صديقي الملحد 

كيف أن الحرية التي تدّعيها لا تعدو كونها ادعاء … 

يغضبك هذا المجتمع المتزمّت الذي لا يقبل بفكرك 

تدعّي أنك حرٌ وتسمح للآخرين بالحرية 

ولكن منذ اللحظة التي قلتُ فيها قصةً عني تتخالف مع فكرك افترقت طرقنا … 

تناقضك تجاوزني حقًا – ولا أعرف ماذا أقول 

لا تدّعي أنك وصلتَ إلى مستوى عالٍ من العمق والوعي في حين أنك بدوت لي بهذه البساطة والسطحية عندما قررت قطع الطريق فيما بيننا فقط لأنني ظهرتُ لكَ بطريقةٍ لا تعجبك .. 

أحيانًا أشعر أنكَ كالطفل التائه وتأكد لي شعوري هذه اللحظة .. 

إلحادكَ يحزنني لأنني أدرك أن خلفه الكثير من الضياع والتذبذب … 

قبل أن أخبرك قصتي قلتُ لك بالحرف الواحد : سأخبركَ قصةً من إنسانٍ لإنسان 

وافقتَ برضاك .. لم تخالفني .. وعلى هذا الأساس أخبرتكَ قصتي .. 

لا يزال الدرب أمامك طويل .. 

لم أحبك ولم أكرهك ولكنني كنتُ أستلطف الحديث معك – لهذا صدمني اختفائكَ المفاجئ بعدما حدثتكَ قصتي 

بالتأكيد سأنساك بعد يوم أو يومين لهذا لم أمانع أن أكتبَ عنك الآن 

في مكتبي .. 

الله أكبر 

اليوم تحققت لي ثاني معجزة في حياتي .. والمعجزة في حياتي هي الأشياء التي أستصعب حدوثها في حياتي بدرجةٍ كبيرة ولكنها تحدث .. 

المعجزة الأولى كانت رشاقتي ، استخدمت هذه المعجزة كدافعٍ لي على تحقيق بقيةِ أهدافي ، فدائمًا ما أذكّر نفسي أن الذي أعطاني قدرةً على خسارة عشرين كيلو من وزني سيعطيني ذات القدرة على تحقيق هدفٍ ما 

ثاني معجزةٍ في حياتي حصلت لي صباح الأمس … يالله ، كان حلمًا بعيد المنال … كان شيئًا لا يُرى إلا خلف الشاشات .. كان بعيدًا جدًا عن حياتي ولكنه حصل … ياللجمال ، تبارك الله ما أعظمه .. 

كنتُ أتمنى هذه الأمنية منذ سنتين .. كانت بعيدةً جدًا عني … تحققت لي بالأمس لكي تذكرني أن الله على كل شيءٍ قدير  

أنا سعيدةٌ جدًا .. جدًا … جدًا 

لطالما افتعلتُ محادثةً وهميةً معه ، منذ أكثر من سنة … تبارك الله الذي جعل حلمي حقيقة … آمنتُ بالله .. رأيته هكذا بسهولة ، حييته بتثاقل ، ليس وكأنني أنا ذاتها الذي تنتظر هذه اللحظة منذ سنوات .. انتهى ذلك اليوم وأنا أتسائل بيني وبيني ، هل هذا حلمٌ أم حقيقة … 

ما أجمل تحقق الأشياء ، ما أعذب التجلي … ياللجمال 

هذه اللحظة

تلك اللحظة التي أود فيها الحديث مع أحدهم لا أحبها .. لأنني لا أملك هذا الأحد الذي أستطيع أن أتحدث معه بكامل أريحيتي … 

لا أحبها لأنها تجعلني أبحث بشكلٍ متطرفٍ وعشوائيٍ عن شخصٍ يبادلني أطراف الحديث أو تجعلني بدون وعيٍ مني أنبّش عن ماضٍ أُغلقت صفحاته  

لا أحب هذه اللحظة التي أحتاج بها شخصًا ما .. يؤسفني أن أعترف بأنني لا أكفي أحيانًا لنفسي بل أحتاج المزيد 

ربما روحي تحتاج إلى تطور أكثر لكي تتخلى عن شعور الوحدة الذي يعتريها أحيانًا 

 

قيادة المرأة

تذكرت في هذا اليوم التاريخي حديثًا دائمًا ما كان يدور بيني وبين أمي في طفولتي 

كانت تقول لي “احترميه ترى هو الي بكرا بيوديك لمشاويرك” .. ورغم أن الله أكرمني بأخوةٍ طيبين وسائقٍ يكفيني حاجة سؤالهم إلا أن نصيحتها هذه كانت تصيبني بمقتل 

اليوم ، ودونما شعورٍ مني قلتُ لها : ياللسعادة ، لن يكون هناك أمٌ بعد اليوم تجبر بناتها على احترام إخوانهن تحت بند “بيودنك لمشاويرك” ضحكت أمي ولا أدري هل ضحكت مجاملةً أو أنها فعلًا لم تعد تتبنى هكذا أفكار  

تذكري لما قلتُ لأمي منذ ساعات جعلني أتمنى أن لو لم أحدثها به فعلًا ، فتبيش الماضي معها أخجلني فعلًا ، الآن فقط أحسستُ بالخجل 

على أينٍ .. هذا يومٌ تاريخي عظيم ، ونهايةٌ سعيدةٌ لقصةٍ دامت سنينًا طويلة … 

معجبٌ جديد 

تلقيتُ منذ يومين رسالة إعجابٍ من أحدهم … لا أنكر أن مخزون “الايقو” خاصتي قد امتلأ بفضل اعترافه الجريء لاسيما أن الذي يجمعنا ولا يزال هو العمل والعمل فقط …

امتننتُ له في داخلي على تلك المشاعر اللطيفة الوردية التي يحملها تجاهي … فالإعجاب بشخصٍ ما يعني أن تراه مقبولًا ولطيفًا ومحببًا إلى نفسك .. وكم يسعدني أن أكون هذا الشخص 

لم أتجرأ على شكره علنًا ، ربما لأنني لا أستطيع التنبوء إن كان سيتفهم امتناني له على أنه مجرد امتنان أم سيفهمه بطريقته الخاصة  .. 

إن كنتُ واثقةً بنفسي حد الامتلاء ، فاعترافه جعل ثقتي تنسكب في الأرجاء .. لا أنكر أنه زاد ثقتي بنفسي رغم ثقتي بنفسي ! 

أختي الروحية عندما رأتني أهمّ برفض مشاعره همست لي بمحبة : لحظة … هل تبادلينه ؟ 

بالتأكيد لا ، رغم إعجابي بتصرفه الرجوليّ الشجاع فليس كل معجبٍ قادرٌ على الاعتراف 

ولكن ، لا .. لا أبادله ..  

آه

للتو حذفتُ ما يقارب مئة تطبيق من جهازي الذكيّ وعلى رأسها ثلاث تطبيقاتٍ كانت رئيسيةً في يومي 

بذلك أُرسل رسالةً للكون أنني مستعدةٌ للتغيير 

الآن الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل ، وغدًا سنعود للعمل بعد إجازة الحج .. 

وكما سيبدأ جسدي وعقلي بالعمل مجددًا أود من قلبي أن يفعل ذلك هو الآخر ..

لم يمت قلبي في الإجازة ، بل على العكس .. عاش تجربةً جديدةً لم يسبق له أن مرّ بها .. 

انقضت هذه التجربة الحلوة ووجدتُ قلبي قد أُرهق منها .. لهذا السبب أردت منه أن يعاود العمل مجددًا بالغد راميًا ورائه تجارب الماضي .. 

ليبقى كل شيءٍ جديد .. 

أتذكر مقولةً جميلة سأذكر نفسي بها بالغد ، تقول : إنه يومٌ جديد وأنا اليوم إنسانٌ جديد ..

لا أظن أنني سأظل متشبثةً بالماضي بعد تأمل عبارةٍ سعيدة كهذه .. 

كتبتُ في ملاحظاتي في صفحةٍ جديدة : (بركات تجربتي) .. ثم أتعبتها بست حسناتٍ خرجتُ بها من هذه التجربة 

كنتُ حريصةً على تذكر وتأمل هذه الحسنات ، لأنني لن أسمح لشبح الحزن أن يتملكني وأنا في طريقي للتغيير 

شهرٌ على مدونتي ؟ أو يزيد ؟ 

آه … مررتُ في هذا الشهر بتغيرات نفسية وفكرية وروحية لم أمرّ بها في حياتي .. 

لدرجة أنه لو التقت “نورة الحالية” مع “نورة قبل شهرٍ من الآن” لن يعرفان بعضهما البتة !! 

على رأس هذه التغيرات “خطأ بواح” أصبحتُ أراه الآن “صوابًا” …  أو  لنقل “لا بأس به” .. 
أصبحتُ أكثرَ تقبلًا للآخرين على حقيقتهم التي لا تشبهني .. 

وتخلصتُ من زيف المثالية الذي كنتُ أعيش به ، لنقل تخلصتُ من غالبه 

ما الذي أريده ؟ أريد الاستقرار 

أريد لعملي أن يثبت أركانه ، أريد لروحي أن ترتقي وتستقرّ 

وبشكلٍ سريّ بدأتُ أستلطف فكرة العيش لوحدي باستقلاليةٍ تامة … 

في عملي لا أزال أشعر بالضياع … لا أزال أشعر أنني هزيلة 

أما على مستوى الروح ، فأنا أتقدم بشكلٍ مرض

بدأتُ أكثر حرصًا على غذائي واختياراتي في الأكل 
أما على المستوى الاجتماعي فهناك خططٌ مخفيةٌ للتمرد لا تزال في خيالي .. 

أريد أن أكمل 

ولكن يتوجب علي النوم فورائي يومٌ جديد 

 

 

لم تنجح هذه المرة ، لم تبدأ حتى لكي أترقب نجاحها .. !

لا أنكر خيبة الأمل التي أشعر بها ، لا أنكر أنني وددتُ لو خسر أحدهم كبرياءه لأجلي ..

لا أنكر أنني وددتُ أن يراقبني خفيةً دون علمي ..

لا أنكر أنني وددتُ أن يرفض رحيلي ..

لطالما أخبرتُ نفسي مليًا أن الأفلام أفسدتني ، لأن عقلي يرفض التصديق أحيانًا أن هذه الأشياء أراها في الأفلام وستظل هناك .. لأن الواقع شيءٌ مختلفٌ تمامًا .

كلمة next هي كلمتي الإنجليزية المفضلة كأنها تقول لي انتقلي إلى الخطوة التالية يا نورة ، لا تتوقفي لأجل شيءٍ أو أحد … next كلمةٌ توحي بالوفرة ، كأن الحياة مليئة بالأشياء ووظيفتي هي الانتقال من شيءٍ لشيء ..

التحدث بهذه الكلمة أسهل من تطبيقها بمراحل ، ولكن الخبر السعيد أن تطبيقها ليس متعذرًا بالمرة سوا أنه يحتاج للقليل من الأيام الشافية ..

شتت تفكيري ، أذاقني بعضًا منه ،
ثم غادر ..
ومن باب العدل وجب أن أقول أنني أنا من أخبرته أن يغادر ..

 

قويةٌ أنا ، وسعيدة بنفسي

منذ اللحظة التي قدمتُ فيها احترامي على مشاعري ازددتُ حبًا لنفسي .. لأنه ليس من السهل أبدًا أن تتغلب على مشاعرك وتنتصر عليها ، ياللسعادة .

 

أنا في العمل ولكنني أكتبُ عنك .. اها !

لا تعبث معي 

أكثر ما أجيده في هذه الحياة هو أن أدير ظهري عنك 

هل تعلم أن “الإيقو” هو أحد الأسباب التي تحول بيني وبين تطوري الروحيّ … 

لا شيء أسهل على قلبي من المغادرة بصمت … كبتتُ الكثير من مشاعري فيما مضى ليس وكأنني لم أعتد ذلك …  

إن كنتَ تحب أن تكون صعب المنال ، مع بالغ الأسف أنني أيضًا كذلك وهو شيءٍ لا أصطنعه بل هو من لبّ فطرتي .. 

لا أدري ما هي احتماليّة التقاء صعبين على ذات الطريق … ولا أدري ما جدوى ذلك 

ما أدركه أن باستطاعتي ترميم نفسي بنفسي سريًعا … وأؤمن أن كل ما أصابني أو سيصيبني لن يكون نهاية العالم 

..  هكذا اعتدتُ أن أسير