مرحبًا أنا.

جربتُ السعادة التي لا يعكر صفوها شيء .. لخمسة أيام

أختي هي البطلة ، قلتها لشريكٍ محتمل

كانت بجواري ، واستمعت إليّ عندما أخبرته

She’s not just my teacher , she’s my hero

تأثرت بكلامي ، سمعتها ورأيتها ..

أما هو .. من كان أمامي ، فهو رسالةٌ جديدة في حياتي ، خلفه الكثير من التساؤلات .. أولها اللغة التي تجمعنا ..

أتعلم من أختي الكرم ، والأفق الواسع ، كانت تغضب كثيرًا عندما أتناول طعامًا غير صحي ..

ثلاثتنا ، كنا بأمان .. وهذا الأمان هو الذي وهبني سعادةً بحجم السماء ..

هكذا يجب أن تُعاش الحياة .. بهذه الطريقة التي تشبه الماء ، والهواء العليل ..

عندما عدتُ وحتى قبل أن أذهب بدأت تطفو على السطح مشاكلي في هذه الحياة ، نقاط ضعفي ..

ما أخرجها للسطح هو أخذي لدورةٌ تدريبية جديدة لتنظيف الروح .. خرجت في أكثر فترات عملي حرجًا وهي فترة انضمام مستثمر وهذه الفترة يتزامن معها فترة الافتتاح الرسمي للمتجر ..

وبما أنها خرجت فلا بد أن تُحل ، وهنا تكمن العقدة .. حل هذه المشاكل يتطلب ما يزيد عن الستة أشهر في مجموعة من التمارين التي بدأت أمارسها منذ عشرين يومًا ، وليس من المنطقي أن أوقف الحياة حتى تنتهي جميع مشاكلي .. ولكنه وفي نفس الوقت مربكٌ جدًا أن أراها تطفو على السطح وتضعف من طاقتي ..

الأعرابيّ

تأكدتُ تاليًا من أن العرق ليس بدساس و كلٌ ينتمي لما اعتاد عليه ليس إلى أصله

القصص المثيرة التي سأكتبها في كتاب حياتي في ازدياد ..

هذا اليوم ، رُفعّ علي السلاح .. ولأن الحبكة لم يكن قد حُضّر لها من قبل فقد كان السلاح “سكينة صغيرة” وجهت إلى رقبتي ، نجوتُ اليوم ولكنني لستُ متأكدةً إذا ما كان الأعرابي يحضر هذه الأيام لسلاحٍ أشدّ فتكًا لكي يواجهني به عندما أعود .

أنا خائفة ليس لأنني أخاف أنا أموت فأنا أؤمن أن الموت اختيار .. ولكنني أخاف أن يتأذى جسدي فيتعرقل عملي لبضعة أشهر ..

هذه الحياة عجيبة ، وما حصل اليوم كان كالحلم الذي لا يصدقه إنسان ..

أنا ! .. أنا لم أبكي وكنتُ متماسكةً حتى النهاية ، كان جسدي يرتجف من هول الموقف ولكن ملامحي كانت صلبةً ونظراتي ثابتة ..

لم يؤلمني قلبي على ما حصل لي بقدر ما آلامني على السيدة التي حاولت في منتصف المعركة أن تقدم نفسها فداءًا لي .. لكي تحميني ..

ذلك المشهد وتلك الثواني تتكرر على عيني كل دقيقة ، تؤلم قلبي .. وتُضعف قوتي ..

تلك الثواني رأيتُ فيها نوعًا من الحب الذي لا يستطيع قلبي استيعابه ..

قلبي يؤلمني ليس مجازًا ، بل يؤلمني بشدّة بدرجةٍ تجعلني لا أستطيع أن أمارس حياتي اللحظية بشكلٍ سليم

ولأنني في مكانٍ صاخب فلا مجال للخلوةِ والبكاء

كل ما أستطيع فعله أن أكتب سريعًا هنا وأحاول قطع خيالي من أن يكرر عليّ موقفها الملائكي

فتنحشرّ الدموع في عينيّ مجددًا…

فداكِ أنا.

قلمٌ جديد !!

امتدحتُ قلمه بحكم أنني “متذوقة أقلام” وقصدًا أخبرته أنني لا أفضّل الأشخاص الذين عندما أمتدح شيئًا ما بحوزتهم يقومون بإهدائه لي ، لأنني لم يصدف ولا لمرة أن رغبت بامتلاك ممتلكات الآخرين ، كما أنني أنتهج منهجًا في الوعي يمنع امتلاك أو استخدام ممتلكات الآخرين أو بالمقابل إهداء ممتلاك مستخدمه للآخرين .. فهذا التصرف ليس من ذوقي ولا نهجي في الحياة لهذا يسؤوني أن يُقدم لي أحدهم ما بيده هديةً لي بسبب امتداحي له ، هذا يجعلني في بعض الأحيان أحتفظ “بالمدحة” لنفسي .. بيني وبيني ..

أخبرتُ هذا الصديق بحقيقتي هذه بكل أريحية لأنني أدركُ أنه ليس من هذا النوع ، فصداقتنا مبنية على “الصراحة” و “عدم المجاملات” .. ولم أكن أظن أبدًا أنه في نهاية لقائنا سيضع القلم بيدي “بالغصب” ويقول : هدية مني !!!

غضبت ، و كأنه رمى بكلامي عرض الحائط .. أعدتُ له وجهة نظري بالموضوع ولكنه أصرّ على رأيه بجديةٍ ..

قبلتُ في النهاية ، فلطفه فاق تصوري ..

أما مصير هذا القلم فلا يهمني فقد حصلتُ على قلمين (شخصيين) مختلفين ولسببين مختلفين ومن شخصين مختلفين في أقل من شهر ، ما هي الرسالة .. هذا هو المهم

يالله، جاء اليوم الذي أكتب فيه لأكثر من مرتين على مدونتي ..

البركة في توقفني عن السناب شات الذي كان فيما مضى أداةً للتفريغ..

أما الآن فليس أمامي سوا هذه المدللة. التي أحبها كحب الأم لأطفالها. قُبلة

الحديث مع أختي ، يشفيني ..

سألتني أختي : بعد عشرين عامًا من الآن ما الذي سنكون عليه ؟

سؤالها كان سؤالًا توكيديًا لحقيقة أننا سنكون شيئًا (لا هزل فيه) ..

أحب أخواتي

أخواتي هن صديقاتي المفضلات ..

أما المعاناة ، فشكرًا لها

هي طريقنا الأول (غير المحبب) إلى السلام و التغيير ..

تزعجني فكرة أنني قد أكون يومًا أسأتُ لأحدٍ من إخوتي .. هل كان لي يدٌ في آلامهم النفسية أو في عقدهم ؟

كل إخوتي الذين يصغرونني والذين كانوا أطفالًا وكنتُ أكبرهم ، هم الذين أخاف أن يكون لي يدٌ في تكوين الجانب السيء من شخصياتهم ..

هذا يخيفني ، جدًا.

بدأتُ و أخي الصغير مشوارًا جديدًا في القطيعة .. وقد حدث بيننا مشادّةٌ كلاميّةٌ ، تخليتُ عن إتزاني في تلك اللحظة .. وهذه من أبغض اللحظات إلى قلبي عندما (أنفجر) .. لأنني قد أقول كلامًا يهدم حياة إنسان ..

أعني قد أقول كلامًا يجعل خصيمي يراجع طبيبًا نفسيًا طوال حياته ..

لهذا أنا لم (أنفجر) في حياتي إلا مراتٍ معدودةً جدًا .. وما دونها فأنا كبرجي ، حمَلٌ وديع .. لطيفةٌ .. ولا أمتلك أي خلافاتٍ في حياتي الاجتماعية والمهنية .

لربما كنتُ قد أسأتُ لأحدهم في لحظة كهذه ، لحظةُ جنونٍ

أقول بها كَل ما لايُقال ، بهيجان ، و بلا وعي ..

إخوتي الثلاثة الصغار ، لن أعتذر لأن الاعتذار لن يعيد إتزان الحياة .. ولكن ما أستطيع فعله هو أن أحاول تعديل أخطائي المحتملة ..

أختي الصغيرة قد حصلت على أكبر قدرٍ من هذا ، فأنا بقدر ما أستطيع أحاول (امتداحها) بشكلٍ يومي ، تشجيعها ، دعمها ، تأييدها والوقوف معها في كل قرارات حياتها ..

أخي الذي يصغرني مباشرة ، علاقتي به عاديّة .. بدون مشاكل ، ولكنه من النوع الذي يحب الانعزال كثيرًا .. يحب أن يبقى وحيدًا لهذا لم أستطع أن أصل إلى روحه ..

أحاول متى ما سنحت لي الفرصة أن أهديه هديةً بسيطة ، أشجعه على مواهبه ، أستمع له عندما يتحدث حديثًا فلسفيًا مملاً ، لعلي بذلك أذكره بأنه لا يزال أخي الذي أحبه ..

أما أخي الأصغر ، فعلاقتنا كالمد والجزر ، غير مستقرة .. ساعد على عدم استقرارها الكثير من الأسباب أولها هو مرحلته السنية (مراهقة) وثانيها العائلة ، وغيرها الكثير من الأسباب .. وقد بدأنا هذه الأيام جولةً جديدة في الخصام

أخي هذا كان دعمي له مختلفًا ، فقد كنتُ حريصةً على أن يتخطى مرحلة المراهقة بسلامٍ وإتزان لذلك عقدتُ معه اتفاقًا ناجحًا في كل مرة يقرأ بها كتابًا (من مكتبتي) سيحصل على مبلغٍ مالي مني .. وقد نجح هذا الأمر لمراتٍ عديدة ..

يحمل أخي الأصغر رسالةٍ لي لم أفهمها بعد ، ولم أجتهد لمحاولةِ فهمها ..

أنا أختٌ جيدة إلى حدٍ ما ، تتمنى السلام للجميع .. ولكن الضغط والبيئة أحيانًا تخرجان منك شخصًا لا يشبهك “شماعة” .

صديقي قارئ الأفكار

بعيدًا عنه ، أخذتُ ورقةً واخترت أن أكتب فيها كلمةً مركبّة لكي يصعب عليه قرائتي ، بالعنوة اخترتُ أن أضع الحركات عليها ، وأن أقوم بتخطيطها بهذه الطريقة لكي يفشل في معرفتها

عندما انتهيتُ من كتابة بسم الله أغلقت الدفتر ، ثم قلت له أبدأ .. نظر إلى عيني ، تأملها لنصف دقيقة ، فكرّ قليلًا ، ثم قال : أظن أن ما كتبتي لم يكتب بنفس الدرجة ، كأن هناكَ شيءٌ ما أعلى من بقية الحروف ، “يقصد الحركات” اندهشت ولكنني صمتتُ وادعيتُ عدم الاهتمام ، طلبتُ منه أن يكمل التخمين ويحاول كتابة الكلمة ، أخرج ورقةً فارغة ، عاد يتأملني من جديد ، بدأ يكتب … بِسْمِ الله.

هذا رهيب ، ومهيب ، ومبهرٌ جدًا …

حتى أنني لم أستطع أن أعبر عن عظمة الملكةِ التي لديه ، بدون شعورٍ مني .. بدأتُ أصفقُ له وعيناي تنظران بذهولٍ تجاهه ..

لم يكتفي بقرائتي في هذه التجربة فحسب ، بل استطاع قرائتي في عددٍ من التجارب ..

يربكني هذا الصديق الموهوب وقد أخبرته بذلك ، لأن شخصًا كهذا يستطيع قرائتي كيفما يشاء بالوقت الذي يشاء رغم أنه أنكر ذلك تحت حجة “أخلاق المهنة” وأنا أصدقه فيما يقول ..

تعلمتُ “الشطرنج” على يديه اليوم ، و أنا سعيدةٌ لأنني وأخيرًا تعلمتها ..

هذا الصديق اللطيف يجعلني أنظر للحياة من زاويةٍ جديدة.

“عندك تخاريف زيادة غير هذي” سألني اللايف كوتش بعدما حدثته عن سلسلةٍ من نقاطي السلبية والتي لأجلها كانت هذه الجلسة

ولأنه أراد ألا يعتبرها شيئًا سماها (خرافة – تخاريف)

ينتهج هذا اللايف كوتش منهج التركيز على نقاط القوة وتعزيزها ، سألني عن نقاط قوتي ، ولكنني تعذرتُ عن الإجابة

فأنا لستُ في جلسة استعراض لنقاط القوة ، ولا أحتاج أي تعديلٍ عليها لأنني أدركها تمامًا ..

لم يناسبني منهجه لذا لا أخطط تكرار التجربة معه

يزعجني تكرر تأملني لنقاط ضعفي مؤخرًا وتفكيري بها ، ولكن هذا السلوك أضاف لي صفة قوةٍ جديدة ، وهي التطور الدوري

مهما كانت حجم الأشياء التي تنقصني أنا أستيقظ كل يوم لكي أبحث عن حلٍ لنقاط ضعفي .. وهذه ميزة ..