دقائق ، قرأتُ خلالها جميع الأذكار الي تحضرني (في قلبي طبعًا) فقط كان جسدي مخدرًا نائمًا ..

استيقظتُ بصعوبة، حمدتُ الله كثيرًا، ونفثتُ عن يساري عشرين مرة ، كنتُ خائفة .. ومباشرةً هاتفتُ مرشدتي الأبدية، أختي .. صنفت حالتي أنها إسقاطٌ نجمي في مرحلته الأولى ..

ما أدركه عن الإسقاط النجمي أنه يحدث باختيار الإنسان وليس فرضًا عليه كما حصل معي ، كما أنني أعرف أن الإسقاط النجمي حالةٌ أكثر عمقًا تسافر بها الروح حول العالم وتحلق وتطير كيما شاءت .. ولكنني لم أدرك أن هناك أنواعً بسيطةً وأوليةً من الإسقاط النجمي ..

هنأتني أختي! وقالت أن ما حصل إشارةٌ جيدة تعني أنني مؤهلةٌ للانتقال إلى المراحل المتطورة من الإسقاط النجمي ، وهذه الإشارة حدثت بسبب تطور روحيّ أو تطور على مستوى الطاقة حصل لي مؤخرًا.

“اليوم رجعت للحياة بصعوبة، لما يجيني مرة ثانية كيف أضمن إني بقدر أرجع؟ ” سألت أختي هذا السؤال وأرفقتُ معه أيقونةً تبكي (😭) ، اكتفت أختي بإرسال أيقونة ضاحكة (😂) ردًا على سؤالي .. لماذا ضحكت؟ هل المسألة أبسط مما أتصور؟ لا أدري لم تكتمل تجربتي في هذا العالم بعد، ما أدركه اليوم أن ما حصل لي كان تجربةً فريدةً لم أحظى بها من قبل ولا أدري هل سيكون جيدًا أن أحظى بها مستقبلًا أم لا.

الكثير منك.

هذه اللحظة تملكني هاجسك، وتوقف كل شيءٍ عن الحياة

كنتُ أمشي في طريقٍ صاخب للغاية، توقفتُ عن المسير

بدا كل شيءٍ ساكنًا. وأنت وحدك تملأ نظري وخيالي وعالمي ..

تسارعت نبضات قلبي .. وبدأتُ أرتجف ..

هذه اللحظةَ الروحانية استمرت لدقيقتين فقط .

قبلتُ بما حصل هذه المرة لأن الأمر بدأ روحانيًا إلاهيًا يفوق قدرتي على التحكم بأفكاري ، ولأنها لم تزد عن الدقيقتين .. قبلت ذلك

أنا راضية ، ومطمئنة ..

خيبة الأمل تعود.

بينما أنا أبغض إخلاف الوعود أخلف شخصان وعدهما معي اليوم .. هذا مؤسف، لأن الشعور بخيبة أمل شعورٌ مقيتٌ لا أحبه .

لهذا كان إخلاف الوعود على رأس الصفات التي لا أحبها

عندما أرى هذه الصفة تتكرر في الناس من حولي يجعلني أتسائل هل هم انعكاسي يا الله؟ هل أنا أخلفُ الوعود مثلهم ؟ ياليتني أتذكر مواقفًا بعينها لي، وأنا أخلف فيها وعدًا لأحدهم .. ربما يهدأ شعوري الحالي ، وأشعر أن الحياة أعطتني ما أستحقه ..

وسأعود كعادتي للوم نفسي، فقد لا يكون بيدك أن تتحكمي في تصرفات الآخرين عندما يخلفون وعودهم ، ولكنكِ تستطيعين التحكم بشعورك قبل أن يحدث (خيبة الأمل) ، لأن الخطأ كان في بداية الأمر عندما أعطيتي للحدث أكبر مما يستحقه ولهذا حصلت خيبة الأمل ، توقفي عن (شعور) انتظار الأشياءِ والأشخاص. مهما “خيّل” لكِ جمالها . أحبك ، احزني قليلًا ثم انهضي، كعادتك..

لماذا اليوم من بين كل الأيام . اشتقتُ.إليك.

وقد سرقتَ دقائق كثيرةٍ من يومي. ومن تفكيري. دون إذنٍ مني.

تحدثّ إليّ. لستُ في قوتي اليوم. اليوم فقط أنا متعبةٌ جدًا..

عمتي أنتِ سيئة، وقد قلتِ لي اليوم كلامًا آذاني

ولربما كنتُ أو (من على شاكلتي) أعلى منكِ منزلةً عند الله..

لقد أسأتي لمشاعري التي أحصنها دائمًا من كل أذى، واخترقتي حقي في ذاتية الاختيار وهو حقٌ كفله الله لي ..

ولأنكِ عمتي، فقد كنتُ مهذبةً معكِ، وابتسمتُ حتى النهاية.

بالتأكيد بين فكري وفكرك كواكبٌ وسنواتٌ ضوئية لهذا لا أنتظر أن يأتي اليوم الذي تتغيرين فيه ، ولكن أرجو أن يريكِ الله الإجابات علىأرض الواقع.

في مسيرتي الجادة نحو تحسين حياتي

قررتُ حجز موعدٍ مع “لايف كوتش” اخترتُ هذه المرة أن يكون رجلًا ، وأن يكون لقاءًا على أرض الواقع “اوف لاين”

قلتُ لربما يمتلك الرجال أسلوبًا مختلفًا في التفكير ، لربما يكون هو “اللايف كوتش” خاصتي الذي سيرافقني في سنوات حياتي القادمة والذي بات مؤخرًا أحد أهدافي في الحياة ، وهو أن أجد “لايف كوتش” مستمر ، تتطلب علاقتي الطويلة والمتعمقة معه أن يكون ظلي ، وعقلي الثاني ، وأن يكون دائمًا على فهمٍ لتصرفاتي وطريقةِ تفكيري ، والأهم أنه سيستطيع قياس تقدمي في هذه الحياة ..

ليس محببًا لي أن أتنقل كل مرةٍ عند “لايف كوتش” مختلف ، وفي كل مرة أعيد سرد قصة حياتي في وقتٍ ضيق ، ثم تنتهي علاقتي بهذا المرشد ..

لم يكن هو ما أطمح له ، ولكن بالتأكيد لم تكن تجربةً خاسرة فقط خرجتُ معه بنظرةٍ عمليةٍ عن فهم (اختيارات الحياة)

سألني ، أين ستذهبين بعد نهاية هذه الجلسة؟ قلتُ، للبيت .. قال هل هناك أي خيارات أخرى ، قلتُ ربما أتوقف عند الصيدلية قليلًا، قال هل هناك أي خياراتٍ أخرى ، قلتُ لأ !

قال ، هذا غير صحيح، فإنتِ تمتلكين ملايين الخيارات .. وخلف كل خيار آلاف “السيناريوهات” المحتملة ، بإمكانك الخروج من هنا إلى “السبا”، أو إلى الصالون، أو إلى منزل صديقتك ، أو إلى السوق ، أو إلى النادي ، الخ الخ الخ

فمن بين ملايين الخيارات أنتِ اخترتي أن تذهبي إلى المنزل .. انتهى كلامه

إيماني بمسألة الاختيارات سيوقف أي شماعة أضعها تجاه أحد ، سيجعلني شخصًا مسؤولًا كما أنه هذا سيسهم في ارتفاع مستوى إدراكي وتوسع أفقي … لقد أحببتُ حديثه هذا ، جدًا

هل قلتُ يومًا أني لا أحبك؟ هذا كذبٌ وافتراء.

أدركتُ اليوم أنني لا أزال أحبك، حتى أنه يجن جنوني خوفًا عليك..

أدركتُ هذه الليلة أنني أحبك ، عندما لم أستطع أن أنام ، ظللتُ أفكر بك .. وبدمعتك ، وبانكسارك ، وبحسرتك ، وبقلبكَ الذي يحترق .. استقبتُ الأحداث قبل أن تحصل ، أربكني هذا المشهد الذي سيحدث ، وليته لا يحدث ، يقول لي “بطل القصة” بتهكم : “طلعتي خوافة أجل”!! نعم، أخاف عليه.. أخاف من الأذى الذي سيلحقه ، أخاف على قلبه ، أخاف أن تكسره كلماتك فيتمنى الموت ، فيهبه الله مراده .. أخاف على الحاضرين آنذاك ، أخاف على قلوبهم من رؤية حدثٍ سيفطر قلوبهم ، أخاف على “طفلتي” ، أريد أن أحمي قلبها ، أخاف على نفسي (وقد نسيتُ نفسي) لأنني سأحتاج أن أُشفى بعد ذلك اليوم الذي لم يأتِ بعد .. كلما قطعتُ شوطًا في شفاء روحي ، تجدد الطريق !

لهذا ، نعم أخاف… وأرجوك ألا تفعلها ..

يبدو مصرًا ، كالجبال لن يتزحزح ، سيفعلها …

يقول بلا مبالاة : “ما يهمني أحد، ضاعت مني سنين كثيرة”

كلاكما تؤلمان قلبي ، هذه القصة الشائكة في حياتي .. جميع أبطالها مهزومون ، فلا تدري مع أي فريقٍ تقف.. وإن قررت أن تقف في المنتصف فكن على استعدادٍ للبكاء يمينًا،والبكاء شمالًا.

سألني : “أنتِ متزوجة؟”

وقدُ قلتُ فيما مضى أن نصف الحل إدراك المشكلة .. ولأنني انلسعتُ بما يكفي

قلتُ بأدب : “مابي أجاوبك”

شكرًا نورة لأنكِ سريعةُ التعلم من تجارب الحياة ، أخبرتكِ أن كل لسعةٍ تمرين بها تحمل خلفها الكثير من الخبرة والحكمة ..

وشكرًا أخرى لأنك هذه المرة لم تسمحي للطرف الآخر أن يخترق خصوصيتكِ دون إذنٍ منك ..

شكرًا لأنكِ تقدرين نفسكِ وتحترمينها جيدًا ، كان أدائي اليوم مع هذا الصديق الجديد بالتأكيد ليس مثاليًا ولكنه أفضلُ من ذي قبل .