غدًا صباحًا

حلمتُ بما سيحصل غدًا حتى مللت 

وبَهُتَ حلمي ثم نسيته … وهكذا مرت السنين 

بين عشيةٍ وضحاها أراه على وشك التحقق غدًا صباحًا 

ذلك الحلم المخبأ ، المدفون في حفرةٍ عميقةٍ في قلبي المغلق ….. سيتحقق غدًا 

أنا خائفةٌ جدًا لهذا التجربة .. ولكنه خوفٌ لذيذ كالسّكر 

منذ يومين وأنا مشتته الذهن ، أخفق في تحقيق كل المهام اليومية … لا يبدو الأمر سهلًا على قلبي هذه الأيام .. 

لا أريد أن أستبق الأحداث .. ولكنني أؤمنُ بالخير الذي سأجنيه في الغد بعيدًا عن نجاح هذا الحلم من فشله .. 

التجربة بذاتها سيدة الأحلام والأماني  

لقد فهمت سر نكستي ، منذ اللحظة التي سمعتُ بها تلك الحقائق الجارحة عنك وأنا لستُ على بعضي .. 

اعتدتُ طوال حياتي أن ألطّف مصائبي وأضع المنكهات اللذيذة على بعض حياتي لأخفي طعمها الحارق … 

لم أعتد على كشف أوراقي الكاملة أمامي .. لم يحدث أن كنتُ صريحة بشأنك حتى في تفكيري 

لهذا سيكون صادمًا جدًا أن يقابلني أحدهم ثم يسرد لي تاريخك الوحشيّ … كنتُ أود أن أقاطع صراحته  التي أتلفت كل المنكهات والتبريرات والتلميعات التي  وضعتها حول شخصك .. 

لم أكن قويةً بما يكفي لمواجهة الحقيقة .. كما أن حقيقتكَ بشعةٌ لا خيرَ من إدراكها بصراحة 

منذ ذلك اليوم وأنا أواجه مشكلةً حقيقية في الحديث معك .. وهنا حصلت النكسة التي لم أبرأ منها بعد 

حتى أن خيالي بشأنك باتَ مظلمًا يشعرني بالضيق 

 : لأول مرةً أقولها .. وعلى استحياءٍ شديد …

 أنا لا أحبك 

بائسة

بائسة أكثر من أي شيء … لن أعتذر هذه المرة لأنني كعادتي أكتبُ عند الأسى وقليلًا ما أكتبُ عن الفرح ، بالنهاية الكتابة هي أحد الطرق العلاجية الجيدة للتخلص من المشاعر السلبية ، غالبًا عندما أنتهي من الكتابة هنا تعود إلي حالة السلام والسكينة بشكلٍ تلقائي …  

يغضبني أن أحد أعلى القيم في حياتي هي قيمة الحرّية ، ويغضبني أنني لا أمتلكها … 

بشكلٍ أكثر دقة فحرية الفكر لا تزال بيدي ولكن حرية الجسد مفقودة 

يغضبني أن لا أملكَ قراري ، يغضبني أن تملأ مخزون الأنا خاصتك على حسابي 

يغضبني أن تعيشَ وهمًا أنتَ صنعته وصدقته بنفسك ثم تنشر وهمك هذا عليّ وتطلب مني أن أصدقه أنا أيضًا

يغضبني أن أول طريقٍ للخلاص والتغيير هو القبول وعدم المقاومة …. كنتُ على ما يرام في هذا الطريق الذي اخترته ، طريق القبول والتسليم … ولكن منذ يومين من الآن انتكس كل شيء … لا أدري لمَ حصل ذلك 

الأمر يشبه السير في سلمّ طويل ، كل شيءٍ على ما يرام .. لا أزال أتقدم خطوةً يومًا بعد يوم 

وفجأة …. أسقط للأسفل إلى الدرجات الأولى التي أنهيتها منذ زمن 

ما أسوأ أن تتحسن روحيًا لأشهرٍ مليئةٍ بالجهد والتدريب ثم تنتكس بين عشيةٍ وضحاها .. 

أخبرني أن النكسة اختبارٌ لتقدمك الروحي ، لا أصدّق ولكنني سأتمنى لو كان صحيحًا … 

إذا ما فسد شيءٌ ما في حياتي أجد أن كل شيءٍ فسد أو في الطريق إلى الفساد ، وأظنه هذا ديدن التشاؤم والمشاعر المنخفضة … بأن يبدو كل شيءٍ أسودًا مهترءًا 

لا أريد التفكير بعملي لأنه هو الآخر ليس على ما يرام … في هذه الفترة تحديدًا 

لأن أريد التفكير بمخاوفي الكثيرة  حيال كل شيءٍ ، في البيت والعمل والحب والوعي و السعادة 

في كل شيءٍ هناك شيءٍ يخيفني .. وهاجس الاختباء في غرفتي تحت السرير في ليلةٍ ساكنة هو مطلبي هذه الأيام 

لو قسمت الأشياء التي تخيفني على كفتين لأصبح شخصٌ ما في كفة وبقية مخاوفي في كفة  … ولرجح هو بالكفة .. 

أذكر أنني اتفقتُ أن أكون أكثر صراحةً مع مشاعري   هنا ولكنني مجددًا أجد صعوبةً في الحديث بصراحةٍ أكبر … لذا أود أن أقول أن ما خفي بقلبي كان أعظم 

تبًا. وسحقًا…..

اليوم العالمي للحكايا السيئة

أغلقتُ الهاتف للتو بعد ساعتين أو يزيد قضيتهما في الحديث مع أختي ولا أدري لمَ راجعنا كل التاريخ الأسود الذي مرّ بعائلتنا ولا يزال … 

قبل أن تنهي المكالمة رجوتها أن نضع ختامًا إيجابيًا للحديث … 

رغم براعتي في إيجاد الجوانب الإيجابية من كل حدثٍ سلبي فشلتُ في إيجاد خاتمةً إيجابيةٍ لحديثنا 

هذا يعني أن حديثنا كان بالغ السوء .. لدرجة أنه أفقدني الرغبة في النوم ، فأنا عادةً في وقتٍ كهذه أكون غارقةً في أحلامي السعيدة 

كنتُ أدرك أننا كغيرنا من العوائل الطبيعية نمتلك تاريخًا أسودًا شائكًا -وهذا لا ينفي وجود تاريخٍ آخر مشرق و لامع- ولكن الإدراكَ كان شخصيًا بيني وبيني ، وكنتُ أستذكره في لحظات متفاوتة بدون تفاصيل 

لم يحصل أبدًا أن سُرد عليّ هذا التاريخ بصوتٍ خارجيٍ واضح .. بسردٍ مرتبٍ ومفصّل .. مرفقٍ بتحليلٍ شامل لكل الأحداث والوقائع 

أنا حزينة ، وحزني فاضَ إلى خارج الحدود .. أنا حزينةٌ بشدّة …    
أود أن أذّكر نفسي مجددًا أنني لا أزال ألعب دور السلسلة التي تحافظ على ترابط الجميع 

أشعر أن مسؤوليتي تجاه نفسي تضاعفت ، كانت زيادة الوعي فيما مضى اختيارًا أخذته بالراحة ، أما الآن فهو اختيارٌ ملحٌ جدًا  

أود أن أبكي ولكن الدموع ليست مستعدةً بعد ، كما أنني أتسائل من قلبي على أي الأشياء أبكي ؟ فكلُ شيءٍ مبكي 

أخافُ مما سيأتي ، أخافُ من الأيام القادمة ، أخاف على عائلتي من عائلتي .. أخاف من كل شيء 

بالتأكيد هذه التدوينة سوف لن تمثلني بعد ست ساعاتٍ من الآن أي بعد أن أستيقظ من النوم  

ولكنني كتبتها لأن الكتابة بديلٌ حسنٌ للدمع الذي لم يخرج … لعل الاختناق الذي بداخلي يختفي

كتبتُ لعله بوسعي أن أنام الآن 

قاتل الله الحقائق قاتل الله القُساة ..  

رمضان

لطالما امتلكتُ نيةً جادةً لتحسين روحي ، و سأبدو أكثر صدقًا لو تخليتُ عن كلمة “جادة” لأن الرغبة في تحسين روحي ظلت رغبةً لم ترقى لحد التطبيق والعمل 

ولكنني اليوم وبفضل الله امتلكتُ مجددًا هذه النية وعملتُ لأجلها .. 

بدأتُ دورةً مكثفةً في تطهير الروح وزيادة الوعي عنيتُ أن أخصص لها شهر رمضان المبارك للاستفادة من طاقة هذا الشهر  

تعد المدربة أنه وبمجرد التزامي بكافة التطبيقات الخاصة بالدورة ستتحقق لي الأهداف المرجوة 

في مثل هذا الوقت من كل يوم أستمعُ إلى جزءٍ من الدورة .. توقفتُ في جزءٍ تطبيقيّ خاص بتنظيف الماديات فكانت المهمة أن أقوم بالتخلص من كل غرض مادي قديم أو يحمل مشاعر سلبية أو معطّل ولا يُستخدم ، هذه أولى خطوات تطهير الروح … ولا يحق لي إكمال متابعة الدورة إلا حين الانتهاء من هذه  المهمة …. لهذا أنا أكتبُ هنا في هذا الوقت لأنني لم أنهي المهمة بعد  

الحمدلله لأن فرصةً كهذه أُتيحت لي ، الحمدلله أنني لم أنسى واجبي تجاه روحي 

بقية يومي في رمضان أحاول أن أقضيه بسكون ، أتأملٌ بشكل يوميّ .. أقرأ كتابًا في التدبر بشكل غير منتظم ، أحاول تعويد لساني على ذكر الله ، أمارس الرياضة صباحًا وأنا صائمة ، والأهم من هذا كله هو الطعام .. نصف يومي يذهب لأجل اللقيمات والسمبوبة  هههههه بالتأكيد إنها مزحةٌ   

لا نزال في بداية الشهر ، أتفائل ببقيته كثيرًا وأؤمنُ دائمًا بأن لكل مجتهدٍ نصيب 

تغذية بصرية

حظيت عيني اليوم بتناول وجبةٍ دسمةٍ تُشبعها سنةً للأمام .. 

كنتُ هذا الصباح في حفل تخرج أختي في أحد قاعات الرياض ، الفقرة المميزة كانت لمجموعة فتياتٍ صغيرات جدًا يرقصن على أحد الأغاني الوطنية 

في بداية الفقرة فُتحت الأغنية الوطنية وكان المسرح لا يزال خاليًا إلا من المعلمة المشرفة على الحفل كانت تقف في منتصفه  

الغريب أنها بدأت بالرقص دون مقدمات وهي تركز نظرها على آخر القاعة وكأنها تود أن تُري رقصها هذا لأحدٍ ما 

لم يستمر رقصها سوا عددٍ من الثواني ، وفي هذا الأثناء لم يتحمل الحضور -بما فيهم أنا- كبت الفضول الذي راودهم حول نظرات هذه المعلمة إلى آخر القاعة … أدرنا رؤوسنا للرواء لنتفاجأ بدخول الفتيات الصغيرات إلى ممشى القاعة ،  يرقصن ويقفزن كالفراشات باتجاه المسرح ..  

كان مشهدًا خلابًا جدًا …  انسجام المعلمة -الصامت- مع الفتيات أثار دهشتي حقًا ..  

ما أسر عيني على وجه الخصوص استفتاح المعلمة بالرقص من أجل أن تمهدّ لهن الانطلاق ، كأنها رسمةٌ يبدأها فنّانٌ عريق ثم يسلمّها لهاويٍ ينهيها 

كأنها عِقدٌ حلّ فسقطت اللؤلؤة الأولى فتبعتها البقية اتباعَ الأعمى  

أحببتُ أن أبقي هذا المشهد في ذاكرتي ، بشكلٍ خاصٍ جدًا أعطاني أملًا وحُبًا يصعب وصفه

تستحقين

مع زحمة الحياة والبشر ، أنسى من أكون .. ليس بالنسبة للناس بل بالنسبة لي .. أنسى أنني أستحق الأفضل والأحسن والأجمل 

قصّرتُ مؤخرًا في حق نفسي ، في حقي في الخلوة بي ، في حقي في الحديث الإيجابي لنفسي عن نفسي ، في حق الاهتمام بتهذيب روحي .. 

لهذا السبب توسعت ثغراتي وصرتُ مستسلمة لتلقي الطاقات السلبية حولي .. 

والحمدلله أني وعيتُ .. قبل أن أُكسر أكثر 

لا أزال في نظر أهلي طفلة بعمر الثلاثة والعشرين ، أنهيتُ الجامعة اللعينة منذ سنة ، وها أنذا منذ سنة أمتلكُ مؤسستي الخاصة .. وأعملُ العمل الذي أحب 

الدخول في عالم الأعمال يتطلب الجرأة والقوة و الإرادة والتشجيع الداخلي والكثير من الصبر  

لهذا لا تجد من يدخل في هذا العالم إلا قلة كنتُ أحدهم 

لا يكفي أن أُدعى بسيدة أعمال ، فلقبٌ كهذا يتبعه بعض الجهد ، كأن تكون متجددًا كل يوم على جميع الأصعدة ، فالغد لا يشبه اليوم  

ثقتي بنفسي وطلاقتي في الحديث وبساطتي في الأسلوب أهلتني كثيرًا في هذا العالم .. 

تعدد مواهبي ساعدني أيضًا ، فالإضافة إلى أنني مصممة رقمية ، كنتُ كاتبة محتوى ، ومطورّة أفكار ، وأعملُ أحيانًا بوظيفة “مؤدي صوتي” لصالح بعض الإذاعات والشركات الخاصة ، وسخرتُ لمؤسستي الخاصة كل تعلمته في عملي السابق في مركز أختي فقد كنتُ سكرتيرةً أحيانًا و مسؤولة خدمة عملاء أحيانًا ، ومدربة تنمية بشرية في الأحيان الأخرى  

منذ ستِ سنوات بدأتُ بممارسة الرياضة ولا أزالُ مواظبةً عليها .. قارئة بالدرجة الثانية ، وألتحقُ بالدورات التي تساهم في تطور وعيي .. التحقتُ بالأكاديمية الدولية للتنمية البشرية منذ سنين ولا أزال طالبةً لديهم .. 

لهذا لا يجوز يا نورة أن ترضي بالقليل .. خلقتِ  بالكثير من المزايا ، واكتسبتِ الكثير من المزايا 

ولم تتوانيّ لحظةً واحدة في تطوير عملك وروحك .. 

هناك الكثير من الأسباب التي تجعلني أأكدُ أنكِ تستحقين الأفضل 

انظري للسماء دائمًا ، آمني أن الطيور على أشكالها تقع … وكما تسألين الله الفردوس الأعلى من الجنة ، اسأليه الأجمل في الدنيا 

أتألم 

لأنني إنسان فإنني أسمحُ لنفسي بالشعور بهذه المشاعر البشعة .. 

لم أستطع إكمال الجلسة الممتعة وأحببتُ أن أخلو بنفسي وأفضي إلى مدونتي بمشاعري الحالية

ليس من اللائق أن تثرثر عن الصحة عند شخصٍ عليل ، ولا من اللائق أن تتحدث عن الثراء عند شخصٍ فقير 

وليس من اللائق أن تجعل محور حديثنا في هذه الجلسة عن شيءٍ أنتَ تعلم أنني أحلمُ به ولكنني لا أستطيع امتلاكه   

لهذا كتمتُ غضبي كالعادة وغادرتُ الجلسة .. 

يؤلمني قلبي كلما تحدثوا عن شيءٍ حُرمتُ منه ظلمًا وجورًا .. حتى أن مزاجي الذي اعتاد أن يكون ساكنًا في كل الظروف يتحول فجأةً لمزاجٍ متعكر  

تعبتُ من البحثِ عن حكمة الله في هذا الجزء من حياتي ، تسائلتُ دائمًا .. لماذا ياربي ؟  ما الخيرة التي لا تستطيع عيني أن تراها ؟ 

استطعتُ بفضل الله تجاوز الكثير من الـ”كلاكيع” في حياتي .. سوا هذه المعضلة ، عندما أتناساها أبدو بخير حال ، وعندما يبدأ أحدهم بالحديث عنها تعود الجراح مجددًا .. 

لا أحمل أي مشاعرَ طيبةٍ الآن ، أنا غاضبة وحانقة وأستغفرُ الله كثيرًا علّ العِقد يُحلّ ..  

اليوم الأخير في التدريب

وأنتهينا أخيرًا . 

للأسف لم يحدث ما كنتُ أطمح لحدوثه ، جئتُ وأنا غريبة ورحلتُ وأنا كذلك 

لم أستطيع توثيق العلاقات معهم ، ربما عندما كتبتُ التدوينة الخاصة باليوم الأول كنتُ أظن أنني لا أزال أمتلك ذات المهارات الاجتماعية التي كنتُ أملكها في الماضي -في الثانوية- ، لهذا تفائلتُ كثيرًا فيما مضى 

ما حصل أنني لم أعد أشبهني ، لم أعد أتقن صناعة العلاقات ولا أدري حتى كيف يُبدأ الحديث ، ولم أعد أمتلك مهارة التنبيش عن قسائم مشتركة مع الطرف الآخر .. هذا لا يسوؤني تمامًا على العكس ، أربط ضعفي في هذا الجانب بقلة شغفي تجاه الناس وعودتي إلى نفسي أكثر .. ولكن الخبر السيء أن عالم الأعمال يستوجب إتقان فن صناعة العلاقات 

كنتُ مع نفسي ! ساكنة هادئة وخلوقة ربما أكثر مما ينبغي .. هذا على المستوى الاجتماعي والشخصي 

على مستوى الخبرة فأنا لم أحصل على القدر الذي توقعته في البداية ، لم أحصل تمامًا على ما أريد .. أغضبني عند توفّر مهام خاصة بي في بعض الأيام مما حدى بمديرتي إعطائي مهامًا عامة لا تتعلق بمجالي أبدًا ، أنا لم أترك مكتبي ومشروعي الخاص لأمارس هكذا مهام !!

في توقيع اتفاقية التدريب اتفقنا على أن أتعلم ثلاث مهارات رئيسية خلال هذا الشهر ، ومع الأسف لم أتعلم منها شيئًا يُذكر .. 

لا أنكر أن هذا قد يكون أحد أسباب انكماشي على نفسي في هذا الشهر ، شعرتُ بأنني زائدة ومن الصعب إيجاد مهام يومية لي .. كان شعورًا مقيتًا 

على مستوى أعضاء الفريق ، فقد كان الجميع رائعًا ، طيبًا ، ذو أخلاقٍ عالية … أحببتُ بساطتهم ولطفهم بدءًا من مديرتي -صاحبة الشركة- انتهاءًا بعاملة النظافة 

إلى آخر يومٍ لي كنتُ أتكاسل عند الاستيقاظ من النوم ، ألتصق بسريري ساعةً على الأقل ، أذهبُ إلى هناك لا حُبًا ولا شغفًا إنما التزامًا بالعقد الذي بيننا 

لا تستطيع تصور سعادتي في اليوم الثلاثين وهو اليوم الأخير في التدريب ، أشعرُ أن حملًا ما على ظهري قد سقط وبدوتُ أكثرَ خفةً من ذي قبل .. أنا سعيدة وأتوق العودة لمكتبي 

حياتي هناك كانت تجربة ، لو عاد بي الزمن لأعدتها مجددًا ، بالتأكيد هناك الكثير من الحِكم والدروس لم أكن لأحصل عليها لولا تواجدي هناك .. لذا شكرًا لكم لهذه الفرصة الطيبة التي أرجو ألا تتكرر !! 

It’s my birthday 

في ميلادي السابق -بإمكانك الضغط على الرابط- أهديتُ نفسي خاتمًا على أنغام أغنية “والخاتم الإلماس مش مبروك،  مبروك ع الخاتم لمس ايدك”

أما اليوم أهديتُ نفسي خاتمًا جديدًا على أنغام “بإيدي المحبس لبسني خبيني بألبك واحبسني” .ـ
كان يومًا ساكنًا هادئ المشاعر ، وما الذي يعنيه هذا اليوم ولم يتوجب أن يُعامل معاملةً خاصة ؟ لا أدري لم لم أفرح بهذا اليوم بشكلٍ خاص

في التاسعة والنصف كنتُ في البنك لافتتاح حسابٍ خاصٍ لمنشأتي ، تم الموضوع على عُجالة ويسرٍ غير متوقع ..

في العاشرة ذهبتُ إلى الاستديو الذي أقوم بالتدرب فيه هذا الشهر .. تناولتُ فطوري المعتاد شوفان عضوي بحليب الصويا والتمر وبعدها عملتُ حتى الثالثة والنصف عصرًا

أنجزتُ خلال هذه الساعات مخطوطةً حازت على إعجاب مديرتي

تناولتُ التونا في الثانية ظهرًا !

خرجتُ إلى منزلي استلقيتُ بلا هدفٍ ساعةً أو يزيد

حل الغروب ، كنتُ قد صنعتُ قهوةً لأمي لأنها صائمة وعلى غير العادة كانت قهوتي لذيذة قابلة للشرب

قرأتُ كعادتي جزءًا من كتاب علمني أبي للشيخ سليمان العودة

زارتنا أختي الكبيرة في الثامنة والنصف ، أضافت حيويةً لبيتنا ثم تناولت العشاء معنا وغادرت

صعدتُ إلى غرفتي وبدأتُ بتبديل مفرش النوم خاصتي وتجديد طلاء الأظافر

انتهيتُ من هذه الواجبات ، ثم استلقيت .. وها أنا ذا أكتب

هكذا كان يومي عاديًا جدًا