نحن نتعلم ونطور لأجل تحسين تجربة الحياة ، ولكن المواقف التي تحصل لنا بشكل مفاجئ تُربك العقل ، وتنسف كل الأشياء التي تعلمتها في لحظة ..

اليوم أختار أن أسمي ما حصل لي عبارةٌ عن : تحرشٍ لفظي

من مديرٍ كبيرٍ في أحد الوزارات ، كان -كغيره- لطيفًا وحريصًا على مساعدتي بحدود العمل ، ولكن مكالمة اليوم قلبت الموازين تمامًا، قبل خمسة أيام وفي إحدى مهاتفاتي معه طلب مني -دون مبرر- أن أتوقع عن مناداته بالأستاذ(مسلسل كويتي) ، واليوم اتضح لي السبب ..

كان طلبه غير المبرر تلميحًا مبدئيًا لنواياه ، ولكن نيتي الحسنة كانت حاضرة ، ولم أظن “ظن السوء” تجاه طلبه ، لاسيما أن علاقاتنا كانت رسميةً ، وفي إطار العمل .

اليوم ودونما مبرر ، وفي نهاية مكالمة عملٍ مطولة ، أظهر لي وجهًا جديدًا لا يشبه الوجه الجاد الذي أعرفه ..

سميته (تحرشًا لفظيًا) لأنني أشعر “بالقرف” عندما أتذكر حديثه لي ..

كان مهذبًا في وقاحته، لا أدري كيف تتناغم جملةٌ متناقضةٌ كهذه ولكنني أفهم تمامًا ما أقوله ..

عشتُ دقائقَ عصيبة ، ولأن حديثه كان صادمًا وبدون مقدمات ، لم أعرف بماذا أجيب ، لم أعرف كيف تُرفض الطلبات بشكلٍ مهذب .. فالتهذيب أساسيٌ في الحديث معه لأن الكثير من المصالح في العمل تربطني معه ، لن ألوم نفسي فقد تصرفتُ بأفضل طريقةٍ من الممكن أن أتصرفها وفق إدراكي ووعيي في تلك اللحظة ، بالطبع لم يكن تصرفًا مثاليًا ولكنني بذلتُ جهدي بكل ما أستطيع ، والبركة في هذه التجارب التي تبني أركان خبراتي وتصقل شخصيتي يومًا بعد يوم ..

أريد أن أكتب ولكنني أشعر بالنعاس ..

ما أدركته اليوم

١- أن حياتي من دون السناب شات ، أفضل وأجود ..

٢- أنني أبدو حادّةٌ في الحديث لاسيما لأولئك الذين يلتقونني لأول مرة ، كنت في معرضٍ للتطبيقات ولمستُ هذا الجانب فيني .. لا أمتلك فلترًا ما بين كلماتي الظاهرة وبين ما يدور في ذهني ، إن كان لا يعجبني سأخبرك ، وإن كنت لا تجيد شرح مشروعك سأخبرك ، سأخبرك بكل شيء بدون أي اعتبارات ..

لا أدري لماذا ولكن الضجيج في مثل هذه الفعاليات عادةً ما يخرج مني شخصيةً شديدة الطبيعية .. عند الضجيج تختفي الفلاتر والأقنعة ولا يبقى شيءٌ سوا الحقيقة

لقد غضب مني الكثير اليوم ، كالعادة .. ولكنني أبدو أنا أنا بذاتي .. أحب حقيقتي هذه عندما تظهر (رغم سؤوها) ولكن عفويتي تعجبني .. فأنا مفتونةٌ دائمًا بحالة “الطبيعة الخالصة” التي تعتريني أحيانًا ..

أذكر عندما رافقني أخي في إحدى المعارض وبعدما تجولنا في كل أرجاء المكان ، قال لي بلهجةٍ مستنكرة : “نورة، ايش فيك كذا مغرورة!”

منذ ذلك الوقت علمتُ أن هذا هو الانطباع الأول الذي أتركه (دون افتعالٍ مني) لكل الذين ألتقيهم للمرة الأولى

من يعرفني على حقيقتي يدرك أنني طيبةٌ جدًا. وبسيطةٌ جدًا. وهذا الذي يهمني . (الأحباب)

منذ اليوم الذي حذفتُ به تطبيق “سناب شات” تضاعفت أوقات فراغي بشكلٍ خيالي .. أنا سعيدةٌ لهذه النتيجة التي حصلتُ عليها

هدأ بالي ، وزاد وقتي ..

فتح الله عليّ اليوم فتحًا من عنده ، اكتمل استيعابي اليوم لعملية الاستيراد والتخليص الجمركي ، كانت هذه المسألة شائكةً كثيرًا وكنتُ أخاف ما أجهل ، اليوم علمتُ وأدركتُ المسألة كاملة ، لذلك زال خوفي لم يتبقى منه إلا نسبةٌ ضيئلة لن تزولَ إلا بالتجربة ..

الحمدلله ، هذا خبرٌ يسعدني جدًا..

بدأتُ أعي، وشكرًا لعمقي .. أُرسل لي خطابٌ على الواتس أب يحتوي على كل تفاصيل الإدعاء .. ظاهريًا كان الغرض من هذه الرسالة (طمئنتي) .. ولكن المرسل في الحقيقة كان يريد إخباري أن الموعد اقترب .. كأنه يريد أن يتشفى .. ولكنه تشفٍ قبل أوانه

يُقال أن اليوم هناك حديثًا ما قد دار ما بين السيد والأعرابيّ ولكنني لا أدري ما مغزاه ولا نهايته

ما أدركه على وجه اليقين أن خوفي ازداد ، فقد كنتُ بأمانٍ عندما كنتُ أمتلكُ عددًا من الأقنعة ، أما إذا ما كُشفت الحقيقة فكل شيءٍ سيضطرب و لا شيء آمن ..

غدًا سأذهب إلى موعد يدّعي “المسؤول” أهميته .. ولكنني لا أعتبره سوا (هراء) ولكنه في النهاية مديرٌ كبير في وزارةٍ كبيرة .. لذا لم أقل له إلا : سمعًا وطاعة!

سأجاهد بقدر ما أستطيع لكي أنهي اجتماعنا بسرعةٍ عاجلة ، ضريبة إتقاني لدور الطالب المتلقي الشغوف بالمعرفة يكلفني أحيانًا ، بالتأكيد أنني لن أصنع علاقةً حسنةً مع هذا المسؤول لولا هذا الدور الذي ملأه بـ “الايقو” وجعله يرغب بمزيدٍ من الاجتماعات ولكنه يكلفني أيضًا وقتًا وجهدًا ، وطريق!

آه. لا أريد الذهاب .. ولكنني سأفعل

حكمة اليوم : لا أحد يملكني

مرحبًا أنا.

جربتُ السعادة التي لا يعكر صفوها شيء .. لخمسة أيام

أختي هي البطلة ، قلتها لشريكٍ محتمل

كانت بجواري ، واستمعت إليّ عندما أخبرته

She’s not just my teacher , she’s my hero

تأثرت بكلامي ، سمعتها ورأيتها ..

أما هو .. من كان أمامي ، فهو رسالةٌ جديدة في حياتي ، خلفه الكثير من التساؤلات .. أولها اللغة التي تجمعنا ..

أتعلم من أختي الكرم ، والأفق الواسع ، كانت تغضب كثيرًا عندما أتناول طعامًا غير صحي ..

ثلاثتنا ، كنا بأمان .. وهذا الأمان هو الذي وهبني سعادةً بحجم السماء ..

هكذا يجب أن تُعاش الحياة .. بهذه الطريقة التي تشبه الماء ، والهواء العليل ..

عندما عدتُ وحتى قبل أن أذهب بدأت تطفو على السطح مشاكلي في هذه الحياة ، نقاط ضعفي ..

ما أخرجها للسطح هو أخذي لدورةٌ تدريبية جديدة لتنظيف الروح .. خرجت في أكثر فترات عملي حرجًا وهي فترة انضمام مستثمر وهذه الفترة يتزامن معها فترة الافتتاح الرسمي للمتجر ..

وبما أنها خرجت فلا بد أن تُحل ، وهنا تكمن العقدة .. حل هذه المشاكل يتطلب ما يزيد عن الستة أشهر في مجموعة من التمارين التي بدأت أمارسها منذ عشرين يومًا ، وليس من المنطقي أن أوقف الحياة حتى تنتهي جميع مشاكلي .. ولكنه وفي نفس الوقت مربكٌ جدًا أن أراها تطفو على السطح وتضعف من طاقتي ..

الأعرابيّ

تأكدتُ تاليًا من أن العرق ليس بدساس و كلٌ ينتمي لما اعتاد عليه ليس إلى أصله

القصص المثيرة التي سأكتبها في كتاب حياتي في ازدياد ..

هذا اليوم ، رُفعّ علي السلاح .. ولأن الحبكة لم يكن قد حُضّر لها من قبل فقد كان السلاح “سكينة صغيرة” وجهت إلى رقبتي ، نجوتُ اليوم ولكنني لستُ متأكدةً إذا ما كان الأعرابي يحضر هذه الأيام لسلاحٍ أشدّ فتكًا لكي يواجهني به عندما أعود .

أنا خائفة ليس لأنني أخاف أنا أموت فأنا أؤمن أن الموت اختيار .. ولكنني أخاف أن يتأذى جسدي فيتعرقل عملي لبضعة أشهر ..

هذه الحياة عجيبة ، وما حصل اليوم كان كالحلم الذي لا يصدقه إنسان ..

أنا ! .. أنا لم أبكي وكنتُ متماسكةً حتى النهاية ، كان جسدي يرتجف من هول الموقف ولكن ملامحي كانت صلبةً ونظراتي ثابتة ..

لم يؤلمني قلبي على ما حصل لي بقدر ما آلامني على السيدة التي حاولت في منتصف المعركة أن تقدم نفسها فداءًا لي .. لكي تحميني ..

ذلك المشهد وتلك الثواني تتكرر على عيني كل دقيقة ، تؤلم قلبي .. وتُضعف قوتي ..

تلك الثواني رأيتُ فيها نوعًا من الحب الذي لا يستطيع قلبي استيعابه ..

قلبي يؤلمني ليس مجازًا ، بل يؤلمني بشدّة بدرجةٍ تجعلني لا أستطيع أن أمارس حياتي اللحظية بشكلٍ سليم

ولأنني في مكانٍ صاخب فلا مجال للخلوةِ والبكاء

كل ما أستطيع فعله أن أكتب سريعًا هنا وأحاول قطع خيالي من أن يكرر عليّ موقفها الملائكي

فتنحشرّ الدموع في عينيّ مجددًا…

فداكِ أنا.

قلمٌ جديد !!

امتدحتُ قلمه بحكم أنني “متذوقة أقلام” وقصدًا أخبرته أنني لا أفضّل الأشخاص الذين عندما أمتدح شيئًا ما بحوزتهم يقومون بإهدائه لي ، لأنني لم يصدف ولا لمرة أن رغبت بامتلاك ممتلكات الآخرين ، كما أنني أنتهج منهجًا في الوعي يمنع امتلاك أو استخدام ممتلكات الآخرين أو بالمقابل إهداء ممتلاك مستخدمه للآخرين .. فهذا التصرف ليس من ذوقي ولا نهجي في الحياة لهذا يسؤوني أن يُقدم لي أحدهم ما بيده هديةً لي بسبب امتداحي له ، هذا يجعلني في بعض الأحيان أحتفظ “بالمدحة” لنفسي .. بيني وبيني ..

أخبرتُ هذا الصديق بحقيقتي هذه بكل أريحية لأنني أدركُ أنه ليس من هذا النوع ، فصداقتنا مبنية على “الصراحة” و “عدم المجاملات” .. ولم أكن أظن أبدًا أنه في نهاية لقائنا سيضع القلم بيدي “بالغصب” ويقول : هدية مني !!!

غضبت ، و كأنه رمى بكلامي عرض الحائط .. أعدتُ له وجهة نظري بالموضوع ولكنه أصرّ على رأيه بجديةٍ ..

قبلتُ في النهاية ، فلطفه فاق تصوري ..

أما مصير هذا القلم فلا يهمني فقد حصلتُ على قلمين (شخصيين) مختلفين ولسببين مختلفين ومن شخصين مختلفين في أقل من شهر ، ما هي الرسالة .. هذا هو المهم