عيد ميلاد

يبدو أنني بدأتُ أهوى إرفاق الصور مع التدوينات ، هذا أعذبُ عند التذكر .. يجب أن أتوخى الحذر فهذا أمرٌ ليس بالجيد لاسيما أنني أصرّ أن أبقى بهويةٍ مجهولة في عالم المدونات . ربما هذه مبالغة ، لا أعلم .

على أين ، احتفلنا بميلاده .. وكان اجتماعًا تغلبه السعادة .. ما لا أستطيع نسيانه عندما قال في لحظة فرحٍ لم يدركها : “وينكم من زمان” وقد كانت عينيه تنطقانِ سعادةً بما يرى ..

أنا أيضًا دمعت عيناي ، وقد أدعيّتُ أنها من أثر السعادة التي غلبتنا جميعًا ، ولكن تردد تلك الكلمة في أذني هو الذيأبكاني ..

تجربة

منذُ وقتٍ ليس بالبعيد قررتُ احترام جميع أحلامي مهما بدت بسيطةً أو لامنطقية ، وما دمتُ تمنيته سأحققه وسأسعى لذلك بجهدي دون أي إهمال …

إحدى هذه الأحلام البسيطة أن أنام يومًا خارج منزلي ، ولوحدي ..

وقد استغليتُ إجازة العيد وحجزتُ غرفةً في إحدى فنادق الرياض ذات الخمسة نجوم ، لم يكن لوحدي ، فقد كانت معي أختي الصغيرة ولكن هذا لم يؤثر أبدًا، بل استمتعتُ معها جدًا ..

في ظهر ذلك اليوم كنا في موعدٍ عائلي لم أستطع الفرار منه ، عدنا إلى البيت في الساعة الرابعة عصرًا ، بدأنا أنا وأختي نتكاسل ، أردنا أن نأخذ قيلولةً ونستريح ، ولكنني كنتُ مصرةً على هذه التجربة لاسيما أنه كان اليوم الأخير الذي يسبق العودة إلى العمل

والحمدلله انطلقنا إلى هناك، وهناك أخذت أختي قيلولتها ، أما أنا كنتُ سعيدةً بما يكفي ألا أشعر برغبةٍ في النوم ..

في الوقت الذي نامت فيه ، جلستُ على إطلالة الغرفة (وقد كانت هذه رغبتي الأساسية عند حجز الغرفة “غرفة مع فيو حلو”) كانت لحظاتٍ ثمينةً جدًا إلى قلبي ..

وقت المغرب ، ولأن “كل شيء” يُقفل وقت الصلاة فأنا أعتبره وقتًا غير مباركٍ للخروج لهذا اخترنا أن نبقى في الغرفة لحين انتهاء صلاة العشاء ، في هذا الوقت قمنا بطلب “القهوة والحلى” من مطعم الفندق ، ثم خرجنا معًا منتصف العشاء .. وعدنا للنوم في الغرفة

استيقظنا باكرًا للفطور ، وهذه كانت رغبتي الثانية في حجز الغرفة “فيو حلو و فطور” كانت تجربةً جميلةً جدًا

أشكرنفسي على اجتهادي في تحقيقها ..

شكرًا لقوتي، وشكرًا احترامي لأحلامي ..

*الصورة كانت بطاقة وُضعت على سريري في الغرفة ، كانت رسالةً صحيحة في الوقت الصحيح .

دمعت عينيه بطريقةٍ أبكتني ..

ثم أخبرني بصريح العبارة : سأقفُ خصيمك يوم القيامة

ثم قال : سأدعو عليك ..

ثم قال : لن أسامحكِ ..

كيف تكون قاسيًا حتى في لحظةِ ضعفك …

وكأنكَ بذلك تطمئن ضميركَ الديني الذي يملي عليك أن تكون قاسيًا حتى النهاية ، قاسيًا دون أي اعتبار ، وبدون أي مشاعر ..

تعالى الله عن أفكارك الباليه ..

يا إلهي ، هل هذا كل ما يجمعني معك ؟ كيف بلحظةٍ صغيرةٍ كهذه جعلتَ الله بيننا

سوف لن تتغير .. هذا ما علمته البارحة ..

ربما كسركَ الألم ولكنه لم يكسركَ بما يكفي ..

شكرًا لك ، حديثكَ القاسي لي خفف عني حملًا كثيرًا.. فلم أعد أحملُ همكَ كما كنتُ أفعل ، ولم يعد يحزنني من حالك إلا الشيء القليل ..

كان جليًا لي أنك لم تتغير ولكنني لم أصدق ذلك ، فقد مر على “تلك القطيعة” ما يزيد عن الثلاث سنوات ، ولكنك تصرّ أن تفجر في الخصام .. أكره صلابة قلبك التي تشبه الحجر

إما أنكَ صلبٌ حقًا أو أنك تدعّي ذلك ، هل يا تُرى تبكي من خلفنا ؟ ثم تقابلنا بتلك التعابير القاسية ؟ لكي توصل لنا رسالتك الخرقاء التي تتمحور حول الثبات على المبدأ

أكره قسوتك .. أكره قوتك

لم أستطع أن أبكي بالأمس ، فقد كان المكان مزدحمًا

وعندما خلوتُ بنفسي كانت دموعي قد جفت وبقيت مشاعري متجمدة .. ياليتني بكيتُ وتحررتُ من هذه المشاعر

شفيتُ من داءك لتوي ، وفي جلسات تنظيف الروح كنتَ دائمًا على رأسِ الذين آذوا روحي .. تخلصتُ من أذاك بكثيرٍ من التمارين وكثيرٍ من الإصرار ..

فلماذا عدتَ تؤذيني من جديد ؟

مؤسف.

أخي حبيبي اليوم أثبت لي أنه يتقبلني كما أنا

بحقيقتي الوحيدة ..

هذا يسعدني ، رغم إدراكي أن ما أفعله لا يتوافق مع مبادئه الخاصة سوا أنه احترم حريتي ولم يكتفي بذلك فحسب

بل كان يعاملني طوال (هذه الأيام) بطريقةٍ حانية أسرت قلبي

هذه الأيام ذهبت أمي إلى الحج كعادتها في كل سنة ، سوا أنها هذه السنة رحلت لوحدها دون أبي ..

لم أتألم لفقد أمي ، وهذا خبرٌ سعيد واختلافٌ جذريٌ لما حل بي في سفرتها الأخيرة .. لا أدري هل بدوتُ مستقلةً ولن يحزنني رحيلها بعد الآن ، أم بسبب انشغالي طوال الوقت بالمرح خارج المنزل ..

كفة أخوتي بدأت تتزن

٣/٣ يرضيني هذا الرقم جدًا ..

أخي وأنا كلانا نحمل الحرف نون في بداية اسمينا ، وقد سميتُ أنا و هو على والدا أبي .. يكبرني بسنتين

غامضٌ وحنون .. و طيبٌ للغاية

*الصورة إفطار صبيحة يوم العيد (الأضحى)

عيد الأضحى قد اقترب

وأنا سعيدةٌ ، جدًا..

لأنني سأرتاحُ من الذهاب إلى مكتبي لمدة أسبوعٍ كامل

سأستمر بالعمل في البيت .. قليلٌ من العمل

وكثيرٌ من المتعة ،

حبيبتي .. ماذا بشأن نصيحة سيدةِ الأعمال الناجحة .. هل ضربتِ بها عرض الحائط ؟

التقيتُ اليوم بـ (سارا) صديقتي الذهبية. أحبها قلبًا وقالبًا .. أحبها بكل ما فيها .. أحب قلبها النقي ..

وأظن أنني قد تحدثتُ سابقًا عنها هنا ..

حبيبتي سارا قد أصبحت حقوقية ، انضمت إلى تيار السيدات اللاتي يطالبن بحقوقهن في هذا المجتمع الذكوري ، أهلًا بكِ سارا بيننا..

لم يسبق أن التقيتُ بأحدٍ ينافسني على تقديس الخصوصية والتي تتجلى بالنهاية في مظهرٍ غامضٍ متكتم ..

لطالما كنتُ كتابًا مغلقًا لكل أصدقائي ذوي القلوبِ المفتوحة .. والذين أعرف عن حياتهم أكثر مما يعرفونه هم عن أنفسهم ..

هكذا يتزن الكون .. هكذا كنتُ أعيش ..

لم يسبق لي أن التقيتُ بشخصٍ مثلي ، حتى عرفتك

أنا منزعجةٌ جدًا ، لأنني علمتُ بالصدفةِ شيئًا عنك لم يعجبني ، وبالتأكيد (من مصدرٍ غيرك) ..

من حقكَ الكامل أن تخفي حياتك عني ، وهذه اختياراتك التي يجب عليّ احترامها ..

أما أنا ، فأختار أن أبتعد عنك .. بقدر ما أستطيع