عقلي مشوش .. أدركت اليوم حقائق جديدة

أولها : أدركتُ نقطةً ضعف جديدة في شخصيتي وقد كانت سببًا جزئًيا فيما حصل لي قبل يومين مع المدير الكبير وهي ببساطة أنني لا أحب كسرالخواطر ولو كان على حسابي ، وقد لاحظت ذلك على مواقف كثيرةٍ في حياتي ، هذه بشرى سعيدة .. فإدراك المشكلة نصف الحل ..

يصعبّ علي قول (لا) أو جرح أحدهم ، أفكر كثيرًا في مشاعر الطرف الآخر قبل أن أقول (لا) لذلك أجد أنني كثيرًا ما أتجنب قولها ..

ثانيها : أدركتُ شيئًا كان السبب الأساسي في تشويش عقلي لهذا اليوم .. وهي حقيقةٌ عن فتاتين طفلتين، لا أحب ذكر تفاصيلها هنا ..

كيف كان يومي؟ اليوم هو اليوم الوطني السعودي، كانت الطرق مزدحمةً للغاية، وقد بدأت الفعاليات منذ ثلاثة أيام .. حضرتُ خلالها ثلاث فعالياتٍ ضخمة نظمتها هيئة الترفيه .. لم يحز شيءّ منها على إعجابي .. آخرها كان اليوم ، ومن قبل أن أدخل إلى الفعالية قررتُ مغادرة المكان ، هذه الثلاث أماكن كانت تشترك بأنها عبارة عن “فود تركز وشويا فعاليات” ، وبالمناسبة الشخصية الانتقادية التي أملكها هذه لا تعجبني .. (أبدًا) تجعل مني شخصًا صعب الإرضاء ، الجانب المشرق من هذه الشخصية أنني أستطيعُ وببراعة أن أدير شيئًا ما باحترافية لأنني لن أرضى بأي شيء ، دائمًا أبحث عن الأحسن ، لهذا كثيرًا ما يتبع هذه الانتقادات أفكارٌ داخليةٌ للتحسين ، لو ، لو ، لو ..

لهذا وجدتُ نفسي فيما مضى “بياعة أفكار” ..

وعلى ذكر الانتقاد فأنا ابنة أبي ، وبجدارة .. أبي يحتل المركز الأولى في قائمة الأشخاص صعبي الإرضاء ، أذكر أنني عندما كنتُ أبشرّه بشهادات نجاحي في المدرسة بنسبة ٩٨٪؜ ، لم أذكر أنه ابتهج يومًا لهذه النسبة المشرفة ، بل كان يطمح دائمًا أن (لو) كنتُ أفضل

ربما هذه الطريقة الصعبة التي رباني أبي عليها هي ما جعلتني دائمًا أريد الأفضل ، من كل شيء ، كثيرة الانتقاد لكل شيء ، كما أنني لا أتقبل الفرح بالنجاحات الصغيرة ، ولا أعترف بها ..

بعض صديقاتي يرونني هذه الأيام شخصًا ناجحًا، لأنني بدأتُ العمل في مشروعي الخاص وتخطيتُ رهبةَ البدايات ، أنا كنورة لا أرى هذا نجاحًا ، بل حتى أنني أخجل من صديقاتي عندما يشدن بي عند أحدهم بصفتي سيدة أعمال ناجحة.. لا زال الطريق أمامي

وبما أن التدوينة هذه بدأت بشكلٍ سلبي، فلنجعلها تستمر على هذا المنهاج .

أفكارٌ كالوحدة / العائلة / الاتحاد / الجماعة ، باتت تزعجني ، وقد كان سلم قيمي فيما مضى تترأسه قيمة العائلة وكنتُ ممن يتبنى قول (نموت وتبقى العائلة) بالتأكيد لم يعد الأمر يمثلني هذه الأيام (بالرغم من عشقي لبعض أفراد عائلتي) لكنني علقت ، علقت في المنتصف فلا هذه القيمة تعنيني ولم أضع قيمةً أخرى بديلة ، أشعرُ بفراغٍ مؤقت يستلزم مني ساعة خلوة ، بيني وبيني ..

ما يزيد الأمر صعوبةً أنني لم أتقبل بعد إقصاء عائلتي من سلم قيمي، لا يزال جزءٌ مني يريد أن تظل عائلتي في مكانها ، أما أنا ، نورة الجديدة .. فكل المعطيات لا تسمح لي بوضعهم في الأعلى ، فالإضافةٍ إلى الفراغ الذي يملؤني ، هنالك صراعٌ مزعج ، حُسمَ بشكلٍ ظاهري ولكن داخلي لم ينه القضية بعد .

أشعر أن من عدل الله أن يفرحني بقدر ما عانيته ، ولا أدري هل هذه الفكرةُ عن الله سليمةٌ أم لا ، فإذا افترضنا صحتها فهذا يعني أن كلَ إنسانٍ قد عاش حياةً هانئةً بالمرة فهناك شرٌ ينتظره ، أما من عاش طفولةً مؤلمة فسوف يفتح الله له أبواب الخير عندما يكبر ..

أظن هذه أكثر الأفكار المطمئنة عن عدل الله ، وإلا كيف سأتقبل أن الله كتب شقاءً أبديًا لشخص، أو نعيمًا أبديًا لشخص .. سأتسائل حينها عن عدل الله ..

الحمدلله أنني ما قضيتُ حياةً هنية ، فوفقًا للفكرة أعلاه ، هناك الكثير من الخير بانتظاري!

حالةٌ مستقرةٌ في العمل، يرافقها نجاح وتحسن ملحوظ

ستحصل على مكافأة مالية كبيرة..

ستتفق مع حبيبك على الارتباط في منتصف الشهر ، سيرفض أهلك هذا الارتباط ، عاملهم بدبلوماسية وسيوافقون في نهاية الشهر

رقم الحظ : 9

هذه توقعات برج الحمل لشهر اكتوبر من ماغي فرح ، لنرى ما الذي سيحصل ..

نحن نتعلم ونطور لأجل تحسين تجربة الحياة ، ولكن المواقف التي تحصل لنا بشكل مفاجئ تُربك العقل ، وتنسف كل الأشياء التي تعلمتها في لحظة ..

اليوم أختار أن أسمي ما حصل لي عبارةٌ عن : تحرشٍ لفظي

من مديرٍ كبيرٍ في أحد الوزارات ، كان -كغيره- لطيفًا وحريصًا على مساعدتي بحدود العمل ، ولكن مكالمة اليوم قلبت الموازين تمامًا، قبل خمسة أيام وفي إحدى مهاتفاتي معه طلب مني -دون مبرر- أن أتوقع عن مناداته بالأستاذ(مسلسل كويتي) ، واليوم اتضح لي السبب ..

كان طلبه غير المبرر تلميحًا مبدئيًا لنواياه ، ولكن نيتي الحسنة كانت حاضرة ، ولم أظن “ظن السوء” تجاه طلبه ، لاسيما أن علاقاتنا كانت رسميةً ، وفي إطار العمل .

اليوم ودونما مبرر ، وفي نهاية مكالمة عملٍ مطولة ، أظهر لي وجهًا جديدًا لا يشبه الوجه الجاد الذي أعرفه ..

سميته (تحرشًا لفظيًا) لأنني أشعر “بالقرف” عندما أتذكر حديثه لي ..

كان مهذبًا في وقاحته، لا أدري كيف تتناغم جملةٌ متناقضةٌ كهذه ولكنني أفهم تمامًا ما أقوله ..

عشتُ دقائقَ عصيبة ، ولأن حديثه كان صادمًا وبدون مقدمات ، لم أعرف بماذا أجيب ، لم أعرف كيف تُرفض الطلبات بشكلٍ مهذب .. فالتهذيب أساسيٌ في الحديث معه لأن الكثير من المصالح في العمل تربطني معه ، لن ألوم نفسي فقد تصرفتُ بأفضل طريقةٍ من الممكن أن أتصرفها وفق إدراكي ووعيي في تلك اللحظة ، بالطبع لم يكن تصرفًا مثاليًا ولكنني بذلتُ جهدي بكل ما أستطيع ، والبركة في هذه التجارب التي تبني أركان خبراتي وتصقل شخصيتي يومًا بعد يوم ..

أريد أن أكتب ولكنني أشعر بالنعاس ..

ما أدركته اليوم

١- أن حياتي من دون السناب شات ، أفضل وأجود ..

٢- أنني أبدو حادّةٌ في الحديث لاسيما لأولئك الذين يلتقونني لأول مرة ، كنت في معرضٍ للتطبيقات ولمستُ هذا الجانب فيني .. لا أمتلك فلترًا ما بين كلماتي الظاهرة وبين ما يدور في ذهني ، إن كان لا يعجبني سأخبرك ، وإن كنت لا تجيد شرح مشروعك سأخبرك ، سأخبرك بكل شيء بدون أي اعتبارات ..

لا أدري لماذا ولكن الضجيج في مثل هذه الفعاليات عادةً ما يخرج مني شخصيةً شديدة الطبيعية .. عند الضجيج تختفي الفلاتر والأقنعة ولا يبقى شيءٌ سوا الحقيقة

لقد غضب مني الكثير اليوم ، كالعادة .. ولكنني أبدو أنا أنا بذاتي .. أحب حقيقتي هذه عندما تظهر (رغم سؤوها) ولكن عفويتي تعجبني .. فأنا مفتونةٌ دائمًا بحالة “الطبيعة الخالصة” التي تعتريني أحيانًا ..

أذكر عندما رافقني أخي في إحدى المعارض وبعدما تجولنا في كل أرجاء المكان ، قال لي بلهجةٍ مستنكرة : “نورة، ايش فيك كذا مغرورة!”

منذ ذلك الوقت علمتُ أن هذا هو الانطباع الأول الذي أتركه (دون افتعالٍ مني) لكل الذين ألتقيهم للمرة الأولى

من يعرفني على حقيقتي يدرك أنني طيبةٌ جدًا. وبسيطةٌ جدًا. وهذا الذي يهمني . (الأحباب)

منذ اليوم الذي حذفتُ به تطبيق “سناب شات” تضاعفت أوقات فراغي بشكلٍ خيالي .. أنا سعيدةٌ لهذه النتيجة التي حصلتُ عليها

هدأ بالي ، وزاد وقتي ..

فتح الله عليّ اليوم فتحًا من عنده ، اكتمل استيعابي اليوم لعملية الاستيراد والتخليص الجمركي ، كانت هذه المسألة شائكةً كثيرًا وكنتُ أخاف ما أجهل ، اليوم علمتُ وأدركتُ المسألة كاملة ، لذلك زال خوفي لم يتبقى منه إلا نسبةٌ ضيئلة لن تزولَ إلا بالتجربة ..

الحمدلله ، هذا خبرٌ يسعدني جدًا..

بدأتُ أعي، وشكرًا لعمقي .. أُرسل لي خطابٌ على الواتس أب يحتوي على كل تفاصيل الإدعاء .. ظاهريًا كان الغرض من هذه الرسالة (طمئنتي) .. ولكن المرسل في الحقيقة كان يريد إخباري أن الموعد اقترب .. كأنه يريد أن يتشفى .. ولكنه تشفٍ قبل أوانه

يُقال أن اليوم هناك حديثًا ما قد دار ما بين السيد والأعرابيّ ولكنني لا أدري ما مغزاه ولا نهايته

ما أدركه على وجه اليقين أن خوفي ازداد ، فقد كنتُ بأمانٍ عندما كنتُ أمتلكُ عددًا من الأقنعة ، أما إذا ما كُشفت الحقيقة فكل شيءٍ سيضطرب و لا شيء آمن ..

غدًا سأذهب إلى موعد يدّعي “المسؤول” أهميته .. ولكنني لا أعتبره سوا (هراء) ولكنه في النهاية مديرٌ كبير في وزارةٍ كبيرة .. لذا لم أقل له إلا : سمعًا وطاعة!

سأجاهد بقدر ما أستطيع لكي أنهي اجتماعنا بسرعةٍ عاجلة ، ضريبة إتقاني لدور الطالب المتلقي الشغوف بالمعرفة يكلفني أحيانًا ، بالتأكيد أنني لن أصنع علاقةً حسنةً مع هذا المسؤول لولا هذا الدور الذي ملأه بـ “الايقو” وجعله يرغب بمزيدٍ من الاجتماعات ولكنه يكلفني أيضًا وقتًا وجهدًا ، وطريق!

آه. لا أريد الذهاب .. ولكنني سأفعل

حكمة اليوم : لا أحد يملكني

مرحبًا أنا.

جربتُ السعادة التي لا يعكر صفوها شيء .. لخمسة أيام

أختي هي البطلة ، قلتها لشريكٍ محتمل

كانت بجواري ، واستمعت إليّ عندما أخبرته

She’s not just my teacher , she’s my hero

تأثرت بكلامي ، سمعتها ورأيتها ..

أما هو .. من كان أمامي ، فهو رسالةٌ جديدة في حياتي ، خلفه الكثير من التساؤلات .. أولها اللغة التي تجمعنا ..

أتعلم من أختي الكرم ، والأفق الواسع ، كانت تغضب كثيرًا عندما أتناول طعامًا غير صحي ..

ثلاثتنا ، كنا بأمان .. وهذا الأمان هو الذي وهبني سعادةً بحجم السماء ..

هكذا يجب أن تُعاش الحياة .. بهذه الطريقة التي تشبه الماء ، والهواء العليل ..

عندما عدتُ وحتى قبل أن أذهب بدأت تطفو على السطح مشاكلي في هذه الحياة ، نقاط ضعفي ..

ما أخرجها للسطح هو أخذي لدورةٌ تدريبية جديدة لتنظيف الروح .. خرجت في أكثر فترات عملي حرجًا وهي فترة انضمام مستثمر وهذه الفترة يتزامن معها فترة الافتتاح الرسمي للمتجر ..

وبما أنها خرجت فلا بد أن تُحل ، وهنا تكمن العقدة .. حل هذه المشاكل يتطلب ما يزيد عن الستة أشهر في مجموعة من التمارين التي بدأت أمارسها منذ عشرين يومًا ، وليس من المنطقي أن أوقف الحياة حتى تنتهي جميع مشاكلي .. ولكنه وفي نفس الوقت مربكٌ جدًا أن أراها تطفو على السطح وتضعف من طاقتي ..

الأعرابيّ

تأكدتُ تاليًا من أن العرق ليس بدساس و كلٌ ينتمي لما اعتاد عليه ليس إلى أصله

القصص المثيرة التي سأكتبها في كتاب حياتي في ازدياد ..

هذا اليوم ، رُفعّ علي السلاح .. ولأن الحبكة لم يكن قد حُضّر لها من قبل فقد كان السلاح “سكينة صغيرة” وجهت إلى رقبتي ، نجوتُ اليوم ولكنني لستُ متأكدةً إذا ما كان الأعرابي يحضر هذه الأيام لسلاحٍ أشدّ فتكًا لكي يواجهني به عندما أعود .

أنا خائفة ليس لأنني أخاف أنا أموت فأنا أؤمن أن الموت اختيار .. ولكنني أخاف أن يتأذى جسدي فيتعرقل عملي لبضعة أشهر ..

هذه الحياة عجيبة ، وما حصل اليوم كان كالحلم الذي لا يصدقه إنسان ..

أنا ! .. أنا لم أبكي وكنتُ متماسكةً حتى النهاية ، كان جسدي يرتجف من هول الموقف ولكن ملامحي كانت صلبةً ونظراتي ثابتة ..

لم يؤلمني قلبي على ما حصل لي بقدر ما آلامني على السيدة التي حاولت في منتصف المعركة أن تقدم نفسها فداءًا لي .. لكي تحميني ..

ذلك المشهد وتلك الثواني تتكرر على عيني كل دقيقة ، تؤلم قلبي .. وتُضعف قوتي ..

تلك الثواني رأيتُ فيها نوعًا من الحب الذي لا يستطيع قلبي استيعابه ..

قلبي يؤلمني ليس مجازًا ، بل يؤلمني بشدّة بدرجةٍ تجعلني لا أستطيع أن أمارس حياتي اللحظية بشكلٍ سليم

ولأنني في مكانٍ صاخب فلا مجال للخلوةِ والبكاء

كل ما أستطيع فعله أن أكتب سريعًا هنا وأحاول قطع خيالي من أن يكرر عليّ موقفها الملائكي

فتنحشرّ الدموع في عينيّ مجددًا…

فداكِ أنا.